الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في لقاء خاص مع

 المركز الفلسطيني للإعلام

 

نتعامل بمسؤولية وطنية عالية مع كافة القرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية على أساس التمسك بالحقوق

 الثابتة للشعب الفلسطيني ومراعاة مصالحه العليا

 

نُقدِّر وثيقة أسرى "هدريم" من منطلق تقديرنا للموقعين عليها.. وما جاء في الوثيقة فيه قاسم مشترك واسع

 ونقاط بحاجة إلى توقف سياسي

 

إذا انطلق المتحاورين من قاعدة أن المأزق فلسطيني وسببه فلسطيني فإن الحوار لن يصل إلى نتيجة

 

طالبت أن يشارك وزراء من الحكومة في الزيارات والجولات التي يقوم بها الرئيس لأي دولة

 

 

القدس المحتلة/غزة ـ المركز الفلسطيني للإعلام (خاص)

كشف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أنه سيقوم بجولة عربية لحشد الدعم السياسي والمالي وكسر الحصار المفروض على الشعب والحكومة الفلسطينية، معرباً عن اعتزازه بالتعاطف العربي والإسلامي رسمياً وشعبياً مع الشعب الفلسطيني وحكومته.

 

وقال هنية في لقاء خاص مع مراسل المركز الفلسطيني للإعلام: "لقد توفرت لدينا بدائل عربية وإسلامية رسمية وشعبية، وأستطيع أن أقول: تمكنَّا من توفير مصادر ثابتة للدعم، وندعو الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في مواقفه، ولن نعفي المجتمع الدولي من واجبه في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني سواء المادي أو السياسي لإنهاء الاحتلال واجتياز أزمة الحصار.

 

وأشار إلى أن المبادرة العربية تضمنت نقاطاً إيجابية، ولكن هناك أيضا بعض الملاحظات على نقاط أخرى، وقال: "يجب أن لا ننسى أن (إسرائيل) رفضتها منذ البداية واستهترت بها حتى أن شارون ردَّ عليها عملياً بإعادة احتلال الضفة الغربية ومحاصرة مقر الرئيس عرفات في رام الله".

 

و شدَّد على أهمية الحوار الوطني، مؤكداً ضرورة تصحيح منطلقاته، مؤكداً أن "الاستفتاء لا يلزمنا ولا حاجة له ولابد أن نتوصل إلى تفاهمات، والشعب الفلسطيني قال كلمته في الانتخابات الأخيرة وهي أحدث تعبير عن إرادته الديمقراطية الحرَّة.

و نوَّه إلى أن وثيقة الأسرى خرجت من قسم 3 في سجن "هدريم"، وقال: "نحترم معتقلينا والقيادات هنا ونرى أن لهم موقعهم على الخريطة السياسية والمقاومة الفلسطينية، ولكن القرارات السياسية في القضايا الاستراتيجية لا تؤخذ من موقع ومن زاوية واحدة، فهناك مرجعيات ومواقع أخرى تشارك في صنع القرار في الداخل والخارج وفي السجون"، وفيما يلي نصُّ الحوار.

 

جولة عربية مرتقبة

* هل هناك جولة عربية وأوروبية تعتزمون القيام بها؟

** نعم هناك جولة عربية، ولكن الجولة الأوروبية بحاجة إلى ترتيب وهي مرتبطة بالموقف الأوروبي ومدى تعامله السياسي مع الحكومة الفلسطينية.

 

* ما هي الدول العربية التي ستشملها هذه الجولة؟

** لقد وصلتنا دعوة رسمية من دولة قطر الشقيقة، وطبعاً سوف أقوم بتلبية هذه الدعوة، وأتوقع أن أزور عدداً من الدول العربية، والآن يجري الإعداد والتجهيز لهذه الزيارة.

وفي الآونة الأخيرة وصلتني رسالة من السيد وزير الاتصالات الكويتي عبر وزير الاتصالات الفلسطيني وهي رسالة أخوية وحميمة وقد تشمل الجولة العربية الكويت.

 

موقف الحكومة من المبادرة العربية

* الجميع ينتظر مبادرة من حكومتكم.. هل صحيح ستتبنون المبادرة العربية للسلام عام 2002 بشكل جزئي؟ ومتى ستعلنون عن موقفكم بشكل رسمي؟

** الواقع أن المبادرة العربية تضمنت نقاطاً ايجابية، ولكن هناك أيضا نقاطٌ نحن نتحفظ عليه، ولكن المشكلة لم تكن في الموقف الفلسطيني والعربي من هذه المبادرة، وإنما المشكلة في الموقف (الإسرائيلي) منها، لأن (الإسرائيليين) حتى اليوم لم يعلنوا قبولهم لهذه المبادرة، بل حتى أن رئيس الوزراء (الإسرائيلي) السابق ارئيل شارون صرّح فور الإعلان عنها بالقول: إن هذه المبادرة لا تساوي الحبر الذي كتبت فيه، وعشية قمة بيروت عام 2002 قرَّر شارون إعادة احتلال الضفة الغربية بالكامل وفرض الحصار على المقاطعة والرئيس الراحل ياسر عرفات.

ومن هنا فالمشكلة ليست فينا كفلسطينيين وعرب، وإنما في سلطات الاحتلال التي ما تزال تصرّ على عدم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

ترقب عربي وإقليمي ودولي

* هناك ترقب عربي وإقليمي ودولي وينتظرون منكم موقفاً محدداً من القرارات الدولية والتحرك السياسي المقبل؟

** إن كافة القضايا التي يدور في فلكها الحوار الآن عرضنا موقفنا فيها من خلال البيان السياسي الذي طرحته على المجلس التشريعي، والذي بموجبه منحت الحكومة الثقة، وقلنا: إن الموقف من القرارات الدولية هو أن الحكومة سوف تتعامل بمسؤولية وطنية عالية مع كافة القرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية على أساس التمسك بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني ومراعاة المصالحة العليا، وكذلك أوضحنا مواقفنا من الاتفاقيات الموقعة واعتقد أن بيان الحكومة السياسي كان واضحاً وشاملاً وأتى على كافة القضايا.

 

* هل تدرسون تغيير إستراتيجيتكم في ضوء الواقع الحالي والحصار المفروض؟ وتلبية شروط اللجنة الرباعية الدولية؟ وهل ترون في هذه المتطلبات عادلة ممكن التجاوب معها؟

** إن هذه الشروط والمتطلبات التي طرحتها اللجنة الرباعية غير عادلة، وفيها قسوة على الشعب الفلسطيني وحقوقه.

وكان بودنا أن تطالب اللجنة الرباعية الدولية سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) للاعتراف بحقوقنا في أرضنا، وإنهاء الاحتلال والاستيطان والاجتياحات والاغتيالات ووقف اغتصاب أرضنا وحقوقنا.

 

* هل من الممكن أن توافق الحكومة على إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967؟ وهل هذا يرضي جماهيركم والشعب الفلسطيني؟

** نعم نحن لا نمانع من إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 مقابل هدنة، وليس مقابل الاعتراف بشرعية الاحتلال.... هدنة متفق عليها.

 

* ألا تعتقد أن مثل هذا الموقف والهدنة تشجع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت على تنفيذ خطته (الانطواء) ضمِّ غور الأردن وتهويد القدس الشرقية؟

** لا قطعاً، إن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 محل إجماع وطني في هذه المرحلة، ونحن كحكومة فلسطينية نشكل المظلة لهذا الإجماع، وبالتالي الخطط (الإسرائيلية) الأحادية مرفوضة من قبل القيادة والشعب الفلسطيني.

 

* كيف تنظرون لتصريحات رئيس الحكومة الإيطالية الجديدة؟

**لقد ثمنَّا موقف رئيس الوزراء الإيطالي واعتبرنا ذلك مدخلاً لإحداث تغيير في موقف الاتحاد الأوروبي، وأجريت اتصالاً مع رئيس الوزراء الإيطالي، وربما كنت من أوائل المهنئين له، وقد تبادلنا الحديث وسمعت منه موقفاً سياسياً داعماً للحق وللشعب الفلسطيني.

