الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة 

من قصص البطولة والفداء

 

 

زوجة الشيخ الأسير حسن يوسف تروي قصة المحنة والأمل

لقاء خاص بالمركز الفلسطيني للإعلام

لم نكن نتخيل و نحن متوجّهين إلى منزل الشيخ حسن يوسف أن نجد امرأة صاحبة عزيمة قوية و معنويات مرتفعة و هي تتحدث عن زوجها و ابنها البكر اللذين غيّبهم الظلم الصهيوني عن منزلهم خلف القضبان و في الزنازين ، تحدّثت عن زوجها و طريق ذات الشوكة التي اختارها بعبارات إيمانية تختزل كل كلمات الفصاحة و البلاغة  … و فيما يلي نص المقابلة مع ( أم مصعب ) :

 

حدّثينا يا أم مصعب عن طفولة الشيخ و مسيرته العلمية ..

- ولد حسن يوسف في الرابع عشر من نيسان (14/4/1955) لعام ألف و تسعمائة و خمسة و خمسين في قرية الجانية قضاء رام الله . والده هو الشيخ يوسف داوود ، كان إماما و مؤذنا و خطيبا لمسجد القرية .. تعلّق حسن بحبّ المساجد منذ نعومة أظفاره فكان دائم الالتصاق بوالده ، يسدّ الفراغ أثناء غياب والده عن المسجد من آذان وخدمة، وهذا كله ألقى بظلاله على فكره وقلبه وسلوكه فغرس في روحه وعقله حب القرآن وعشق الإسلام العظيم . درس أبو مصعب المرحلة الابتدائية في مدرسة القرية ثم انتقل إلى مدرسة قرية كفر نعمة الإعدادية و عندما أصبح في الخامسة عشرة من عمره انتقل إلى رام الله و أنهى فيها المرحلة الثانوية في مدرسة الأقصى الشرعية بينما كان يعمل إماما للمسجد القديم فيها ، أثناء إقامته في رام الله اكتسب حب كل من عرفه سواء من المسلمين أو النصارى ، بعد ذلك سافر إلى الأردن لسنة واحدة درس فيها الشريعة الإسلامية ثم عاد إلى فلسطين و عمل مدرساً في المدرسة اللوثرية في رام الله لمدة عشر سنوات . غادر حسن رام الله و توجّه إلى بلدة بيرزيت ليعمل إماما لمسجدها و هنا كانت انطلاقة نشاطه المكثف في الدعوة حيث أقام العديد من حلقات الذكر و المدارسة في مختلف علوم الدين في المسجد و أيضا في جامعة بيرزيت .

أثناء إقامتنا في بيرزيت تعرّفت على الشيخ و كنت أسكن مع عائلتي في ذات القرية ، و عقد قراننا عام 1975 و كان عمره حينها اثنين و عشرين عاما ، رزقنا بابننا الأول مصعب و في هذه الفترة قرّر الشيخ حسن إكمال دراسته الجامعية في كلية الدعوة و أصول الدين ، إلا أنه تردّد في ذلك بسبب سوء وضعه الاقتصادي لكنه استطاع تحقيق طموحه و حصوله على درجة البكالوريوس و ذلك بفضلٍ من الله أولا و حسن تدبير مني ، فلقد وفّرت له أسباب النجاح و كنت دائما أشجّعه و أقف إلى جانبه ، و خاصة أن نفقات العائلة ازدادت بعد ولادة ابنتنا الثانية سلسبيل . فاستطعت توفير أكبر قدر ممكن من المال و ادخرته لدراسة زوجي .

رحلنا بعدها من بيرزيت عائدين إلى رام الله حيث عمل أبو مصعب إماما لمسجد رام الله ثم لمسجد مخيم الأمعري و بقي كذلك لمدة خمس سنوات ، و بعدها مدرساً في المدرسة الشرعية ، و رزقنا بتسعة أبناء و هم : مصعب – سلسبيل – صهيب – تسنيم - سيف الله – أويس – محمد - أنهار و نصر الله الذي ولد بينما كان والده في سجون الاحتلال .

رباهم جميعهم على حبّ و عشق الإسلام و المسلمين . كانوا يواظبون على صلاتهم في أوقاتها في المساجد و كنت  المرأة الوحيدة التي تصلّي الفجر في المسجد .

و هنا تدخلت سلسبيل قائلة : لا أستطيع وصف أبي بكلمات فأنا حقاً لا أجد الكلمات التي تصف روعته و حنانه و صدق حبه لنا ، فأنا لا أذكر مرة واحدة أنه صرخ في وجهي أو وجه إخوتي عندما كنا نخطئ ، يكفي أن ينظر في وجهنا لنعرف خطأنا و نصحّحه . إن والدي طيب القلب لأبعد الحدود كما أنه كريم و يرضى بما قسمه الله لنا من رزق . أيضاً يفسح لنا المجال لاتخاذ القرار فهو يوجّهنا و يحاول إقناعنا بما هو في صالحنا ثم يتركنا نقرر بأنفسنا و نتحمل نتيجة قرارنا .

