كلمة رئيس
الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عقب لقائه أساتذة الجامعات
الفلسطينية
الحمد لله رب العلمين و الصلاة والسلام على
سيد المرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وأما
بعد.
أيها الأخوة الأكارم في اتحاد
نقابة الأساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية والكليات الجامعية
,أحييكم على هذه الوقفة على هذه الخطوة العزيزة الكريمة التي
تأتي كغيث في صحراء صحراء أطياف إقليمية ودولية تريد أن تفرض على
الشعب الفلسطيني إذلالاً وخنوعاً وخضوعاً , وأعبر لكم عن شكري
وتقديري وشكر وتقدير الحكومة الفلسطينية على هذه الوقفة المساندة
وهي ليست غريبة عليكم أيها الأساتذة وأيها الموظفون فأنتم في كل
ميدان تجولون وأنتم الذين تشرفون على جامعاتنا الفلسطينية التي
خرجت ومازالت تخرج العلماء والمربين والساسة والقادة والخبراء في
كل مجال وأنتم اليوم في وقفتكم هذه تؤكدون على الموقف الفلسطيني
الموحد في مواجهة الحصار الظالم وفي مواجهة الضغوط الخارجية وفي
مواجهة بعض مظاهر الفلتان الداخلي وأود أيها الأخوة الكرام ومن
خلال ما استمعنا إلى كلمتكم الكريمة التي ألقاها الأخ الدكتور
حينما قال نحن أما م خيارين إما الصبر والصمود و الثبات من أجل أن
ننتصر وإما التراجع والخضوع والخنوع فنندثر , زانا أقول لكم إن
الحكومة الفلسطينية قد اختارت لنفسها ولشعبها الفلسطيني العظيم
خياراً واحداً هو خيار الصبر والصمود لننتصر إن شاء الله تعالى
نستمد العون من الله ونستمد القوة من الحق الذي نتمسك به ونستمد
العزم والعزيمة والإرادة من شعبنا الفلسطيني ومن نخبة المثقفة ومن
نخبه المفكرة ومن جامعاته مدارسة من مختلف مواقعه , هذا الشعب
الذي يظهر كل يوم أنه جدير بالاحترام وأنه جدير بالعزة والكرامة
وبالدولة وأنه جدير بأن تكون له المكانة التي تليق بين أمم هذه
الأرض وبين شعوب هذه الأرض .
ولا يخفى عليكم أيها الأخوة الأكارم أن
الحصار والضغوط إنما تهدف إلى انتزاع مواقف سياسية من الحكومة
الفلسطينية وإلى أن تقدم الحكومة الفلسطينية تنازلات سياسية تمس
الحقوق والثوابت الفلسطينية وثوابت الأمة على أرض فلسطين ونحن
قررنا أيها الأخوة ونقولها وبكل ثبات قررنا أن لا نخضع للحصار وأن
لا تقدم تنازلات تمس ثوابت و حقوق الشعب الفلسطيني أو أن نعترف
بشرعية المحتل على الأرض الفلسطينية هذا أمر ثابت لا تغيير فيه ولا
تبديل عليه وأطمئنكم أن الحصار بدأ يتفكك وأن لحمة الشعب ووحدة
الشعب وترابط الشعب الفلسطيني وشدة عزمه وثباته وتماسكه بدأت تؤتي
ثمارها على صعيد أطراف الحصار ونقول نعم إن الحصار بدأ يتفكك
وهاأنا ذا أوجه رسالة إلى اجتماع الرباعية اليوم من هنا من هذا
التجمع المبارك لجامعاتنا الفلسطينية عليكم أن تعيدوا النظر في
قراراتكم المتعجلة التي فرضت صاراً على الشعب الفلسطيني وعليكم
اتخاذ قرارات متماشية مع الإنسانية تتلاءم مع الأخلاق والقيم
تتلاءم وشعب فلسطين الذي يرزح تحت الاحتلال والظلم منذ عقود من
الزمان نعم على الرباعية اليوم أن تتخذ مثل هذه القرارات وأن تتوقف
عن سياسة الإملاءات والضغوط التي تفرضها الإدارة الأمريكية على
العالم فنحن شعب حر نحن شعب كريم ونحن ولدتنا أمهاتنا أحراراً فلن
نكون عبيداً إلا لله . نعم نحن شعب من الأحرار ولدتنا أمهاتنا
أحرار لا نقبل بسياسة العبيد ولا نقبل الإملاءات والضغوط التي
تمارس على شعبنا الفلسطيني .
