|
وقائع
المؤتمر الصحفي للدكتور عزيز دويك ووزير شؤون الأسرى وصفي كبها حول
أحداث سجن النقب الصحراوي
ـ الدكتور عزيز الدويك
بسم الله الرحمن الرحيم
على إثر
العدوان السافر الذي قامت به إدارة السجون في سجن النقب الصحراوي
باعتدائها على أسرانا،
أسرى الحرية في هذه السجون، وذلك
باقتحام السجن واقتياد المئات والعشرات من الإخوة
ـ خيرة أبناء الشعب الفلسطيني في السجون
ـ إلى أماكن مجهولة بعد تقييدهم وقيامها
باقتحام الأقسام وبخاصة (ج 9 ) في هذا السجن وصلت إلينا الأنباء أن
القوات الإسرائيلية دخلت إلى داخل السجن و أطلقت الرصاص المطاطي
والفلفل الحار على الإخوة الأسرى،
وهم نيام ودون
أن يكون هناك أي استفزاز
من الإخوة للنظام العام المعمول به في هذا السجن.
نحن ننظر إلى
هذا العدوان و الاعتداء الصارخ على أسرانا وراء القضبان،
عدوانا تصعيديا من جانب إدارة السجون
الإسرائيلية،
ومن جان الحكومة الإسرائيلية ضد أسرى وراء
القضبان.
هذا يدل على
مستوى من الهمجية لم تعهده البشرية،
ومن ثم فإننا نطالب حقيقةً بوقف هذا العدوان وإعادة الإخوة إلى
أماكنهم حتى
يتم إطلاق سراحهم.
كنا
نأمل أن يراعى بحث
أبناء شعبنا عن حريتهم وحرية شعب فلسطين،
لكننا نفاجأ
بأن الإسرائيليين يمعنون في ظلم شعبنا في الخارج وتعريض حياة أبناء
شعبنا داخل السجون إلى الخطر الشديد.
نستقبح
ونستنكر هذا العمل ونطالب يقظة شعبية كاملة حيال ما يجري داخل هذه
السجون الظالم أهلها حتى يقيض الله الفرج والحرية لإخوتنا الأسرى،
الذين يربوا عددهم إلى تسعة آلاف أسير،
والحرية أيضاً لشعبنا الذي عانى من ظلم الاحتلال الذي نعتبره أسوء
أنواع العبودية على وجه الأرض،
وأترك الكلمة الآن للأخ الوزير وصفي فليتفضل مشكوراً.
ـ الأستاذ وصفي كبها
بسم الله
الرحمن الرحيم
السلام عليكم
ورحمة الله،
بداية أحيي أسرانا في متعقل النقب الصحراوي وكافة المعتقلات في
سجون الاحتلال ونؤكد للجميع أن ملف الأسرى سيكون حاضراً على جدول
أعمال الحكومة،
وسيكون مرتبطاً بكافة مسارات عملها منذ البارحة وإدارة معتقل النقب
تقوم بحشد أعداد كبيرة من الشرطة،
وتقوم بتمديد خراطيم المياه والغاز وتجهيز أدوات القمع وخراطيم
الغاز.
وقد
كان حديث إدارة المعتقل مع ممثلي الأسرى حول نقل سبعمائة أسير من
السجن إلى السجون المركزية من سجن النقب الذي يسلب الاحتلال فيه
حرية أكثر من ألفين وخمسة وخمسين أسير من كافة أطياف أبناء شعبنا،
وقد حصلت لقاءات و حوارات بين ممثلي
الأسرى ـ
لجنة الحوار ـ
وإدارة المعتقل على مدار الأيام الماضية وقد كانت لغة الإدارة من
القسوة والتهديد باستخدام حوالي خمسة آلاف عنصر من قواها الأمنية،
وأن القرار قد اتخذ لدى الإدارة ولا رجعة عنه من جهتهم قام
ممثلو الأسرى بإبداء
استعدادهم للانتقال،
وتم الاتفاق أن يتم تخفيض العدد من سبعمائة إلى
مئتين و أربعين وقد
قام الأسرى بعدة خطوات احتجاجية سابقاً صبيحة هذا اليوم،
وبينما الأسرى نيام قامت إدارة المعتقل بقطع الكهرباء والماء عن
كافة الأقسام بأقسام المحاكيم والإداريين،
وبعدها اقتحمت قوة من الوحدة الخاصة المسماة مكسادة (باسم
ب1) من المحاكيم،
وقاموا بتكبيل وتقييد الأسرى بعد الاعتداء
عليهم بالضرب المبرح،
وتنقلهم إلى جهة غير معلومة،
حاول ممثلو
الأسرى وممثل المعتقل الحديث مع الإدارة لعدم استخدام العنف،
سيما وأن الأسرى لا مانع لديهم من الانتقال لأن السجن لديهم هو
السجن سواء في النقب أو غيره،
إلا أن الإدارة رفضت الاستجابة وقامت باقتحام (باسم
ب1) من
المحاكيم والاعتداء على كافة الأسرى،
وبنفس الطريقة.
