|
بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وعلى جميع
إخوانه الأنبياء والمرسلين
وبعد :
أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته، ومرحباً بكم جميعاً،نلتقي بكم اليوم وأنتم تتابعون فصول
المأساة والمعاناة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني اليوم يتلقى الضربات
المتتالية من الكيان الصهيوني المعتدي الإرهابي، اليوم إسرائيل تمارس
على شعبنا الإرهاب الحقيقي هذا الإرهاب الذي إسرائيل و أمريكا
أزعجتنا به في السنوات الماضية هم النموذج الأسوء والأقسى والأقبح
للإرهاب، اليوم إسرائيل تبيح لنفسها أن تفعل ما تشاء فقدت توازنها،
نحن اليوم أمام قيادة إسرائيلية مهزوزة فقدت صوابها لأن أبطال شعبنا
الفلسطيني نفذّوا عملية عسكرية نظيفة أثبتت عجز المقاتل الإسرائيلي
مقابل بطولة المقاوم والمناضل والمجاهد الفلسطيني فبدل من أن تتعامل
إسرائيل بالمنطق العسكري التي تزعم أنها تتفوق به على المنطقة, اليوم
تنتقم إسرائيل لجيشها الذي هزم في المعركة في هذه العملية تنتقم من
الأبرياء من الأطفال من المدنيين من النساء من الرجال تضرب البنى
التحتية تدمر الجسور الطرق محطات توليد الكهرباء تضرب الجامعات
منارات العلم تضرب المدارس تغلق القطاع وتحاصره بكل منافذه، اسرائيل
اليوم التي تزعم الديمقراطية؛ هذه الديمقراطية المفضوحة تختطف
بقرصنة مفضوحة وزراء ونواب في التشريعي في عمل غير مسبوق لا يسجل إلا
في البطاقة السوداء لهذا الكيان الصهيوني.
إسرائيل اليوم تقتل طفلة روان حجاج
بصواريخها وقذائفها الغادرة على بيوت آمنة كانوا يجلسون في بيوتهم
وليس كما يزعم الصهاينة وكما يزعم الإعلام الإسرائيلي الذي بات
بوقاً لسياسة قيادته العسكرية، عادة الإعلام في الدول التي تزعم
الديمقراطية الإعلام يكون رقيب على القيادة السياسة والعسكرية لكن
اليوم الإعلام الإسرائيلي يمثل دور التحريض لقيادته السياسية
والعسكرية، ولا يبالي فيما يجري من قتل وتدمير طفلة
بريئة تقتل هي وأمها وشقيقها الفتى؛ هذه الجرائم البشعة هذا الحال
الذي بعد قرابة أسبوعين من بدأ هذا العدوان بطبعته الجديدة لأن
العدوان مستمر.
اليوم شعبنا في قطاع غزة هذا القطاع البطل الصامد
اليوم يقترب من كارثة إنسانية والعالم يتفرج العالم يقف مذهولاً
مذعورا لأنه يوجد جندي إسرائيلي اختطف في تعبيرهم وأسر بتعبيرنا في
عملية عسكرية نظيفة بينما شعب يتكلم عن جندي ونحن عندنا عشرة ألاف
أسير يتكلمون عن جندي، مهددون بالصواريخ البسيطة البدائية لأبطال
فلسطين نحن عندنا أربعة ملايين فلسطيني في الضفة والقطاع تقريباً
مختطفون محاصرون مهددون في سجن كبير، إذن نحن في مأساة والعالم معظم
العالم للأسف مصمم أن يرى المشهد من خلال الجندي الأسير ولا يرى
المشهد من خلال روان حجاج ومن خلال شعب فلسطيني يبحث عن حريته ولا
من خلال هدى غالية ولا من خلال شعب يتعرض للتدمير إذن نحن أمام صورة
ينبغي أن نسميها باسمها الحقيقي لا نقبل لإسرائيل أن تسوغ علينا
عنواناً نصف به الحالة القائمة اليوم العدوان لم يبدأ من أسر الجندي
العدوان كان مستمراً قبل أسر الجندي وتصاعد بعد أسر الجندي، ولذلك ما
تصنعه إسرائيل اليوم مناقض للقانون الدولي ولاتفاقية جينيف الثالثة
والرابعة؛ بمعنى أن إسرائيل اليوم تمارس الإرهاب ضاربة بكل القوانين
الدولية كل الاتفاقات الدولية سواء باستهداف المدنيين أولاً بضرب
البنى التحتية ثانياً من مدارس وجامعات وشبكات طرق وكهرباء إلى آخره
... وثالثاً من خلال عمل غير مسبوق اختطاف وزراء ونواب، هذه الثلاثة
أعمال فقط تدل دلالة صارخة ولا تحتاج لدليل أكبر من ذلك على أن
إسرائيل اليوم تمارس إرهاب الدولة من أوسع الأبواب ومن أسوء الأبواب
وتناقض وتخالف القانون الدولي واتفاقية جنيف الثالثة والرابعة.