وأنتهز هذه الفرصة لأوجه نداء جديد لأبناء
شعبنا الفلسطيني هنا في الداخل إثر الأحداث المؤلمة التي مازالت
تتدحرج لنقول على أبناء شعبنا الفلسطيني استشعار المسؤولية وعلى
فصائلة المقاومة التي نعتز أن ترقى إلى هذه التحديات الخطرة التي
تمر بها القضية والشعب الفلسطيني دماءنا خط أحمر وحدتنا خط أحمر
وسلاحنا خط أحمر ، سلاحنا وبنادقنا لا توجه إلى صدورنا وحدتنا
تماسكنا ضرورة وطنية وفريضة شرعية في مواجهة هذه التحديات التي
تهدف إلى ضرب المشروع الفلسطيني كل المشروع الفلسطيني وأود أن أؤكد
من جديد على ضرورة ضبط النفس وإنهاء كافة مظاهر السلاح في شارعنا
الفلسطيني وعدم الاحتكام إلا إلى لغة العقل والحوار وان تتحمل
القيادات العليا مسؤولية إنهاء التوترات ونحن في الحكومة
الفلسطينية نتحرك على قاعدة المسؤولية الوطنية فلقد أجريت قبل
قليل اتصالات مع قيادة حركة فتح وقيادة حركة حماس وطلبت إليهم
العمل على إنهاء التوتر واستخدام لغة الحوار والعقل، كلهم أبناءنا
وشبابنا وكل الشعب الفلسطيني يرقب أدائنا كفصائل وكقوى وكعمل سياسي
, ولقد دعوت أيضاً إلى اجتماع عاجل بين قيادة الحركتين برعاية رئيس
الوزراء والعمل جاري على ترتيب هذا اللقاء وبحضوري شخصياً لوضع
حداً لبعض الأحداث المؤلمة والمؤسفة التي وقعت أمس في خان يونس
الحبيبة واليوم صباحاً في حي الدرج الحبيب فهذا شعبنا نتحمل أمانته
ومسؤوليته ونحن لن نتخلى عن هذه المسؤولية ولن نترك السفينة تغرق
بل ستنجو هذه السفينة وستصل إلى بر الأمان إن شاء الله وسترفرف
أعلامنا وراياتنا فوق قباب القدس و مآذن القدس بإذن الله تعالى .
نعم أيها الأخوة والأخوات الكريمات اللاتي
لم أراهن قبل قليل وأنا أيضاً أرحب بهن ونحييكم جميعاً ونشكركم
جميعاً وأنتم توجهون الرسالة من خلال هذه الخطوة إلى كل العالم أنه
نعم الجوع ولا الركوع أنتم توجهون إلى كل العالم لن تسقط القلاع
ولن تخترق الحصون بإذن الله تعلى وأقول لكم لن تسقط القلاع ولن
تخترق الحصون ولن يهدم الجدار الفلسطيني سنهدم جدار الاحتلال
وسنبني جدار فلسطين .
شكراً لكم بارك الله فيكم أحسن الله إليكم
ومعاً بإذن الله تعالى حتى نحرر الأرض ونستعيد الحقوق ونصلى بإذن
الله في باحات المسجد الأقصى المبارك حراً عزيزاً كريماً وما ذلك
على الله ببعيد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته