|
الفصل الأول
الشعار - الكتابة الجدارية
المصطلح والتعريف
في إبراز معنى محدد للكتابة
الجدارية يلجأ الباحث إلى معاجم اللغة بصفتها مخزناً للتراث الإنساني ممثلاً في
اللغة مستعيناً بها على توصيف وتشكيل فهم عام أحياناً وخاص في صورة أخرى لمصطلح أو
كلمة معينة ومع ذلك فالباحث والحالة هذه يفاجأ بكم هائل من التحديدات والتعريفات
التي خزنتها الذاكرة الإنسانية لحصيلة تفاعل الإنسان مع اللغة ومفردات الحياة.
وكغيره من المصطلحات فإن كتابة الجدران - الشعارات الغرافيتي تحمل في طياتها مركبات
ثقافية معينة، أكسبتها التجربة الإنسانية بعدها الخاص في الضمير اللغوي البشري، ومن
هنا فإن مهمة الباحث في التحديد أو التعريف تنطلق أولاً من فهم المعنى الثقافي
للكلمة في فضائها الثقافي الذي نبتت فيه ومحاولة ربط ذلك الفضاء بالفضاء الإنساني
العام، إذ إننا نتعامل والحالة مع ظاهرة إنسانية عامة، معروفة لدى كافة الشعوب فحسب
أندرسون (1990)، فإن كل مدينة في التاريخ والحضارة صنعت علاماتها وكتبت ورسمت على
الجدران ثقافة سواء كانت لأفراد أو جماعات، وإذا كانت المكتسبات الثقافية الإنسانية
مختلفة في تفاعلاتها البشرية وطبيعة تجربتها فإنها تتفق في الجذر الإنساني الذي
ألمح على هذه الظاهرة واستعان بها على التعبير عن المكنون في لحظات الكبت والثورة
.
وبناء على ما سبق فإن المعجم
العربي الغني بتعبيراته وتجربته الثقافية قد وضع إطاراً عاماً للتجربة وحددها بسلم
من المعايير التي تدل معانيها على دلالات خاصة وعلى فعل معين نستطيع من خلاله فهم
الظاهرة في إطارها الزماني والمكاني، الحالي والماضي. فإذا رجعنا إلى الجذر الثلاثي
- شعر - على اعتبار أن ما يكتب على الجدران هو الشعار، - وكما سنلاحظ فإن توصيف
اللغة ركز على فهم ما يكتب على الجدار دون إعطاء وصف واضح للعملية ذاتها، ولم يحدد
(ما قبل) و (ما بعد) العملية، ومع ذلك فإننا نستطيع والحالة هذه تتبع الجذر الثلاثي
في مجموعة المفاهيم التي رسمها ومقارنتها ببعض ما ورد في المعجم الإنجليزي الذي
تفاعل مع الظاهرة بصورة مختلفة حيث حدد للعملية أطرها الخاصة فوصف الشعار بصورته
التي وردت فيه في التجربة الإنسانية وحدد الكتابة الجدارية بمفهوماتها الثقافية
التي وردت وولدت فيه :
يُخبرنا المعجم العربي أننا
نستطيع أنَ نولد أكثر من مفهوم من الجذر الثلاثي "شعر" ولكل توليد مفهومه الخاص
المرتبط أساساً بالجذر الثلاثي (ش،ع،ر) (1) .
فهناك الشَعر، الشِعر،
الشعيرة، الشعائر، الشاعر، المشاعر، المشعر، الشعار، وأشعر، واستشعر ولكل تعريفه
الذي حددته له اللغة ووصف في المعاجم وعليه فإننا أولاً نرسم هذه المفاهيم كاملة
محاولين استنباط تعريف خاص بالتجربة .
وإذا رجعنا إلى الجذر
الثلاثي من شعار وهو "شعر" في المعاجم العربية (2) فإننا سنجد ما يلي :
الشعَر: زوائد خيطية تظهر
على جلد الإنسان وغيره من الثّديّيات ويقابله الريش في الطيور والحراشيف في الزواحف
والقشور في الأسماك .
وشَعَرت: أصبت الشعر .
ومنه استعير شَعر كذا: أي
علمت علم الدقة .
والشِعر في الأصل: اسم للعلم
الدقيق .
ومنه قولهم ليت شِعْري أي
ليت علمي أو ليتني أعلم .