 

* هل تعتقدون أن إيطاليا ستأخذ موقفاً مغايراً للموقف الأوروبي وتقوم بتقديم مساعدات للشعب الفلسطيني؟

** نعم نحن نطلب من إيطاليا تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، وكذلك العمل على تغير الموقف الخاطئ داخل الاتحاد الأوروبي، وأن تمارس دورها لوقف الاعتداءات والعدوان (الإسرائيلي) على الشعب الفلسطيني والدفع باتجاه نيل الشعب الفلسطيني حقوقه.

 

* ماذا تتوقعون من المسلمين في أوروبا؟

** الدعم المالي والسياسي من خلال إقامة الاحتفالات والمؤتمرات أو الاعتصامات أمام بعض السفارات الأوروبية أو (الإسرائيلية) للاحتجاج على هذا الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني.

ونطلب من المسلمين في أوروبا التواصل معنا خاصة إذا كانت هناك خبرات، آراء، وتصورات يمدُّون بها الحكومة، وهذا أمر نعتز به لأننا نعتبر كلَّ مسلم في أي مكان يُشكِّل لنا عمقاً و رديفاً.

  

الحوار الوطني.. إلى أين؟

* عقدت الكثير من جلسات الحوار الوطني في غزة والقاهرة في الماضي، وفي رام الله الأسبوع المنصرم، وهناك جولة أخرى خلال أيام ما هي توقعاتكم من الحوار الوطني؟ وما هو هدفكم منه؟

** هذا الحوار ليس الأول ولن يكون الأخير..وهو أمر مهم لأنه يأتي في ظروف صعبة من الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، ولكن يبدو أن هناك خللاً في قاعدة الانطلاق لهذا الحوار – قائمة على أن الأزمة والمآزق سببه نتائج الانتخابات التشريعية – كأن الشعب الفلسطيني أخطأ ووقع في مأزق حينما اختار حركة حماس للحكم، ويبدو أن هذه قاعدة ينطلق منها بعض الأطراف في هذا الحوار، وبالتالي يريد فرض أجندة سياسية ما على طاولة الحوار الوطني الفلسطيني.

نحن نرى أن المأزق الذي تمر به الساحة الفلسطينية ليس بسبب وصول حركة حماس إلى الحكم، وإنما يعود سببه إلى أن كافة الأطراف شكَّلت جبهة عالمية اعتمدت استراتيجية إفشال هذه الحكومة وكسرها، وبالتالي يستخدمون الحصار المالي والسياسي وما يسمى بـ ( تجفيف المنابع) عن الشعب الفلسطيني بغية تحقيق أهدافهم وأجندتهم السياسية.

وأقول لكل الإخوة المتحاورين: إذا انطلقتم من قاعدة أن المأزق فلسطيني وسببه فلسطيني، فإنَّ هذا الحوار لن يصل إلى نتيجة.

وأرى أن الحوار يجب أن ينطلق من قاعدة أن الشعب الفلسطيني يجب أن يتوحد وتتوفر له كل عناصر القوة لمواجهة الأطراف الخارجية التي تفرض الحصار السياسي والمالي على الشعب الفلسطيني.

 

* أجريتم حواراً قبل وبعد تشكيل الحكومة، فأي الفصائل والحركات الفلسطينية تجاوبت معكم أكثر وهي أقرب إليكم؟

** إن معظم الفصائل الفلسطينية في القضايا والمواضيع الراهنة متقاربة مواقفها وهناك الكثير من القواسم المشتركة ولكن في المسائل الاستراتيجية الإخوة في حركة الجهاد الإسلامي هم الأقرب إلينا.

 

الاستفتاء ووثيقة أسرى "هدريم"

*كيف تنظرون إلى وثيقة الأسرى؟ وما هو رأيكم بقضية الاستفتاء على هذه الوثيقة؟

** أولاً الاستفتاء لا يلزمنا ولا حاجة له، ولابد أن نتوصل إلى تفاهمات، ثانياً شعبنا الفلسطيني خاض انتخابات تشريعية لم يمض عليها أربعة أشهر، وهذه الانتخابات كشفت توجهات الشعب الفلسطيني والبرامج والأشخاص الذين يريدهم في الحكم، وشعبنا قد اختار، وليس سهلاً الخوض في هذه القضايا من جديد على الصعيد القانوني والسياسي.

