|
نشيد الختام
إلى شعراء المقاومة الفلسطينية
بيت القصيد ليس حساماً يجعل
البيت يزحر .
بيت القصيد كلمات طريدة هاربة
منثورة على أقطاب المعمورة
الأربعة .
بيت القصيد هو الغضب أو النحيب
.
يا درويش و فدوى طوقان
يا جبران و زياد و القاسم
من أجل فلسطين تبكون
و سيل الدموع يخصب الضمائر و
يرفع البياذق .
الاستعارات ثائرة و قواعد
النحو ساخطة
تزجر الغازي اللئيم و تلعنه .
بيت القصيد ليس حساماً أو
قذيفةً أو رصاصة .
هو بيت قصيد و ضمير مُثقل .
بين حقول الزيتون المسمّدة
بالبارود
من صوتكم يقصف رعدنا الساهد .
أفواه تنزف الدم كسيل التيار
طير يحلّق و بمنقاره غصن
الزيتون
و بقبضته بندقية ، و تحت
الأجنحة قنبلة .
أيتها القرى أيتها المدن
إيه أيتها الأرض السليبة
إيه يا سكان أقطاب المعمورة
الأربعة
حيث الحرية مهزلة بلا عقاب
و الحمى نهب غزوات البرابرة
و الفزع المرعب يملأ المنازل و
الابتسامات
و الكلمات و العيون و الأيدي ،
حيث
تغذّي المسغبة مستودع العظام و
تملأ السجون .
يا درويش و فدوى طوقان
يا جبران و زياد و القاسم ،
تبكون فلسطين و من أجلها
تناضلون
من أجلها تستشهدون و في شعبكم
تحدبون على جراح الإنسان
المنفي في هذا العالم .
واحدة هي الراية و جماعيّ هو
الغضب .
أيها الشعراء الفلسطينيون يا
شعراء الأرض
يا أصحاب البؤس القاتل و
العذاب
في أيديكم يتحوّل الخبز أفعى
و السمك حجراً و النبع بحراً
مالحاً و زعافاً
الفكرة الشجاعة بالدم تُفتدى
و تؤجّج السجونُ المشاعر
الملتهبة
في اللحم الهائج ، المقهور ،
المُعذب .
فلتنتصب الأقلام و لتزغرد
البنادق
فالنصر آتٍ في الوقت المناسب .
|