وقد تم تحطيم
أغراض الأسرى وتمزيق الخيم،
وخلط حاجيات الأسرى بعضها ببعض بعدها قامت القوة الخاصة باقتحام
قسم (ج9) من أقسام الإداريين،
وخلال نقاش ممثل القسم المسمى بالشاويش لديهم أطلقت عليه أعيرة
مطاطية وأصيب بقدميه،
وهو الآن يعالج من قبل الأسرى في إحدى الأقسام المجاورة كما وأصيب
عشرة أسرى آخرين بحالات اختناق،
وهناك اعتداءات بالضرب تم نقل حوالي ثلاثمائة وستون أسيراً حتى
الآن، وقد
استخدمت معهم كافة وسائل القمع من رش بالغاز وتقييد وضرب مبرح
واستخدام العصي الكهربائية هناك محاولات لكسر إرادة الأسير
الفلسطيني وإذلاله هذه سياسة مبرمجة لخلق حالة من عدم الاستقرار
لدى الأسير،
وهناك احتقان شديد والأمور تنذر بالانفجار سيما وأن هذا البرنامج
المخطط له يقف على رأسه مدير مصلحة السجون المسمى يعقوب جانول.
نطالب
المجتمع الدولي وكافة الهيئات الحقوقية ذات العلاقة بالتدخل لإنهاء
عملية امتهان كرامة الأسير الفلسطيني ونحمل سلطات الاحتلال
المسؤولية كاملة عن حياة أسرانا وسلامتهم.
ـ الآن الأخ حلمي الأعرج ممثل الهيئة العليا
لشؤون الأسرى حول هذا الموضوع تفضل
مساء الخير
باسم الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمعتقلين والقوى الوطنية
والإسلامية ندين جريمة إقدام مديرية السجون على اقتحام معتقل النقب
فجر هذا اليوم بخمسة آلاف جندي،
والاعتداء على الأسرى بالضرب والغاز الخانق والرصاص المطاطي،
وننظر لهذه الجريمة أنها تأتي في سياق الجرائم التي ترتكب
يوميا بحق كل الأسرى
في مختلف السجون والمعتقلات وهي ترمي لكسر شوكة الأسرى وإرادتهم
الوطنية التي لا تلين،
كما أنها تتزامن مع استمرار جرائم القتل و
الاغتيال والتنكيل
التي تمارس بحق شعبنا الباسل.
