الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

في حوار مع النائب خالد سعيد: على الجميع التصدي للعابثين بأمن الوطن والمواطن ومشعلي نار الفتنة

 

جنين ـ المركز الفلسطيني للإعلام

 

في الساعات الأولى من فجر يوم الجمعة (16/6)، قامت عناصر من جهاز الأمن الوقائي في مدينة جنين بإطلاق النار تجاه سيارة النائب عن كتلة "التغيير والإصلاح" يحيى سعيد وأصابتها بما يزيد عن 13 رصاصة أثناء توقفها في فناء منزله، ما أدى إلى إحداث أضرار جسيمة بالسيارة وترويع المواطنين الآمنين وخاصة الأطفال والنساء. وهذا الحادث جاء متزامناً مع الاعتداء الذي قامت به عناصر "الأمن الوقائي" على بلدية نابلس وإحداث أضرار مادية جسيمة بالمبنى.

 

ويأتي هذان الاعتداءان في سياق الاعتداءات المتواصلة التي يقوم بها عناصر الأمن الوقائي وأزلامهم في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث قامت تلك الفئة خلال الأسبوع الماضي بإحراق المجلس التشريعي ومجلس الوزراء برام الله، واقتحام مقر المجلس التشريعي في غزة وسلفيت وطولكرم، كما قامت تلك الفئة الخارجة عن الصف الوطنية خلال الأيام القليلة الماضية باقتحام مكاتب كتلة "التغيير والإصلاح" في عديد من مدن الضفة الغربية، إضافة لعملية اختطاف النائب خليل الربيعي في رام الله والدكتور صلاح الرنتيسي شقيق القائد الشهيد عبد العزيز الرنتيسي في غزة.

 

وقد استنكرت هيئة رئاسة المجلس التشريعي الاعتداء الذي تعرّض له النائب يحيى سعيد في جنين والمؤسسات الوطنية في المدن الفلسطينية، ودعت هيئة رئاسة المجلس التشريعي حركة فتح لوضع حد للحملة التحريضية ضد النائب يحيى وذكر بيان لرئاسة التشريعي أنه "في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الصهيوني حربه الشرسة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وضد المقاومين الفلسطينيين، وارتكاب الجرائم ضد شعبنا، وفي ظل الأجواء الإيجابية التي تسود الحوار الوطني الفلسطيني، تطل علينا فئة جبانة ومجرمة ومأجورة تمارس دور الاحتلال في ترويع المدنيين والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة".

 

وأكد المجلس التشريعي أن "هذه الفئة التي تقوم بهذه الاعتداءات فئة منبوذة مأجورة لا تنتمي للشعب الفلسطيني، ولا تمت لعاداته وتقاليده بصلة"، مطالباً الأجهزة الأمنية بأخذ دورها في توقيف هؤلاء المجرمين من أجل تقديمهم إلى العدالة.

 

وقد شهدت جنين يوم السبت (17/6)، مسيرة جماهيرية حاشدة استنكارا للاعتداء على سيارة النائب خالد سعيد؛  حيث انطلق المشاركون من أمام المسجد الكبير في المدينة وتوجهوا إلى دوار المدينة حيث أقيم مؤتمر صحفي شارك فيه ممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية والفعاليات في مدينة جنين، أعربوا فيه عن استنكارهم وإدانتهم للاعتداء الذي تعرض له النائب خالد سعيد، مطالبين بوضع حد لتلك الفئة المأجورة التي تعيث فساداً في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

"المركز الفلسطيني للإعلام" التقى مع النائب خالد سعيد رئيس، لجنة التربية والتعليم في المجلس التشريعي، وأجرى معه حواراً حول الأسباب والدوافع التي كانت وراء الاعتداء الذي تعرّض له على أيدي مجموعة من العناصر المأجورة والتي تعمل على نشر الفساد وتشيع الفوضى وتغذي حالة الفلتان الأمني.