وإن نُقدِّر وثيقة الأسرى من منطلق تقديرنا للموقعين عليها.. هؤلاء إخوة وقادة نحترمهم ونقدرهم، ولكن ما جاء في الوثيقة فيه قاسم مشترك واسع وفيها نقاط بحاجة إلى توقف سياسي؛ لأن الوثيقة في رأيي جمعت وخلطت بين السياسي وبين الاستراتيجي، هناك نقاط لها علاقة باللاجئين والشرعية الدولية والاتفاقات ومساحة أراضينا وهذه قضايا استراتيجية مهمة، وأعتقد أن علينا تطوير هذه الوثيقة لأنْ تكون هذه الوثيقة محلَّ إجماع وطني، ولن تكون كذلك إلا إذ كانت كل الأطراف على الساحة الفلسطينية ساهمت في وضع تصورها وتوافقت على صيغ جامعة لتكون هذه الوثيقة محل إجماع وطني.

هذا إلى جانب أن الأسرى في سجون الاحتلال في غالبيتهم لم يطلعوا على هذه الوثيقة، إذ أن هذه الوثيقة خرجت من قسم 3 في سجن (هدريم)، ونحن نحترم معتقلينا والقيادات هنا، ونرى أن لهم موقعهم على الخريطة السياسية والمقاومة الفلسطينية، ولكن القرارات السياسية في القضايا الاستراتيجية لا تأخذ من موقع واحد ومن زاوية محددة، هناك مرجعيات ومواقع أخرى تشارك في صنع القرار في الداخل والخارج وفي السجون.

 

* كيف تقيِّمون العلاقات بين مؤسسة رئاسة الوزراء وبين مؤسسة الرئاسة؟ ولماذا لا يشارك وزراء الحكومة في جولات الرئيس خارج الوطن وخاصة وزير الخارجية؟

** إن العلاقة مع مؤسسة الرئاسة ليست بالشكل الذي نريده حتى الآن، أما موضوع اصطحاب الوزراء في جولات الرئيس أبي مازن خارج الوطن، فهذا موضوع أنا طالبت به، ودعوت لأن يكون هناك وزراء من الحكومة يشاركون في الزيارات والجولات التي يقوم بها الرئيس لأي دولة وحتى الآن هذا الأمر لم يحصل.

 

قدرة شعبنا على الصمود في وجه الحصار عالية وفائقة

* إلى أيِّ مدى يمكن للشعب الفلسطيني الصمود في وجه الحصار السياسي والمالي الصهيو – أمريكي المفروض عليه؟

ج: هناك ألم، ولكن في الوقت نفسه هناك صبر من الشعب والحكومة الشرعية للشعب الفلسطيني، وقد أسفنا للقرار الأوروبي بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني، واعتبرنا ذلك متناقضاً مع أبسط حقوق الإنسان، وكذلك معاكساً لأبسط قواعد وأسس الديمقراطية التي يؤمنون بها، نحن أجرينا انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة وكانت هذه نتائجها وهذه إرادة شعبنا، وكان يجب على الأوروبيين وغيرهم أن يحترموا إرادة الشعب الفلسطيني ويتعاملوا مع الحكومة الفلسطينية المنتخبة مباشرة، و ألا يجعلوا من المال والمساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني مادة ابتزاز سياسي، ومساومتنا على حقوقنا المشروعة والمقرة والمعترف بها وفق كافة الشرائع والقرارات والقوانين الدولية.

نحن نؤكد للجميع أن قدرتنا على الصمود قدرة عالية وفائقة، وفي الوقت نفسه فإن البدائل للمساعدات الأمريكية والأوروبية أصبحت شبه ثابتة ومتوفرة على الصعيد المالي، وهذا بالطبع لا يعني أننا نعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني ومأساته ونكبته.

