|
الشهيد محمد كشكو " أبو كفاح " قائد "لواء
العاصفة"

استشهد بمعية القائد القسامي ياسين نصار
غزة - تقرير خاص
ما أجمل
الحديث عن الشهداء وبطولاتهم وذكرياتهم خاصة عندما يكونون من
أصحاب الكلام القليل ويكتنفهم الغموض الشديد في جهادهم ونضالهم
، ومن هؤلاء الشهيد البطل محمد كشكو " أبو كفاح " قائد ومؤسس
الجناح العسكري لحركة فتح " لواء العاصفة " والذي نال شرف
الشهادة بعد رحلة بطولة وتضحية وفداء منذ عام 1970 وحتى
استشهاده عام 2002 أثناء تصديه لقوات الاحتلال الصهيوني التي
حاولت اجتياح حيي الشجاعية والزيتون في أيلول الماضي ، برفقة
رفيق دربه القائد القسامي ياسين نصار " أبو محمد " اللذان صعدت
روحهما الى بارئهما في نفس المكان ونفس اللحظات .
ولتسليط
الضوء على هذا الشهيد المجاهد التقى المركز الفلسطيني للإعلام
بأحد المقربين منه وبدأ بسرد التفاصيل .
بينما
كانت حرب عام 1956 دائرة رحاها في مصر ، كانت فلسطين تستقبل
مولوداً جديداً على أرضها لم يكن عادياً كلا بل كان أحد
رجالاتها ومقاوميها ، إنه الشهيد البطل محمد كشكو ، حيث تربى
في أسرة محافظة ومناضلة ، وتلقى تعليمه الأساسي في المراحل
التعليمية الثلاث ( الابتدائية والإعدادية والثانوية ) والتحق
منذ صغره بجيش التحرير الفلسطيني وكان ذلك عام 1970 ثم انتقل
بعدها الى صفوف حركة فتح وأصبح أحد قادتها العسكريين مما عرضه
للاعتقال على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني عام 1973 حيث أمضى
12 عاماً في سجونها وأفرج عنه عام 1985 خلال صفقة تبادل الأسرى
مع الجبهة الشعبية - القيادة العامة - بزعامة أحمد جبريل .
بعد
الإفراج عنه عام 1985 أعاد تكوين الجناح العسكري - لواء
العاصفة - واعتقل خلالها عدة مرات إدارياً ما لبث أن أفرج عنه
ليبقى على رأس عمله كمسئول عن الجناح العسكري واستمر أبو كفاح
غي ذلك حتى عودة سلطة الحكم الذاتي عام 1994 حيث انضم إليها
ضمن صفوف جهاز أمن الرئاسة ( القوة 17 ) حيث كان مشهوداً له
بالقدوة الحسنة والنموذج الصادق وهذا بشهادة كل من عرفه .
ومع
انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة في سبتمبر 2000 أعاد تشكيل
الخلايا العسكرية لحركة فتح بعد انتهائها جرّاء وهم السلام
والاتفاقيات المزعومة سواء كانت في أوسلو أو مدريد أو القاهرة
أو غيرها . وكان برفقته الشهيد القائد جهاد العمارين " أبو
رمزي " مؤسس وقائد كتائب شهداء الأقصى والذي يعتبر أحد زملائه
والمقربين منه والعاملين معه وكان كل منهما قيادي يسعى لتحقيق
هدف واحد هو دحر الاحتلال . ولعب أبو كفاح دوراً بارزاً في
قيادة العمل العسكري في غزة إلا أنه لم يكشف النقاب عنه لأسباب
أمنية خاصة .
وبعد
استشهاد رفيق دربه الشهيد القائد أبو رمزي تألم كثيراً لفراقه
لكنه كان يعلم أن تحرير الأرض من دنس الاحتلال ثمنه باهظ وغالي
وقد يدفع هو عمره وحياته ثمناً لذلك وقد كان ، ربطته علاقة
مميزة ومتينة مع الشهيد القسامي القائد ياسين نصار وكذلك مع
القائد العام الشيخ صلاح شحادة " أبو مصطفى " ومساعده الشهيد
القائد زاهر نصار " أبو حماس " ، إضافة الى علاقته الطيبة
والحميمة مع كافة الفصائل الفلسطينية وأجنحتها العسكرية .
في ليلة
الثلاثاء الموافق 24/9/2002 اجتاحت قوات صهيونية معززة حيي
الشجاعية والزيتون بهدف هدم منزل الاستشهادي القسامي ( محمد
فرحات ) منفذ عملية اقتحام مستوطنة عتصمونا ، وتصدى المقاومون
والمجاهدون لها وكان من بينهم القائد أبو كفاح برفقة القائد
ياسين نصار والعديد من المجاهدين حيث واجهوا الدبابات قرب مسجد
مصعب بن عمير بحي الزيتون ورفض القائدين الانسحاب بالرغم من
إلحاح المجاهدين عليهم ، واستطاع المجاهدون القساميون تدمير
ثلاث دبابات من نوع ميركفاه وقتل خلالها قائد الوحدة الصهيونية
برتبة ميجر جنرال وهو درزي اسمه " عباس " .
وكان أبو
كفاح قائداً ميدانياً برفقة الشهيد ياسين ، ونالا شرف الشهادة
خلال تبادل إطلاق النار مع الجنود الصهاينة بجانب معمل كشكو
بحي الزيتون حيث أصيب بثلاث رصاصات في صدره فاز على إثرها
بالشهادة التي طالما تمناها . |