والشِعر - أيضاً - القريض
المحدود بعلامات لا يجاوزها .
وقائله شاعِر: لأنه يشعر ما
لا يشعُر غيره أي يعلم .
والشَعِيرة: كل ما جعل
عِلَماً لطاعة الله عز وجل كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك .
والشَعِيرة: البدنة المهداة،
سميت بذلك لأنه يؤثر فيها بالعلامات والجمع شعائر .
وقال الزجاج في شَعَائِر
الله: يعني جميع متعبدات الله التي أشْعَرها أي جعلها أعلاماً لنا.
وشَعَائر الحج: مناسكه
وعلاماته وآثاره وأعماله .
وجاء في الحديث الشريف: إنّ
جبريل أتى النبي ^ فقال : مُرْ أمتك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنه من شعائر
الحج.
والمشاعِر: المعالم التي ندب
الله إليها وأمر بالقيام بها، ومنه سمي المشعر الحرام لأنه معلم للعبادة وموضع .
والمشعر الحرام: مزدلفة .
ومشاعر الحج: معالمه الظاهرة
للحواس .
الشعار: الثواب الذي يلي
الجسد لمماسته الشعر .
الشعار أيضاً: ما يشعر به
الإنسان نفسه في الحرب أي يعلم .
والشعار: العلامة في الحرب
وغيرها .
والشعار: علامة تتميز بها
دولة أو جماعة .
والشعار: عبارة يتعارف بها
القوم في الحرب أو السفر والجمع أشعرة .
وشعار العساكر: أن يسموا لها
علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رفقته .
محل الفحص والدراسة :
من مجموع التوليدات التي
يقدمها الجذر الثلاثي (ش، ع، ر) فإننا نحصر أنفسنا أولاً بالمفهوم، المصطلح والشعار
لنجد أن تعريفاته التي أوردها القاموس تنحصر في مجموعة من الأطر والمفاهيم نجملها
بالتالي:
<النداء الخاص بجماعة - نداء
التعارف والتنادي في الحروب والصراعات.>
<العلامة التي تميز رافعها في
السفر، في المجتمع، في السياسة.>
<العلامة الفارقة في التحرك،
أو سرّ "الليل".>
<الشعيرة / العلامة / المَعْلم
/ المنسك - شعيرة الحج.
وأخيراً، يضيف له القاموس معنى
محدداً، معاصراً كما اصطلح على تسميته الباحث خليل أحمد خليل (3).>
<الكتابة على الجدران
Graffiti، حصراً لـ "بمعنى معاصر".>
وسنرجئ الحديث عن تعريف
المفهوم إلى موضع آخر .
إلا أننا نرى أن نتبع الباحث
خليل في تفريقه بين الشّعار والشعيرة . إذ أن الشعار له معنى أعم من الشعيرة
الدينية، حيث تدخل الأخيرة في المعنى العام، إلا أن الغاية لكل منها هي الإشعار /
إعلام الآخرين بما ينبغي أن يأخذوا به .
أما الكتابة الجدرانية فيقصد
بها الكتابة الشعارية الخاصة التي تغطي الجدران.
إذا تحولنا إلى المعجم
الإنجليزي (4)، نجد أنه فرّق أولاً بين الشعار "Slogan"
والكتابة الجدارية Graffiti فقد وصف كلاً منهما على حدة
فالأولى عرفتها المعاجم الإنجليزية بالتالي :
<شعار يستعمله المعلن لتشجيع
البيع.>
<صيحة الحرب أو كلمة مجتمعة،
كما عند قبيلة إسكتلندية في منطقة (Highland الهاي
لاند).>
<عبارة بليغة يستعملها حزب
سياسي أو مجموعة أخرى لإظهار خط الحزب في موضوع معين.>
<كلمة وعبارة تستعمل من قبل
شخص أو جماعة لتعبر عن موقف مميز أو هدف أو موقف في قضية صراع أو هدف يسعى إليه.>
<عبارة مختصرة أخّاذة تستعمل
للإعلان أو التشجيع.>
<كلمة أو عبارة مختومة على
قطعة بريدية عادة مع حرف، مِثْل صورة بلاغية تذكارية أو ذات شيوع وشهرة جماهيرية.>
<صرخة أو عبارة مميزة لأي حزب
أو طبقة أو هيئة أو شخص.>
<عبارة أخّاذة لافتة للنظر
مدهشة سهلة التذكر تستعمل لتوضيح هدف / أهداف جماعة أو منظمة أو حملة عسكرية،
سياسية، اجتماعية، تجارية" ...>
في المصطلح الثاني فقد وصف
المعجم الإنجليزي بالتالي : Graffito
ارتبط ظهور الكلمة في المعجم
الإنجليزي بمنشئِها الإيطالي، حيث أدخلها المعجم على اللغة الإنجليزية ولكنه عاملها
بصيغة المفرد، حيث وردت الصيغة نفسها باللغة الإيطالية "باسم الجمع"، وعرفت بأنها
رسومات أو كتابات غير رسمية على الجدران، تستعمل عادة بصيغة الفرد الدال على الجمع.
