الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة 

من قصص البطولة والفداء

 

الشهيد نظير محمد حماد

منفذ عملية إطلاق النار في العفولة

شهيد تجاوز كل التنظيمات ملتحقا بركب صديقه القسّامي عز الدين المصري

أجهزة الأمن الصهيونية تضع شقيق الشهيد على قائمة المطلوبين لها

جنين- خاص

 (أبي شهيد وذهب للجنة ) كلمات قصيرة لفظتها ببراءة وبطلاقة تتجاوز حدود الوصف والتعبير الفلسطينية الطفلة هديل التي لم تتجاوز الأربع السنوات  لدى سؤالها عن أبيها بعد استشهاده لتؤكد أن الفلسطيني صغيرا كان أو كبيرا مستعد للشهادة ويعتز بشهدائه وأبطاله ومصمم على حمل رايتهم والمضي على دربهم وإذا كانت والدة الشهيد نظير استقبلت نبأ استشهاد فلذة كبدها بالزغاريد ورفضت البكاء ولم تذرف دمعة واحدة فإنها لم تتمكن من إخفاء الدموع التي انسابت على وجنتها بعدما سمعت هديل تردد هذه الكلمات بفخر واعتزاز حيث أكدت أن دموعها تعبير عن حزنها لأن نظير لم يسمع طفلته وهي تردد هذه العبارات وقالت كنت أتمنى أن يكون بيننا في هذه اللحظات ليرى ثمرة تربيته الصالحة وإيمانه الكبير ولكن أحمد الله كثيرا لأن هديل فهمت الرسالة رغم صغرها وأدركت رسالة والدها الذي سنمضي على دربه .

عاش  وتربى في بيت دين وتقوى :

صورة مميزة عكستها عائلة الشهيد البطل نظير محمد محمود حماد 27عاما منفذ عملية العفولة فوالدته حمدة محمود يوسف حماد التي تجاوزت العقد السادس رفضت فتح بيت عزاء للشهيد ومنعت النساء من البكاء والعويل بل احتضنت فور سماع الخبر ابنته الكبيرة هديل 4سنوات وهي تردد عاش بطلا واستشهد بطلا ، الله يرضى عليه ويتقبل شهادته، كان محبا لفلسطين ولشعبه والجميع يحترمه ويقدره في القريه لطيبته وكرم أخلاقه وأصالته كما أنه تميز بالتزامه بالصلاة وطاعة الله وقبل استشهاده بيومين قام بغسل المسجد وطلائه وتزوج قبل خمس سنوات ورزق بطفلتين وزوجته حامل .وأكدت والدة الشهيد أن الاحتلال هو المسؤول عن كل ما يحدث بسبب ما يرتكبه من جرائم وممارسات وعدوان دون رحمة أو شفقة أو تمييز وقالت ما دام الاحتلال جاثما على أرضنا فمن حقنا أن ندافع عنها وعن مقدساتنا وكرامتنا .وأكدت والدة الشهيد أم النجيب أنها لن تتقبل التعازي بالشهيد الذي رفع رأسها ورأس الشعب الفلسطيني بل إن بيتها مفتوح لاستقبال المهنئين لأن نظير استشهد في سبيل قضية شعبه العادلة ومن أجل توفير مستقبل أفضل وحياة سعيدة لأطفاله وأطفال فلسطين ،حيث  ولد الشهيد بتاريخ  19-3-1974 لأسرة فلسطينية مناضلة في قرية العرقة القريبة من جنين وكان الابن الأخير في الأسرة المكونة من خمسة أنفار ويقول شقيقه منيب إنه تلقى تعليمه في مدارس العرقة ولكنه لم يكمل امتحان الشهادة الثانوية العامة بسبب الظروف الصعبة لأسرتنا فانخرط في العمل في كافة المجالات ولكنه تميز بأنه عاش وترعرع في بيوت الله عز وجل ملتزما بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بأخلاقه وعبادته ومعاملته حيث يشهد الجميع له بأنه الشاب المسلم المميز الذي حمل الدعوة إلى الله قولا وعملا مما جعله يحظى باحترام وتقدير كل من عرفه فكان اجتماعيا ويشارك أبناء قريته أفراحهم وأتراحهم وحل مشاكلهم .وقد انحدر الشهيد من أسرة مناضلة فقد اعتقل شقيقه منيب قبل وخلال الانتفاضة الأولى عدة مرات وتعرض للتحقيق والتعذيب في السجون الصهيونية كما تعرض شقيقه منير 32 عاما للاعتقال لمدة 3 سنوات وقد تأثر الشهيد بهذه الممارسات التعسفية للعدو بحق أسرته وشعبه وبرز ذلك من خلال مشاركته في الانتفاضة الحالية بشكل فاعل وقال رفاقه إنه شارك في كافة المسيرات و كان يتوجه لجنين بشكل دائم للمشاركة في المواجهات ضد الاحتلال .

