|
بسم
الله الرحمن الرحيم
المملكة
الاردنية الهاشمية
وزارة
الأوقاف والشؤون والمقدسات
الاسلامية
دائرة
الافتاء العام - عمان
قرار
رقم 5/1990 حول قرار مجلس الكونجرس
الامريكي القاضي بجعل القدس عاصمة ل"إسرائيل"
الحمد
لله والصلاة والسلام على رسوله
الأمين محمد وآله وبعد ،
فبالاشارة
الى قرار مجلس الشيوخ الأمريكي رقم (
106 ) الذي ينص على اعتبار مدينة القدس
الموحدة عاصمة لدولة "إسرائيل" ويجب أن
تبقى كذلك .
فقد
فوجئ العالم الاسلامي بقرار مجلس
الكونجرس الأمريكي الذي يعلن ضم
القدس موحده تحت سلطة "إسرائيل" ، وان
مجلس الافتاء في المملكة الاردنية
الهاشمية اذ يعلن إستنكاره الشديد
لهذا القرار الذي يتنافى مع حقوق
الانسان ، والمبادئ التي بشر بها
أنبياء الله التي تحرم الظلم
والعدوان واستفلال الاحتلال لمصادرة
الارض والمقدسات ودور العبادة .
ان
قرار الكونجرس الامريكي القاضي بضم
القدس يشكل عدواناً صارخاً على عقيدة
كل مسلم في الارض، وتعتبر الولايات
المتحدة شريكاً في الظلم والعدوان
الذي تمارسه "إسرائيل" في ارضنا
المحتلة فلسطين ، وان قرار الكونجرس
يتنافى مع العقائد والقيم التي بشر
بها أنبياء الله ورسول الاسلام محمد
صلى الله عليه وسلم ، خاتم الانبياء
والمرسلين ، وهو الأمين على ارث
الانبياء والوارث لرسالاتهم جميعاً
الى قيام الساعة ، بالعدالة والرحمة
احترام الاديان جميعاً .
ومن
الجدير بالذكر أن القدس الشريف جزء من
عقيدة كل مسلم يحافظ عليها كما يحافظ
على دينه للاسباب التالية :
1-
ترتبط القدس الشريف ومسجدها الاقصى
بعقيدة المسلمين باعتبارها ارض
الاسراء والمعراج التي اختارها من
بين بقاع الارض مسرى لنبيه صلى الله
عليه وسلم ومنطلقاً لمعراجه .
2-
ولأنها القبلة الأولى التي كان يتوجه
المسلمون اليها في صلواتهم قبل
الهجرة وهم في مكة المكرمة ثم في
المدينة المنورة لمدة ثمانية عشر
شهراً .
3-
ولأن مسجدها الأقصى أحد المساجد
الثلاثة التي تشد اليها الرحال
امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم
" ( لا تشد الرحال الا الى ثلاثة
مساجد المسجد الحرام والمسجد الاقصى
ومسجدي هذا ) .
4-
ولما اخبرنا به رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن فضيلة السكنى في بيت
المقدس وما حولها قال عليه صلى الله
عليه وسلم " لا تزال طائفة من أمتي
ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم
حتى قيام الساعة قالوا يا رسول الله :
وأين هم ؟ قال ببيت المقدس ، وأكناف
بيت المقدس ".
5-
وكان المسلمون عبر التاريخ ، ومنذ أن
استلم مفاتيح القدس الشريف الخليفة
الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
الأمناء على فلسطين والقدس الشريف
الذي حفظوا لاهل الاديان الاخرى حرية
العقيدة والعبادة ولا تزال كنيسة
القيامة في القدس الشريف والكنائس
الاخرى ، قائمة عبر العصور تشهد
لعدالة الاسلام ورعايته لدور العبادة
واهلها لا يمسهم اذى ولا ينالهم ظلم .
6-
وان العدوان الذي قامت به السلطات ال"إسرائيل"
ية المحتلة لفلسطين والقدس
الشريف وعلى دور العبادة والمسجد
الاقصى بالحفريات ومصادرة الكثير من
اوقافه كوقف المغاربة ومصادرة
الاراضي والعقارات ودم بعضها
والاعتداء على الرجال والاطفال
والنساء و الشيوخ لمطالبتهم بحريتهم
لاعظم شاهد على انتهاكهم لحقوق
الانسان والحرمات الانسانية .
والله
تعالى اعلم .
عضو
/ نوح علي سلمان
عضو
/ مصطفى الزرقاء
المفتي
العام - نائب رئيس مجلس الافتاء عز
الدين الخطيب التميمي
عضو
مقرر / احمد مصطفى القضاة
قاضي
القضاة - رئيس مجلس الافتاء / محمد
محيلان
عضو
/ ابراهيم زيد الكيلاني
عضو
/ عبد السلام العبادي
عضو
/ راتب الظاهر
عضو
/ احمد هليل
عضو
/ ياسين درادكة
عضو
/ عبد الحليم الرمحي
|