|
فتوى صادرة عن رابطة علماء فلسطين
التحالف مع أمريكا لضرب العراق أو أي قطر عربي
أو إسلامي خيانة لله و رسوله و للمؤمنين و حرام شرعاً
نابلس – خاص
:
أصدرت رابطة
علماء فلسطين اليوم فتوى شرعية اعتبرت فيها التحالف مع أمريكا لضرب
العراق أو أي قطر عربي أو إسلامي خيانة لله و رسوله و للمؤمنين و
حرام شرعا ، و هذا نص البيان :
"ها هي
الولايات المتحدة الأمريكية تقرع طبول الحرب و تعدّ العدة لشن عدوان
إجرامي على العراق الشقيق بحجج و مبررات واهية لا تقرّها الشرائع
السماوية و لا حتى القوانين و المواثيق الدولية الوضعية .
و إننا في
رابطة علماء فلسطين إذ ندين هذا العدوان المتوقع و نعتبره عدوانا
صارخا على كل العــــــــــرب و المسلمين و على ديننا الإسلامي
الحنيف ، و لذا نطالب الأمريكيين أن يفكّروا بعقولهم لا بعضلاتهم و
قوتهم ، و أن لا يشنّوا عدوانا على العراق و لا على غيره من بلاد
العرب و المسلمين ، فالظلم و الطغيان و العدوان عاقبته وخيمة ، قال
الله عز و جل ( و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) . و لهذا
فالحكم الشرعي في أي حاكم أو مسؤول في أية دولة عربية أو إسلامية
يتحالف مع أمريكا أو يقدّم لها أي شكل من أشكال الدعم المادي أو
المعنوي أو اللوجستي أو الاستخباراتي أو تقديم أي نوع من التسهيلات
لأمريكا لشن هذا العدوان عبر المطارات أو الموانئ أو استعمال أراضيها
أو أجوائها أو التنسيق معها بهذا الخصوص تعتبر جريمة كبرى ما بعدها
جريمة و هي خيانة لله و لرسوله و للمؤمنين و حرام شرعا ، لأنها
موالاة للأعداء ، قال عز و جل في كتابه العزيز (لا يتخذ المؤمنون
الكافرين أولياء من دون المؤمنين) و قال تعالى : (و من يتولّهم منكم
فإنه منهم) ، و قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوّي و
عدوّكم أولياء) .
إننا في
رابطة علماء فلسطين و لخطورة العدوان الأمريكي القادم على العراق
الشقيق و على المنطقة بأكملها نطالب و نهيب بكل العرب و المسلمين
حكاما و شعوبا و أحزابا و تنظيمات الوقوف وقفة عز و كرامة و نصرة
لهذا الدين و الوقوف بقوة مع العراق الشقيق لصدّ العدوان الجائر ،
فالواجب الديني و القومي و الإنساني يوجب ذلك امتثالا لقول الله عز و
جل : (إنما المؤمنون إخوة) ، و لقوله تعالى : (و الذين كفروا بعضهم
أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير) ، و لقوله صلى
الله عليه و سلم : (أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ...) .
و نطالب كل
العرب و المسلمين حكاما و محكومين تجارا و شركات ، أن تقطع جميع
العلاقات ، السياسة و الاقتصادية و العسكرية و التنسيق الأمني أو أي
نوع من أنواع التعاون مع أمريكيا ، و عدم السير في فلكها أو التبعية
لها ، و مقاطعة منتجاتها و سحب الأرصدة المالية التي تعد بالمليارات
من بنوكها و شركاتها و استبدال عملتها الدولار بأية عملة أخرى ، لا
تعادي دولها الإسلام و المسلمين ..
كما نطالب
المسلمين في العالم للإعداد للجهاد و النفير العام ضد العدوان
الأمريكي - الصهيوني - البريطاني على العراق أو على غيره من بلاد
المسلمين و من أجل الدفاع عن ديننا الإسلامي الحنيف لقوله تعالى في
كتابه العزيز : (انفروا خفافا و ثقالا و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم في
سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) ..
القدس – فلسطين
رابطة علماء فلسطين
4 شعبان 1423هجرية
الموافق 10/10/ 2002 ميلادية
|