|
القسم الثالث
الكتابة الجدارية / الشعارية الفلسطينية
هذا القسم نكرسه لفحص وتحليل
الاتجاهات والمضامين والرؤى والمواقف التي تعرضت لها الكتابات الجدارية الفلسطينية
والتركيز في هذا الاتجاه على عرض مواقف الفصائل المقاومة على الساحة الفلسطينية،
وعرض لرؤيتها للواقع في فلسطين ومختلف رؤاها وتصوراتها لمستقبل العمل السياسي-
الجهادي الفلسطيني، ومضمون الرسالة الفلسطينية الداخلية، وانعكاس الخارج الفلسطيني
على رسالة الداخل، ودور المحاور الخارجية في صيانة أفكار ومواقف الحركات الفلسطينية
العاملة، حيث أكدت الشعارات أن الفصائل تلك ارتكزت كل منها على أرضية فكرية لها
أسسها العامة ومؤثراتها الخارجية والداخلية التي تتأثر بها وتحدد مواقفها وبالتالي
في تحقيق المكتسبات التاريخية للشعب الفلسطيني.
وفي تصدينا لتحليل مفاتيح
ورموز الكتابة الجدارية، ورسم معالم الخريطة الفصائلية التي تشكلت ملامحها وأفكارها
على الجدار عملنا على المقارنة، رائدنا في ذلك الحياد وعرض ما يحكيه لنا الجدار
واستقراء ما خلف الشعار من أفكار وملاحظات عامة تعكس هموم الفصيل هذا أو ذاك،
وتحليل اتجاهات التفكير لدى جماعات العمل الفلسطيني ودراسة البنية العامة التي
أكدتها مقولات الشعار السياسي الفلسطيني، متعرضين للهم الاجتماعي والسياسي
والأمنيات وأحاديث أخرى أكدها الجدار وحدد الإطار الوطني العام بحيث كان الإطار
الذي اجتمعت عليه واتفقت واختلفت الفصائل وبالتالي حكت اليومي والثقافي والتاريخي
في زمن الانتفاضة.
والملاحظة الأساسية أن
الموضوعات التي تطرقت إليها الشعارات تم التعبير عنها من خلال اللغة، إذ برزت قدرة
الفلسطيني بناء على ثقافته السياسية والاجتماعية على تفجير اللغة ومن هنا فإن مهمة
تفكيك معنى الانتفاضة مهمة صعبة ونحتاج إلى مساحة أوسع من هذا المجال التحليلي
التوثيقي العام، حيث تم التعبير عن قضايا الانتفاضة الأساسية وفكر الجماعات
السياسية من خلال ثلاث أدوات تعبيرية:
<التعبير
بالكلمات وتمثل الغالبية العظمى في النصوص التي تم جمعها في معظم مدن وقرى فلسطين.>
<التعبير
بالرموز الرياضية واعتمدت هي الأخرى على اللغة ولكن في صورة مركزه وعميقة.>
<التعبير
بالرسوم أو الفن الجداري، وهذا ما تعرضنا إليه سابقاً ووضعنا في نهاية الدراسة بعض
الرسوم التوضيحية كأمثلة على ذلك الفن ليس إلا.>
والإطار الذي استخدم فيه
الشعار هو ما يثور مباشرة إذ أنه قد يدخل ضمن إشكاليات وموضوعات أخرى، وقد استخدم
هذا المدخل في محاولة لتصنيف شعارات الانتفاضة بحسب توجهاتها العامة التي هي توجهات
الفصائل والحركات السياسية وابتعدنا عن تكييف الشعار واستخدامه في أكثر من موضوع
إلا في حالات نادرة، وتعاملنا مع النص المكتوب على الجدار الذي قد يكون شعاراً من
شعارات الانتفاضة هنا أوهناك، أي عزلنا النص عن سياقه العام الذي استخدم فيه وحصرنا
العلاقة فيه بكونه مكتوباً وحاضراً على الجدار، وهذا يعطي مشروعية بحثنا له ضمن
كتابات الجدار الفلسطيني.
هذا وقد قسمنا هذا الحوار
إلى خمسة فصول تعرضت إلى حديث الشعارات عن الانتفاضة وما يتعلق، وحديثها عن
الفلسطينيين، ورؤية الكتابات للطريق أي السبل المطروحة لحل الإشكال، وحديث الشعارات
عن غير الفلسطينيين وما يتعلق بمواقفهم المؤيدة والمضادة للقضية عالمياً وعربياً
وشعارات اليهود وعملائهم وما يتعلق بها من قضايا مثل مسح الشعارات وقضايا عامة من
مثل طرائف الشعارات والتعبير الرياضي اللون الثاني من ألوان التعبير الجداري
الفلسطيني.
|