حتى اللحظة عدد الشهداء كما تتابعون في قطاع غزة
الصامد سبعة وأربعون شهيداً أكثر من مئة وسبعة وثمانين جريحاً وترون
المناظر البشعة المؤلمة هذا الشعب الذي ينزف ولا يزال ينزف منذ أكثر
من ستين عاماً، وترون المناظر وأنا أقول هذه هي الحضارة الإسرائيلية،
أيها الغرب الذي تتفاخر بأن إسرائيل امتداد لك بالمنطقة هذا هو
السلوك الإسرائيلي واليوم للأسف أقول للغرب وللعقلاء في الغرب وهم
كثر أقول لهم إسرائيل وأمريكا تقدمان أسوء نموذج لحضارة يراد
تسويقها وإغراء المنطقة بتطبيقها و بتقليدها فتاة المحمودية مع روان
حجاج لقطتين متشابهتين الجيش الأمريكي ماذا يفعل في العراق سجن أبو
غريب فتاة المحمودية وقصص لا تنتهي هذا ما يكشف بين الحين والآخر
والمخفي أعظم وأسوء وما يفعله الجيش الصهيوني؛ وهذان الحليفان
محسوبان على الحضارة الغربية، فهل آن لعقلاء الغرب أن يقفوا وقفة مع
ضميرهم ومع شعاراتهم حول حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة وكل
القيم المرفوعة في الغرب والتي اليوم تهتز بفعل هاتين التجربتين
القبيحتين التي يعاني شعبنا الفلسطيني في فلسطين وشعبنا العراقي في
العراق من مصائب هاتين التجربتين، أما الشعب الفلسطيني شعبنا العظيم
شعبنا البطل الذي والله نحن فخورون به كيف لا نفخر بشعبنا الفلسطيني
في غزة هذه غزة الصامدة التي تستعصي على الغزاة والتي رابين كان
يتمنى أن تقذف في البحر وقد قذفته تحت الأرض، شارون أراد قهر غزة
وقهر الضفة فقاهرته غزة وقاهرته الضفة غزة صامدة وشارون منسي لم تفلح
لا المئة يوم ولا الألف يوم أن تحقق أهدافه، واليوم أولمرت شارون
الصغير يحاول أن يتطاول ولكنه مرتبك، شعبنا الفلسطيني اليوم نفخر به
الذي ينفذ عملية جريئة بطولية وعلى كل العقلاء في العالم أن يدركوا
أن هذا الشعب الذي نفذ عملية من الطراز الرفيع رغم إمكاناته البسيطة
كان قادر ينفذ عملية ضد ما يسمَّى بالمدنيين الإسرائيليين، لكن لم
يفعل اختار المواجهة مع العسكريين مع ذلك هذه لم تشفع للشعب
الفلسطيني ولا لأبطال المقاومة الفلسطينية أن تتقبل عملية عسكرية
ووجود أسير تنطبق عليه قوانين أسرى الحرب وتبادل أسرى الحرب، واللهجة
الدولية تجاه جرائم إسرائيل ضعيفة لا تتناسب مع الوقاحة الإسرائيلية،
والمعتدلون أو من يتوازن من بعض الأصوات الدولية للأسف يساوي العملية
العسكرية البطولية الفلسطينية وأسر الجندي في عملية عسكرية يساويها
بكل ما تفعله إسرائيل من جرائم، أين العقل؟ أين المنطق؟ أين
القوانين؟ أين المعايير؟
حسناً نحن كنا نقول: أمريكا لديها ازدواجية
معايير، حتى الذين حول أمريكا لديهم ازدواجية معايير ليس هناك عقل
ليس هناك منطق ليس هناك ضمير، أنتم يا أيها المجتمع الدولي أنتم لم
تعيشوا حروباً أطفالكم ونسائكم ألم يقتلوا؟ ليس لديكم المشاعر
الإنسانية عندما ترون روان حجاج وقبلها هدى غالية التي كانت تسير
هائمة على وجه على شاطىء غزة؟ لم ترون خطاب الطفلتين البريئتين بنات
بعض إخواننا الأسرى في سجون العدو التي خاطبوا أم جلعاد شليت؟ لماذا
البعد الإنساني تضخموه في الطرف الإسرائيلي مع أنها هي الدولة
المحتلة المعتدية التي قامت على الاغتصاب والإرهاب؟ بينما البعد
الإنساني للضحية للطرف الضعيف الذي هذا البعد الإنساني كل يوم يتكرر
ولا نجد هذا الانفعال معهم مهتمين بمشاعر والد ووالدة الأسير ونحن
قلنا للمجتمع الدولي كله وللعالم عبر إخواننا المتحدثين في الداخل
والخارج: إنَّ أخلاقياتنا تدفعنا دائماً إلى المحافظة على حياة
الجندي وعدم الإساءة له، وبالعكس الأخبار تسمعوها وكلنا نسمعها أنه
يعالج لأن هناك قيماً إنسانية، هناك قيم أخلاقية لدينا دين لدينا قيم
لدينا حضارة بينما عشرات قتلوا في سجون العدو عشرات من شبابنا من
أبطالنا قتلوا في سجون العدو هذا غير الذي يعذب ويضرب ويهان ...إلخ،
فأنا الحقيقة هذا الشعب العظيم أنا فخور به وأعتقد كل إخوانا في
قيادة الحركة وكل أبناء فلسطين أبناء العروبة وأبناء الإسلام، بل
أحرار العالم فخورون بشعب اسمه الشعب الفلسطيني هذا الشعب الذي نفذ
هذه العملية البطولية والذي صامد على أرضه لا ينكسر أبداً هذا الشعب
الذي كله مثل خلية النحل، تخيلوا أهلكم في غزة رغم معرفتهم بهذا
العدوان والحصار والاجتياح، لكن من أجل كرامتهم من أجل أبنائهم
وبناتهم وأطفالهم، العشرة آلاف في سجون العدو يقولون: لا نسلم الجندي
إلا مقابل هؤلاء الأسرى لا بد من التبادل ويتحملون هذا شعب عظيم،
لذلك هذا شعب يستحق أن تقف قيادته معه بالباع وبالذراع وأن تكون
صامدة معه وأن تعبر عن كل تطلعاته، ونحن والله شرف لنا أن نكون في
خدمة الشعب الفلسطيني.
