الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة 

من قصص البطولة والفداء

 

الشهيد هيثم أبو شمالة

صديق الشهيد القسامي العصار .... طالب القانون الذي لم يسعفه القانون

غزة- خاص:

لم يكن يعتقد الشهيد هيثم أبو شمالة ابن العشرين ربيعاً أن يكون ضحية القانون الذي يدرسه في جامعة الأزهر للسنة الثانية على التوالي ، ولم يكن يخطر بباله أن دراسته للحقوق للدفاع عن المظلومين ستعرضه للرصاص الظالم..

هيثم ذلك الشاب الذي يصفه أصحابه بالذكاء والفطنة والشجاعة كما يصفونه بالجرأة في التحدث في المجالس وفي بيوت العزاء وفي مجالس المخاتير.. هيثم حبيب والده ووالدته والإبن الأكبر لهما كان عصبي المزاج مشاكساً في بعض الأحيان ولكن ذلك كله كان قبل استشهاد رفيق دربه الشهيد عبد المعطي العصار في عملية استشهادية ضد قوات الاحتلال . فبعد استشهاد عبد المعطي كان دائم البكاء عليه ثم التزم الصلاة وخصوصاً صلاة الفجر حيث إنه وقبل استشهاد هيثم بيومين صلى الفجر مع اأصحابه في المسجد ثم انزوى يبكي على رفيق دربه عبد المعطي فشاهده أصحابه في المسجد فهونوا عليه وذهبوا جميعاً إلى قبره حيث اعتادوا الذهاب إلى هناك.. هيثم القريب إلى والدته أسر لها قبل يومين أنه رأى عبد المعطي في نومه يقول له:"تعال على دارنا.. فخرجا سوياً يمشيان في أرض خضراء فسيحة".. هيثم كان يتوقع استشهاده . كيف لا وهو قد أصيب في صدره بشظايا رصاصة من نوع 500 أثناء مواجهته لقوات الاحتلال في رفح حيث عرف عن هيثم أنه كان يحضر عبوات ناسفة صغيرة "أكواع" ويذهب إلى رفح ليشارك في مواجهة الاحتلال على بوابة صلاح الدين.

هيثم ..كان يتوقع استشهاده فهو الذي التقط لنفسه عدداً من الصور وأوصى أصحابه بنشرها حال استشهاده، كما أوصاهم بكثرة قراءة القرآن على قبره بالقطع لم يكن يعلم أبو الشهيد هيثم عندما عاد إلى غزة في العام 95 مع قدوم السلطة الفلسطينية أنه عائد ليدفن فلذة كبده بعد عدة سنوات وبرصاص السلطة.

لم يكن لهيثم انتماء سياسي واضح فقد كانت له عضوية في حركة الشبيبة الفتحاوية كما كانت له عضوية في حزب الخلاص الوطني الإسلامي كما كان صديقه الحميم الشهيد عبد المعطي العصار العضو في كتائب الشهيد عز الدين القسام.

قبل استشهاده بأيام اشترى هيثم مجموعة من الأشرطة الإسلامية ولم يمهله ليرى نفسه خريج كلية الحقوق بجامعة الاسلامية ولم يمهله هذا الرصاص ليحقق حلم والديه برؤيته محامياً مدافعاً عن حقوق المظلومين في هذا الوطن المكلوم.

هيثم ..كان يعيش في بيت ملتزم دينياً فوالده ووالدته معروفان بالصلاح ولطالما ترددت والدته المكلومة على المساجد وعلى حلقات العلم فيها. وقد أثر في هيثم كثيراً القسم الذي أطلقه أسامة بن لادن بأن لا يعرف الأمريكان الأمن قبل أن يعرفه أهل فلسطين لدرجة أن أحد أصحابه أكد أنه كان يردد قسم بن لادن قبل استشهاده.. وفي نفس اليوم الذي استشهد فيه خرج هيثم في ذلك اليوم المشئوم ليعرب عن تضامنه وبشكل سلمي وبريء مع الشعب الافغاني المسلم إلا أن الأقدار كانت له بالمرصاد .. بمعاجلة رصاص الظلم ليضع حداً لحياة هذا الشاب ولأحلامه و لأمل والديه و أسرته فيه.