وهي رسم أو كلمات تحفر أو
تكتب أو تخدش أو تنقش على سطح صلب خاصة على الجدار. وهي أيضاً كلام بسيط أو كلام
منقوش على جدار أو حاجزاً أو سطح آخر مثير للعواطف والذكريات. (5) وهي أيضاً تصميم
أو شعار مخطوط على الجدار أو سطح معرّض.
هذا وقد عرّفت بعض المعاجم
الثنائية الظاهرة السابقة بما يلي :
فقد ترجمت التعريف لكلمة
غرافيتي. بأنها كتابات مجونية على الجدران وفي الأماكن العامة والمراحيض (6)
والتعريف السابق حصر الظاهرة
في جانب وظيفي منها، إذ إنها تتضمن كتابات مجونية وغير مجونية وتحتل الجدران العامة
والخاصة وكما سنرى في تناولنا لجذور الكتابة الجدرانية في الممارسة الإنسانية بأن
تطويرات كثيرة قد أدخلت على مفهوم الظاهرة وأنها اعتبرت العملية كلها بأنها ثقافة
مضادة، أو ثقافة هامشية تقوم بها جماعات خارجة عن الإطار الثقافي الرسمي التي تطبع
ثقافة المجتمع. وسنرى أن عملية إحياء كبيرة حصلت لها حينما تحولت العملية كلها إلى
حركة اجتماعية داخل المجتمع في نيويورك وانتشرت منها إلى بقية مدن العالم وإن
ارتبطت جذورها في الممارسة الإنسانية العامة، تاريخياً وثقافياً. بحيث أولتها
العلوم الاجتماعية (Humanities) رعايتها (اجتماعية،
سياسية، نفسية) الخاصة .
وإذا كان الحديث لا يزال
يدور حول تداخل مفهوم الشعار والكتابة الجدارية، إذ أدخلها المفهوم المعاصر عند بعض
الباحثين كما رأينا ضمن الكتابة الشعارية. فإن المفهوم السياسي الذي هو مضمون
العملية يظل يختلف في بعض حيثياته خاصة عند تعبيره عن ثقافة ثورية معينة، وإن اتحد
المفهومان معاً في حدود الإعلام فكلاهما (الشعار والكتابة) يتبعان التواصل بافتراض
أن هناك مرسلة إعلامية ومستقبلاً إعلامياً، وطبيعة المستقبل الإعلامي في التوصيف
المعاصر لظاهرة الكتابة والخلاف الذي حصل حولها باعتبارها فناً إدارياً، أو تعبيراً
عن ثقافة شعبية تتغير من مستقبل نخبوي إلى مستقبل عام عادي.