وأنا في هذا المؤتمر الصحفي لا أوجه التحية فقط
لشعبنا العظيم في الضفة وفي القطاع وفي الـ 48 وفي الشتات وفي السجون
العشرة آلاف بطل وبطلة لا أوجه التحية فقط، أنا أقبل على رؤوس شعبنا
كله، والله أنا وأنا فخور بذلك أقبل على رؤوس كل أبطال الشعب
الفلسطيني أبطال المقاومة المجاهدين المناضلين كل هذا الشعب الصابر، الآباء والأمهات والشيوخ والأطفال الأسرى
المناضلون الجرحى المعوقون، لأن هؤلاء هم الذين يجعلون رؤوسنا
مرفوعةً في السماء نحن فخورون بهذا الشعب العظيم والحمد لله أطمئنكم
الشعب الفلسطيني موحد اليوم الشعب الفلسطيني موحد كما لم يتوحد من
قبل لأنه شعب يتطلع إلى الحرية متوحد على الصمود على المقاومة على
الدفاع عن نفسه ومتوحد على قضية الإصرار على التبادل بين الجندي
الإسرائيلي المأسور وبين الأسرى والأسيرات في سجون العدو الصهيوني،
وأنا أقول أنا أعرف أنا المعاناة شديدة وأنا لا أتكلم ويدي في الماء
البارد، والله أنا وإخواني وكل شعبكم يا أهلنا في الضفة والقطاع
شعبكم الذي في الخارج يده ليست في الماء يده في النار معكم، ولو كان
المجال متاحاً لرأيتم أخاكم وإخوانكم وكل قيادة حماس والفصائل
الفلسطينية و لرأيتم شعبكم في الخارج ينخرط معكم على أرض فلسطين
يقاتل ويتحمل ويتعرض للعدوان كما تتعرضون؛ لأن هذا شرف هذا فخر لنا
والمعركة تحتاج إلى صبر طول نفس والله هذه التضحيات لن تذهب سدىً،
أنتم متهاونون، ماذا فعلتم أنتم؟ أربكتم الكيان الصهيوني الذي يسمونه
أقوى رابع دولة في العالم أقوى رابع جيش في العالم شعب عظيم أهل
القطاع الأبطال غزة هاشم والضفة الباسلة التي اليوم تتفاعل مع أهلهم
في القطاع و خارجين في إضراب في حداد وفي مسيرات و تضامن هذا الشعب
العظيم الحمد لله له الفخر أنه يصمد في أعتى مواجهة مع هذا الكيان
الصهيوني المدعوم طبعاً بالإدارة الأمريكية، أما العملية التي البعض
أراد أن يجعلها سبباً لكل هذا العدوان الإسرائيلي الوهم المتبدد
إبداع في العملية وإبداع في التسمية هذه بطولة شعبنا الذي يتعلم من
الأبجديات ويشتق إبداعه من الصخر الفلسطيني هذه المقاومة الفلسطينية
التي نفذت الوهم المتبدد فعلاً كانت تبديداً لوهم كبير ظنه أولمرت
كما ظن سلفه من قبل شارون أن الشعب الفلسطيني سيستسلم الحكومة
الفلسطينية التي شكلتها حماس آن الأوان لإسقاطها وقلب الأمور عليها
هذه العملية نفخر بها والشهيدان اللذان سقطا في هذه العملية وارتقيا
إلى العلا نترحم عليهما و نذكرهما بكل فخر وإجلال.
وهذه العملية هي
نموذج للإرادة الفلسطينية البعض يتساءل ما قيمة الأنفاق وقيمة
الصواريخ تتذكروا الصواريخ في أيام زمان، كانوا يقولون لعبة ما هذه اللعب ترجع إلينا
اليوم إسرائيل يعني البعض لدينا في المنطقة لا يقدر قيمتها لكن عدونا
يقدر قيمتها الصواريخ يعرفون ما هي قيمتها رغم أنها بدائية وبسيطة
العبرة لا نزعم نحن لسنا مغرورين بأنفسنا نحن لا نزعم أن عمليات
الأنفاق البطولية وصنع الصواريخ والمقذوفات وكل هذا الجهد المتواصل
لبناء قدرة عسكرية بقدر الاستطاعة تواجه التفوق العسكري الصهيوني لا
نزعم أنها تعالج الخلل في ميزان القوى، ولا نزعم أنها تجعلنا على قدم
المساومة مع الترسانة العسكرية الإسرائيلية، لا لكنها تعبير عن
الإرادة تعبير عن الإرادة عن إرادة الصمود إرادة البقاء الإصرار على
التمسك بالحق الفلسطيني هذه نقطة مهمة عمرها الشعوب لم تتحرر لأنها
امتلكت قوة تساوي أو تفوق قوة العدو المحتل لكنها انتصرت، لأنها كانت
تملك الإرادة و الإصرار و مشروعية المقاومة وعدالة القضية وهو ما لا
يملكه العدو ولذلك انتصرت والزمن يعمل لمصلحتها فالذي يستقل قيمة ما
يفعله المجاهدون على أرض فلسطين معناها ولا يقرأ ولا يفهم في السياسة
ولا في الاستراتيجية ولا في إدارة الصراعات إذاً هذه هي العبرة بما
يصنع الشعب الفلسطيني اليوم يقول أنا موجود حين أقاوم زمان المقولة
المعروفة: أنا أفكر إذن أنا موجود الشعب الفلسطيني يقول اليوم لأن
هذا ينطبق على كل شعب تحت الاحتلال أنا أقام إذن أنا موجود، والذي
يريد من شعب تحت الاحتلال لا يقاوم معناها يكتب له الموت يكتب عليه
الموت، الآن قضية الأسير الصهيوني تخيلوا أسير مقابل عشرة آلاف
فلسطيني أسير أسر في عملية عسكرية نظيفة مقابل عشرة آلاف معظمهم
أسروا واختطفوا بطريقة القرصنة، معظمهم مدنيون ومعظمهم من الناس
الذين عليهم أحكام إدارية يعني ليس عليه قضية، محتجزون وفيهم كما
تعلمون أسرى من الأطفال ومن النساء حوالي أربعمائة طفل وحوالي مئة
وعشرون امرأة وأنتم رأيتم هذا الواقع الذي يعيشه أسرانا رأيتم المرأة
الفلسطينية التي أنجبت طفلها في السجن وعاش معها سنتين ثم اختطف من
بين يديها أين حق الطفولة وحق الأمومة؟
أين القيم الإنسانية بالله عليكم؟ هل
العالم لم يفهم لماذا هناك إصرار فلسطيني بل إجماع وطني فلسطيني أنه
لا إفراج عن الجندي الأسير إلا بإفراج متبادل من أسرانا وأسيراتنا
وأطفالنا في سجون العدو؟ لأن العشرة آلاف أسير وأسيرة هذا هم يقلق كل
إنسان فلسطيني كل بيت فلسطيني معني بقضية الأسرى هؤلاء الأبطال الذين
صنعوا الملحمة الشهداء صنعوا الملحمة والأسرى صنعوا الملحمة
والمجاهدون والجرحى صنعوا الملحمة، وأنا أقول للعالم كله نحن شعبٌ
أصيل لا ينسى أسراه نحن في حماس حركة لا تنسى أسرى شعبها فصائل
المقاومة جميعاً فصائل أصيلة لا تنسى أسرى شعبها هل هناك أحد كانت
يتوقع أن ننسى أسرانا هو نحن لم نعد فلسطينيين ولا عرباً ولا مسلمين
ولا بشراً ليس لدينا مشاعر حاشى لله، وعندما كنا نقول قضية الأسرى
على رأس الأجندة كنا ولا زلنا صادقين واليوم أبطال فلسطين أبطال غزة
أبطال عملية الوهم المتبدد أعطوا نموذج عملي لكون قضية الأسرى على
رأس الأجندة وتخيلوا الجندي الأسير لم يمض عليه عدة أيام، العالم
جعلها على رأس أجندته بينما عشرة آلاف مضى على أسرهم سنوات؛ بعضهم
حوالي أربع وعشرين أو خمس وعشرين سنة، العالم لا يسأل عنهم لذلك لا
يجوز اختزال قضية.
