الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة 

من قصص البطولة والفداء

 

25 حفيدا يبكونه الشهيد المسن فتحي البلبل  يسقط مضرجا بدمه مع إشراقة الفجر الأولى بنابلس

 

نابلس: خاص

بدت عائلة المسن الفلسطيني فتحي حسين البلبل 85 عاما في غاية التأثر لأن مشهد وداع شهيدها ذكرهم بيوم وداع "عصام" أحد شهداء العائلة قبل نحو 15 عاما خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى بعد أن استذكر الجميع المقولة التي قالها الشهيد المسن بعد أن طبع قبلة على جبين ابن شقيقه الشهيد" اللهم ارزقني الشهادة مثل عصام".

وبدأت حادثة استشهاد المسن البلبل في ساعة مبكرة من فجر السبت عندما دهمت قوات الاحتلال حارة القريون وسط البلدة القديمة من نابلس في محاولة لإلقاء القبض على نشطاء الانتفاضة فاندلع اشتباك مسلح تم خلاله  إطلاق النار نحو منازل المواطنين بشكل عشوائي.

وللشهيد 6 أبناء نصفهم من الذكور والآخر إناث كما أن لديه 25 حفيدا.

 

وقال أحد الشهود إن عناصر قناصة من جيش الاحتلال كانت تتمركز على أسطح المنازل القريبة وأنها تدخلت لإنقاذ الجنود الذين حاصرهم رجال المقاومة ووقتها كان المواطن البلبل يحاول الانتقال من غرفة إلى أخرى داخل حوش منزله فأطلق قناص النار عليه مباشرة مما أدى إلى إصابته بعيارين ناريين في الرقبة والصدر.

 

وقال نجل الشهيد إن الجنود رفضوا نقل الشهيد لمدة 45 دقيقة مما تركه ينزف فترة طويلة وتم نقله لاحقا إلى مشفى رفيديا إلا أنه فارق الحياة.

وادعى جيش الاحتلال أن نيرانـًا أطلقت باتجاه دورية كانت تقوم بنشاطات في المدينة، فقام الجنود بالرد على مصادر النيران وأنه لم يصَب أي من أفراد الدورية.

 

المواطن البلبل تعرض لعيارين ناريين في الرقبة والقلب لدى محاولته الانتقال من غرفة إلى أخرى داخل منزله حيث أطلق قناصون النار عليه من سطح أحد المنازل القريبة.وأكد سكان الحي أن الجنود منعوا نقل البلبل بسيارة الإسعاف أكثر من 40 دقيقة وقد وصل مشفى رفيديا مستشهدا.

 

ويقول سكان الحي إن منزل الشهيد كان عرضة للتدمير الجزئي طيلة عمليات التوغل في البلدة من نابلس خلال العامين الفائتين أصيب في إحدى المرات بالقذائف ونجت الأسرة بأعجوبة.

 

ويعد الشهيد علما في حي القريون الذي يحتضن عدة مواقع تراثية مثل مصانع الصابون النابلسية ومحلات بيع الحلويات النابلسية الشهيرة حيث إنه يمتهن منذ 6 عقود مهنة "التجميل" والتي تركها فقط قبل أربع سنوات بسبب كبر سنه.

وفي موكب مهيب شيع آلاف المواطنين جثمان الشهيد فتحي البلبل انطلاقا من مشفى رفيديا باتجاه ميدان الشهداء وسط المدينة حيث تمت الصلاة عليه وهناك انطلقت الجموع به إلى المقبرة الغربية حيث دفن إلى جوار ابنه الشهيد.