إن ما يتعرض
له أسرانا كافة وفي معتقل النقب خاصة
يتطلب وقفة جادة من الجميع لفضح هذه
الممارسات التي تقدم عليها سلطات الاحتلال أمام الرأي العام
العالمي،
وعليه فإن الهيئة والقوى تتطالب بما يلي
أولاً نحمل
مديرية السجون وحكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة أسرانا في
مختلف السجون و بالتحديد في معتقل النقب،
حيث أن التوتر ما زال يخيم على المعتقل،
وحياة الأسرى فعلاً مهددة بالخطر،
نطالب الأمين العام بالأمم المتحدة تحمّل مسؤولياته،
والتدخل للضغط على حكومة إسرائيل لتضغط بدورها على مديرية السجون
لوقف اعتدائها
الآثم،
وجريمتها النكراء على أسرانا البواسل و
نناشد جماهير شعبنا وقواها الوطنية والإسلامية ومؤسساته الحقوقية
والإنسانية،
ومختلف مؤسسات المجتمع المدني بأن تنطلق في مسيرات حاشدة غداً في
مختلف ربوع الوطن في تمام الساعة الثانية عشرة استنكاراً لهذه
الجريمة النكراء،
وتضامناً مع الأسرى البواسل في سجون الاحتلال وفي معتقل النقب سيما
وأننا نقترب من إحياء مناسبة يوم الأسيرالفلسطيني،
وأخيراً نناشد ونطالب الأخ الرئيس محمود عباس والإخوة في المجلس
التشريعي،
والإخوة في وزارة الخارجية الفلسطينية،
و الممثليات الفلسطينية والسفارات في الخراج،
التحرك لإطلاع السفارات والحكومات المختلفة والبرلمانات وفي
المقدمة البرلمان الأوروبي بوضع الجميع
أمام الجريمة التي يتعرض لها أسرانا،
فما يتعرض لها أسرانا من جرائم متسلسلة
ومستمرة تتطلب من المجتمع الدولي أيضاً أن يسأل عما يجري لحقوق
الإنسان،
والأسير الفلسطيني على أيدي سلطات الاحتلال وحكومتها في فلسطين
وشكراً.
ـ هل لدى
الصحفيين أية أسئلة؟
ـ كيف حصلتم على هذه المعلومات
هل هناك معلومات
لديكم عن أوضاع الأسرى وهل هناك محامون نيابة عنكم لمتابعة هذا
الموضوع؟
تسربت
المعلومات من الإخوة الأسرى إلينا بطرقهم الخاصة التي بها يتواصلون
مع أبناء شعبهم،
وبالتالي أيضاً من بعض المحاميين الذي لهم زيارات متكررة للأسرى،
وبالتالي نحن حقيقة بصورة ما يجري بالضبط داخل هذه السجون ونعي ما
الذي يدور هناك.
ـ ما هي مواقفكم
العملية للوقوف إلى جانب الأسرى في سجن النقب والتوتر الآن شديد
بين المعتقلين وإدارة السجون وخاصة أنه تم نقل ثلاثمائة
وستين أسيراً وبعضهم
مصاب بإصابات بالغة أو إصابات متوسطة؟
الحقيقة وعي
جمهورنا على حقيقة ما يجري وتضافر الجمهور مع الإخوة الأسرى،
هو أهم خطوة يجب أن تتخذ ثم إننا بصدد
إصدار بيانات صادرة عن المجلس التشريعي،
ومخاطبة كل المسؤولين في هذا العالم سواءً كان الأمين العام للأمم
المتحدة، أو
الأمين العام لجامعة الدول العربية البرلمانات حول حقيقة ما يجري
وتحميلنا إسرائيل المسؤولية كاملة عن سلامة هؤلاء الأسرى،
نعم شعبنا منوط به حقيقة مهمة كبيرة جداً وأن يقف مع أسراه هؤلاء
الأسرى الذين لم يعتقلوا على خلفية
مدنية، وإنما
اعتقلوا على خلفية نعتز بها جميعاً،
وهي دفاعهم عن حرية شعبهم وحقه في الحياة حراً أبياً ككل شعوب
الأرض تحت السماء.
ـ هل بدأتم بخطة من
أجل التعريف بقضية الأسرى..خاصة على المستوى الدولي؟
نعم تم تكليف
بعض الإخوة في الوزارة بالاتصال ببعض
المؤسسات الدولية،
وهناك خطة لدينا للتواصل مع كافة المؤسسات الحقوقية في الدول
العربية والعالمية من أجل بلورة موقف ورؤية للذهاب بها إلى
المؤسسات الدولية ثم متابعة قضية الأسرى تفاصيل التدويل واردة ضمن
خطتنا بإذن الله.
الإخوة في
الوزارة يتابعون مع كافة المؤسسات ومن ضمنهم الصليب الأحمر.
ـ دكتور برأيكم ما الهدف من هذا الاعتداء
المسجل على الأسرى؟
في الحقيقة هي
محاولة كسر إرادة إخواننا الأسرى وهي جزء من مسلسل الاعتداءات
المتكررة والخطوات التصعيدية من الجانب الإسرائيلي ضد شعبنا عامةً
وأسرانا بصورة خاصة.
|