الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة 

من قصص البطولة والفداء

 

 

ذكرى استشهاد عماد قراقع

بيت لحم- خاص

بلغ عمر ليلى عماد قراقع سنة وسبعة شهور ، ولا تستطع في هذا السن معرفة أين ذهب والدها وحتى لا تذكر أي شيء عنه، فهي قدمت إلى الدنيا بعد استشهاده قبل عامين (28/4/2001).

وعندما تكبر ليلى ستعرف الكثير عن والدها الذي حرمها قناصة المحتلين منه إلى الأبد.

قبل عامين كان عماد قراقع- 33 عاماً- مع زوجته وابنه هيثم- 8 سنوات- وشقيق زوجته في سيارة الأخير في طريقهم إلى منزل عماد ، عندما أطلق القناصة من على أبراج الجيب الاستيطاني قبة راحيل الرصاص على السيارة ، فاستشهد عماد على الفور و أصيب الآخرين ومن بنيهم ابنه هيثم الذي ذهبت عينه نتيجة الحادث.

ويتمتع هيثم الطفل بمعنويات مرتفعة ويذكر الحادث الذي أودى بحياة والده و إصابته وأمه وخاله وكأنه وقع قبل لحظات .

ومن المفارقات أن والد عماد قراقع توفي في نفس العمر الذي توفي فيه عماد وكان عمر عماد حينها نفس عمر ابنه هيثم .

ومثلما عاش عماد يتيما سيعيش هيثم كذلك ، ولكنه سيكون أكثر حظاً من شقيقته ليلى التي قدمت بعد رحيل والدها لون تترسم شخصيته إلا من خلال الحكايات من والدتها و أعمامها عن والدها الذي ذهب ولن يعود.

وبعد استشهاد عماد ذهب العديد من أصدقائه إما شهداء أو إلى السجن أو بحملة الإبعاد التي طالت المحاصرين في كنيسة المهد.

ومن بينهم الشهيد عمر صلاحات الذي استشهد بعد نحو عام من استشهاد عماد، عندما أصيب في رجله بين كنيسة المهد ومسجد عمر بن الخطاب في اليوم الأول لاقتحام ساحة المهد إيذانا بحصار كنيسة المهد.

وبعد إصابته اتصل عمر بهاتفه و أطلق نداء استغاثة ولكن سيارات الإسعاف لم تستطع الوصول إليه فاستشهد بعد أن نزف حتى الموت في نفس المكان الذي أصيب فيه والده في خمسينيات القرن الماضي، عندما أطلق الجيش الأردني النار على متظاهرين فلسطينيين ضد الأحلاف الاستعمارية فأصيب والد عمر في رجله ولكن تم إنقاذه رغم أنه يعاني من عرج فيها حتى الآن بسبب الإصابة تلك.

وقبل استشهاد قراقع بأيام كان مع أصدقائه يحضر فعاليات تضامنية مع الشهداء في ساحة المهد، واليوم يحي أصدقاؤه ذكرى استشهاده .