الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة 

من قصص البطولة والفداء

 

 

"لا ترتعد أمام العدو .. ولا تهدر الرصاص"

نعيمة العابد ودعت ابنها بابتسامة قبل خروجه إلى ساحة المعركة

 

غزة -  وكالات :

بابتسامة على وجهها وبندقية في يدها ودّعت نعيمة العابد ابنها قبل أن ينضم لمجموعة من المقاتلين خرجوا لنصب كمين لجنود صهاينة في قطاع غزة. وفي شريط فيديو سجّل قبل خروج محمود العابد جلس الابن ووالدته جنباً إلى جنب وهما متشابكا الأيدي وتبادلا الابتسامات فيما تحدثا عن وفاته المحتملة في الهجوم الذي نفذته حركة حماس.

و بعد فترة قصيرة دارت معركة بين محمود و رفاقه و جنود صهاينة قرب مستوطنة دوغيت مساء السبت 15/6/2002 وقتل جنديان قبل أن يسقط محمود . و على الشريط قالت نعيمة لابنها البالغ من العمر - 23 عاماً - إنها لن تفقده لأن مصيره الجنة .

و قالت نعيمة ، و هي أم لأربعة أبناء و ابنة واحدة : "إنها تبعث للمحتلين و القتلة الصهاينة برسالة مفادها أن هذه أرض فلسطينية و أن أبناء الشعب الفلسطيني الأعزاء عليهم ليسوا أغلى من هذه الأرض و أن دماءهم ستحرر أرض فلسطين" .

و عادة ما توزع القوى الوطنية و الإسلامية شرائط فيديو لمقاتلين بعد تنفيذ عمليات إلا أن من النادر ظهور أفراد عائلة المهاجم في الشرائط ، و غالباً ما تنفي أسر المقاتلين أية معرفة بخططهم .

و يدعي الكيان الصهيوني أن السبب في شعبية المقاتلين هو "التحريض الذي تبثه وسائل الإعلام الفلسطينية ضدها و التعويضات التي تقدمها جمعيات خيرية إسلامية و العراق لأسرهم" .

و تقول حماس و جماعات أخرى إن المهاجمين أكثر الأسلحة فعالية ضد أسلحة الجيش الصهيوني المتطورة جداً و إن دافعهم للتضحية بأرواحهم هو الرد على جرائم الاحتلال و عدوانه و إجراءاته العنصرية .

و بدا محمود هادئاً على شريط الفيديو و قد ارتدى زياً عسكرياً مموهاً و يرفع بندقية و قد تلا بياناً وصف فيه مهمته ثم جلس إلى جوار والدته . و قال إنه سيقوم بعملية بالغة الأهمية ، و أضاف أن الله و والده و والدته يقفون إلى جواره لأنه يدافع عن حقوق بلاده .

و بينما هبّ واقفاً و قبّل والدته على جبهتها وضع عصابة رأسه الخضراء على جبهتها و سلّمها بندقية ، و في اللقطة الأخيرة التي جمعت بينهما وقفا متشابكي الأيدي فيما أمسكا ببندقيتين .

و بعد استشهاده لم تفارق الابتسامة وجه نعيمة و مازالت تضع شريط الرأس الذي أعطاها إياه ابنها ، فيما تستقبل المعزين في منزلها في حي الشيخ رضوان .

و قالت نعيمة فيما أحاط بها نحو 50 من النساء فقدت بعضهن أبناءً في الانتفاضة : "رأيت ابني ، و جلست معه ساعات قلت له لا ترتعد أمام العدو و لا تهدر الرصاص .. و رسالتي للأمهات الصهيونيات لا ترسلن أبناءكن للموت في معركة خاسرة" .