 

عرِف الشيخ حسن يوسف أنه مجاهد صلب و مقاوم عنيد .. هلا حدّثتنا بنبذة عن حياته النضالية و مشواره الجهادي .. ؟

- حياة الشيخ حسن حياة نشطة جداً ، دائماً يقيم الحلقات و الجلسات العلمية و الروحانية في كل مكان يكون فيه ، في المسجد في المدرسة في الشارع و بلا شك في السجن .. و أقام العديد من الندوات و المحاضرات الرمضانية في بيت لحم و طولكرم و قلقيلية بالإضافة لرام الله و قراها ، كما كان له حلقة دائمة في مسجد العين في مدينة البيرة ، أكثر جانب اشتهر فيه الشيخ إلى جانب الدعوة هو إصلاح ذات البين فكان يقضي أوقاته في تحسين العلاقات و توطيدها بين الناس حتى و لو كان على حساب نفسه ..

اعتقل الشيخ اثنتا عشرة مرة أولها في الانتفاضة الأولى و كانت تجربته الاعتقالية الأولى في المسكوبية و بقي فيها أربعة شهور بتهمة التحريض ضد الاحتلال تعرّض فيها لمختلف أنواع التعذيب الذي يمارسه الصهاينة ضد أبناء شعبنا من شبح و منع من النوم ..

و عندما خرج منه كان مصاباً بتجمّد في أعصاب كتفه ، و لا يزال زوجي يعاني من آثار التعذيب حتى الآن . اعتقل مرة أخرى و حكم ستة أشهر متعرّضاً لأقصى أنواع التعذيب ثم حوّل من سجن رام الله المركزي إلى سجن الظاهرية و من ثم انتقلنا إلى مرحلة جديدة في حياتنا إلى مرج الزهور و لقد عبر لي عن تلك المرحلة بعبارات كان منها : "لقد كان للإبعاد أثر كبير في حياتي ، فهي محطة لا يمكن أن تنساها الذاكرة لحظة بلحظة و يوماً بيوم . لقد كان مخيم مرج الزهور آخر مخيم يبنى لشعبنا في الشتات و كان أول مخيم يهدم بأيدينا حينما تفضل الله علينا و أعادنا مظفّرين إلى أرض الوطن و من ثم بثباتنا و تمسكنا بخيار العودة تجاه فلسطين الحبيبة" .  بهذه العبارة أفصح لي الشيخ حسن عن تجربته في مخيم مرج الزهور معبراً عن هذه التجربة الصعبة التي عاشها هو و إخوانه المناضلون في أسوأ الظروف و أصعبها ، فلقد تعوّدت أجسادهم طوال هذه الفترة على ظلام الليل و البرد و الجوع ، فلقد افترشوا الأرض بأجسادهم و التحفوا السماء بعيون تترقب النصر و العودة ، فتعوّدت أجسادهم على درجة حرارة بلغت (15) درجة تحت الصفر ، و لكن هذا لم يزده إلا صموداً و ثباتاً و عشقاً لتراب فلسطين و رائحة مسك الشهداء ، فها هو يترجم مشاعر الفداء و البطولة قائلاً : "لقد كان لصمودنا بفضل الله الدور الأكبر في عودتنا إلى الوطن و عرفت عن قرب معنى التشتت و معنى الوطن" ، فدرس جديد يعلّمه شيخنا حسن لي و لأبنائي و لأجيال الأمة ، فكل شيء يهون لأجل رفع راية الإسلام و الجهاد في سبيل الله ، و لكني أرى إبعاد هؤلاء المجاهدين عن الأرض المباركة أرض الرباط أشد من نهش حراب الصهاينة لأجسادهم و لكن سبحان القائل في كتابه العزيز " يا أيها الذين آمنوا اصبروا و صابروا و رابطوا و اتقوا الله لعلكم تفلحون" .

ترأس زوجي خلال فترة الإبعاد اللجنة التي تشرف على شؤون المبعدين ، فمنذ اللحظة الأولى التي تمت فيها انتخابات اللجنة ، و لقد كان الشيخ يطمئن عليّ و على أبنائنا من خلال رسائل أسبوعية نسقتها بعض المؤسسات الحقوقية و الأهلية .. و بعد عودة الشيخ من مرج الزهور ، لم يعد إلى بيته كما كان متوقعاً بل عاد إلى سجون الاحتلال التي منها ( الظاهرية ، المسكوبية ، الدامون ، سجن رام الله المركزي ، عسقلان ، النقب ، مجدّو) .

