الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة 

من قصص البطولة والفداء

 

 

عائلة "دعنا" في الخليل .. صمود رغم كلّ المضايقات

الخليل- خاص :

يعيش سكان مدينة الخليل التي يحتلّ المستوطنون أربعة مواقع في قلبها منذ مجيء الاحتلال عام 1967 أصنافاً مختلفة من المعاناة على أيدي جنود الاحتلال و المستوطنين .

و حال المواطن "ناصر سعيد دعنا" ، الذي يسكن بالقرب من مستوطنة كريات أربع واحدة من عدة حالات و تجارب للمواطنين الفلسطينيين مع الاحتلال و المستوطنين .

فقد تعرّض دعنا للترغيب و الترهيب ، فقد عرضت عليه ملايين الدولارات ، بل شيكات مفتوحة مقابل بيع منزله أو تأجيره فرفض ، ثم بدأت قوات الاحتلال و المستوطنين استخدام أسلوب الترهيب معه بتهديده و اعتقاله و تحطيم محتويات منزله .

و يقول ناصر دعنا ابن مالك المنزل المتوفى : "بنى والدي منزلنا قبل البدء ببناء مستوطنة كريات أربع ، و بعد بناء المستوطنة ، بدأ المستوطنون و الجنود الصهاينة بممارسة المضايقات بأشكالٍ مختلفة و متعددة ، كان أحدها أن سجنوا والدي لمدة عامٍ و نصف بتهمة انتمائه لحركة فتح عام 1973م" .

و يضيف : "نحن الآن 38 فرداً في المنزل موزّعون بحيث كلّ سبعة أشخاص في غرفة واحدة ، و بالرغم من العدد الكبير للإغراءات المقدّمة لشراء أرضنا و منزلنا من قبل اليهود إلا أننا لا نزال على موقفنا و هو الحفاظ على أرضنا و التزامنا بحقّنا الشرعي بالاحتفاظ بممتلكاتنا" .

ويؤكد دعنا أن الإغراءات المالية التي عرضت عليه وعلى والده كانت كثيرة ومتعددة، لدرجة أنهم أعطوا والده قبل وفاته شيكاً مفتوحاً ليسجل المبلغ الذي يريده ، إلاّ أنه رفض كل تلك المحاولات رفضاً قاطعاً.

و يضيف : "في إحدى المحاولات ، قدِم إلى المنزل (سمير شيعش) على أنه مواطن أمريكي يرغب بشراء منزلنا ، و قد تردّد بزياراته علينا كثيراً ، لكننا رفضنا طلبه ، و بعد حين تبيّن لنا بأنه عيّن رئيس لبلدية الخليل في ذلك الحين" .

 

محاولات بالقوة :

إرادة عائلة دعنا كانت قوية بما فيه الكفاية في وجه تلك الإغراءات ، للدرجة التي دفعت القوات الصهيونية إلى انتهاج منطق القوة في الضغط عليهم ، لإجبارهم على بيع منزلهم .

يقول ناصر : "نعيش في البيت كأننا في معتقل ، ففي أيام منع التجوّل لا نستطيع الحركة أو الخروج ، و في أيام السبت لا نستطيع الخروج و كذلك الحال في أعيادهم ، أصبح منزلنا معرّضاً للتفتيش كلّ ليلة تقريباً ، هذا غير اعتداءات المستوطنين التي تصيبنا إذا وقعت عملية في أيّ مكان ، فيبدؤون برمي الزجاجات الحارقة ، و النفايات على المنزل ، و إطلاق أصوات مخيفة منتصف الليل تقلق الأطفال و النساء ، و في الآونة الأخيرة قامت قوات الاحتلال الصهيوني بهدم أحد المنازل بحجة أمنية على الرغم من حصولنا على قرار من المحكمة بعدم الهدم" .

و يقول دعنا : "تقدّمنا بشكوى للشرطة الصهيونية ، إلاّ أنهم لم يكترثوا لنا ، فتوجّهنا لدائرة الإعمار في الخليل ، و التي قامت بدورها مشكورة بتعيين محامٍ ، عمل على استصدار قرار من المحكمة أكّد أحقيتنا بالأرض" . و يضيف : "لم يعجِب القرار المستوطنين الذين عملوا بدورهم على إحراق المنزل انتقاماً ، مما أدّى إلى حدوث حالات اختناق" .

معاناة دعنا المتواصلة منذ عشرين عاماً هي جزءٌ من معاناةٍ أكبر عاشها و يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ، و رغم ذلك فإن الإصرار على نيل الحقوق و الانتماء تتجذّر بين أبناء الشعب الفلسطيني .