|
المؤتمر
الصحفي لرئيس الوزراء السيّد إسماعيل هنية في غزة
بسم الله الرحمن
الرحيم
أود أن أقرأ بعض النقاط التي
تطرقنا لها بالاجتماع:
- أولاً:
توقف السيد الرئيس ورئيس الحكومة
و الوزراء و المجتمعون أمام التصعيد العسكري الإسرائيلي، بما في
ذالك القصف المتواصل الذي طال منشآت مدنية ورياضية، بما فيها مهبط
الطيران الخاص بالرئيس وتعريض المدنيين الفلسطينيين للاستهداف
المتواصل وسقوط الشهداء والجرحى، وآخرها ما جرى في رفح قبل قليل،
وطالبنا بضرورة التوقف العاجل لهذا التصعيد المستمر، ومطالبة كافة
الأطراف بما فيها الرباعية والأمم المتحدة بتحمل المسؤولية،
والتدخل العاجل و الفوري من أجل وقف هذا التصعيد العسكري ضد الشعب
الفلسطيني على أرضه الفلسطينية.
- ثانياً:
جرى التأكيد على حرص متبادل
لإنجاح التجربة الديمقراطية الفلسطينية التي أيدناها في الانتخابات
وذلك من خلال إعطاء الحكومة الفلسطينية الصلاحيات الكاملة الممنوحة
لها وفق القانون و الدستور.
- ثالثاً:
تم التأكيد على التكامل بين
مؤسسة الرئاسة و مؤسسة الحكومة وتعزيز التنسيق، وذلك من خلال
اعتماد كلاً من رئيس ديوان الرئيس و الأمين العلم لمجلس الوزراء
قناة اتصال دائم و التشاور المسبق حول المراسيم و القرارات التي
تتخذ.
- رابعاً:
جرى التأكيد على تعاون الرئيس و
الحكومة لإيجاد الحلول اللازمة للأزمة المالية الراهنة، وكيفية
التعامل مع التوجهات و السياسات التي تكرس معاناة الشعب الفلسطيني
كما جرى التأكيد على أننا نرفض معاقبة الشعب الفلسطيني على خياراتة
الديمقراطية.
- خامساً:
جرى الاتفاق على متابعة العديد من
الملفات الإدارية و الأمنية، ووضع المعالجات التي تؤمّن احترام
موقع الرئاسة وصلاحياتها، وكذلك احترام الحكومة وصلاحياتها في إطار
حماية المؤسسة الفلسطينية و تعزز التكامل بينها.
- سادساً:
تم الاتفاق على متابعة السيد
وزير المالية مع رئيس الصندوق لمعالجة بعض الأمور العاجلة بهذا
الخصوص.
- سابعاً:
لا صحة للحديث عن حكومة ظل في
مكتب الرئاسة كما أشيع أخيراً؛ حيث أكد الرئيس رفضه لهذه الفكرة
لأنه حريص على إنجاح الحكومة في مهامها، فالفشل يشكل خطراً على
الحالة بالفلسطينية برمتها و الرئيس لا يقبل وجود حكومة ظل في ظل
حكومة رسمية ومنتخبة من الشعب الفلسطيني وفق انتخابات حرة و نزيهة.
وقد كلف الرئيس رئيس الديوان
السيد أمين عام مجلس الوزراء لتشكيل خلية عمل، و دراسة كل الملفات
محل التباينات ورفع التوصيات لاتخاذ الإجراءات و القرارات
المناسبة؛ وشكراً.