و حياته في السجن كانت مليئة بالنشاطات من قراءة للقرآن الكريم و حفظ لسوره و مطالعة و دراسة لكتب العقيدة و السنة النبوية ، ثم حلقات مذاكرة للشباب و صلاة الجماعة إلى الفقرات الرياضية ، حتى أنه عقد قران أحد الشباب على عروسه داخل السجن في يوم الزيارة المسموح به ، كما أمضى ستة شهور في سجون السلطة و كنت على اتصال روحي حيث أؤدي معه دوراً كان سيقوم به تجاه أبنائه لو كان موجوداً ، فكنا نتدارس القرآن الكريم و نقرأه و نحفظ آياته و نصلي صلاة الجماعة .

 

في الفترة الأخيرة تبين من خلال مصادر الاحتلال أن الشيخ حسن يوسف من المطلوبين و المطاردين و تم تصنيفه من المطلوبين على لائحة الاغتيال .. فما صحة هذا الأمر ؟

- فعلا الشيخ حسن كان من المطلوبين على لائحة الاغتيال كما أعلنت عن ذلك إحدى الصحف العبرية و كان هذا واضحاً للعيان من خلال تحركات اليهود من حولنا ، بدأت مطاردة الشيخ بعد العـملية القذرة التي قام بها جيش الاحتلال و استهدفت كلا من الشيخ جمال منصور و جمال سليم ، فخاف أبو مصعب علينا من أن نتعرّض لقصفهم خلال وجوده في المنزل ، فقرّر حينها مغادرته إلى ما شاء الله . كانت هذه المرحلة هي المرحلة الصعبة علينا جميعاً ، ففي كل لحظة كان احتمال اغتياله قائما ، و وكلت به شبكة كاملة من العملاء و المتساقطين لرصد تحرّكاته هو و كل من له علاقة به .. فأحياناً كان العميل يأتي إلى البيت كبائع كعكٍ أو فلافل و أحيانا أخرى يبقى واقفاً لفترات طويلة أمام البيت . و الشيء المشترك الذي وجد عند كل العملاء هو خاتم الليزر الذي كان مع كل واحد منهم بحيث يرصد حركات الشيخ و في اللحظة التي يشاهدونه فيها يعطون إشارتهم لطائرات الأباتشي كي تقوم بعملها المفضل !! .

و استمرت مطاردة الشيخ لسنة ونصف السنة توكّلنا فيها على الله لدرجة كبيرة جدا ، كلما سمعنا صوت آلياتهم أدركنا أنها في طريقها لاغتياله .. تمت مداهمة البيت عدة مرات ، أحاط بنا الجواسيس من كل جانب و قطعوا الكهرباء عن المنزل في بداية الأمر و أصيب أطفالي بخوفٍ شديد إلا نصر الله ابن الخمس سنوات الذي أثلج صدري قائلا : "بابا يقرأ القرآن و يصلي لا تخافوا عليه الله يحميه" ، فحوالي سبع مجنزرات تحيط بالبيت و مدافعها موجهة نحونا لكن و الحمد لله أنزل الله سكينته على قلوبنا . كنا نلتف حول ضوء الشمعة نقرأ القرآن الكريم و نجري بعض المسابقات الترفيهية و نقصّ القصص و نصلّي جماعة ، كل هذا و جنود الاحتلال يحاصرون بيتنا .

حاولوا و لمرات عدة اعتقال ولدي مصعب لكنهم فشلوا و اعتقلوا بدلاً منه أخوه الأصغر سيف الله ليكون ورقة ضاغطة على والده الذي فشلت شبكتهم في تتبع حركاته و لكنه و بفضل من الله صبر و احتسب ذلك عند الله , فيئسوا و أطلقوا سراح سيف الله . لكنهم عاودوا البحث عن مصعب فحاصروا البيت ظناً أن مصعب بداخله و أمرونا بالخروج و إلا قصفوه و نحن فيه فاستجبنا لهم بعد أن بدأوا فعلا بقصفه و إحراقه و تكسير كل ما فيه و بعد أن أنهوا أعمال الدمار التي قاموا بها تأكدوا بأن عملائهم ليسوا فقط خونة بل أغبياء و حمقى .

 

أبو مصعب هو الناطق الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، و من المخطّطين و المبرمجين لفكر الحركة .... هلا ألقيت الضوء على نهجه و امتداده في الحركة ؟

- لقد كان عمله الجهادي و السياسي منسجما مع الفكر و الدعوة الربانية ، و عندما بدأت الدائرة الإسلامية تتسع و تزداد مفهوما و عمقا بقوى أنصار المشروع الإسلامي مع بداية الانتفاضة الأولى المباركة عام 1987 انطلقت حركه المقاومة الإسلامي حماس ..

