الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

في هذا القسم

تعريف حركة حماس
بيانات وتصريحات حركة حماس
الوثائق التي أصدرتها حركة حماس
أبرز عمليات حماس العسكرية ضد الاحتلال

شهداء ومعتقلو حركة حماس

نبذة عن أبرز قادة وزعماء الحركة

 

عودة


المعاهدة الأردنية – الصهيونية
صدع جديد في جدار الصمود العربي

في الوقت الذي تتفاقم فيه حالة التداعي والانقسام العربية، وبينما يمعن عدونا الصهيوني المجرم، في حصار شعبنا الفلسطيني الصامد، وتجريعه كل ألوان الذل والقهر والقمع، وتوجيه سل من العقوبات الجماعية، بحق الملايين من أبنائه واستمرار اعتقال الآلاف منهم خلف قضبان الظلم الصهيوني، إضافة إلى الحملات الصهيونية المهووسة بهدم المنازل بما في ذلك قصف القرى وقتل الأبرياء في الجنوب اللبناني المحتل، يوقع نفر من أمتنا اليوم على واحدة من أكبر وأخطر صكوك الارتهان للغلبة الصهيونية. حيث مرّت مساء أمس الأربعاء 26/10/1994، في وادي عربة مراسيم التوقيع على المعاهدة الأردنية – الصهيونية، وذلك في حضرة "السيد الأمريكي" الذي لم يتورع وإدارته المنحازة على نحو فاضح للجانب الصهيوني، عن لعب دور الوسيط (غير النزيه)، في جرّ الأطراف العربية تباعاً إلى توقيع معاهدات ثنائية ومنفردة مع العدو الصهيوني .

إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إذ تجدد رفضها لسائر الاتفاقات الاستسلامية مع العدو الصهيونية المتغطرس، بما فيها المعاهدة الأردنية – الصهيونية، لتؤكد على ما يلي:

أولاً: أن الاتفاقية الأردنية – الصهيونية، لم تختلف في مضمونها وجوهرها عن سائر الاتفاقات الاستسلامية التي تم توقيعها مع العدو الصهيوني بدءاً "بكامب ديفيد" ومروراً باتفاق أوسلو/ القاهرة، من حيث كونها استجابة للشروط الصهيونية وبما يخدم الأهداف الصهيونية على حسب الحقوق والمصالح العربية. ومن حيث أنها تعترف بوجود وسيادة الاحتلال الصهيوني على أرضنا الفلسطينية المغتصبة .

ثانياً: تصب المعاهدة الصهيونية – الأردنية، في خدمة الاختراق الصهيوني التطبيعي بشتى وسائله وأشكاله، وهي تجعل من الأردن كما جعلت م.ت.ف من قبل مجرد جسر يضمن للصهاينة كل نوافذ الاختراق ا لاقتصادي للمنطقة برمتها، ويوفر لهم كل شروط التوسع التجاري والصناعي إضافة إلى التغلغل الاجتماعي والثقافي في كل أرجاء الوطن العربي والأمة الإسلامية، ويتم ذلك تحت حماية عربية رسمية، تقوم من خلالها الأنظمة العربية، بمختلف مهمات التسويق والترويج للوجود الصهيوني تحت عناوين وذرائع متعددة .

ثالثاً: تتجاهل الاتفاقية الأردنية – الصهيونية، كغيرها من الاتفاقات الأبعاد الحقيقية للصراع مع المحتلين الصهاينة، وتغيب بشكل متعمد جزءاً عريضاً من ذاكرة الصراع ومراحله، هذه الذاكرة الحية والجريحة في ضمير ووجدان جماهير الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية والحافلة بمشاهد الجرائم البشعة والمجازر المريعة التي ارتكبتها الأيدي الصهيونية الآثمة، بحق شعبنا وأمتنا، وتغض هذه الاتفاقية الطرف عن الغطرسة الصهيونية، التي لا تمنع الصهاينة من التوقيع بيد، وإطلاق الرصاص وهدم المنازل وقتل الأبرياء، باليد الأخرى وعلى مرأى ومسمع من دعاة أو مدعي الإنسانية في ا لعالم أجمع. وتحيل هذه المعاهدة العدو المحتل لأرضنا ومقدساتنا السفّاك لدمائنا إلى أقرب الأصدقاء والجيران !

رابعاً: تتجاهل الاتفاقية الأردنية – الصهيونية، كغيرها من الاتفاقيات الاستسلامية التي سبقتها مأساة ما يقرب من 4 ملايين فلسطيني من النازحين واللاجئين نتيجة للاحتلال الصهيوني الغاصب لأرضهم، وحملات التهجير القسري الجماعية التي شنتها سلطات الاحتلال الصهيوني، سعياً لتفريغ الأرض الفلسطينية من أهلها وأبنائها الأصليين. وتتناول قضية اللاجئين كمشكلة إنسانية عامة، وليس كحق ثابت لشعبنا، بل أشارت صراحة إلى بذل الجهد في توطينهم! كما أقرّت المعاهدة مبدأ تأجير الأرض للعدو وهي سابقة خطيرة تطعن في مبدأ السيادة على الأرض من جهة، وتغري الصهاينة بتطبيق نفس المبدأ على الأطراف العربية الأخرى .

خامساً: عندما تتجاهل الاتفاقية الأردنية – الصهيونية، ما تجريه سلطات الاحتلال خلال حملات التهويد والتوسع في القدس المحتلة من تغييب وطمس للمعالم العربية والإسلامية، فإن قضية القدس تتضاءل في الاتفاقية الأردنية، وتتحول إلى مجرد مسألة وصاية أو (ولاية دينية) على المساجد والمقدسات الإسلامية في المدينة المحتلة، دون أدنى إشارة إلى واقع الاستيطان والتهويد المستشرين في ا لمدينة المحتلة. هذا إضافة إلى ما ترتب على هذا الاختزال الصارخ لقضية القدس المحتلة، من إثارة للاحتقان والخلافات بين الأردن من جهة والسلطة الفلسطينية من جهة ثانية، مما قد يكون له انعكاسات سلبية على وحدة الشعبين الأردني والفلسطيني وتلاحمهما العضوي والتاريخي، الذي يحتم ضرورة التيقظ للأسافين الصهيونية التي تستهدف النيل منها، والحيلولة دون استمرارها .

سادساً: تفتح الاتفاقات الاستسلامية التي يتم توقيعها بشكل منفرد مع العدو الصهيوني وفي هذه الأجواء العربية المتردية على وجه الخصوص، الباب على مصراعيه، أمام المزيد من الخلافات العربية – العربية، وإيثار المصالح القطرية الضيقة على حساب المصالح القومية والإسلامية العليا لأمتنا.

سابعاً: نعود ونؤكد أن الذي فتح الباب لكل هذا العبث بالثوابت ا لوطنية والقومية والإسلامية هو استسلام قيادة م.ت.ف وارتهانها للإرادة الصهيونية، ولولا ذلك لما تجرأ أحد على الوصول إلى هذا المستوى من التبعية للمشروع الصهيوني. ولذلك فإن قيادة المنظمة تتحمل وزر كل الذين جاءوا من بعدها على نفس الخط .

ثامناً: إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إذ تعلن من جديد رفض المعاهدة الأردنية – الصهيونية، تؤكد من جديد أن هذه المعاهدة كغيرها من المعاهدات الاستسلامية لن تستطيع محاصرة إرادة الأمة العربية والإسلامية في إسار بنودها، أو تضمين التاريخ ليسير حسب إرادتها، كما أنها لن تستطيع أن تلغي حقاً من الحقوق المشروعة والمغتصبة للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية جمعاء .