الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

وزير الشؤون الاجتماعية فخري تركمان: شعبنا لن يركع ولن يجوع

 

جنين ـ المركز الفلسطيني للإعلام

 

أعرب وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية فخر تركمان عن ثقته بأن الشعب الفلسطيني سيكون نصيراً وظهيراً لحكومته، لتفويت الفرصة على الذين يراهنون على فشلها، وحتى تستكمل دورها الإصلاحي الداخلي في إطار المحافظة على الثوابت الفلسطينية والتاريخية للقضية.

 

ودعا تركمان في لقاء مع  "المركز الفلسطيني للإعلام" البنوك إلى تقديم المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة، وأن لا تخضع للابتزازات الأمريكية، كما دعا الشعب الفلسطيني بكل فئاته إلى وحدة وطنية شاملة وكاملة، "وأن لا ينجر وراء خلافات هنا وهناك، لأن الدم الفلسطيني مقدَّس، والشعب الفلسطيني شعب واحد لا يتجزأ".

 

والأستاذ تركمان من مواليد العام 1940، حاصل على بكالوريوس آداب في الفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع، من جامعة دمشق، وحاصل على دبلوم دراسات عليا في التربية والآداب المدرسية من جامعة النجاح الوطنية.

 

وقد عمل الأستاذ تركمان في سلك التربية والتعليم مدة 36 عاماً، كان عضواً في المجلس التشريعي السابق، ورئيس اللجنة الاقتصادية فيه ومقرر لجنة الموازنة والشؤون المالية، ومنسق لجنة التربية والشؤون الدينية في المجلس التشريعي السابق.

 

ترأس تركمان لجنة الطوارئ لإعمار مخيم جنين بعد اجتياحه من قبل قوات الاحتلال الصهيوني عام 2002، كما ترأس جمعية إسكان موظفي التربية والتعليم التعاونية، وهو رجل إصلاح وناشط نقابي.

 

وفيما يلي نص الحوار مع الدكتور الأستاذ تركمان، والتي يجيب فيها الوزير  على العديد من التساؤلات ويوضح العديد من القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني.

 

*ما تعليقكم على قرار اللجنة الرباعية باستئناف تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني؟

** نبارك هذه الخطوة التي من شأنها أن تفرج عن الشعب الفلسطيني لما يتعرض له من حصار وإغلاق من قبل أمريكا و(إسرائيل)، ونطالبهم بالاستمرار في نقل المساعدات دون الخضوع للاملاءات والشروط، التي من شأنها النيل من ثوابت وحقوق شعبنا، وخاصة أنه لا يجوز معاقبة الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي الحر.

 

*ما تعليقكم على الآلية التي سيتم فيها نقل هذه المساعدات؟

** أي مساعدات يجب أن لا تتجاوز وزارة المالية، لأن الدور الأساسي يجب أن يكون لها، وإلا فقدت الوزارة قيمتها، فلا يمكن تفريغ الحكومة من مضمونها، وهذا غير معقول ولا مقبول، والشرط أن تكون تلك المساعدات تحت إشراف الحكومة.

 

*هل تتوقعون انفراجا في الأزمة المالية التي تعيشها الحكومة والشعب الفلسطيني؟

** نأمل أن يكون هناك انفراج في الأزمة، وخاصة أن موقف بعض الحكومات الأوروبية قد تغير، ونحن متفائلون إلى حدٍّ ما أن تنفرج الأزمة قبل نهاية هذا الشهر، وقد أدرك العالم أن هذا الحصار هو عقاب للشعب الفلسطيني كاملاً دون تمييز، حيث يتناقض هذا الأمر مع قيِّم الديمقراطية التي ينادوا بها، فلا يجوز عقابه بأيِّ شكل من الأشكال.

 

*ما هي إنجازاتكم خلال المرحلة الماضية على صعيد الوزارة؟

** هناك إنجازات عديدة للوزارة، ولكن الوضع المالي محبط ويؤخر من تلك الإنجازات، ولكن على الرغم من ذلك؛ فإن الوزارة تسعى إلى التواصل دائماً مع الموظفين الذين يدركون أن هذا الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني وحكومته هو من صنع الآخرين وليس من الحكومة التي يسعى الجميع إلى إفشالها، كما أن الموظفين أكدوا دعمهم ومؤازرتهم للحكومة الفلسطينية المنتخبة، والبعض منهم تبرعوا برواتبهم كلها والبعض الآخر تبرع بنصفها...

وقد عملت الوزارة على إقرار مشروع بطاقة رزمة الخدمات للمواطنين، إضافة إلى إنشاء أكشاك للمعاقين حتى يتم تحويلهم من مرحلة التلقي إلى مرحلة العطاء والاكتفاء الذاتي.

وقامت الوزارة كذلك بتنظيم زيارات ميدانية لمراكز الشؤون في رام الله، إضافة إلى عقد اجتماع مع موظفي الوزارة والمدراء العامين ومع اللجان في المجلس التشريعي في الضفة الغربية وغزة عبر الفيديو كنفرنس، حيث تم الإطلاع فيها على خطط العمل والمعوقات التي تواجه الوزارة.

وهناك مهرجان رياضي لتأهيل الشبيبة، إضافة إلى المشاركة في المؤتمر الأعلى لمكافحة المخدرات المقرر انعقاده في هذا الشهر، والمشاركة أيضا في مؤتمر الأسرة والسكان الذي ستعقده جامعة الدول العربية في مصر بتاريخ 19/4.

وقد أقرت الوزارة خطة سنوية تتمثل في تكثيف النشاطات وتشجيع الرقابة الداخلية لتقييم النظام الإداري والوظيفي. ونحن نعمل على بناء مؤسسة وطنية ناجحة تقوم على معايير الكفاءة ويسود نظام الشفافية بين جنباتها.

