الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة 

من قصص البطولة والفداء

 

 

القسامي نصر الدين عصيدة بصمات لا تزال تتحرك في مقارعة الاحتلال

بيت لحم - خاص

يحتل القائد القسامي نصر الدين عصيدة رأس قائمة المطلوبين لدى سلطات الاحتلال ، التي لم تستطع الوصول إليه منذ نحو خمسة أعوام ، بعد أن ترك "بصمته" الأولى المعروفة عام 1998م ، في عملية استهدفت مستوطنة يتصهار شمال الضفة الغربية ، وأوقعت العملية اثنين من حراس المستوطنة ، واتهمت سلطات الاحتلال عصيدة ومجموعة من رفاقه بالوقوف خلف العملية أمثال : ياسر عصيدة ، ومحمد ريحان.

وبضغط من سلطات الاحتلال اعتقلت السلطة الفلسطينية بعض أفراد هذه المجموعة والذين قضوا نحو 30 شهراً في سجون السلطة ولم يفرج عنهم إلا مع اندلاع انتفاضة الأقصى .

وفي المعركة الدائرة بين سلطات الاحتلال ونصر الدين عصيدة ومجموعته تمكنت سلطات الاحتلال استناداً إلى معلومات استخبارية من اغتيال أحد أفراد المجموعة الشهيد ياسر عصيدة ورفيقه الشهيد فهمي أبو عيشة بقصف سيارة عمومي كان يستقلها الاثنان بالقرب من مدينة طولكرم يوم (1/11/2001م) وجردت حكومة الاحتلال حملة عسكرية من البر والجو لقصف السيارة ومحاصرتها للتأكد من اغتيال الاثنين.

وبعد فترة قصيرة بتاريخ (12/11/2001م) داهمت قوات الاحتلال قرية تل قرب نابلس التي ينتمي لها عصيدة وكانت القرية خاضعة آنذاك للسلطة الفلسطينية ، ولم تجد قوات الاحتلال نصر الدين عصيدة ولكنها تمكنت من أحد رفاقه وهو الشهيد محمد ريحان الذي قتلته قوات الاحتلال أمام منزله وأطفاله وتركته ينزف لساعات طويلة حتى استشهد.

وأمام هذا التصعيد الصهيوني كان لا بد من عصيدة ورفاقه أن يردوا ،  فتركوا هذه المرة بصمة جديدة كبيرة بتاريخ (12/12/2001م) وذلك بتنفيذ عملية ضد حافلة ركاب تقل مستوطنين من مستوطنة عمانوئيل والتي كانت إحدى أهم عمليات المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى وقتل فيها ، حسب الرواية الصهيونية نحو 11 مستوطناً وجندياً ، بينما هناك رواية أخرى تشير إلى سقوط نحو عشرين جندياً ومستوطناً واستشهد في العملية المقاوم عاصم ريحان ابن جامعة النجاح الوطنية وشقيق الشهيد محمد ريحان.

و أصبحت قرية تل هدفاً أساسياً لقوات الاحتلال التي جردت حملات عسكرية واسعة للتوغل في البلدة واعتقال أقرباء المطلوبين وترويع المدنيين ، ولكنها فشلت في القبض على نصر الدين أو أحد من رفاقه.

وبتاريخ 4/1/2002 دهمت قوات الاحتلال قرية تل، ويبدو أنه كان لديها معلومات استخبارية بوجود نصر الدين عصيدة ورفاقه في أحد الأمكنة في القرية واستشهد خلال العملية أحد رفاق عصيدة وهو الشهيد نائل رمضان الذي ذكرت روايات أنه استشهد بينما كان يغطي على انسحاب رفاقه خلال اشتباك عسكري مع المحتلين.

ورغم عمليات الاحتلال في المدن الفلسطينية والتي توجت بعملية (السور الواقي) في شهر نيسان الماضي وارتكاب مجازر في جنين و نابلس ورام الله وبيت لحم ، فإنها لم تتمكن من القبض على عصيدة .

وترك عصيدة ، في معركة الإرادة والعقول مع الاحتلال بصمة جديدة من حيث لم يتوقع أحد سواء من المحتلين أو المراقبين الفلسطينيين ، فضربت مجموعته هذه المرة أيضا في عمانوئيل بتاريخ 16/6/2002 ، ونصبت المجموعة ، التي قالت كتائب القسام إنها نفس المجموعة التي نفذت عملية عمانوئيل الأولى كمينا لحافة المستوطنين القادمة من مستوطنة بني براك قرب تل أبيب وزرعت متفجرات ودخل أفراد المجموعة الذين كانوا يرتدون اللباس العسكري إلى الحافلة بعد إصابتها وانسحبوا بسلام.

وفي اليوم التالي لوقوع العملية وأثناء عملية التمشيط الصهيونية وقع اشتباك بين قوات الاحتلال وأحد أفراد المجموعة الذي استطاع قتل ضابطاً وإصابة ثلاثة جنود قبل أن يستشهد ، وكان هذا الشهيد هو عاصم عصيدة ابن شقيقة الشهيد ياسر عصيدة .

وبدأت حملات بحث وتمشيط واسعة وتم هدم منزل عائلة نصر الدين عصيدة واعتقال والده وأشقائه ووالد عاصم عصيدة وشقيقه حازم ووالد المقاوم سامي زيدان وأشقائه .

وقررت سلطات الاحتلال إبعاد ناصر الدين عصيدة شقيق نصر الدين إلى غزة ، مع كفاح العجوري وانتصار العجوري من مخيم عسكر قرب نابلس ، وتم تنفيذ طرد كفاح وانتصار بينما بقي ناصر في المعتقل.

واستمر الاحتلال في مطاردة نصر الدين ورفاقه وارتكب بتاريخ (8/11/2002م) جريمة وكان ذلك يوافق يوم الجمعة الأولى من شهر رمضان ، عندما اقتحمت قوات الاحتلال قرية تل ظهراً بينما كان المواطنون متوجهين إلى جامع القرية لأداء الصلاة ، حيث فاجأتهم قوات الاحتلال المقتحمة وقتلت المواطن (أحمد رمضان) .

 

وعاثت قوات الاحتلال مثلما كانت تفعل دائما فساداً أثناء تفتيش المنازل وتعذيب ساكنيها .

 

وبتاريخ (1/1/2003م) ترك عصيدة بصمة أخرى ، عندما اشتبك أحد أفراد مجموعته مع قوات الاحتلال قرب إحدى المستوطنات وبعد يومين من الحادث اتصل أفراد عرفوا أنفسهم أنهم من كتائب عز الدين القسام ببعض وسائل الإعلام في نابلس وكشفوا عن هوية الشهيد الذي لم يكن إلا سامي زيدان .

وترك المحتلون الشهيد في تلك المنطقة النائية ولم يعثر على جثمانه إلا بعد عشرة أيام بعد أن عثر عليها أحد المزارعين من قرية عوريف .

وبقي نصر الدين طليقاً يفكر في ترك بصمات أخرى ، في معركة الإرادة والشجاعة والذكاء بينه وبين المحتلين.