الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة 

من قصص البطولة والفداء

 

قضى "شهر عسله" في الزنزانة

 

الاعتقال الإداري يلاحق أسيراً فلسطينياً من مخيم طولكرم

 

نابلس – تقرير خاص :

ما زال يعيش فرحة العمر و لكن في سجون الاحتلال لا في عش الزوجية .. الأسير حابس وجية ذيب عثمان – 26 عاماً - من مخيم طولكرم حكاية و شاهد و دليل , الكحاية اختزال لقصص الألم الفلسطيني في ظلّ الاحتلال , و الشاهد يروي للتاريخ تلك الحكايا , أما الدليل فالصهيونية حقاً كلّ قبح العنصرية ..

 

اعتقل الأسير حابس في 5/10/2002 بعد أسبوع واحد على زواجه و حوّل للاعتقال الإداري منذ اليوم الأول لاعتقاله ، لم يخضْ جولة تحقيق واحدة ، و لم توجّه له أي تهمة ، وحده الملف السري كان سيّد الموقف و الناطق الرسمي باسم حكومة الاحتلال مع كلّ تمديد يحصل عليه حابس في اعتقاله الإداري .

 

تقول زوجة الأسير حابس : "كانت نهاية إجازة الزواج التي حصل عليها حابس من عمله في مستشفى الشهيد الدكتور ثابت ثابت حين حضرت قوات الاحتلال إلى منزلنا ليلاً ، طلبوا منه إبراز الهوية ، ففعل .. بارك الضابط له بالزواج و قال يمكنك أن تتفضّل معنا ، أبلغهم حابس أنه لم يفعل شيئاً ليعتقل بسببه فأجابوه قائلين غداً سوف نرى" .

 

لم يكن لدى حابس ما يدفع سجّانيه لاعتقاله سوى الرغبة في تحطيم آمال الشباب الفلسطيني و تنغيص حياتهم و تحويلها إلى معاناة و ألم ، فبمجرد أن اعتقِل حابس تم نقله إلى سجن النقب حيث أبلغ أنه معتقل إدارياً مدة (4) أشهر .

 

يقول محامي جمعية أنصار السجين في طولكرم صهيب البدوي المتابع لملف الأسير حابس عثمان : "لقد تم تمديد اعتقال الأسير عثمان إدارياً أربع مرات كلّ مرة منها مدة (4) أشهر" .

 

محامية الأسير عثمان أحلام حداد لم تتوانَ لحظة كذلك عن طلب الإفراج عنه لكن السلاح المشهور دوماً بوجهها هو أن حابس لديه ملف سري لا يمكن حتى لمحاميته الاطلاع عليه و بالطبع هو نفسه لا يستطيع ذلك ، حيث تقول المحامية حداد إنها ستتقدّم لاستئناف الاعتقال الإداري الأخير لموكّلها حابس للمرة الأخيرة و بأنها ستقوم برفع ملفه و نقل قضيته لمحكمة العدل العليا إن لم تتجاوب محكمة الاستئناف العسكرية مع طلبها ، و هو الأمر الذي أكّد عليه البدوي الذي يقول : "لا يمكن أن تستمر معاناة الأسير حابس و عائلته دون مبرر ، نحن نعتقد أن الاعتقال الإداري بذاته غير قانوني و لا يمكن تبريره ، فما بالك بتمديد اعتقال أسير عدة مرات دون مبرر" ، و يضيف : "لقد تجاوز الاحتلال كلّ الشرائع و القوانين باعتماده نظاماً مجحفاً يدعى "الملف السري" و نحن سنتجه إلى محكمة العدل العليا حتى يكون كلّ شيء مكشوفاً و لتذهب الملفات السرية إلى الجحيم" . و تستغرب عائلة عثمان مواصلة اعتقال حابس و استمرار تجديد الاعتقال الإداري بحقه سيما و أنه لم يعتقل سابقاً .

 

لحن المأساة :

و تعيش عائلة الأسير حابس عثمان ألماً مستمراً و ظروفاً قاسية منذ اعتقاله و رحيله عن أسرته في سجن النقب منذ أكثر من عام ، حيث تقول زوجته : "لقد كان يعيل الأسرة الجديدة بعد الزواج و يتكفّل بمتطلباتها و كذلك عائلة والده المكوّنة من خمسة أنفار ، فوالده مريض لا يقدر على العمل و والدته كذلك مصابة بعدة أمراض و هو من كان يقوم بعلاجها" .

 

و لا تبدو نظرة السخط و الغضب في عيون أفراد الأسرة الراضية بقضاء الله و قدره حيث يقول والد الأسير حابس : "مع كلّ ما جرى لنا بعد اعتقال حابس إلا أننا لا نملك إلا أن نقول الحمد لله على كلّ الأحوال ، هذا قدرنا مع الاحتلال و علينا أن ندفع الثمن ، و إن كان حابس قد اعتقل ظلماً فنحن أكبر من أن نستجدي ظالماً و الحكم حكم الله لا حكمهم و الإفراج لا يأتي إلا من عند الله الذي يفرّج عن عباده حين يشتد الضيق عليهم" .