الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

كلمة وزير الإعلام الأستاذ الدكتور يوسف رزقة في المجلس التشريعي الفلسطيني بتاريخ 31-5-2006

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قال موسى عليه السلام للعبد الصالح:

"هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشداً، قال إنك لن تستطيع معي صبراً، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً..."

صدق الله العظيم

 

الأخ الفاضل رئيس المجلس ،،

الأخ الفاضل النائب الأول لرئيس المجلس ،،

الأخوة والأخوات النواب الكرام ،،

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،

 

بداية أشكر للأخ النائب الأستاذ/ رضوان الأخرس سؤاله لأنه بذلك شرفني بمخاطبتكم من على منبر المسؤولية في مجلسكم الموقر، و كلي أمل أن تمنحوني صبركم فلقد تحملت مسؤولية وزارة مهملة مبتورة الصلاحيات تعاني عجزاً، فهي وزارة (إعلام و لكن بلا إعلام).

 

أمّا أنها مبتورة الصلاحيات فقد قطع مرسوم الرئاسة بتاريخ 12/2/2006م لسانها الذي تتحدث به عندما أحال التلفزيون و هيئة الاستعلامات ووكالة وفا إلى سلطة الرئاسة و منظمة التحرير بعد أن كانت بتاريخ 12/4/2006م تحت مسؤولية وزارة الإعلام حين كان وزيرها الأخ الدكتور / نبيل شعث المحترم. وهنا أنقل إليكم نصاً من خطاب استقالة رئيس الوزراء محمود عباس أمام التشريعي في 6-9-2003م حيث يقول بشأن التلفزيون : ("التلفزيون ووزير الإعلام : أفهم أن التلفزيون للحكومة، للدولة وأفهم أنني أنا رئيس الوزراء وأفهم أن أول جهة إعلامية تبادر على تغطية أخبارنا ومؤتمراتنا ولقاءاتنا هي أجهزة إعلامنا .. عندما قابلت كولين باول جاء التلفزيون الفلسطيني وحصل بشكل حصري على نقل المؤتمر الصحافي.. كل وكالات الأنباء والتلفزيون في العالم نشرته إلا تلفزيوننا.. وتمضي الأيام، الخطاب الذي ألقيته أمامكم أذيع مباشرة عبر 3 محطات أو أكثر وليس في تلفزيوننا.. أنا أقول أن المحطات نقلته مباشرة.. وسألت وزير الإعلام – وأنا قلما أتابع وسائل الإعلام فقال أن هناك تعليمات "مني" (ويقصد الرئيس) أن أذيع أفلام كرتون أثناء إلقاء الخطاب !!!)

 

و أما أنها تعاني عجزاً وضعفاً على مستوى الأداء المهني و الإداري و في التجهيزات فيكفي أن أقول أن عدد العاملين في الوزارة يبلغ مائة و اثنتين وستين موظفاً منهم واحد     و خمسون يحملون شهادة الثانوية العامة و مادونها، وليس فيمن تبقى من الموظفين من حملة البكالوريوس والدبلوم غير ثمانية عشر موظفاً يحملون تخصص صحافة وعلاقات عامة، و تركيبة الهيكلية الإدارية عبارة عن هرم مقلوب فعدد المدراء (من درجة C فما فوق) 75 مديراً بنسبة 46.3%، ورؤساء الأقسام و الشعب 52 رئيساً أي بنسبة 32.1%، أي إن الوظائف الإشرافية العليا رئيس شعبة فما فوق 127 وظيفة بنسبة 78.4%، و هذا وضع غير طبيعي (انظر المرفق رقم A).

 

أضف إلى ما تقدم أنه ليس في مبنى غزة غير ستة عشر حاسوباً تخدم واحداً وسبعين موظفاً، هذا ولم يتلق أحد من العاملين أية دورة تدريبية، و مدير دائرة الانترنت في الوزارة قال بكلام فصيح أنا لا أعرف شيئاً في الانترنت و بالكاد أستطيع فتح بريدي الإلكتروني ؟!! و الأمرّ من ذلك أن موظفي الوزارة بغزة جلهم لم يتصل يوماً بمثيله في رام الله بشأن تنسيق العمل، ودائرة الإعلام الخارجي بالوزارة لم تستطع ترجمة رسالة إلى الصليب الأحمر في يوم الأسير، و قامت بالترجمة إحدى الزائرات، و بعض الموظفين لا يستطيع وصف يوم عمل له لأنه بغير مهام عمل.