– أخ أبو العبد
كان هناك انتقاد من بعض وزراء الحكومة ومحدثيها بأن الإجراءات
الأخيرة، (المراسيم بجعل إدارة المعامل هي تحت سلطة الرئيس
بالإضافة لتعيين العميد رشيد أبو سكا ف مديراً للأمن الداخلي) بأن
هذا يؤثر على صلاحيات الحكومة ويقلص من هذه الصلاحيات ؟ هل توصلتم
إلى نقاش مشترك أو تسوية أخيرة ؟
– أولاً أكدنا بأن هذه الحكومة
حكومة منتخبة وهي تمتلك شرعيتها من الشعب الفلسطيني، صندوق
الاقتراع تتحمل المسؤولية الكاملة أمام الشعب، و تتمتع بكل
الصلاحيات التي تمتعت بها كل الحكومات الفلسطينية السابقة، وقلنا
بأن القضايا و الملفات كالتي ذكرتها في السؤال هي ستكون محل
النقاش، و البحث بين السيد أمين عام مجلس الوزراء و السيد رئيس
الديوان، ووضع التوصيات و القرارات لاتخاذ القرارات و الإجراءات،
ولقد تحدثنا مطولاً حول هذه القضايا، و بناءً على هذا الحديث
المطول اتفقنا على تشكيل خلية العمل لدراسة الملفات محل التباين
ومحل الاختلاف.
– أخ أبو العبد
ما هو تعقيبكم على القرار الأوربي بتعليق المساعدات وكذلك القرار
المماثل من الولايات المتحدة الأمريكية؟
- الواقع بأن هذه القرارات قرارات
متعجلة ومجحفة بحق الشعب الفلسطيني، وهذه القرارات هي عقاب للشعب
على خياراته الديمقراطية، و فيها تناقض مع الأدبيات التي تطالب بها
المجتمعات الغربية، وفيها تجاوز لقواعد اللعبة الديمقراطية، ونحن
تقول و نأكد بأن محاولات عرقلة المجتمع في الاجتماع مع الرئيس بأن
الفشل ليس بقاموسنا، ولكن من يعتقد بأن هكذا قرارات سوف تحاصر
الحكومة هو مخطىء لأنني كما قلت أن الحكومة تستمد قوتها وإرادتها
من الشعب الفلسطيني، ومن إرادة الناخب الفلسطيني و هذه الحكومة
تستمد شرعيتها من شعبها.
– هل تعكس
تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني تعديلاً على البرنامج السياسي
لحركة حماس ؟
– الواقع أنه لا جديد في الموفق
السياسي للحكومة، وتصريحات السيد وزير الخارجية جرى التعامل معها
بطريقة ما، وقد شرح وزير الخارجية ملابسات هذه الرسالة التي وجهت
للأمم المتحدة، ونحن في ذات الوقت مقيدون بالرؤية السياسية للحكومة
الفلسطينية التي هي محل الإجماع الوطني في هذه المرحلة، لأن هناك
إجماع وطني في هذه المرحلة بين الحكومة وبين الرئاسة وبين القوى
الوطنية والإسلامية و بين شرائح الشعب الفلسطيني على إقامة الدولة
الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، و الإفراج عن
كافة الأسرى و المعتقلين من سجون الاحتلال و التأكيد على عودة
اللاجئين الفلسطينيين.
– في ظل الأزمة
المالية الخانقة هل طلب منكم الأخ "أبو مازن" مرة أخرى التعاطي مع
برنامج الحكومة السابقة بشكل يسمح للدول التي تطلب من الحكومة الآن
أو تخنق على الحكومة في الأمور المالية بطريقة تسمح لهذه الدول أن
تراجع موقفها؟ هل أعاد عليكم الأخ أبو مازن الطلب مرة أخرى ؟
- لم يكن هناك طلبات في هناك حديث
في هناك حوار لان نحن مؤسسة فلسطينية واحدة ونتحرك على قاعدة حماية
المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وفي هذا السياق المشكلة ليست
مشكلة فلسطينية على الإطلاق إنما هي مشكلة الأطراف التي تريد أن
تتعامل مع الحكومة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني وفق أجندة معينة
وتكيل بمكاييل متعددة هذه المكاييل طالما عانا منها الشعب
الفلسطيني طالما عانينا من الإجحاف ومن الظلم ومن القهر ومن
الاحتلال ومن فرض الإرادات الخارجية، وهذا أمر لا أعتقد أنه مقيد
للمنطقة ولا يمكن إطلاقاً أن يدفع الحكومة أن تتخلى عن ثوابت و
حقوق الشعب الفلسطيني.