 

*ما تعليقكم على قرار سلطات الاحتلال بمنعكم من المشاركة في هذا المؤتمر؟

** ندين ونستنكر هذه الخطوة التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال، والتي تأتي في سياق الحصار المفروض على شعبنا وحكومته الفلسطينية، ونعتبر هذه الخطوة تعطيلاً لعمل الحكومة التي تسعى إلى خدمة شعبها.

 

*ما هي العقبات التي واجهتكم خلال المرحلة السابقة؟

** أولى هذه العقبات هي النواحي المالية، والتي تعاني منها الحكومة والشعب الفلسطيني كاملاً، إضافة إلى أن هناك انتقاداتٍ و تذمراً بشأن التعيينات والترقيات التي تمَّت مسبقا، وقد أقر مجلس الوزراء لجنة بهذا الخصوص لدراستها والتعليق عليها.

إلى جانب الحواجز التي وضعتها سلطات الاحتلال أمام المواطنين في جميع أنحاء الضفة الغربية والتي تعرقل وصول موظفي الوزارة إلى أماكن عملهم في الوزارة، إضافة إلى العقبة الأخرى في عملية الاتصال بين الضفة الغربية وبين غزة، حيث لا يفي نظام الفيديو كنفرنس بالغرض المطلوب.

 

*كيف سيتم التعامل مع المساعدات في حال وصولها؟

** وزارة الشؤون الاجتماعية تتلقى مساعدات، وهناك مسوح ميدانية للأسر التي تتلقى مساعدات مالية وعينية حيث تبلغ حوالي 44 ألف أسرة، وحينما تأتي المساعدات فستكون حسب الحالات الاجتماعية، وربما تكون هناك حالات غير مسجلة في الكشوفات لا بد من دراستها وإضافتها.

 

* هناك العديد من القرارات الإدارية التي أعلن عنها وزير المالية ما تعقيبكم عليها؟

** على الرغم من كل ما نواجهه من تحديات، إلا أن هناك برنامجا نسعى إلى تطبيقه،وكنا قد وعدنا المواطنين خلال الحملة الانتخابية بإعادة إصلاح النظام الإداري والمالي للوزارات والمؤسسات تلبية لطموح المواطنين الذي عانوا كثيرا من الظلم والمحاباة وعدم تكافىء الفرص. بالتأكيد فإن المشوار طويل، الخطوات تؤخذ بالتدرج، ولكن المسيرة بدأت ولن تتوقف. وستسير وفق ما يتمناه كل مواطن صالح في هذا البلد. وقد كانت خطوة تحديد صلاحيات كل وزارة وعدم التداخل فيما بينها، خاصة في قضايا الصرف مسألة هامة في ضبط المال العام. كما أن القرارات التي اتخذت على صعيد الشفافية الكاملة في توزيع الخدمات العامة والمساعدات والمنح وفق أسس واضحة متاحة للجميع لها أثرها في تعزيز الثقة بين المواطن وبين المؤسسة العامة. وهناك الكثير من الخطوات التي ستتخذ على هذا الصعيد.

 

* كيف تلمسون تعاطي المواطنين معكم في هذه المرحلة الصعبة ؟

المواطنون يعلمون جيدا أن هذه الأزمة ليس سببها الحكومة، فغضب الناس موجه إلى أصحاب المكاييل المتعددة الذين قطعوا الدعم عن فقراء الناس، بل تجاوزا ذلك إلى حدِّ منع وصول أي دعم تقدمه جهات أخرى. ونحن نتفهم احتياجات الناس الأساسية ونعمل على توفيرها قدر الإمكان. ومن خلال احتكاكي المباشر مع الناس ألاحظ أن هناك أجواء عامة ضد الحكومة أو محاولات لتحميلها وزر ما يحدث. بل إن كل استطلاعات الرأي في هذه المرحلة تشير إلى وجود أغلبية كبيرة من المواطنين ترفض أن تقوم الحكومة بتقديم تنازلات سياسية مقابل تقديم المساعدات. وهو موقف معهود عن شعبنا الذي يعرف أولوياته جيدا. صحيح أننا نرفع شعار الجوع ولا الركوع . ولكن سياسات عملنا تقوم على أنه لن نركع ولن نجوع.

 

*ماذا تقول للعالم العربي والإسلامي والشعب الفلسطيني ومؤسساته؟

** نأمل من العالم العربي والإسلامي أن ينظروا نظرة خاصة إلى الشعب الفلسطيني المحاصر والذي يعاقب على خياره الديمقراطي، حيث يعاني من جراء الحصار والإغلاق الذي يفرضه الاحتلال (الإسرائيلي) وأمريكا عليه. وأؤكد أن هذا الشعب لن يتنازل عن ثوابته وحقوقه المشروعة مهما حوصر أو عذب، وأطالب الدول الأوروبية بأن لا  تخضع للابتزازات الأمريكية التي تدعوا إلى مقاطعة الشعب الفلسطيني وحكومته الفلسطينية.

وقد دعا التركمان البنوك إلى أن تقدم المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة، وأن لا تخضع للابتزازات الأمريكية، كما دعا الشعب الفلسطيني بكل فئاته إلى وحدة وطنية شاملة وكاملة، "وأن لا ينجر وراء خلافات هنا وهناك، لأن الدم الفلسطيني مقدس، والشعب الفلسطيني شعب واحد لا يتجزأ".

وقال في الختام:" نحن على ثقة بأن الشعب الفلسطيني سيكون نصيرا وظهيرا لحكومته، لتفويت الفرصة على الذين يراهنون على فشلها، وحتى تستكمل دورها الإصلاحي الداخلي في إطار المحافظة على الثوابت الفلسطينية والتاريخية للقضية."