 

وأكد النائب سعيد خلال الحوار على أن ما حدث من اعتداء على منزلته وسيارته الخاصة لم يكن حدثاً عادياً، مشيراً إلى أنه جاء في هذا الوقت بالذات لتعكير أجواء الحوار المنعقدة بين الفصائل الفلسطينية في غزة، والتي وصلت إلى مراحل متقدمة، مشدداً على ضرورة تجاوز تلك المحاولات الرامية إلى نشر الفتنة ونقلها إلى الضفة الغربية، وذلك بعدم إعطاء الفرصة للعابثين بأمن الوطن والمواطن لإذكاء نار الفتنة وجر الشارع الفلسطيني بأكمله إلى حرب داخلية لا تصب إلا في مصلحة الكيان الصهيوني.

 

كما تناول الحوار العديد من القضايا المتعلقة بالأوضاع الفلسطينية الراهنة، إضافة إلى أوضاع التربية والتعليم، باعتبار أن النائب سعيد يشغل منصب رئيس لجنة التربية والتعليم في المجلس التشريعي.

وفيما يلي نص الحوار.

 

*كيف تلقيت خبر الاعتداء على منزلك وسيارتك؟

** تلقيت الخبر بانزعاج، وكلي أسف كأي مواطن فلسطيني يعتدى عليه من قبل فئة عابثة تسعى إلى إذكاء نار الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني وقيادته، وأقول: إني على استعاد لتجاوز هذا الاعتداء من أجل عدم إعطاء الفرصة لتعكير أجواء الحوار الدائر في قطاع غزة.

 

*باعتقادك ما هي الأسباب والدوافع الكامنة خلف هذا الاعتداء؟

** هذا الاعتداء يأتي في إطار سلسلة اعتداءات تقوم بها فئة مأجورة بهدف تعطيل الحوار وتوتير الأجواء ومحاولة إشغالنا بإطفاء مرافق صغيرة لئلا نتفرغ لإطفاء الحريق الأكبر وهو الاحتلال الصهيوني، كما يمكن أن تأتي هذه الممارسات في سياق الفلتان الأمني الذي يعيشه الشارع الفلسطيني.

 

*أين يقع الخلل؟ وما هي الإجراءات الواجب عملها لتفادي هكذا حوادث؟

** يكمن الخلل في عدم توفير الأمن للمؤسسات و المسؤولين، وكان ينبغي للمعنيين أن يبادروا بذلك منذ أن ظهرت مؤشرات هذه الاحتقانات، ونحن نطالب السيد رئيس السلطة "أبو مازن" أن يوعز بصفته القائد الأعلى للأجهزة الأمنية إلى وزير الداخلية منع المظاهر المسلحة من غير نطاق السلطة من أن تمارس أعمال الفوضى في الضفة الغربية كما أمر بذلك في القطاع.

 

*ما المطلوب من قادة الشعب الفلسطيني في هذه الظروف؟

** المطلوب ضبط الوضع الداخلي وأن يكون هناك سيادة لقانون واحد، وأن تركز الأجهزة على واجبها وهو توفير الأمن للوطن والمواطن، وأن لا تنشغل في الاستعراضات والاضرابات، وأن يتم مراقبة انتشار السلاح وأن  يُمنع حمله إلا في إطار القانون، وأن تتم عمليات ملاحقة جدية لكشف العابثين وتقديمهم إلى العدالة.

 

*كونك مسؤول لجنة التربية والتعليم في المجلس التشريعي، ما هي التفاصيل الحقيقية لقضية جامعة القدس المفتوحة؟ وأين وصلت في مداولات المجلس التشريعي؟

** بالمجمل الموضوع قيد الدراسة في المجلس التشريعي، وهناك لجنة قانونية ولجنة رئاسية مشتركة أحيل إليها الأمر لإبداء الرأي فيها، وأقول: إنه حصل فعلا تحويل لجامعة القدس المفتوحة بتاريخ 9/2/2006، نرجو أن يعلم الطلبة وأبناء شعبنا الفلسطيني حقيقة الأمر من حيث الجهة التي قامت بهذا التحويل وما هي الدوافع، وما هي الفوائد التي سيجنيها الطلبة، ولماذا بهذا التوقيت بالذات حصل هذا التحويل.