ما يجري اليوم على أرض فلسطين من خلال عنوان ومدخل
الأسير، القضية أكبر هناك قضية شعب فلسطيني هناك قضية وطنية هناك
قضية حقوق مشروعة شعب يبحث عن الحرية شعب يبحث عن تحرير أرضه
واستعادة حقوقه هناك عشرة آلاف أسير وأسيرة، القضية من الظلم
اختزالها في قضية الجندي الأسير سارت القضية فتحرك الوسطاء وبدأت
الجهود السياسية، فالعشرة آلاف أسير وأسيرة ليس لهم من يتحرك لهم ولا
وسطاء إقليميين ولا دوليين مع ذلك تعاملنا بإيجابية أنتم تعلمون كان
هناك وساطة مصرية بالمناسبة نحن نتعامل مع الجهود العربية باعتبارها
جهوداً سياسية وليست وساطات، لأن العرب ليسوا وسطاء، ولا يجوز أن يكونوا وسطاء لذلك تعاملنا مع
الجهد المصري باعتباره جهداً مصرياً عربياً وساطاء من خارج الأمة
العربية والإسلامية مفهومة هناك جهد أيضاً من الإخوة في تركيا هناك
جهود بذلت من الإخوة في بلاد عربية كقطر عدد من المسؤولين اتصل بنا
ونحن في المقابل اتصلنا بعدد من المسؤولين وهناك أيضاً وساطات
أوروبية وبعض المبعوثين جاءنا هنا ليتابع هذه القضية هذه الجهود
اصطدمت بالعقبة الإسرائيلية إسرائيل تركب رأسها لا بد من الإفراج عن
الجندي وحسب ونقطة وأول السطر ترفض الإفراج عن الأسرى هذا ليس مدخلاً
للحل قلنا لكل الوسطاء ولكل المتحركين بالجهود السياسية نحن لا نريد
التصعيد نحن مع المعالجة السلمية الهادئة ولكن تفهموا حاجات الشعب
الفلسطيني الشعب الفلسطيني له حاجات و قلت لبعضهم اذهبوا إلى غزة
وإلى الضفة وتجولوا بين أهلها وشعبها ستجدون أن المزاج الشعبي لا
يتقبل الإفراج عن الجندي بدون مقابل من الأسرى والأسيرات الفلسطينيين
هذا موقف وطني ليس موقف حماس وحدها ولا موقف القيادة السياسية في
الخارج أو في الداخل وحدها ولا موقف العسكريين دون السياسيين أو
العكس هذا موقف الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية هذا موقف عام عليه
شبه إجماع وطني هذه قضية وطنية وأنا أسألكم هل ترون أحداً في الساحة
الفلسطينية يتحدث أنه لا نفرج عن الجندي بدون مقابل؟ لا يوجد، لأن
معناها هذا استهانة بآلام وعذابات عشرة آلاف أسير وأسيرة من شعبنا
الأبطال الفلسطينيين، إذا الحل ببساطة هو التبادلية، إسرائيل ترفض
ذلك الوسطاء في الغرب يدركون الحقيقة ولا يمكن أن يقفوا عاجزين،
والقيادة الإسرائيلية كل يوم تكرر نفسها وتصر ويفكرون أنفسهم من موقع
القوة و والله حين أرقب حديث هؤلاء المنتفخين من القيادة الإسرائيلية
كلما انتفشوا أكثر وتشددوا أكثر أشعر أنهم خاويين من الداخل ومذعورين
وعندما أخونا إسماعيل هنية رئيس الوزراء قدم مبادرة من خمس نقاط كما
تعلمون ماذا ردت بكل صلف إسرائيل ردت عليها بالرفض المطلق لأن
إسرائيل تريد التصعيد وتظن أنها بالتصعيد ستأتي بالجندي المأسور
وأعتقد أنها واهمة؛ لأن أبطالنا على الأرض يعرفون واجبهم هنا
طبعاً تأتي مسألة الاتهام اتهام دمشق واتهام خالد مشعل وأعتقد أنها
باتت سمفونية يعني الجماعة موزعين الأدوار على بعضهم لا أحد يخرج
صغير وكبير سياسي عسكري صحفي إسرائيلي أو أمريكي إلا لديه السمفونية
هناك تعميم داخلي تعميم حزبي تعميم حزبي إسرائيلي أمريكي يتكلم بلغة
واحدة طبعاً هذا مفهوم عند الصغير والكبير أنه تصدير للأزمة هروب
للأمام تعبير عن العجز والضعف والفشل فيريد أن يبحث عن شماعة يعلق
فشله عليها هو تصدير أزمة وأحسن تصدير للأزمة أن تذهب إلى دمشق تضرب
عصفورين بحجر هناك عدو لإسرائيل اسمها سورية، وسورية لم تعجب أمريكا
لأن سورية لها استقلاليتها ولها موقفها المحترم وحماس وقيادتها سواء
في الداخل أو في الخارج طبعاً هي لم تعجب إسرائيل وأمريكا هذه
يعتبرونها قمة الإرهاب.
