|
والد الشهيد ياسين الجولاني من الخليل
جنود الاحتلال تعمدوا قتل ابني داخل الحرم
الإبراهيمي لإرهاب المصلين حتى لا يأتوا للصلاة في المسجد

الخليل/ تقرير سميرة الحلايقة
كرر ضابط
المخابرات الصهيوني السؤال على والد الشهيد ياسين الجولاني الذي سقط
برصاص جنود الاحتلال في الحرم الإبراهيمي الشريف في تاريخ 6/5/2004
حيث سأله لماذا ذهب ابنك الى الحرم الإبراهيمي الشريف ؟ حيث رد عليه
والد الشهيد ربما لان ملك الموت بانتظاره ... هذه الإجابة لم تعجب
ضابط المخابرات الذي استحث والد الشهيد على ان يعطيه جوابا غير هذا
الجواب.
القول الثابت
هنا لماذا يسأل المسلم الذي يتوجه للصلاة في الحرم الإبراهيمي بمثل
هذا السؤال ولا يوجه للمستوطنين الذين حولوا ساحات المسجد الى ساحة
للرقص وشرب الخمر.
اليوم الأول
اعتاد الشهيد
ياسين عادل الجولاني 23عاما التوجه لصلاة الفجر يوميا في مسجد علي
البكاء في حارة الشيخ كما اعتاد ان يصلي الفروض الخمسة في هذا المسجد
منذ طفولته، يقول والده ابو زاهر ان ياسين كان ربانيا تقيا هادئا منذ
ان كان صغيرا حتى انه كان لا يأتي الى البيت إلا بعد صلاة العشاء في
المسجد جماعة، وكانت الطريق للمسجد معبدة بالمحبة والرضا والطمأنينة
والهدوء.
وكان لقرب
منزل الشهيد من مسجد علي بكاء دور كبير في التزامه بالصلاة فيه.
ولم تعلم
والدة الشهيد الجولاني أية معلومات أخرى عن ابنها سوى انه كان هادئا
متدينا يحب قراءة القرآن والالتزام بالصلاة والصيام وعندما علمت بان
ابنها مصاب داخل الحرم الإبراهيمي تفاجأت كثيرا وحتى هذه اللحظة لم
اصدق انه استشهد.
ويقول والد
الشهيد ان ياسين ذهب للصلاة في الحرم الإبراهيمي كأي إنسان مسلم يحب
المسجد ويرغب للصلاة فيه وقد أكد شهود عيان انه ذهب الى المسجد لصلاة
الفجر في ذلك اليوم فقط.
وقال ان شهود
العيان ومنهم بعض أقارب الشهيد أكدوا ان ياسين صلى الفجر بعد ان خضع
لعملية تفتيش دقيقة على البوابات الالكترونية أثناء دخوله ولم يكن
يحمل سكينا او حتى شفرة وأكد شهود العيان انه انسحب بعد الانتهاء من
الصلاة عائدا الى منزله.
قتل بدم بارد
وأكد شهود
عيان ان الشهيد ياسين وقف في قسم الجاولية وهو قسم خاص لصلاة
المسلمين حيث استوقفه جندي صهيوني وأطلق النار على فخذه وفي هذه
الأثناء سمع المسلين صوت طلقتين وبعدها تم اغلاق أبواب المسجد من
كافة الجهات ويقول احد أقرباء الشهيد ان ياسين أدى الصلاة بجانبه
وانسحب وبعد إطلاق النار عليه استدعاه احد الجنود للتعرف عليه ويقول
بأنه عرف انه صهره وقد شاهد قدماه داخل قسم الجاولية ورأسه على حافة
الباب وشاهد الدم ينزف من رأسه.
وتقول والدة
الشهيد (أم زاهر) ان الجنود قالوا لها عندما علمت بإصابة ابنها انه
مصاب بطلق ناري في الحوض وقد أصيب بحالة نزيف ورفض دخولها للمسجد.او
مشاهدة ابنها
وتضيف لقد
أغلق جنود الاحتلال الباب على المصلين وتركوا ياسين ينزف حتى الموت.
رواية أخرى
من قبل المصلين أكدت ان جنود الاحتلال احضروا طبيبا من البؤرة
الاستيطانية أبرهام ابينو وقاموا بإجراء الإسعاف الأولي للشهيد لكنه
فارق الحياة.