و منذ تلك اللحظة بدأ دوره يتمركز و بسرعة في حركه حماس معبرا عن ذلك بقوله : "ما تمتاز به حركه المقاومة حماس هو طبيعة امتدادها خارج فلسطين فحينما وجدت الحركة الإسلامية العالمية ، أصبحت حماس رأس الحربة لهم جميعا تقف في الخندق المتقدم نيابة عنهم للدفاع عن الأرض و الإنسان و المقدسات" .

بهذه العبارات و غيرها كان زوجي يتصدّر ناطقاً باسم حركه المقاومة الإسلامية حماس مشـدّدا على دحر الاحتلال و مؤكدا على أن شعبنا يريد دولة يعيش فيها بكرامة كبقية شعوب الأرض ، مدعّما فكره بحق العودة و حب الانتصار رافعا الهمم و العزائم بأننا لسنا وحدنا نخسر في مقاومة و ردع الاحتلال بل الطرف الآخر يخسر و إن رائدنا في ذلك قوله تعالى "إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون و ترجون من الله ما لا يرجون" ، فالمواجهة في نظره هي الخيار الأوحد لشعب فلسطين فهي شيء فطري و أخلاقي و وطني و عقيدي و إنساني .

كان موقفه من المعاهدات مع بني صهيون واضحاً من عبارته التي كان يردّدها : "نحن على أية حالٍ في حركة حماس قلناها و نقولها دوما إن أي اتفاقات أو تفاهمات مع الاحتلال تنتقص من حقوق شعبنا و لا تنسجم مع هذا الكم الهائل من الشهداء و الجرحى و المعاناة ، و مرفوضة رفضا تاما" ..

 

اعتقل الشيخ في شهر آب على يد قوة عسكرية جهزت خصيصاً لاعتقاله ، كما تم اعتقال نجله مصعب كورقة ضغط على الشيخ .. هلا حدّثتنا عن تلك الفترة الصعبة ..

- في الحادي و الثلاثين من آب(31/8) الساعة العاشرة صباحاً حاصرت قوات كبيرة من جنود الاحتلال تلك البناية  في مدينة رام الله و طالبوا كل من فيها بالخروج حالاً و إلا هدّمت فوق رؤوسهم . لم يجرؤ الجنود على دخول البناية بل استمروا في مطالبتهم بإخلاء المبنى لمدة ساعتين متواصلتين و هم يصرخون و يهدّدون دون أن يلاقوا أي استجابة من مجاهدنا الذي كان في المبنى ، في ذلك الوقت و بعد انتهاء الساعتين خرج الشيخ المناضل حسن يوسف (أبو مصعب) رافعاً رأسه في سماء فلسطين ، خرج بعزته و كرامة نفسه المعهودة ، و دوّى صمت على كل من كان في المنطقة ، اخترقه صراخ جنود الاحتلال قائلين : "و أخيراً " ، كأنهم يقولون و أخيراً يا أبا مصعب سنرتاح و نستطيع النوم بعد أن أصبحت بين أيدينا ، و أخيراً سنوقف صرف المئات لرصد تحركّاتك … لكننا نقول لهم : ( و اعلموا أن الله شديد العقاب)..

و بعدها طلب قائد الفرقة العسكرية من أبو مصعب خلع ملابسه لخوفه من احتمال حمل الشيخ لحزام ناسف لكنه رفض ذلك ، فأعاد طلبه بلغته العربية الركيكة "أبو مصعب إشلح ملابسك" ، فردّ عليه الشيخ (بشلحش بدكاش برجع) و بعد عناده .. استسلم قائد وحدة الاحتلال للشيخ حسن ، فنزل أبو مصعب مبتسماً شامخاً .

زوجي الآن في زنازين الحقد الصهيوني في المسكوبية حيث حوكم إداريا لأنه لم و لن يعترف ، و بماذا يعترف أصلاً ؟‍‍ بأنه مسلم و يصلي و يقرأ القرآن ؟؟‍ ، فالتهم الموجهة إليه هي التحريض و التنظيم ضد الاحتلال . و لقد قال لي محاميه إنه حتى هذا الوقت لم تجرَ محاكمة له فهو ما زال في تحقيق المسكوبية .

بعد ذلك بشهر تقريباً اعتقل مصعب ابني الأكبر معتقدين أنهم بذلك سيزلزلون صمود الشيخ و ثباته فيحنّ و يضعف عندما يسمع آهات فلذة كبده و هو يتلوى من أسياطهم و لكن هيهات فما هذا الشبل إلا من ذاك الأسد .

 

حكم على مصعب بالسجن الإداري و هو في معسكر بيتونيا المسمى "عوفر" صهيونيا  و سينقل منه إلى سجن النقب ، و لا يزال حسن يوسف و ولده مصعب يعانيان من ظلم الاحتلال داخل زنازينهم . جريمتهم أنهم مسلمون يدعون إلى رفع راية الإسلام خفاقة فوق أقصانا الأسير عالية في سماء فلسطين .