ولذلك أيها الإخوة والأخوات هذا الأمر ينبغي
أن نضع النقاط على الحروف أما بالنسبة لي و لإخواني في المكتب
السياسي لحركة حماس فبكل بساطة ولا أحتاج إلى تفصيل ولا غيره، لأننا
نحن لسنا بموقع اتهام ولا مرتبكين نحن في غاية الطمأنينة رغم كل
الوعيد والتهديد والاتهام والتحريض المقاومة كما هو معلوم للجميع هي
الخيار الاستراتيجي لحركة حماس ولشعبنا الفلسطيني ولفصائل المقاومة
ليس خياراً تكتيكياً ولا خروجاً عن النص؛ هو الأصل طالما نحن تحت
الاحتلال المقاومة هي الأصل، وهي خيارنا الاستراتيجي، والمقاومة كما
هو معلوم لا تدار "بالريمونت كونترول" المجاهد على الأرض ليس بحاجة
إلى تعليمات هو يعرف سياسة حركته يعرف استراتيجيته ويعرف واجبه جيداً
وأبطال المقاومة على الأرض أوعى وأكبر وأفهم من أنهم محتاجون إلى
"الريمونت كونترول" مثل ما يعمل الجندي الإسرائيلي والجندي الأمريكي
لا شبابنا على الأرض يعرفون واجباتهم وتقدير الموقف العسكري متروك
للمجاهدين على الأرض هو يقدر الموقف العسكري ويتصرف على أساسه ليس
بحاجة إلى تعليمات لا من قيادته في الداخل السياسية ولا من قيادته
السياسية في الخارج، ولكن في الوقت نفسه هذا لا يعين أن مجاهدينا
يعملون مكشوفي الظهر، لا أنا وإخواني في قيادة الحركة السياسية
في الداخل والخارج وقيادات الفصائل جميعاً نحن نقف خلف المقاومة
ندعمها ونسندها هذه مقاومتنا هذه شرف الشعب الفلسطيني المقاومة شرف
الشعب وعز الأمة هذه المقاومة فخرنا أنا عندما أنتمي إلى فصيل مقاومة
هذا فخر لي نحن نشرف القيادة السياسية تشرف بالمقاومة وتقف خلف
المقاومة تسندها ومع كل المجاهدين وكما قلت أنا وإخواني نقبّل على
رأس كل مجاهدي و مناضلي الشعب الفلسطيني لكن فرق بين هذا بين
الاتهامات وسط التعليمات والبعض الذي يتفلسف ويقول لك المشكلة في
دمشق والحل في دمشق، وللتأكيد فإن تصدير الأزمة ليس شيئاً جديد في
عام /96/ عندما بيريز والتاريخ يكرر نفسه بيريز ليس عسكرياً فعمل
حاله صقر و أولمرت و بيرز شرف الشعب ليسا عسكريين مقلدين أنفسهما
لقب "صقور" في عام /96/ عندما بيريز اغتال يحيى عياش رحمة الله عليه
والمقاومة الفلسطينية ردت بعمليات بطولية في شهري فبراير ومارس /شباط
وآذار خرجت التهمة وكنا وقتها ليس في دمشق كنا في عمان أنه كذلك
التهمة نفسها وتصدير للأزمة نفسه، لكن في ذلك الوقت اتهمنا نحن ولم
تتهم عمان اليوم اتهمنا نحن واتهمت دمشق التاريخ لن يعيد نفسه
وبالتالي أيها الإخوة والأخوات، هذا الأمر ليس جديداً، ويتهمونا وأنا
أقول لكم: والله هذا شرف لي أن يبغضني وأن يحقد علي وأن يحرض علي
أعداء الأمة هذا شرف لي والله لو مدحوني لاتهمت نفسي كلما زاد حقدهم
وتحريضهم علي حمد الله تعالى أنني على الحق إن شاء الله فهم غلابة
مجانين هبل لا يعرفون أن هذا التحريض مفعوله معاكس لما يريدون هذا
وسام شرف على جبيني وعلى صدري أنا يهمني رأي المجاهد على الأرض
وشعبنا الصامد على الأرض شعبنا الصامد في المخيمات وجماهير الأمة
العربية والإسلامية وأحرار العالم هؤلاء الذين يهمونني.
أما ماذا
يقول أولمرت أو بيريز وأذنابهم وماذا تقول الإدارة الأمريكية
وأذنابها هذا لا أكترث له، أما سورية، فسورية طبعاً كل ما حصلت مشكلة
في العالم التهمة على سورية سواءً الحدث قريب من سورية أو بعيد من
سورية التهمة جاهزة على سورية أيضاً هذا شرف لسورية لأنه لو كانت
سورية موالية أو ممالئة للإدارة الأمريكية وإسرائيل لما اتهمت، لكن سورية اليوم تتهم لأنها صامدة وأنا
بهذه المناسبة أوجه الشكر والتقدير الكبيرين إلى سورية الصامدة وإلى
قيادتها الشجاعة وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد وكل إخوانه في القيادة
هي ترفض الضغوط وتتحمل الضغوط، لأنها تعرف أنها على الحق أما
الحسابات الإقليمية نكبة، وللأسف يخرج البعض من بني جلدتنا أن
المشكلة أن هذه العملية أو غيرها تأتي لحسابات غير فلسطينية ما شاء
الله على هذه العبقرية وكأنهم اكتشفوا شيئاً جديداً أو يكتشفون سحرا،
ولا يعلم أن هذا الزعم فضلاً أنه يصب في مصلحة إسرائيل وأمريكا ويضر
بمصالح الأمة العربية والإسلامية لكنه في ذات الوقت إهانة وتحقير
للشعب الفلسطيني معقول الشعب الفلسطيني لا يتحرك في المقاومة إلا إذا
جاءته تعليمات من دمشق وطهران، عيب هذا الكلام، شعبنا الفلسطيني أسمى
وأعلى وأوعى من أنه ينتظر التعليمات حتى يطبق عملية شعبنا يعيش تحت
الاحتلال ولو ذهبت إلى أي شعب لديه أصالة ولديه إنسانية ولديه كرامة
سوف يدافع عن نفسه هذا رد فعل طبيعي، أنا قلت لبعض الدبلوماسيين
الأوروبيين قلت يبدو أنه المجتمع الدولي نسي قانون نيوتن نسي أن هناك
قانونا طبيعياً هو قانون نيوتن، لكل فعل رد فعل في المقدار ومضاد له
في الاتجاه نحن بشر حتى الجماد يتصرف في قانون نيوتن، فكيف بالبشر
الذي لديه كرامة وإرادة وإنسانية، فعيب أن يأتي طبعاً الاتهام
للحسابات الإقليمية من أصوات إسرائيلية وأمريكية؛ هؤلاء ليس بعد
جرائمهم ذنب لكن أن يأتي من أصوات في منطقتنا من بني جلدتنا أنا أقول
