|
الأسير المحرر
الشيخ سعيد زعرب
يحرّر شهادة عن سجون الاحتلال

خانيونس/ خاص
أكد
الأسير
الفلسطيني
المحرر
الشيخ
سعيد زعرب (51 عاماً)
أن الأسرى في سجون الإرهاب الصهيوني يعانون ظروفاً صعبة نتيجة
الممارسات الوحشية لإدارة السجون.
ويعد
الأسير المحرر زعرب نموذجاً للرجال الذين قضوا جل عمرهم في
خدمة القضية الفلسطينية وأفنوا حياتهم من أجل تحقيق رسالتهم في
الحرية والاستقلال حيث قضى أكثر من سبعة عشر عاماً في
المعتقلات الصهيونية فأول مرة اعتقل
فيها كانت
في عام 1974 والثانية كانت في العام 1991 والثالثة في العام
1994 والاعتقال الأخير كان في العام 1997 على معبر رفح الحدودي
عام 1997 عندما كان متوجهاً لأداء فريضة الحج .
يعدّ
الشيخ من قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس الذين تمرسوا في
المقاومة ووقفوا كسد منيع أمام الاحتلال الصهيوني سواء خارج
المعتقل أو داخله حيث بقي لأشهر طويلة في زنازين التحقيق دون
أن يستطيع المحققون الصهاينة نيل أي اعتراف منه وانشغلت
الصحافة الصهيونية آنذاك في الكتابة عنه وعن رباطة جأشه وتحدثت
بعد ذلك عن دوره الكبير في تربية المعتقلين على الفكر الإسلامي
والمنهج الجهادي المقاوم
وقال
الأسير المحرر والذي
أفرج عنه بعد سبع سنوات من الأسر
"إن من
تركتهم خلفي يعيشون مأساة حقيقية وأوضاعاً مزرية.. ولا أبالغ
حين أقول إن الكلمات تقف عاجزة عن وصف الممارسات الإجرامية
واللاإنسانية لأولئك القتلة
الصهاينة، كما يصعب وصف الصمود
الأسطوري للمناضلين خلف قضبان الأسر، فهم، وكلما اشتد عليهم
الألم تجدهم أكثر تمسكاً بالسبب الذي ألقى بهم في الأسر.. وحتى
الفرحة بلقاء الأحبة والأقارب كانت ممزوجة بالغصة، فهناك أحبة
وأصدقاء غادرتهم وهم تحت وطأة الألم والعذاب.
ودعا
الأسير المحرر إلى "الاهتمام بقضية الأسرى في سجون ومعتقلات
الاحتلال لأنه
من خلالهم استطاع شعبنا الفلسطيني أن يواصل مقاومته ورفضه
للاحتلال وبالتالي فعلى الجميع تقع مسؤولية إدراجهم في سلم
أولوياته".
مضيفاً "يعتقد البعض أن قضية الأسرى هي مجرد دعم مالي يحصل
عليه في السجن ومساعدة لأسرته في الخارج ولكن الحقيقة إن
قضيتهم أكبر من ذلك بكثير فهم أصلاً
بشراً وليسوا حيوانات يريدون أن يشبعوا غرائزهم الفطرية وإنما
هم أشخاص لديهم رسالة يجب أن يعملوا على تحقيقها ولن يستطيعوا
ذلك طالما بقوا خلف قضبان الاحتلال الصهيوني".
وأوضح
الشيخ زعرب أن الأسرى بكافة شرائحهم يرفضون أن يتم تداول
قضيتهم من الناحية المادية فقط بعيداً عن القضايا الجوهرية
والأساسية والتي لها علاقة بجهادهم وبمقاومتهم،
وقال "إن الجزء المادي جزء لا يعني أحدا والله تعالى قد كرم
الإنسان بما يعيش من حرية وطمأنينة يستطيع من خلال أداء
واجباته في خدمة الدين والوطن ولن يستطيع أي منا أن يقوم بذلك
داخل المعتقل لأننا أصحاب رسالة وليس السجن مكاناً لها".
ونقل
الشيخ المحرر
مشاعر وأحاسيس الأسرى مؤكداً "إن القليل
فقط يستطيع أن يدركها ويفهم مدلولاتها لان الشعور بالبقاء خلف
القضبان يخلف أحياناً شعوراً بالحرمان واليأس رغم الأهداف
العظيمة التي يسجن من اجلها المجاهدون".
وبالنسبة لأداء التنظيمات حيال قضية الأسرى أكد أنها
"لا ترتقي إلى
المستوى المطلوب الذي يشعر فيه المعتقلون بأن هناك من يقف
بجانبهم ويساندهم ولو بمحاولات لم تؤتي ثمارها المهم
بعد" وأضاف "يجب أن
يكون هناك عمل جاد وحقيقي لإنهاء هذه المأساة".
وقال
الشيخ المحرر
"إن كافة الأسرى يتابعون لحظة بلحظة التحركات التي تتابع
قضيتهم حتى أنهم في كثير من الأحيان يتركون كل ما في أيديهم
لمتابعة ذلك" وأضاف
"كان جميع الأسرى يؤجلون الطعام والصلاة والقراءة ليستمعوا
لامين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله عله يأتي بجديد لهم
والكل يده على قلبه لعل الأمر يتعلق به أو بصديقه.
وفي
رسالة وجهها الشيخ قال مخاطباً
الجميع "يجب ألا تساهموا في قتل
معنويات الأسرى بصمتكم فالجميع مطالب بأن يتحرك ويتحرك فقط بغض
النظر عن النتائج لأن هناك رجالاً خلف الأسر يرنو بصرهم إليكم
وكلهم أمل في الله عز وجل أن تمدوا أيديكم إليهم بقلبكم
ولسانكم ويديكم.
|