 

و من الأدلة المهمة على ما تعانيه الوزارة من إهمـال قديم إضافة إلى ما سبق أن الوزارة تدفع من ميزانيتها ما يزيد على مائة ألف دولار أو يزيد قيمة لإيجار سنوي لمبان هي عبارة عن شقق سكنية ليس فيها قاعات صالحة للإعلام أو الاجتماعات.

 

الأخوة النواب الكرام:

إنه لا داع للإفاضة في التفاصيل في ضرب الأمثلة فالأمر في مجمله مدهش و غريب أن يكون هذا في وزارة مهنية متخصصة من وظائفها الأساسية مواجهة الإعلام الإسرائيلي المضلل و تقديم صورة منصفة و متقدمة لشعبنا و قضيتنا، و خلق رأي عام متفهم و مناصر، فضلاً عن وظيفتها في متابعة الهموم اليومية المحلية و حماية الصحفيين و الإعلاميين ووسائلهم و أدواتهم و ضمان حرية الرأي و النقد و معالجة التحريض، و هو جوهر موضوع السؤال الكريم.

 

و هنا أقول سيداتي وسادتي النواب حفظكم الله:

إن الحالة الإعلامية العامة خلال شهرين منصرمين تكشف عن معركة إعلامية مشحونة بالتحريض و المكايدات و المس بالأفراد و الهيئات و السلامة الأمنية و المجتمعية، و بها تصريحات و تصرفات تهدد الصحفيين و الإعلاميين و مؤسساتهم و أدواتهم، و لعل ما كتب و قيل و نشر عبر المنابر الخاصة و العامة تحريضاً على الحكومة و الوزراء و التشهير بأدائهم و استنفار الرأي العام ضدهم هو عشرة أضعاف ما يتوقعه وطنيّ عاقل، و ليت جل ما قدم و نشر كان بروح الإنصاف و الموضوعية لا التزييف، و منها على سبيل المثال فقط اتهام وزير الاعلام من قبل الكاتب/ محمود أبو الهيجا في صحيفة الحياة الحكومية أنه وصف تلفزيون فلسطين (بالإباحية)؟! و هذا افتراء محض، بنص مقدمة مقاله التي تقول: (لم أسمع و لم أشاهد والعهدة على الناقل...!!)، وفي خبر آخر (وزير الصحة في حكومة هنية يتسبب بوقف علاج مريض بالسرطان بحجة أنه ليس مسؤولاً عنه).

 

إن ضرب الأمثال لحضراتكم أمر يطول و هو ليس لنا غرضاً، و مع ذلك فإنه إحساس بالمسؤولية و وتحليٌ بالصبر و الموضوعية أسرد على حضاراتكم بعض ما فعلته وزارة الإعلام لمعالجة التحريض و التهديد و حماية الصحفيين:

أولاً: اجتماعات مباشرة للعلاج:

  • في 3/4/2006م اجتماع مع كتاب الأعمدة و محرري الصحف.

  • في 4/4/2006م مع الإذاعات المحلية.

  • في 9/4/2006م مع الصحافة العربية و الأجنبية.

  • في 24/4/2006م مع الإذاعات المحلية و أسفر الاجتماع عن:

  1. مشروع وثيقة شرف، وتوافق المجتمعين على تشكيل مجلس تنسيقي لتنسيق العمل بين الإذاعات و بث خطاب وحدوي. (انظر المرفق 1).

  2. بث موجة مفتوحة مشتركة شاركت فيها ثلاث عشرة إذاعة في غزة و الضفة من أجل الوحدة الوطنية و نبذ الخلافات وإنهاء حالة التحريض.