والله هذا عيب وأنا أنصح إخواني المسؤولين في المنطقة ألا يسمحوا لأي
قلم صحفي أو لسان إعلامي أو سياسي ما أن يتحدث بهذه اللغة؛ لأنها لغة
مسيئة للشعب الفلسطيني، ونحن لا نقبلها ومسيئة لمصالح الأمة وعيب
الشعب الفلسطيني مضى عليه يقاتل ليس ستين سنة فقط من أيام الانتداب
البريطاني كان يحتاج إلى عندما الشعب الفلسطيني عمل ثوراته في
الستينيات والثلاثينيات كانت تأته تعليمات من دمشق ومن طهران أما
موضوع التهديد باغتيالي أعلى ما لديهم من خيول يركبونها، أنا لا أريد
أن أقول: كما قال جرير:
زعم الفرزدق أن سيقتل مِربعاً أبشر بطول
سلامةٍ يا مربعُ
لأنه في النهاية لأحد لديه طول سلامة، لأن الأجل
بيد الله، لكن أقول كما قال العرب في الجاهلية يوم كان العرب في
الجاهلية رجالاً :
أيتها النفس أجملي جزعا إن
الذي تحذرين قد وقعا
الذي يخاف من شيء، أنا الاغتيال وقع علي من تسع
سنين هو أنا لماذا أخاف من الاغتيال بعد تسع سنين من التجربة، فأنا
هذا في بالمنطق الجاهلي يوم كان في رجال في العرب في جاهليتهم و ليت
العرب يستعيدوا هذه النخوة والأمة خاصة، أنها أصيلة وفيها خير، وأنا
أرجو أن هذه القيم نتمسك بها لأن الأمة اليوم على مفترق طرق، فكيف
حين نضم لها البعد الإيماني نحن أمة تعتز بدينها تعتز بإيمانها سواءً
كان مسلماً أو مسيحياً نحن اليوم تعليمات رب العالمين عندما يقول
ربنا "وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلا " هذا الموت
بيد الله وأنا بعد الـ /97/ أعتبر كل يوم أو أسبوع أو شهر أو سنة
بونس إضافية إن عشتها خير وبركة، وإن لم أعشها فأنا والله وإخواني
طبعاً وإسرائيل اغتالت الشيخ أحمد ياسين رحمة الله عليه وهو أكبر رأس
وقائد في حماس والدكتور الرنتيسي اغتالت عشرات ومئات والآلف من
القيادات الفلسطينية اغتالت ياسر عرفات واغتالت أبو علي مصطفى
واغتالت فتحي الشقاقي واغتالت جهاد جبريل واغتالت من كل الفصائل
اغتالت عبد القادر الحسيني أبو جهاد الله يرحمهم جميع، هذه إسرائيل
ليس جديد عليها الاغتيال واغتالت عشرات من خيرة قياداتنا في الحركة
السياسية والعسكرية، ولكن انكسرت الحركة لم تنكسر وأنا على طريقهم،
وأنا والله أقول لقد شبعت من الحياة وقمة الحياة من أنني أبقى
مجاهداً وصامداً وفي خدمة الشعب الفلسطيني وليس هناك أسف على الحياة،
أنا والله شبعت منها ومشتاق للقاء الله تعالى فإسرائيل تهددني فيما
أنا مشتاق له، أما خسئت إسرائيل وبعيد عنها أن إسرائيل
تأخذ مني تنازلاً قيد أنملة، و الله كل هذا التحريض والتهديد
الإسرائيلي والأمريكي يزيدني تحدياً وعناداً، السؤال هنا أيضاً؛ هل
إسرائيل صحيح تريد أن تستعيد الجندي الأسير الإسرائيلي؟ هل كل هذه
البلاوي (المشاكل) التي تعملها إسرائيل من أجل الجندي إلى هذه الدرجة
تحاول أن تسوق علينا؟! وعلى العالم أن الإنسان لديه قيمة محترمة
بينما الفلسطيني والعربي لا مشكلة لديه لا أولاً الفلسطيني والعربي
والمسلم وكل واحد من أبناء هذه الأمة عزيز علينا نحترم كل قطرة دم
وكل أنفاس من أنفاسهم الطاهرة، لكن لأن هناك اختلال في ميزان القوى
نحن مضطرين أن نقدم ضحايا أكثر وشهداء أكثر ومع ذلك سنهزمهم إن شاء
الله إسرائيل اليوم تركب موجة الجندي وتحت ستار الكرامة المهدورة
للجيش الصهيوني إسرائيل تختبأ خلف موجة الجندي الأسير وخلف استعادة
الكرامة المهدورة كرامتكم أصبحت في الطين لا أحد سيستعيدها، لأن
شبابنا الأبطال هزموكم في هذه العملية البطولية، وللتأكيد فهذه معركة
سجال؛ أنتم تغتالون منا وتقتلون منا ونحن نرد عليكم، وهذه معركة
بالنسبة لنا معركة مشروعة لأنها ضد الاحتلال بينما معركتكم ضدنا
عدوان وإرهاب وإسرائيل اليوم أما كل المبادرات الدولية والإقليمية
ترفضه عناداً، لا للمبادلة لا لوقف الحملة و بيريز يخرج علينا بالأمس
يقول: "الحملة لم تحقق أهدافها بعد، ولكن سنستمر" وأنا أقول له ولكل
قيادته: لن تفلحوا بعون الله تعالى أهدافكم من وراء هذه الحملة
العدوانية لن تتحقق لأن هدفكم كسر الإرادة الفلسطينية وفرض الهزيمة
علينا، وهذا لن يكون والشعب الفلسطيني اليوم عرف طريقه ولن يستسلم
أبداً للمقاومة إلا بعد أن ترحلوا عن أرضنا، لكن إسرائيل ماذا تريد
من هذا الكلام؟
إسرائيل تريد شطب الحقوق الفلسطينية اليوم
إسرائيل تمهد من يوم أن انطلق قياداتها من قبل خاصة شارون والآن
أولمرت يكمل المشوار يريدون تصفية القضية الفلسطينية عبر عناوين
مختلفة مرة الانطواء، ومرة فك الارتباط من طرف واحد ومرة انسحاب
تكتيكي ومرة مفاوضات على بعض المشاريع التي تريد أن تفرض الهزيمة على
الشعب الفلسطيني وتنزع سلاحه وتضرب الشعب الفلسطيني في صراع داخلي
هذا إسرائيل ليس في عقل القيادة الإسرائيلية إلا تصفية القضية
الفلسطينية وفرض الهزيمة على شعبنا وفي عقلها أيضاً عدم القبول
بالمتغيرات التي جرت في الساحة الفلسطينية في عقلها الانقلاب على
الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني وإسقاط الحكومة الفلسطينية إسقاط
التجربة الجديدة الفلسطينية، يزعمون أن نحن عن قيادة فلسطينية معتدلة