وأقول: إنه لا حقيقة للإشاعات التي روجها بعضهم من أن (خالد يحيى سعيد) يريد أن يحول هذه الجامعة من منظمة التحرير الفلسطينية إلى حماس، ويريد رفع ثمن الساعة المعتمدة من 13 إلى 25 دينار، هذه كلها إشاعات وأكاذيب لا تنطلي على عاقل، ويجب أن يعلم أبناء شعبنا والطلبة والموظفون في الجامعة حقيقة الأمر.

 

*لماذا أثيرت ضجة كبيرة حول هذا الموضوع؟

** أؤكد أن هذا يثير رغبة عالية في معرفة الحقيقة، وهناك من يتخوف من كشفها، فليعرف الناس هذه الحقيقة، وأنا جاهز لعقد مؤتمر صحفي بالتنسيق مع المجلس التشريعي وبالاشتراك مع إدارة الجامعة، ولا يوجد أي مشكلة عندي في ذلك.

 

*مضى ثلاثة أشهر على تسلمكم مهام عملكم كرئيس للجنة التربية والتعليم في "التشريعي"، ماذا حققتم خلال تلك المدَّة؟

** في الحقيقة المدة أقل من ذلك، لكن هناك العديد من القضايا التي تم بحثها حيث كان من ضمنها موضوع امتحانات التوجيهي، وضرورة توفير السلف للموظفين والمصححين، حيث كان الحرص متبادلاً بين اللجنة والتشريعي والوزارة، هناك ملف كلية تقنية دير البلح وقد رفعنا فيها توصياتنا وسيتم بحث القضية والبت فيها، كما أن هناك ملف الإقامة لطلاب الدراسات العليا خارج الوطن، ورفعنا توصياتنا فيها، وكذلك موضوع جامعة القدس وتهم التطبيع التي يقوم بها رئيس الجامعة الدكتور سري نسيبة والذي خالف السياسة التي تتبناها السلطة الفلسطينية.

وهناك أيضاً مشكلة المنح والقروض للطلبة في الجامعات، وقدمنا مشروع الصندوق الوطني للتعليم العالي، وطالبت وزارة التربية والتعليم لتخفيف الأعباء الكتابية غير الكلامية عن موظفي التربية والتعليم، وطالبت بوضع أسس سليمة للمتقدمين لامتحان التوظيف للوزارة، إضافة إلى عدد آخر من القضايا التي نحن بصدد مناقشتها.

 

*أثيرت قضية العطلة الأسبوعية ليومين؟ هل تم مناقشة ذلك في المجلس التشريعي؟

** هذا ليس من صلاحيات الوزارة، كما أن هذا الأمر يخص نظام الدوام في مؤسسات السلطة كاملة، فهذا بالتالي من شأن الحكومة، حيث يمكن دراسته ومعرفة الإيجابيات والسلبيات فيه واتخاذ القرارات السليمة.

 

*ما هي خططكم حول المنح الدراسية خاصة ونحن على أبواب نتائج امتحانات الثانوية العامة؟

** كما ذكرت سابقا هناك مشروع إنشاء صندوق وطني لإقراض الطلبة في الجامعات ونأمل أن نقوم بإقراره في هذا الصيف.

 

*كونك مراقباً لعمل وزارة التربية في عهد الدكتور ناصر الدين الشاعر، هل من تغييرات إيجابية في عمل الوزارة؟

** لاحظنا أن هناك تغييرات أهمها: تخفيف بعض الأعباء عن كاهل المعلمين، كما أن هناك شفافية في مسألة التوظيف، إضافة إلى أن هناك إجراءات أخرى في بعض الوزارات التي تتبع للجنة مثل الأوقاف والثقافة والإعلام والآثار.