 

*عن أيِّ بدائل تتحدثون في النواحي المالية ودعم الحكومة الفلسطينية؟

**لقد توفرت لدينا بدائل عربية وإسلامية رسمية وشعبية وأستطيع أن أقول: إننا تمكنا من توفير مصادر ثابتة للدعم.

 

سنصون الأمانة.. والقدس في العيون

* هل تفكرون في إعادة هذه الأمانة إلى الشعب الفلسطيني؟ وتوضيح كامل الحقيقة للجماهير التي انتخبتكم في حال استمر الحصار السياسي والمالي؟

** الأمانة تسلمناها من الشعب الفلسطيني وسنصونها ونحافظ عليها ونحفظ الحقوق والثوابت والوحدة الوطنية ونحمي حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال حتى يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه ونعمل على الإصلاح والتغيير و نُعمِّق العلاقات العربية والإسلامية وننفتح على العالم، هذه الأمانة سنصونها.

 

* هل ترون أن وصول حركة حماس إلى السلطة الفلسطينية جاء في وقت حرج؟

** نحن لا ننظر إلى المسائل السياسية مجردة عن الأبعاد الإيمانية، هذا قدر رباني والله سبحانه و تعالى قدَّرَ لنا أن نكون كذلك بإرادة الشعب الفلسطيني، ونحن نسلِّم أمرنا إلى هذا القدر الرباني ونتحمل المسؤولية ونوسع مناكبنا لحمل الأمانة.

 

* كيف تنظرون إلى القدس وما تتعرض له من حصار وجدار واستيطان؟

** القدس في العيون نفنى ولا تهون، للقدس مكانة عظيمة لدينا وأولوية.

 

لا وجود للحرب الأهلية في القاموس الفلسطيني

*الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية والصدامات بين كوادر "فتح" و"حماس" أصبحت شبه يومية كيف تعالجون ذلك؟ وما هي تداعيات حالة الفوضى والفلتان الأمني على عملكم؟

** لا يوجد أي مصلحة فلسطينية في الانجرار إلى مثل تلك الاشتباكات والصدامات الفلسطينية - الفلسطينية ولا رابح فيها، فالكل خسران ولا تخدم إلا (إسرائيل).

ونحن من منطلق إيماننا بوحدة الشعب الفلسطيني وصون الدم الفلسطيني تحدثنا مع كل الفصائل والقوى على الساحة الفلسطينية وتحديداً مع الإخوة في حركتي "حماس" و"فتح" من أجل إزالة حالة الاحتقان وتضييق دوائر الصراع الداخلي، وتمكنا بفضل الله وجهود الجميع أن نحتوي قسم كبير من ذلك، ولكن ما زال هناك ذيول لهذه الصدامات والأحداث في هذه المنطقة أو تلك، ونحن جادون في الاستمرار في تطبيق كل إجراءات القانونية، وكذلك السياسية من أجل إنهاء كافة ذيول الخلافات الداخلية - الداخلية لأن ذلك لا يخدم إطلاقاً شعبنا وقضيته العادلة، وإنما يخدم سلطات الاحتلال.

ونحن ننظر دائماً إلى أن الخطر الأمني في ساحتنا الفلسطينية الداخلية يأتينا من الاحتلال وأعوان الاحتلال، لأني لا أتصور أن فلسطينياً مخلصاً شريفاً من الممكن أن يكون محل تهديد أمني لمجتمعه ولشعبه وأمته، ومن يفعل ذلك يكون قد خرج عن الثقافة الوطنية التي نريد تعزيزها.

 

* هناك من يُلوِّح بـ "الحرب الأهلية" ويتناولها بشكل مستمر في الخطابات والبيانات، ما هو ردكم على ذلك؟

** أولاً: إن الحرب الأهلية مصطلح غير مدرج في القاموس الفلسطيني، ثانياً: لا يوجد في بيئتنا ولا في ثقافتنا ولا في تركيبتنا السياسية ما يسمح لنا بهذا المنزلق نحو حرب أهلية، لا شك أن هناك مشكلاتٍ ويسقط ضحايا، ولكن كانت وستبقى مجرد أحداث محصورة، ولن تمتد إلى البيت والشارع الفلسطيني ونحن حريصون على تجاوزها بجهودنا لتمتين ساحتنا الفلسطينية الداخلية.

 

* أين وصلت جهودكم في محاربة الفساد؟

** هناك إجراءات كثيرة وخطط يجري إعدادها في الوزارات المختلفة، ونحن بصدد إقرار هذه الخطط في مجلس الوزراء ووضع الإجراءات وآليات تنفيذها في المرحلة القادمة إن شاء الله.