وأقول أنتم كاذبون تعاملتم مع أبو عمار الأخ ياسر عرفات رحمه الله ثم
قتلتموه أنتم لا تبحثون عن قيادات معتدلة أنتم تبحثون عن فلسطيني
يموت تحت الأرض أنتم تريدون تصفية الشعب الفلسطيني أو إقصائه وراء
التاريخ ووراء الجغرافية أنتم تريدون الأرض وتريدون القدس وتريدون
الأمن وتريدون كل شيء ولا تريدون أن تعترفوا بحق الشعب الفلسطيني
وأنا أقول بالمناسبة للشعب الإسرائيلي للإسرائيليين قيادتكم تكذب
عليكم قيادتكم لا يهمها الجندي أنتم واهمون لو كان يهمها الجندي
لبادلت ويخرجون لنا بمعزوفة لا نبادل، لو أنتم بادلتم مع حزب الله
وبادلتم مع القيادة العامة وبادلتم في الماضي و بعد، هذا الجندي
الأسير تنطبق عليه قوانين الحرب أسرى الحرب لماذا هذه المرة لا
تريدون أن تبادلوا، صحيح أن المرة هذه المبادلة مع مقاومة داخل
فلسطين لكن طالما بادلتم بسوابق سابقة لماذا اليوم لا تبادلون إذاً
إسرائيل لا يهمها الجندي وهي إسرائيل تأمل أن تصل إلى الجندي وطبعاً
تكتيك إسرائيل اليوم ماشي في العدوان على غزة وعلى الضفة والقتل
اليومي بوتيرة مدروسة ومتريثين في الاجتياح لأنهم يعرفون أن عواقبه
وخيمة إسرائيل قادرة على اجتياح القطاع من حيث القدرة العسكرية ولكن
كلفتها أكبر مما تتحمله إسرائيل لكن هي تفعل ذلك بالتريث من أجل كسب
الوقت للوصول إلى معلومات ولديها عملاء وجواسيس وأنا أخاطب شعبنا
المناضل أن يحذر، إسرائيل تحاول كسب الوقت للوصول إلى الجندي عبر
معلومات، إن شاء الله لن يصلوا إليه إلا إذا وافقوا على التبادل
وتفضلوا خذوا الجندي وأعطوا شعبنا أعطوا كل المقاومة أسرى
وأسيرات شعبنا في سجونكم الذين يعانون سوء العذاب هؤلاء الأسرى
العظام الذي لا نملك إلا أن نصطف خلفهم وفي المقابل إسرائيل تحرض
العالم علينا وعلى دمشق وعلى كل المقاومة وتظن لكن إسرائيل مرتبكة،
وأنا أقول لكم: الشعب الفلسطيني اليوم صامد وموحد وقيادة الشعب
الفلسطيني الحمد لله تقف على أرض صلبة وبأقدام راسخة وبقلوب ثابتة
لكن القيادة الإسرائيلية هي المبتزة وأقول للإسرائيليين أيضاً:
قيادتكم تقودكم إلى الدمار وإلى المجهول هذا السلوك الذي يصر عليه
أولمرت يقود إسرائيل إلى الدمار والمجهول لن تظفروا بهزيمة فلسطينية
الشعب الفلسطيني لن ينكسر أيها الإسرائيليون الشعب الفلسطيني لن
ينكسر اختصروا الطريق وأوقفوا العدوان واعترفوا بالحقوق الفلسطينية،
ولا أبالغ حين أقول أولمرت هو الذي يحتجز جلعاد شليت أولمرت بسياسته
العدوانية بإصراره على موقفه يحتجز الجندي الإسرائيلي المأسور هو
الذي يتحمل مسؤولية ما يجري له وأيضاُ إسرائيل كاذبة حين تزعم أنها
خرجت من غزة، لأن الذي حدث ليس عدوانا ليس الذي بدأ العدوان على غزة
لا هي عملية الوهم المتبدد، أنتم تعرفون في شهر حزيران حوالي /60/
شهيداً سقطوا من أبناء شعبنا الفلسطيني بمعنى العدوان مستمر قبل
العملية وبعد العملية إذاً نحن أمام تحدي كبير، هناك نقطتان وأختم،
النقطة الأولى: الذين يلومون حماس والمقاومة
الفلسطينية على استمرار المقاومة وعلى القيام بالعملية أقول لهم:
ماذا فعلتم؟ حماس والفصائل المختلفة التزمت بتهدئة لمدة عام، عام
/2005/ وفق اتفاق القاهرة ماذا فعل المجتمع الدولي والإقليمي؟ هل
ألزمت إسرائيل بالإفراج عن الأسرى؟ هل أوقفت إسرائيل عدوانها؟ لم
توقف وحماس على وجه التحديد ألزمت نفسها بتهدئة ذاتية من بداية عام
/2006/ إلى الأسابيع الماضية لأنها داخلة على مشروع سياسي تريد أن
تعطي فرصة لنجاح هذا المشروع السياسي، هل قدر أحد ذلك، لكن العدوان
الإسرائيلي باغتيال البطل جمال أبو سمهدانة ومن قبله البطل القوقا
واغتيال العشرات من قيادات شعبنا واغتيال الأطفال ومأساة هدى غالية
كل ذلك وتدمير المنازل طبعاً و الاجتياحات المتكررة في الضفة الغربية
خاصة في جنين وفي غيرها وفي نابلس هي التي دفعت المقاومة الفلسطينية
لتفعيل برنامجها المقاوم إذاً العملية جاءت في سياق الرد على المجازر
الإسرائيلية جاءت في سياق الدفاع ليس صحيحاً أن إسرائيل كانت مسالمة،
ونحن الذين صعدنا الأوضاع إسرائيل صعدت قبل العملية وصعدت بعد
العملية لأن إسرائيل تريد أن تكون اللاعب الوحيد المايسترو الوحيد في
المنطقة وهذا لا يمكن، ثم قال العالم لنا ادخلوا السياسة صدقناهم
تفضلوا دخلنا السياسة شاركنا في انتخابات وفزنا بها وشعبنا أعطانا
الثقة وشكلنا حكومة ماذا كانت النتيجة؟ العالم لم يعطنا لحظةً واحدة
لإنجاح تجربتنا لا تركنا حالنا نخوض التجربة بسلبها وإيجابها ونواجه
كل المسؤوليات والتحديات، وإنما تآمر علينا وأنتم تعرفون القصة جوع
شعبنا حاصره عقوبات جماعية منع إدخال الأموال ومحاصرة البنوك... إلخ
، تصعيد عسكري نزع صلاحيات الحكومة كل البلاوي صارت أربعة شهور أو
ثلاثة شهور من تجربة الحكومة معاناة هائلة، ومع ذلك يتوقعون من حماس
يحاصروها عسكرياً ويلجموها عسكرياً وأيضاً يسقطوها سياسياً، و أولمرت
لا يريد الفلسطينيين لا يعترف بالفلسطيني لا كمقاومة ولا كشريك سياسي
يريد الفلسطيني مستسلماً.
