الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

في هذا القسم

الفتاوى الفقهية

دراسات وبحوث

كتب وإصدارات

عودة

 

فتوى شرعية صادرة عن رابطة علماء فلسطين حول قضية اللاجئين الفلسطينيين

 

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .

{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا و إن الله على نصرهم لقدير * الذين أخرجوا من ديارهم بغير حقّ إلا أن يقولوا ربنا الله ..}

 

إن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية و أساسها و أبرز مظاهرها ، و تقف على قدم المساواة في الأهمية مع قضية القدس و الأرض ... و على ضوء ما يجري اليوم من مفاوضات و ما يعلن عن إجماعٍ صهيوني على رفض حق شعبنا الفلسطيني في العودة و تبجّح قادة العدو الصهيوني بأنهم لا يتحمّلون المسؤولية عن مشكلة اللاجئين ، في ذات الوقت الذي يجمِع فيه شعبنا على هذا الحقّ و بشكلٍ قاطع مما قد يدفع بعض الجهات الإقليمية و الدولية لطرح حلول توفيقية - تنتقص من حق اللاجئين في العودة - للخروج من هذا المأزق ، فإننا و بوضوح و من منطلق مسؤوليتنا الشرعية و التاريخية في تبيان الموقف الشرعي تجاه قضية اللاجئين و حقّهم في العودة .

 

فإننا في رابطة علماء فلسطين نفتي بما يلي

 

1. اللاجئون و النازحون و المهجّرون الفلسطينيون أخرِجوا من وطنهم فلسطين بغير حقّ ظلماً و عدواناً بسبب الإرهاب الصهيوني و المذابح البشعة و الطرد القسريّ و التهجير الإجباري الذي ارتكبته العصابات اليهودية بحقّ شعبنا و استمرار العدو الصهيوني في جرائمه و مجازره و اعتداءاته على اللاجئين الفلسطينيين كما حصل في صبرا و شاتيلا .. و غيرها ، و عليه فإن (عودة اللاجئين و النازحين و المهجّرين) إلى مدنهم و قراهم و بيوتهم و ممتلكاتهم التي هُجّروا منها في فلسطين حقّ شرعيّ و تاريخي و هو حقّ أساسي من حقوق الإنسان كفلته الشرائع السماوية و المواثيق العالمية .. كما أنه حقّ غير قابل للتصرّف و لا يسقط بالتقادم و مرور الزمن و نابع من حقّ الملكية الخاصة التي لا تزول بالاعتداء أو الاحتلال ، لا يجوز النيابة أو التفويض أو التنازل عنه في إطار أي اتفاق أو معاهدة ، و هو بالطبع لا يسقط أو يتأثر بإقامة دولة فلسطينية ، فضلاً عن أنه حقّ متوارث ، يتوارثه الأحفاد والأبناء عن الآباء و الأجداد .

 

2. لذا فالحكم الشرعي بأيّ اتفاقية أو معاهدة لا تحقّق العودة الكاملة غير المشروطة للاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم و بيوتهم و ممتلكاتهم التي أخرجوا منها سواء أكان ذلك بالتعويض بدلاً عن حقّ العودة أو التوطين أو التأجيل أو العودة الجزئية أو الفردية تحت عنوان جمع شمل العائلات أو الاستعاضة عنها بالعودة إلى الضفة و غزة باطل شرعاً و غير ملزم لشعبنا و أمتنا و أجيالها المتعاقبة .

 

3. نؤكّد أن التعويض هو حقّ للاجئي شعبنا عن تشريدهم و عن معاناتهم مادياً و معنوياً خلال ما يزيد عن نصف قرن ، و هذا التعويض ليس بديلاً بأيّ حال عن حقّ العودة ، و لذا فإن القبول بالتعويض بدلاً عن حقّ العودة حرام شرعاً ، و كلّ من يرضى بالتعويض بدلاً عن حقّ العودة يعتبر بائعاً لوطنه و سيجني خزياً و ندامة في الدنيا و الآخرة .

 

4. و في الختام نؤكّد أن تحرير فلسطين و القدس و إعادة ملايين اللاجئين لا يتمّ عن طريق المفاوضات السلميّة الذليلة و إنما عن طريق الجهاد و المقاومة .. فالجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة لا يبطلُه جور جائرٍ و لا عدل عادلٍ .

 

{و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون}

 

رابطة علماء فلسطين

فلسطين