|
قاطرة الشهداء

غزة
- تقرير خاص :
منذ
انضمامهم لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام و عملهم ضمن
مجموعة قسامية واحدة و هم متعاهدون على المضيّ قدماً في درب
الجهاد و الاستشهاد ، فما إن يستشهد أحدهم حتى يلحق به الآخر ،
حتى اكتمل عددهم و كلّهم شهداء نحسبهم كذلك و لا نزكي على الله
أحدا، إنهم الشهداء الأبرار (سمير دياب عباس ، محمد فهمي
الدحدوح ، و أحمد طلال الدهشان) الذين أبَوا إلا اللحاق برفقاء
دربهم أبناء مجموعتهم الشهداء (القائد الحاج ياسين نصار "أبو
محمد" ، و محمد نصار ، و محمود البورنو "أبو فاروق") .
فقد
أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام أن ثلاثة من مجاهديها قد
صعدت أرواحهم إلى بارئها في حي الزيتون أثناء تصنيعهم لبعض
العبوات الناسفة ، و أضافت الكتائب في بيانها أن الشهداء هم
(سمير عباس أبو المجد - 35 عاماً - ، محمد الدحدوح أبو البراء
- 26 عاماً- ، أحمد الدهشان أبو صهيب - 22 عاماً - ) ، موضحةًً
أن مجاهديها الذين يعدّون العدة بما توفر لهم من إمكانيات
يسيرة لتفجير أعتى آليات العدو الحربية ، يصنعون من قوت
أولادهم عبوات تردّ عنا الميركافاه الصهيونية يوم الزيتون و
الشجاعية ، يخزنونها تحت أسرة نومهم علّ الأمة تفيق من غفوتها
و تصحو من كبوتها.
و أكدت
الكتائب أنها ماضيةً في طريق ذات الشوكة ، جاعلين من غرف نوم
أطفالهم ، و البقية الباقية من أكواخهم مصانع نحارب بها أعداء
الله و الأمة.
الشهيد الدهشان .. و عام مع القسام :
شاءت
الأقدار أن نسهر و إياه سوياً على راحة و أمن القائد القسامي
الشهيد زاهر نصار "أبو حماس" أثناء مكوثه في مستشفى الشفاء
للعلاج من الإصابة التي ألمت به جراء الحادث الذي استشهد فيه
المجاهد محمد نصار عام 2001 ، و قضينا سوياً ليلةً من أجمل
ليالي العمر من خلال الضحك و الجد و عدنا إلى بيوتنا و
الابتسامة لا تفارقه ، فأثناء عودتنا من المستشفى كانت أصوات
ضحكاته تتعالى و هو يقول لي : (يلا كيف صرت حرس أبو حماس) ..
يقصد زاهر . و لم يخطر ببالي أنني مع أحد تلاميذ القائد أبو
حماس و الحاج ياسين نصار .
فشهيدنا أحمد ولد عام 1979 ، و تربى داخل أسرة محافظة مشهود
لها بالإيمان و الصلاح ، امتاز بخفة الدم و السرعة و الخفة
الشديدة ، دائم الابتسامة ، و كان إذا ما دخل البيت دخلت معه
السعادة و البهجة و الابتسامة و السرور ، و كان باراً بوالديه
، التزم في مسجد الإمام الشافعي بحي الزيتون (حي القائدين عوض
سلمى و زاهر نصار) قبل أن يلتزم في مسجد النور بحي الصبرة ،
تلقّى تعليمه حتى الصف الثاني الإعدادي و من ثم عمل في مجال
الخراطة و الحدادة حتى أصبح خبيراً كبيراً في مجال التصنيع و
الحدادة ، و ساهم بجزء كبير في دفع المهر لعروس شقيقه الذي
تزوّج قبل حوالي شهر .
اعتقلته سلطة الحكم الذاتي أربع مرات و اتهمته بالتحريض عليها
و نشاطه المميز في المساجد و ضمن صفوف حركة المقاومة الإسلامية
حماس .
انضم
إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام قبل حوالي أكثر من عام
و عمل ضمن خلية قسامية عسكرية تتكون من (القائد الشهيد ياسين
نصار ، و نجله محمد ، القائد زاهر نصار ، و الشهيد المغدور
محمود البورنو الذي استشهد برصاص سلطة الحكم الذاتي ، و
الشهيدين محمد الدحدوح ، و سمير عباس) ، و جميعهم نالوا شرف
الشهادة و كأن أرواح الشهداء تنادي بعضها البعض و على موعد
للقاء في الجنة .
شارك
شهيدنا أحمد "أبو صهيب" في تجهيز و زرع الألغام و العبوات التي
استخدمت ليلة اجتياح حيي الزيتون و الشجاعية و تم خلالها تدمير
ثلاث دبابات ميركافاه ، و كان بمثابة الساعد الأيمن للحاج
ياسين نصار و عمل تحت إمرته، و لشدة تعلّق أحمد بالقائد ياسين
نصار أخذ مسبحته و مصحفه بعد استشهاده .
و له
الفضل الكبير في تطوير صاروخ قسام 2 و تصنيع صاروخ قسام 3 خاصة
كونه متميزا في مجال التصنيع و الخراطة ، و يعتبر شهيدنا أبو
صهيب من أفضل شباب الكتائب في زرع العبوات الناسفة على مستوى
منطقة الزيتون .
كان
يرتبط بشكل كبير بالقائد زاهر نصار الذي كان يحبه كثيراً ، و
كم تأثّر أحمد برحيل أبي حماس ، كما و انقلبت حياة أحمد رأساً
على عقب بعد اغتيال الشهيد القسامي رفيق دربه محمود البورنو
على يد رجال سلطة الحكم الذاتي الشهر الماضي على خلفية قتل
راجح أبو لحية، و قد تعرّض أحمد لإصابات عديدة و مختلفة أثناء
تجهيزه للصواريخ و العبوات .
نال
شرف الشهادة أثناء تجهيزه لبعض العبوات برفقة إخوانه محمد
الدحدوح و سمير عباس و هم يعدّون للدفاع عن الوطن .. للأسف لم
يكونوا يعلمون أن البعض يريد استغلال دمائهم لمصالح شخصية و
منع الصحافيين من تصوير جنازاتهم !! حسبنا الله و نعم الوكيل .
|