-الاحتلال أرسل
بعدد من الرسائل إلى الرئاسة بضرب رمز من رموزها وهو المطار، وإلى
الحكومة بعرقلة وزرائها بالإضافة لقتله ستة مقاومين، ما هو ردكم
وهل بحثتم ذلك مع الرئاسة دولياً ومحلياً وإقليمياً ؟
- بالتأكيد هذا كان من المواضيع
الأولى و الرئيسية لأنه في القضايا الداخلية من الإمكان أن
نعالجها، ليس من الممكن أن تطغى البيانات الداخلية على الهم العام
وهو هم الوطن، وما يعانيه الشعب الفلسطيني اليوم هو القصف المتواصل
وهذا التخويف و الترعيب الأمنيين لأبناء شعبنا الفلسطيني، واستهداف
أسرة كما حدث اليوم في مدينة رفح كان الهدف منه تركيع الشعب
الفلسطيني، وفرض شروط الاستسلام على شعبنا الفلسطيني.
نحن شعب قادر على قراءة الرسائل
وقادر على الصمود أمام الرسائل و لسنا جديدين على هكذا سياسة
إسرائيلية ولكن قلنا مراراً و تكراراً أن المدخل للهدوء و
الاستقرار في هذه المنطقة مرهون بإنهاء الاحتلال، ومرهون بتوقف
الاحتلال ومرهون بتوقف العدوان على الشعب الفلسطيني هذه قضايا
ومسائل محل الإجماع داخل ساحتنا الفلسطينية.
- ما هي الخيارات
البديلة المتوفرة لديكم مع فقدان نصف ميزانية السلطة السنوي وهي
ثمان مئة مليون دولار سنوي، وهي التي تقوم بمساعدتكم بها دول
الاتحاد الأوربي و أمريكية و اليابان، ما هي الخيارات البديلة
المتوفرة لديكم على صعيد الموظفين ؟
نخن كحكومة مسؤولون عن إدارة شؤون
الشعب الفلسطيني، و لن نتخلى عن هذه المسؤولية إطلاقاً وسنتحرك في
كل الاتجاهات و الساحات من أجل تأمين احتياجات الشعب الفلسطيني،
بما فيه الإخوة الموظفين في السلك الحكومي.
خياراتنا متعددة سواء فلسطينية،
عربية، إسلامية، قطاعات خاصة، لدينا خيارات سنتحرك على أساسها ولكن
في ذات الوقت أنا أقول بأن المجتمع الدولي لا يمكن إعفاؤه من
مسؤولياته أمام المجتمع الفلسطيني، لآن الشعب الفلسطيني شعب تحت
الاحتلال، وهناك مسؤوليات في المجتمع الدولي اتجاه الشعب الفلسطيني
كونه يرزح تحت الاحتلال، لا نعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته،
ونرى أن القرارات التي تتخذ هي قرارات متعجلة هي قرارات تأتي في
سياقات متعددة، و تبغي تحقيق أهداف معينة لنحصر الطريق وعلى العالم
والمحيط الدولي أن يحترم خيارات الشعب الفلسطيني، أن يحترم
الديمقراطية الفلسطينية.
وكما قلت من جديد هذه حكومة لم
تأتِ لا على ظهر دبابة و لا من خلال انقلاب عسكري، جاءت وفق
انتخابات طالب العالم بأسره بإجرائها، ونحن مقتنعون بإجرائها ولذلك
على العالم أن يحترم خيار الشعب الفلسطيني، شكراً لكم والسلام
عليكم.
شكراً لك سيد
الرئيس شكراً لكل الإخوة والأخوات أعضاء المجلس التشريعي وأعبر مرة
ثانية عن سعادتي بكل ما سمعت أدعو الله سبحانه وتعالى لما فيه خير
البلاد وخير العباد ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من
لدنك رحمة ).
والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته
|