فالشعار يرتبط ظهوره في
الفهم السياسي العام بالانتفاضة، وإذا عرفنا الانتفاضة بأنها انفجار نتيجة ضغط قد
يكون سياسياً أو اجتماعياً فالضغط والانفجار وتطابقه مع حالة معيشية يؤدي إلى نفاذ
الصبر" (7) وهنا لا يتصور انتفاضة بدون شعارات لارتباط الشعار بها، والذي يلعب في
فترة معينة دور الدليل والمحرض للجماهير التي فقدت الثقة في كل شيء. ومن هنا فإننا
نفهم أن الشعارات لها زمنها الخاص الذي تطلق فيه وتوجه إلى "الكل" غالبية الناس
وليس إلى طبقة معينة منهم، فهو وإن ارتبط في تعريفه باللغة العسكرية أو البرنامج
السياسي للحزب - حيث يكون الشعار مجرد إعلان للأهداف التي يمثلها الصديق ولا يعترف
بها العدو - فهي - أي الشعارات - بحق تكون كلمات المرور السياسية مقتضبة واضحة
للغاية، فالشعب كالخفراء لا يعرفون اليونانية ولا اللاتينية، ويبدو واضحاً أن البحث
عن الشعارات في قاموس الكلمات الجاهزة يبدو أمراً متعسراً وغير مجدٍ لا سيما أن
القواميس تختلف في شرحها له من لغة إلى أخرى (8) وإذا كان الشعار في اللغة
الإنجليزية تدل عليه كلمة (Slogan )، فإن شروطاً معينة
أضافتها اللغة الإنجليزية على المفهوم ذاته بحيث اشترطت فيه القصر والاختصار
والبساطة والوضوح، والبروز والقدرة على لفت النظر وسهولة التذكر. وقد أضاف
أميليولوسو تحديدات أكثر، حيث أكد على أن الظروف التي ينشأ فيها الشعار تكون نابعة
من الممارسة الثورية .
ينشأ الشعار في زمنه الخاص
به ولم يعرف أن نشأ شعار معزولاً عن زمنه وتاريخه، وأن يخاطب الكل لا إلى طبقة من
أفراد الشعب كالعمال والفلاحين، بحيث يكون الشعار تعبيراً ملخصاً لتطلعاتها، وهو في
تفصيله لهذه الأطر لا يرى في الشعارات إنتاجاً أدبياً / فناً ذا إنشاء تزداد صعوبته
أو تقصر، وهي كذلك ليست حيلاً لخدع الأغبياء، فهي إما أن تكون صدى لآلام البلاد أو
لا تكون شيئاً، وعليه فإنه من الأفضل عدم إطلاق الشعارات (9) إن كنا سنطلقها في غير
مكانها، والباحث أميليو يحاول تحليل شعارات الثورة الشيوعية، وشعارات الحرب الأهلية
الإسبانية ليؤكد مقولاته وتحديداته لمفهوم الشعار .
"نحن وإن كنا ارتضينا أن
نستخدم الشعار مقابلاً للكتابة الجدارية، فذلك نابع من أن تجربة الانتفاضة
الفلسطينية كانت امتداداً للثورات الأخرى من ناحية شعاراتها التي رفعتها في ظرف
معين وسجلت على جدران المدن والقرى الفلسطينية، وليس لأن هناك تطابقاً تاماً بين
المصطلحين فليس كل ما يكتب اليوم وما وجد مكتوباً عبر التاريخ شعارات في الفهم
العام للشعار . فالاستخدام هنا استخدام وظيفي فرضته ظروف الثورة / الانتفاضة في
فلسطين، وإن كنا آمنا جميعاً أن المرسلة الإعلامية حاملة للمعنى، إضافة للشروط
المجموعة العامة المتوافرة في الغرافيتي، وكذلك فإن تطور الشعار ونظرية الكتابة
الجدارية وتداخلاتها الاجتماعية والثقافية تجعلنا نغض الطرف قليلاً عن الفروق
الحدية بين كلا المفهومين لأغراض بحثية ليس إلا .
جانب آخر لهذا التعامل،
ظاهرة الشيوع الذي وصفت به شعارات الانتفاضة، فقد أطلق البحث العلمي والفعل الشعبي
على الظاهرة كلها بالظاهرة الشعارية وهذا ما سنلمسه عن وضع التجربة الفلسطينية .
بعد هذا فإن التوثيق للشعار
/ الكتابة يدخل فيه محتويات ثقافية أخرى حيث نجد أن هناك الرسم أو كلمات تحفر أو
تكتب أو تخدش أو تنقش على سطح صلب خاصة على الجدار، أو هو كلام منقوش أو شكل في
تصميم فني محفور على صخور أو جدران أو شكل صناعي من الجبص أو الحجر أو الطين، وهو
رسم بسيط أو كلام منقوش على جدار أو حاجز أو سطح آخر مثير للعواطف والذكريات .
أي تصميم أو شعار مخطوط على
الجدار أو سطح معرض .
وفي علم الآثار : عبارة عن
رسم قديم أو كتابة قديمة محفورة على جدار أو سطح آخر" . أ.هـ
مما سبق نجد أن هناك فرقاً
واضحاً بين "الشعار Slogan" و "الكتابات الجدارية
Graffiti" ومع ذلك فهناك نقاط التقاء عديدة بينهما من حيث كون
كل منهما رسالة إعلامية، ومن حيث القصر والبساطة والوضوح، ثم إن الشعارات كثيراً ما
تجد طريقها إلى الجدران، وهو ما يجري الآن في الانتفاضة .
وبسبب هذا التداخل بين
الشعارات والكتابة الجدارية وشيوع استعمال كلمة "الشعار" للدلالة على الكتابة
الجدارية فلن نجد بأسا في استعمالها في الكتاب بنفس المعنى دون أن نغفل إبراز الفرق
كلما اقتضت الضرورة ذلك .
وإذا رجعنا إلى المعاجم
العربية وتابعنا الجذر "شّعَر" ومشتقاته فسنجد أنها تتضمن معاني "العلم والإعلام"
عن طريق "الحواس" وليس عن طريق التفكير والتجريب ... "فالشِّعْر تعبير عن الإحساس
الداخلي" والاستِشْعَار يعني العلم عن طريق حاسة اللمس بإصابة الشْعر، والشّعُور هو
العلم عن طريق الإحساس، "ومشاعر" الحج، معالمه الظاهرة للحواس، ومن معاني "الشعار"
أنه الثوب الذي يَلي الجسد لمماسته الشعر .
وهنا نلحظ كيف تبدأ الألفاظ
والمفردات في التعبير عن المادي المحسوس "إصابة الشعر" وتنتقل بعد ذلك إلى المعنوي
والمعقول "العلم عن طريق الإحساس" .
والشعار حسب المعاجم
والموسوعات وحسب واقعه التاريخي لا يخرج عن المعنى السابق فهو "نداء أو صرخة أو
عبارة مرئية ينصبها العساكر ليعرف الرجل بها رفقته" وكلها تؤدي وظيفة إعلامية عن
طريق إحدى حاستي السمع أو البصر .
والشعر كما أنه يمثل قناة
اتصال بين داخل الجسم وخارجه فإن مشتقات "شَعَرَ" تمثل اتصال ونقل رسائل إعلامية
على أكثر من مستوى : داخلي وخارجي وفردي وجماعي (10) .
ويقابل كلمة شعار بالعربية
Slogan بالإنجليزية إلا أن المعاجم الإنجليزية أضافت بعض
التحديدات وأوضحت أهم الخصائص للشعار وهي .
<القصر والاختصار: فالشعار
كلمة أو صرخة أو عبارة.>
<البساطة والوضوح.>
<البروز والقدرة على لفت
النظر.>
<سهولة التذكر : وهي ناتجة عن
الخصائص السابقة.>
هوامش الفصل
الأول :
1- ابن منظور الأفريقي. لسان
العرب. دار صادر، بيروت، م4 ، ص 407 - 417
2- استخدمنا في الكتاب الجمع
الدارج وليس الجمع الأصح (أشعرة).
3- خليل أحمد خليل، مبنى
الأسطورة. دار الحداثة، بيروت، 1979 ، ص 226 انظر أيضاً الموسوعة العربية الميسرة،
دار نهضة لبنان، بيروت 1407 هـ ، م2 . ص 1085 ، أيضاً معجم مصطلحات العلوم
الاجتماعية، أحمد زكي بدوي. مكتبة لبنان. 1986، ص 379
4- انظر
A- Oxford Advanced learners Dictionary of
Current English.
B- The Random Home Dictionary of English
Language.
C- Funk and Wagnalls: new Comprehensive
International Dictionary of the English
Language.
D- Webster’s Third New International
Dictionary.
E- Larousse Illustrated International
Encyclopedia and Dictionary
F- Encyclopedic World
Dictionary.
5- المراجع السابقة
6- الكرمي، حسن، معجم
المنار، إنجليزي، عربي.
7- لوسو، أميليو، نظرية
الانتفاضة، ترجمة جوزيف عبد الله، المؤسسة العربية للدراسات والنشر . ط1، 1985، ص
8- المرجع السابق، ص 87
9- المرجع نفسه، ص 91
10- وردت توجهات للجذر شعر
في بحث نوشين يُلاري، الشعارات في النظرة الشيعية. د.ن.د.ت
|