|
الأسير مجدي حماد جزار عملاء الاحتلال
و بطل من الرعيل الأول لكتائب القسام
مخيم جباليا – خاص بالمركز الفلسطيني للإعلام

"عيون
الاحتلال "العملاء"يجب أن تفقع قبل أن نقاتل العدو لأنهم أشد
خطرا" هذا ما آمن به الأسير القسامي مجدي أحمد حماد 37عاما
عندما اختار طريق الجهاد والمقاومة، ونجح في خطف عدد من
العملاء هو وإخوانه والتحقيق معهم والاستفادة مما لديهم من
معلومات مسجلة وموقعة منهم كوثائق للإدانة قبل تنفيذ حكم الله
فيهم وتطهير معسكر جباليا للاجئين شمال قطاع غزة منهم بقتل عدد
منهم وردع الآخرين وفق شرع الله بصورة أذهلت المخابرات
الصهيونية التي تر صدتهم حتى وقع المجاهد حماد في الأسر بتاريخ
26/12/91 ليقضى حكما بالسجن لمدة 6مؤبدات وثلاثين عاما.
الحكم على مجاهدنا بستة مؤبدات
ولد
الأسير القسامي مجدي أحمد حماد بتاريخ 20/3/1965 بمعسكر جباليا
للاجئين ، والأوسط بين شقيقيه ، تعرض للاعتقال عدة مرات على يد
قوات الاحتلال الصهيوني قبل اعتقاله الأخير ، وتصف لنا زوجته
الصابرة نهله حماد جهاده وصبره التي التقينا بها في منزلها في
معسكر جباليا فقالت " لا يكاد يخرج من الأسر حتى يعود إليه ،
وقد ازداد صلابة، فسنوات الزواج (14 عاما) اختصرها الاحتلال
إلى عشرة شهور زواج فقط ، والباقي قضاه في السجون ، وما زال ،
ولا ادري متى سيفرج عنه ؟
ويشار
إلى أن الأسير حماد ما زال في الأسر منذ اعتقاله الأخير بتاريخ
26/12/1991 ليقضي حكما بالسجن لمدة ستة مؤبدات و 30 عاما أي ما
يعادل 624 عاما ، بتهمة قتل عدد من العملاء للمخابرات
الصهيونية، وردع آخرين .
حلاوة الجهاد
وتكمل
حماد " كانت سنوات زواجي الأولي برغم كل الصعوبات والآلام
جميلة مليئة بالمغامرات ومشبعه بحلاوة الجهاد في سبيل الله
وعشت معه فيها عمليات جهادية صعبة جدا.
ويشار
إلى أن الأسير مجدي حماد كان حريص على أن يهيئ زوجته لمحنة
اعتقال طويلة أو استشهاد يمكن أن يتعرض له أي مجاهد، وتضيف
زوجته " قلت له لو أمسكت بأحد العملاء لمزقته وقطعته قطعا
صغيرة و ألقيت كل جزء في حاوية مهملات ، حتى يبقى عبره لمن لا
يعتبر .
مؤكدة
أنه كان يخرج من قبل صلاة الفجر وحتى شروقها ومن المغرب حتى
منتصف الليل لمتابعة ومحاسبة من أمسكت بهم أيدي كتائب عز الدين
القسام.
التحق
مجاهدنا بخلية الشهداء التابعة لحركة حماس في معسكر جباليا
للاجئين شمال قطاع غزة لتطهير المخيم من عيون الاحتلال بعد
إجراء تحقيق مع المتهم بالعمالة و إعداد ملف خاص باعترافاته
بما اقترف من آثام بحق شعبه و أسرته والمجاهدين ، ومن ثم تحويل
ملفه إلى اللجنة الشرعية في الحركة لإصدار فتوى حول المتهم،
وعادة ما يتراوح الحكم ما بين الإعدام إذا ثبت إدانته بقتل أحد
المجاهدين، أو الردع أن كانت قضايا أخلاقية فقط .
وحول
الأسباب التي عادة تتبعها المخابرات الصهيونية لاصطياد بعض
الشبان الفلسطينيين من ذوي النفوس الضعيفة قالت حماد " الجنس
هو أكبر طعم ومصيدة يسقط من خلاله الشبان في وحل العمالة ، ثم
يليه المال " .