أخيراً، رسائل سريعة أوجهها إلى الشعوب العربية
والإسلامية وإلى أطراف أخرى الشعوب العربية والإسلامية نحن فخورون
بتفاعلاتكم العظيمة ونطالبكم بالمزيد، أنا رأيت في العواصم العربية
والإسلامية وضيق الوقت وحتى لا أنسى بعض العواصم بالأمس وفي الأيام
الماضية عواصم عربية وإسلامية انطلق الشارع العربي والإسلامي من
قمقمه كما فعل في أيام الانتفاضة، شكراً لشعوب الأمة ونطالبها
بالمزيد، لأننا نحن اليوم أمام تحدٍ كبير، غزة قطعة من الأمة الضفة
قطعة من الأمة شعبكم البطل يحتاج إلى أمة بطلة تسنده وتشاركه في
المسؤولية وإن شاء الله تشاركه في شرف العزة والكرامة والنصر.
وأطالب المنظمات الإنسانية العربية والإقليمية
والدولية أن تتحمل مسؤولياتها وأن لا تقبل الحصار الإسرائيلي وأن
تذهب إلى غزة وإلى الضفة وتنقذ شعبنا من الكارثة الإنسانية.
أما الدول العربية والإسلامية قياداتها
وحكوماتها وأنظمتها كما قلت أنتم لستم وسطاء أنتم إخواننا نريد دعمكم
وأنا أذكرهم أن الذين يجلسون في البيت الأبيض اليمين المحافظ
الأمريكي هؤلاء لا يريدون دوراً لكم هؤلاء يريدون مايسترو واحد في
المنطقة هو إسرائيل وبالتالي لأحد يرحب فيكم لا أحد يرحب به منكم
ليكون له دور فمصلحتكم معنا مصلحتكم الصمود مصلحتكم أن نقف في صف
واحد لأن أمريكا تريد ابتزازنا تريد إضعافنا تريد تركيع المنطقة تريد
نهب ثرواتها فيا قادة الأمة قفوا معنا نتوحد نحن أمام معركة كبيرة في
مواجهة إسرائيل وفي مواجهة اليمين المحافظ المتصهين المتطرف في
الإدارة الأمريكية ومبادراتكم حتى الآن لا تليق بحجم الحذر أما
أوروبا وإن كان موقفها مختلفاً هناك عن الموقف الأمريكي بمسافة وهناك
أصوات شجاعة في أوروبا نقدرها لكن نطالبها بالمزيد أوروبا اليوم أمام
اختبار أخلاقي وإنساني وقيمي وأدعو أوروبا أن تتصرف على نحو يناسب
حجم الجريمة التي ترتكب في غزة وفي الضفة وهنا تخصيص لروسيا والصين ،
روسيا والصين لهما موقفان متميزان في قضية إيران وكوريا نريد موقفاً
متميزاً في الصراع العربي الإسرائيلي قضية فلسطين الصين وروسيا أكبر
من أن يقزم دورهما فيما تريده أمريكا وطبعاً نلحظ الموقف الروسي في
تقدم والموقف الصيني في تقدم لكن نريد أن يتجلى بشكل متوازن ومنصف
للحق الفلسطيني و العربي في موضوع الصراع العربي الإسرائيلي.
أما أمريكا وأختم بها في أسوء خاتمة فما يجري
على أرض فلسطين تتحمل الإدارة الأمريكية كل مسؤولياته الأطفال
والنساء الذين يقتلون ومعاناة الأسرى، البيوت المهدمة هذه الكارثة
الإنسانية التي تجري في غزة ضرب البنى التحتية مخالفة القانون الدولي
فيما تفعله
إسرائيل بالسلاح الأمريكي هذه جريمة تتحمل الإدارة
الأمريكية مسؤوليتها والتاريخ لن يغفر للإدارة الأمريكية وأمتنا لن
تغفر وكما تكذب القيادة الإسرائيلية القيادة الأمريكية تكذب؛ لأنها
تصبّ الزيت على نار ما يسمى بالإرهاب، أمريكا تريد أن تحارب الإرهاب
وهي بوقاحتها وبما تفعله ضد شعبنا وضد الأمة في العراق وفي أفغانستان
وغيرها تصب الزيت على نار التصعيد في المنطقة وعلى العقلاء في
الإدارة الأمريكية أن يضعوا حداً لتصرفاتها والشعب الأمريكي أعتقد
وهو شعب لا نحمل تجاهه أي مشاعر سلبية عليه ألا يسمح لإدارته أن
تقوده إلى المجهول وربما إلى اختصار العمر الافتراضي للولايات
المتحدة الأمريكية. وشكراً لكم .
|