درس في الصبر:

ولم يختلف حال زوجته سوسن حماد والتي كانت تتمتع بمعنويات هائلة وسط دعواتها التي لم تتوقف لأن يتقبل الله سبحانه وتعالى شهادة زوجها الذي خرج صباح الخميس من منزله بشكل طبيعي دون أن يودعها أو تلمس عليه أية علامات ؛ قالت وهي تنتصب بشموخ لتستقبل نساء القرية (اللهم تقبل شهادته وامنحنا القدرة أن نسير على دربه) .وأعربت زوجه الشهيد عن اعتزازها بزوجها ووصفته بالبطل والمناضل الذي ضحى بروحه من أجل القدس وفلسطين .وأكدت أنها لن تتردد في تسليم راية النضال لأولادها ما دام الاحتلال مستمرا في اغتصاب أرضنا وإذلال وإهانة شعبنا وأضافت أن الشهيد تأثر كثيرا في الأشهر الأخيرة بما ترتكبه (إسرائيل) من جرائم فبرز حقده وكراهيته للعدو بكل تصرفاته وكلماته التي أصبحت تركز على الحديث عن الشهادة والجهاد بل إن آخر كتاب اشتراه وطالعه قبل استشهاده كان بعنوان كرامة الشهادة وطريق الشهداء وكنت أسمعه في كل صلاة يدعوا الله أن يرزقه شرف الشهادة، وعندما يتحدث عنها ورغم أنني لم أتوقع تنفيذه العملية إلا أنه كان يردد : لا يجوز الحداد على الشهيد بل يجب الاحتفال به وتكريمه ومنع البكاء عليه ونحن سنلتزم بوصيته بل نرفع هاماتنا عالية بهذا البطل الذي نسأل الله أن يثبتنا على عهده ودربه .

علاقة مميزة مع الاستشهادي القسامي عز الدين المصري :

اللافت للنظر في سيرة هذا الاستشهادي انه كان صديقا حميما للاستشهادي عز الدين المصري منفذ عملية سبارو من كتائب القسام حيث كان يعمل الاثنان في مدينة جنين ، عز الدين في مطعم والده ، ونظير في محل للمواد التموينية ، وكثيرا ما كانا يقضيان أوقاتهما معا ، فقد كان شديد التأثر بصديقه حيث أبى إلا أن يلتحق به ، نظير والذي لم يسبق أن اعتقل من قبل قوات الاحتلال قام قبل يومين من تنفيذه عمليته بدهان مسجد بلدته ،والذي كان آخر عمل يقوم به ثم قام بتوديع والدته المريضة وزوجته وطفليه قبل أن يغادر منزله ، أحد الشبان في القرية يقول " إن نظير كان يعمل في محل للمواد التموينية في جنين وكان يعيش حياة طبيعية وهادئة ولم يلمح أي من سكان القرية الصغيرة ذات الألفي نسمة ذات يوم الشهيد حماد مسلحا ".وفور تبين هوية نظير عقدت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة جنين اجتماعا ، تقرر خلاله أن ينعى الاستشهادي باسم القوى الوطنية والإسلامية وليس باسم فصيل محدد ، رغم قربه من حركة حماس ، وذلك لأنه قام بعمليته هذه بشكل فردي ، حبا في الشهادة ورغبة في لقاء ربه .

شقيق الشهيد مطلوب :

حكومة العدو حملت شقيق الشهيد منيب البالغ من العمر 38عاما وهو أمين سر حركه فتح في منطقة الشهيد عزالدين القسام في العرقة المسؤولية عن العملية وقال منيب ان "إسرائيل" طلبت تسليمه إليها بشكل رسمي وأعلنت أنه المطلوب الخامس لأجهزة الأمن في الضفة الغربية .وأضاف: بعد العملية بدأت قوات الاحتلال تطالب باعتقالي بدعوى علاقتي بالعملية وذلك لأنني مسؤول في تنظيم فتح .وأكد حماد أنه لن يسلم نفسه للاحتلال الذي تعمد شن حملات عدوانية ومعاقبة أسر الشهداء باعتقالهم أو هدم منازلهم أو مطاردتهم. وأعربت والدة الشهيد عن قلقها من هذا الإجراء الذي اعتبرته بمثابة تهديد لحياة ابنها وقالت : اعتدنا على سياسة العقوبات الجماعية ضد عائلات الشهداء ولكن توجيه هذه التهم يؤكد أن نية العدو هذه المرة مختلفة وتعبر عن نوايا وتوجهات خطيرة.