  3. و اقتراح ببث خطبة الجمعة من المسجد الأقصى من جميع الإذاعات المحلية بالتنسيق مع الشيخ عكرمة صبري.

  • في 2-5-2006م شارك الوزير في ندوة بالجامعة الإسلامية بمناسبة اليوم العالمي بحرية الصحافة وعالجت كلمة الوزير هذه المشكلة. (انظر المرفق رقم 2).

 

ثانياً: متابعات مباشرة للتهديدات و الشكاوى:

1. في 16/4/2006م نشرت صحيفة الحياة عنوانا يقول:"تهديدات بالقتل و الإيذاء تطال صحفيين و إعلاميين".

تمت متابعتها بدون أن يتقدم أحد بشكوى ضد آخر، و ثم تحويلها إلى وزارة الداخلية (انظر المرفق رقم 3).

2. في 22/4/2006م تلقيت مهاتفة من الأستاذ/ مجدي العرابيد يحتج على تهديدات فأرسلت إليه خطاباً في 23/4/2006م يؤكد متابعتنا للشكوى حسب الأصول (انظر المرفق رقم 4A, 4B).

3. في 29/4/2006م خاطبنا الصحف والإذاعات المحلية و المواقع الالكترونية مذكرين بقواعد الخطاب الإعلامي الوحدوي و تجنب استخدام المصطلحات الخاطئة و البعد عن الخطاب التحريضي... فوصلتنا من بعض المواقع الإعلامية ردود مسيئة للأسف من خلال الفاكس، وقد أطلعنا عليها سيادة الرئيس محمود عباس و ها هي بين أيديكم في المرفقات. (انظر مرفق 5A, 5B, 5C).

4. في 8/5/2006م خاطبنا كتابياً مدير إذاعة الأقصى بضرورة تعزيز خطاب الوحدة الوطنية ورفضنا سؤالهم في البرنامج المفتوح: "ما رأيك في بعض الإذاعات المحلية التي تثير الفتنه و تصب الزيت على النار؟ " و كان هذا على إثر أحداث خان يونس المؤسفة". (انظر المرفق رقم 6).

5. في 28/5/2006م وصلت رسالة من مدير التلفزيون تطالب بفتح تحقيق مع الناطق الرسمي لحركة حمــاس السيد/ سامي أبو زهري على تصريحات قالها.(انظر المرفق رقم 7).

6. قمنا بمتابعتها ومخاطبة الأستاذ/ سامي أبو زهري و تلقينا الرد منه (انظر المرفق رقم 8).

 

ثالثاً: طبيعة الشكاوى و التهديدات:

الأخوة النواب الكرام:

إن ما وصلنا من شكاوى مباشرة أو من خلال الصحف و اللقاءات كانت ذات طبيعة عامة لا تحدد متهماً، و لا تقدم دليلاً جنائياً ضد جهة محددة بحيث يسهل متابعتها و استدعائها للتحقيق، إن هذه الحالة ليست وليدة فترة تولى الحكومة العاشرة مسؤولياتها، بل هي قديمة و مرتبطة بالوضع العام و الأمني في الأرض الفلسطينية، و لأنها ذات طبيعة عامة و إعلامية حاولنا معالجتها من خلال اللقاءات و الرسائل و الإعلانات في الصحف و تنبيه الضمير، و التذكير بالقانون و القضاء و مخاطبة الشرطة والداخلية لتحمل مسؤولياتهم.

مرة ثانية أقول لم تصلنا شكوى ضد فرد بعينه، ومع ذلك فنحن قلقون على حرية الصحافة، و نرفض التهديدات، و الإرهاب الفكري، و لغة التحريض و التخوين، و نطالب جهات الاختصاص المتعددة وبالذات الشرطية بالعمل معاًَ و سوية لنفي هذه الآفة من مجتمعنا.

إن أمن الصحفي و الاعلامي و حريته كأمن أي مواطن لا ينبغي المساس به و سنتابع معالجتنا لهذه الحالة الشاذة و سنقف إلى جوار الصفحي و النقابة و كل مؤسسة إعلامية تتعرض للإيذاء لأن هذا واجبنا وواجب الحكومة و الأجهزة الأمنية.