 

العلاقات الفلسطينية العربية والإسلامية

* ما هي طبيعة العلاقات بينكم وبين سورية وإيران؟ وكيف تدعم سورية وإيران الحكومة والشعب الفلسطيني؟ وهل وصلت المنحة الإيرانية 50 مليون دولار إليكم؟

** في مسافة الجغرافية القديمة نحن جزء من بلاد الشام ونعتز بهذه العلاقة مع سورية ولبنان كما الأردن، وإن سورية مشكورة تساند وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وزيارة وزير الخارجية الدكتور الزهار إلى سورية كانت ناجحة جداً من خلال رفع مستوى التمثيل السياسي الفلسطيني في سورية واعتماد جواز السفر الفلسطيني والسماح بدخول المواطن الفلسطيني إلى سورية دون تأشيرة دخول، وكذلك اعتماد الصفر الدولي في الاتصالات بيننا وبين سورية الشقيقة والموافقة على إدخال اللاجئين الفلسطينيين عن الحدود الأردنية إلى سورية، كما أن هناك حملة تضامن شعبية سورية واسعة مع شعبنا وإسناد سياسي من قبل القيادة السورية وهذا الموقف عظيم. وهذا الموقف ينسحب على إيران التي لا يقل موقفها دعماً و إسناداً سياسياً ومالياً للشعب الفلسطيني.

 

* هل وصلت المساعدات الإيرانية (50 مليون دولار)؟

** لا، وإنما هي موجودة تحت تصرفنا ونفكر كيف نقوم بإدخالها.

 

* كيف تنظر الحكومة إلى أهم جارتين لفلسطين الأردن ومصر؟ وهل هي علاقة عون ومساندة أم علاقة صدام؟

** العلاقات مع مصر والأردن علاقة استراتيجية مهمة ومتميزة ويجب أن تكون كذلك... مصر والأردن جوار مهم؛ وكلاهما يشكل بوابة فلسطين إلى العالم الخارجي من الضفة الغربية وقطاع غزة.

العلاقات جيدة وحميمة بغض النظر عن الاختلافات في المواقف السياسية في القضايا الخاصة بالصراع. ونحن رفعنا شعار أن العالمين العربي والإسلامي يمثل ويشكل لنا عمقاً استراتيجياً، بل بديلاً في وجه الحصار المفروض على الشعب والحكومة الفلسطينية، ومن هنا نحن حريصون على العلاقات القوية مع مصر والأردن وكافة الأخوة في دول الخليج والعالمين العربي والإسلامي، لأننا ننتمي إلى هذين العالمين.

 

* أين وصلت العلاقات مع الأردن؟

** نحن أوضحنا موقفنا استراتيجياً فيما يخص العلاقة مع الأردن الشقيق في ثلاث نقاط:

أولاً: إن الحركة ببرنامجها والحكومة ترفض الوطن البديل وهذا الأمر استراتيجي.

ثانياً: نؤكد على حق عودة اللاجئين وعلى أن لا يبقى فلسطيني خارج أرضه بما فيه اللاجئون في الأردن.

ثالثاً: التكامل الاقتصادي والسياسي مع الأردن الشقيق.

وإن هذه قضايا استراتيجية وهذا المواقف رفعت في رسالة تطمينات إلى الأردن منذ زمن.

وإن قضايا صغيره هنا وهناك لا يجب أن تؤثر على الموقف الاستراتيجي الذي ننظر إليه بالنسبة للأردن الشقيق.

 

*ماذا بخصوص قضية الأسلحة التي كشف عنها الأردن واعترافات؟ ولماذا لم ترسلوا وفداً أمنياً لبحث الموضوع والإطلاع على ظروف وتفاصيل القضية؟

** الآن هناك تحركات عربية لاحتواء هذه الأزمة ولا نريد فتح هذا الملف من جديد، ونأمل إن شاء الله أن تنجح الوساطات في إنهاء هذه الأزمة، ونرى أنها يجب أن تنتهي.

 

* وساطة مصرية أم قطرية؟

** هناك الإخوة في مصر، وكذلك من السودان بصفتها رئيسة القمة العربية، وربما الإخوة في قطر يلعبون دوراً مهماً.