ادعاء باطل
ويقول والد
الشهيد ان الجنود الصهاينة ادعوا ان ياسين حاول خطف سلاح الجندي
لإطلاق النار على جنود آخرين وقال كيف يحصل ذلك وقد تعرض ياسين
للتفتيش ولم تكن بحوزته أية أدوات حادة وكيف يحدث ذلك أمام ثكنة
عسكرية وهو قد ذهب للصلاة في اليوم الأول ويقول لماذا قتل الجنود
ابني بعد ان أصابوه وقد تواترت الروايات في البداية انه مصاب ولماذا
لم يتم اعتقاله لمعرفة أسباب ذهابه الى المسجد منه شخصيا.
ويقول
الجولاني ان هذه خطة جديدة لإرهاب المصلين حتى لا يذهبوا الى المسجد
لان ذهاب المسلمين الى المسجد لصلاة الفجر وسط هذه الإجراءات
العسكرية أمر مقلق بالنسبة لليهود ولأنهم يريدون المسجد خاصا لهم.
أسباب قذرة
ويقول
الجولاني ان المخابرات لم تكتف بقتل ولدي وهو يتعبد في المسجد بل
لجأت لأسباب قذرة معي حيث سلطت عملائها لإجراء اتصالات معي حيث قالوا
لي في مكالمتين منفصلتين ان السفارة السويدية سوف تعوضني بـ(40) ألف
دولار عن قتل ولدي وحثني على الذهاب الى السفارة في تل أبيب
لاستلامها.
ويقول إنني
قلت له لماذا تكافئني السفارة السويدية وتهمل كافة الشهداء، وقد أكد
عدد من المواطنين من ذوي الشهداء أنهم تعرضوا لمثل هذه الاستفزازات
الحقيرة وقد ذهب بعضهم ليتعرضوا للضرب المبرح هناك، وأضاف ان
المخابرات تستهزئ بنا وتزيد من قهرنا، وتساءل لماذا احتجزت سلطات
الاحتلال جثة ولدي.
وقال لقد
علمنا ان سلطات الاحتلال اعتقلت الجندي الذي أطلق النار على ولدي
النار وما زال معتقلا لديها حتى الآن.
ونفى ان يكون
ابنه قد استشهد خارج الحرم وخلال نقله للمستشفى بحسب ما ادعت سلطات
الاحتلال بل استشهد داخل المسجد بإطلاق النار على الحوض والرأس.
استنكار
وكانت وزارة
الاوقاف والشؤون الدينية قد استنكرت حادث استشهاد الجولاني على لسان
مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري والذي أكد بدوره ان سلطات الاحتلال تلجأ
الى هذه الأساليب القذرة ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات التي تنفذها
ضد المؤسسات الاسلامية والدينية والمساجد وعلى رأسها الحرم
الإبراهيمي في الخليل بالإضافة الى عشرات الاعتداءات ضد دور العبادة
وموظفي ومكاتب مديرية الاوقاف في الخليل ونوه صبري الى الخطط الهمجية
التي تتبعها سلطات الاحتلال للقضاء على التواجد الفلسطيني داخل
البلدة القديمة.
شهيد المحراب
وتقول والدة
الشهيد أنها رأت رؤيا قبل استشهاد ياسين بأيام قليلة حيث رأت جثة
لشهيد لم يعرف وبدت طويلة القامة حيث يبلغ طول قامته أكثر من خمسة
أمتار ولما سألت عن الشهيد قالوا لها انه زهير احد أبناءها ولكنها
قالت انه ليس زهير.
كما ان بنتها
سارة رأت في المنام قبل استشهاد ياسين بيوم واحد سريرا من بلور وعليه
حورية فائقة الجمال وقد سمعت في الأفق صوتا يناديها نامي غدا يأتي
عريسك.
وتقول أم
زاهر ان ابنها أذن قبل استشهاده بيوم واحد في أذن ابن أخته الذي ولد
حديثا ورفع الآذان في الأذن الأخرى.
وتضيف ان
قوات الاحتلال حضرت الى منزل العائلة وقاموا بتفتيشه بدقة متناهية
وعبثوا في محتوياتها في نفس اليوم الذي استشهد فيه ياسين واعتقلوا
شقيقه زاهر ولا زال محتجزا لديهم حتى الآن.
وقالت ان
جنود الاحتلال فتشوا المنزل أكثر من أربع مرات وادعوا إنهم يبحثون عن
وسائل قتالية وقد استولوا على جهاز كمبيوتر وصور لإفراد العائلة وبعض
الوثائق ودسكات.
انتهىالاحد، أيار 16، 2004
|