 

نماذج من الإعلام الرسمي

تكشف هذه النماذج انحياز الإعلام الرسمي إلى رؤية مخالفة لرؤية الحكومة وبرنامجها، مما يستدعي مراجعة ذاتية موضوعية !! 

  • التلفزيون:

في يوم الأحد 7-5-2006م وحتى الأربعاء 10-5-2006م في ظل أحداث عبسان المؤسفة:

- ركز التلفزيون على استضافة ممثلين من فتح دون غيرهم.

- في 8-5-2006م استضاف التلفزيون (السيد/ توفيق أبو خوصة) واتهم من على الشاشة حماس صراحة بالمسؤولية عن الأحداث، ووصف القوة التنفيذية بأنها غير شرعية وتتحمل المسؤولية.

- استخدم التلفزيون مصطلحات: (المليشيا السوداء، ومغاوير الداخلية) وهي مصطلحات محرضة.

- في نشرة منتصف الليل الاثنين 8-5-2006م أذاع التلفزيون خبر فصل (خالد أبو هلال) الناطق الرسمي باسم الداخلية من حركة فتح، وهذا توظيف للإعلام لصالح فتح، ولا يقابله عمل مساو مع الفصائل الأخرى.

- أذاع التلفزيون في النشرة نفسها مقاطع من بيان فتح في أحداث عبسان ولم يذع الوجه الآخر.

- لم ينقل التلفزيون حفل مساندة الحكومة وجمع التبرعات في رام الله يوم الجمعة 5-5-2006م والذي دعا إليه رئيس المجلس التشريعي، ونقلته الجزيرة مباشر.

- ولم ينقل مؤتمر علماء المسلمين في الدوحة لدعم الحكومة والشعب الفلسطيني ونقلته الجزيرة مباشر.

  • صوت فلسطين:

المذيع يستضيف السيد / ماهر مقداد الناطق باسم حركة فتح (في 21-5-2006):

س 1 المذيع: فتح شكلت قوة حماية بها في ظل نشر مغاوير الداخلية التي شكلها سعيد صيام ؟!!

س2 المذيع: هناك ضغوطات عليكم من أبناء حركة فتح اللذين يرون بأن الحركة تتعرض لهجمات ميدانية أو سياسية، هناك استهداف لكوادرها ونشطائها، وحركة فتح تتحدث عن الحوار، كيف تعملون... .

  • جريدة الحياة:

- في 10-5-2006م الأستاذ. روحي فتوح تطرق إلى بحث الآفاق الغامضة للمستقبل الذي تقودنا إليه حكومة حماس.

الأستاذ. روحي فتوح: إن برنامج حكومة حماس يخدم الحكومة الإسرائيلية من حيث لا تشعر حماس.

- في إبريل 2006 الخبر الذي تحدث عن سرقة 450 ألف دولار من وزير الخارجية   د. محمود الزهار في أثناء زيارته للكويت ؟!

- هذه مجرد نماذج ولا داع للزيادة والتفصيل فثمة مسؤولين منهم (الطيب عبد الرحيم) في مكتب الرئيس أكدوا اتهام الأردن لحماس بالعبث في أمنها.

وفي الختام لا يسعني إلى أن أشكر السيد النائب / رضوان الأخرس على سؤاله الكريم والشكر موصول لجميع الأخوات والأخوة النواب الكرام في المجلس وأتمنى أن نتعاون جميعا في تحقيق ظروف أفضل لحماية الصحفي والإعلامي وإنجاز خطاب إعلامي خالي من التحريض ومحاسبة من يهددون أمن الصحفي والمؤسسات الصحفية والإعلامية بالقانون الذي ينبغي أن يكون الفيصل والحكم في شأننا وتصرفاتنا على المستوى الإعلامي وغيره.

وأتمنى أن أجد منهم عوناً في إعادة المنابر الإعلامية إلى وزارة الإعلام، مما سيحسن أداء الوزارة ونعدهم بالحيادية في الخطاب.

 

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ،،

والسلام عليكم رحمة الله وبركاته ،،