 

*ما تعليقكم على رفع أقساط الجامعة العربية الأمريكية للفصل الصيفي، وما هو دور المجلس التشريعي في التعاطي مع هذه القضية؟

** أولا لا علاقة لنا في لجنة التربية من الناحية الإدارية والمالية بالجامعة وليس لنا مسؤولية مباشرة لبحث موضوع الأقساط لأنها شركة ربحية، ويمكن أن يكون لوزارة الاقتصاد أو العمل شأن في ذلك، والذي حصل هو إعادة السعر كما كان سابقاً قبل التخفيض كما علمنا من المسؤولين في الجامعة، والعملية التعليمية في الجامعة تعتبر عملية تعاقد بين الطالب والجامعة، حتى الجامعات الأهلية ليس لنا عليها سلطة في مجال رفع الأقساط أو تخفيضها، والعلاقة هي تنسيقية مع لجنة التعليم العالي، والوزارة تشرف أكاديميا على الجامعات الأهلية دون أن تخضع إلى النظام المالي والإداري.

 

*ماذا بشأن الرواتب؟

** المعلومات المتوافرة لدينا أن حلاً جذرياً الآن لم يحصل، ولكن هناك بوادر انفراجات، ونرجو أن يتم التوافق حول برنامج وطني خلال الأيام القادمة،  وأن تنفرج الأزمة.

 

*هل نحن أمام انفراج في الأزمة من خلال الحوار الدائر في غزة؟

** اسأل الله أن يتحقق الحوار وتكون نتائجة طيبة، ومن خلال اتصالاتنا نجد أن أكثرية بنود الوثيقة قد تم التوافق عليها، وتجاوز نقاط الخلاف.

 

*ماذا فعلتم كنواب لتطويق الأحداث المؤسفة في غزة؟

** ناشدنا وسائل الإعلام تحري الدقة والحقيقة في نقلها للأخبار وتحليلها للأحداث، وطالبنا الحكومة الفلسطينية في مضاعفة جهودها للقيام بمسؤولياتها الملقاة على عاتقها، وشكلنا لجنة تقصي في الضفة الغربية وغزة لمتابعة الحقيقة وتقديمها للوزارة والمجلس لاتخاذ اللازم.

 

*  اليوم تم انتشار القوة الأمنية التي شكلتها حركة فتح في جنين، ما تعليقكم على ذلك؟

** نحن ضد أي انتشار أمني خارج عن إطار القانون، ومع تفهم حاجيات المواطنين، ويجب أن تكون ضمن شروط أمنية، والموضوع يجب أن يكون بتفعيل الأجهزة الأمنية التي يقع على عاتقها حماية أمن الوطن والمواطن، حيث إنَّ هناك حوالي 80 ألف رجل أمن لدى السلطة، ويكلفون السلطة 30 بالمائة من الميزانية المالية، فكان الأولى تفعيل قوى الأمن للقيام بدورها كما يجب.

 

*  ماذا بشان الاستفتاء المقرر إجراؤه الشهر المقبل؟

** الاستفتاء غير قانوني ولا دستوري، وسبق أن أشار إلى عدم قانونيته عزمي بشارة، وناهض الريس وزير العدل السابق في السلطة الفلسطينية، وهذا الإجراء قد يزيد من التوترات ويعمق الانقسامات، وكلي أمل ألاَّ نصل إليه في هذه الظروف، ومن حيث المبدأ نحن مع استفتاء الشعب مع أصول قانونية ودستورية وتوافق وطني، والاستفتاء إما أن يكون على أمر يتفق عليه المسؤولون لزيادة الشرعية وإعطاء قوة للقائد السياسي، وإما لحسم خلاف في أمور خلافية واضحة، وهذا غير موجود ، فلا (إسرائيل) رحبت بالوثيقة ولا الوثيقة محصورة بنقاط خلافية، رغم أن حماس متفقة على أكثر من 90 بالمائة من الوثيقة، والباقي يمكن حلّه بحوار جاد وهادئ.