مغامرات مجاهد
ويشار
إلى أن الأسير مجدي نفذ عدة عمليات مع مجموعة من إخوانه كان
أصعبها وأشدها على نفسه نجاح أحد العملاء بقتل زميله الشهيد
غسان أبو ندى وحول هذا تضيف حماد " خرج حماد ومجموعة من زملائه
يتراوح عددهم تقريبا تسعة شبان في مهمة لاصطياد أحد المتعاونين
ونصبوا له كمينا أثناء عودته من عمله وخاصة بعد أن تم تجميع
ملف اعترافات بعض المتعاونين ضده وأنه متهم بقتل مجموعة من
مجاهدي حركة فتح ولكن هذا المتهم كان مستعد لهم وكشف كمينهم
قبل أن يصلوا إليهم ، فبادرهم بإطلاق النار على الشهيد أبو ندى
، وهرب دون أن يتمكنوا من الإمساك به.
ويذكر
أن هذا المتعاون ما زال هاربا في داخل الأراضي الفلسطينية
المحتلة عام 48 هو و أسرته.
وحول أهم ما استفادته من دروس في هذه
التجربة الجهادية فقالت حماد تعلمت الكثير خلال فترة الجهاد
القليلة التي عشتها مع زوجي مجدي أهمها أن الجنس هي أكبر
الأخطار التي تهدد الشاب الفلسطيني والحرص والاحتياط ضروري جدا
لتجنب مصائد المخابرات الصهيونية بالإضافة إلى عدم الإباحة بما
يملك الإنسان من معلومات لأي إنسان مهما كان قربه ومحبته له .
مصيدة الاعتقال
ويشار
إلى أن الأسير مجدي حماد بعد أن كشفت خليته التنظيمية" مجموعة
الشهداء " للمخابرات الصهيونية بعد أن استطاعت أن تمسك بأحد
أفرادها كان لزاما على قيادة الحركة أن تنجو بمن تبقى من
أفرادها بإخراجهم خارج قطاع غزة أو خارج الأراضي الفلسطينية
وجاءت الأوامر إلى المجاهد حماد أن يخرج من قطاع غزة حتى تهدأ
العاصفة وفعلا استجاب لأوامر القيادة وتصف لنا زوجته يوم رحيله
فقالت " جاء إلى المنزل مع ظهر يوم 25/12 على غير عادته بعد
غياب دام أكثر من شهر في المطاردة ففرحت في البداية، واعتقد
أنه سيمكث عندي بعض الساعات ، ولكني فوجئت بأنه حزين وكئيب
ويخبرني بأنه مضطر على مغادرة القطاع وأنى سألحق به
بعد أسبوعين إن نجح في اجتياز الحدود .
وتضيف
فبكيت كثيراً أمامه وكدت أن أنزع سلاحه وأنا أرجوه ألا يسافر
وأن يبقى في غزة ولم تستطع السيدة حماد أن تحبس دموعها الحبيسة
التي فرت هاربة على خديها وهي تكمل " ولكني رجوته أن يحافظ على
نفسه فما زال ابني في أحشائي جنين لم يبلغ الشهرين بعد ولكنه
تجاهل دموعي وخرج مسرعا ويقول لي أن علامة وصوله إلى المكان
المحدد له أن
تصلنا سيارته وبها راية صغيرة.
و قبل
أن يصل الأسير حماد إلى ذلك المكان أمسكت به قوات الاحتلال
في كمين نصب له ليقع في الأسر.
أبي أنت حر
أما
طفلته غدير 11 عاما التي خرجت إلى الحياة وأباها خلف القضبان
فقالت بسمتها البريئة بابا قتل اليهود ولذلك أنا افتخر به
وأحدث دائما زميلاتي ومدرساتي عنه وسكتت برهة لتمسح دمعة من
عينيها رغم ابتسامتها المشرقة لتكمل كم أنا مشتاقة لبابا و
أتمنى أن أحضنه مثل كل أطفال العالم ولكن كيف واليهود لا
يعرفون الرحمة حتى حرموني من زيارته أو الدخول إليه مثل
الأطفال لأني كبرت في نظرهم وتجاوز عمري عشرة سنوات .
و
أضافت بتاريخ 20/3 رزقه الله مرة وسلمت عليه من خلف الأسلاك
فقط بأصبع واحد كم تمنيت لو أتستطيع أن أكسر هذا القفل وأدخل
على بابا .
وما أن
بدأت الطفلة تطربنا بصوتها العذب بأنشودة إلى أبيها حتى ذرفت
دموعنا التي لم نستطع أن نحبسها وهي تقول أبى أنت حر وراء
السجون أبى أنت حر بتلك القيود ما دمت بالله مستعصما فماذا
يفيدك كيد العبيد.
|