|
هكذا عذبوني ... حكاية أسيرة فلسطينية في
سجون الاحتلال
نابلس
– خاص :
تمضي
الأسيرة دعاء الجيوسي من طولكرم محكوميتها البالغة 3 مؤبدات و
32 عاماً في ظروف اعتقالية سيئة في سجن الرملة . فالأسيرة دعاء
البالغة من العمر - 22 عاماً - هي إحدى طالبات جامعة النجاح
الوطنية ، متفوقة و مميزة في دراستها و تخصصها (علم الاجتماع)
الذي دفعتها الرغبة بالتقرب من مجتمعها و فهمه و معرفة كيفية
إفادة الناس من جهودها بالالتحاق به قبل أن يتم اعتقالها و
تحويلها للتحقيق بتهمة نقل أحد الاستشهاديين إلى القدس و دخول
المدينة المقدسة من غير تصريح .
دعاء
الابنة الوحيدة لعائلتها و ليس من الأشقاء إلا واحد يصغرها
بعدة أعوام و هو طالب في الثانوية فيما يعمل والدها في سلك
الوظائف الحكومية و والدتها ربة بيت .
تصف
عائلة الأسيرة الجيوسي ظروف اعتقال ابنتهم بالقول : "بتاريخ
6/6/2001 ، حضرت قوة صهيونية كبيرة إلى المنزل خلال الليل ، و
طلبوا إلينا إحضار هويات جميع أفراد العائلة بحجة التفتيش ،
ذهب الوالد لإيقاظ دعاء التي رفضت إعطاء الجندي بطاقة هويتها ،
و أبلغتهم أن الهوية في سكن الطالبات في نابلس" . فانهال
الجنود عليها بالشتائم و حاول أحدهم الاعتداء عليها بالضرب غير
أن والدها منعه من ذلك قبل أن يبلغهم الجنود أن حضورهم هنا
بهدف اعتقالها.
و تضيف
أسرة الجيوسي أن القوات الصهيونية منعت ابنتهم من تبديل ثيابها
عند الاعتقال أو حتى مجرد ارتداء الحذاء (البابوج) قبل أن
يقتادوها إلى مكتب الارتباط غربي طولكرم حيث المعاملة المذلة و
المهينة و غير المقبولة من قبل المحتلين للأسرى و الأسيرات
الفلسطينيين .
و مكثت
دعاء في الارتباط العسكري مدة 12 ساعة قبل أن تنقل إلى سجن
الجلمة حيث قضت شهرين في زنازين العتمة القذرة بعيداً عن كل
ظرف ينبغي توفيره لأي إنسان ، و تصف الأسيرة دعاء فترة
احتجازها في الجلمة بالقول : "بعد شهرين من الزنازين تم نقلي
إلى غرف خاصة في معتقل الجلمة لم تكن ظروف تلك الغرف بأفضل من
ظروف الزنازين ، هناك كانوا يسمحون لنا بالاستحمام مرة واحدة
كلّ أسبوع و بحضور مجنّدة ، و لم يسمح جهاز المخابرات بإدخال
ملابس لي حيث بقيت بملابس النوم التي اعتقلت بها و دون حذاء أو
بابوج . و كانت ساعات التحقيق معي تستمر معي 12 ساعة يومياً ،
حتى نقلت إلى سجن الرملة و لم يكن كذلك بأحسن حالاً ، فالطعام
المقدّم لنا قذر ، و قد خسرت من وزني 10 كيلوغرامات و وضعي
الصحي أصبح في غاية السوء ، أعاني من فقر دم حاد و هبوط دائم
في ضغط الدم و لا أحصل على أيّ علاج و زيارة الأهل ممنوعة و لم
أرَهم منذ اعتقالي في جلسة المحكمة" .
|