الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

كلمة الأخ المجاهد خالد مشعل في ندوة "الوحدة الإسلامية

 للتقريب بين المذاهب" بدمشق

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيبنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، صاحب السماحة مفتي الديار السورية الدكتور أحمد حسون حفظه الله، وأصحاب السماحة الإخوة العلماء والمشايخ الكرام سواءً من هم على المنصة بكل أسمائهم المبجلة، ومن في هذه القاعة الكريمة، وأصحاب السعادة السفراء وكل المسؤولين الكرام والحضور الكريم.

 

 أنا سعيد بوجودي بينكم وأدعو الله تعالى بالأجر و الفضل لمن كان سبباً في عقد هذه الندوة عن الوحدة الإسلامية، فقد جاءت في موعدها وفي توقيتها الصحيح، جزى الله مجمع الشيخ أحمد كفتارو رحمة الله عليه والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في إيران، وكل من أسهم في هذه الندوة ولسورية الأجر والفضل والدعاء التي احتضنت هذه الوجوه الكريمة.

 أقول أيها الأحبة: الوحدة أصلٌ في ديننا وأصلٌ في حياة أمتنا، وكل الآيات والأحاديث والوقائع تؤكد على ذلك، و"اعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا"، و"المؤمنون والمؤمنات بعضهم أوليات بعض، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، أولئك سيرحمهم الله"، أي الرحمة لا تتنزل إلا على الذين يوالي بعضهم بعضاً، هذا أصلٌ لا نختلف عليه، لكن إن كانت الوحدة، قد تكون مخالفتها أمراً فيه ضرر، وفيه خطأ جسيم في وقت الرخاء، فإن تجنّبها في وقت الشدة جريمة كبرى، يعني لو كنا في وسع كما كانت الحضارة الإسلامية في عهودها الغابرة، فتوحات ودولة مستقرة، وناهضة، ولدينا قليل من الخلافات مع أنها مخالفة للأصل لكن أن نختلف اليوم في ظل الشدة، وفي ظل التآمر، هذا أمر لا يقبله لا دين ولا عقل.

 

 انظروا من هو المُستَهدف اليوم؟! ديننا الإسلامي هو المستهدف، بل القيم الدينية والرسالات الحقّة مستهدفة، نبينا محمد عليه الصلاة والسلام مستهدف، خطُّ الاعتدال والوسطية الحقيقية نهج مستهدف اليوم، خط المقاومة والجهاد ضد أعداء الأمة مستهدف، خط الإصلاح مستهدف، أرضنا مستهدفة ثرواتنا مستهدفة، إرادتنا مستهدفة، نفطنا مستهدف، قرارنا مستهدف حقنا في التصنيع وفي أن نمتلك طعامنا وشرابنا وصناعتنا، وفي أن نكون أقوياء كل خيرٍ فينا مستهدف، مطلوبٌ هزيمتنا، مطلوبٌ سحقنا أن نفقد إرادتنا أن نكون تبعاً وعالا، أن نكون في ذيل الركب، الأمة اليوم مستهدفة في كل شيء، فكيف في ظل هذا الاستهداف نحن نتوانى عن الوحدة ونقصر فيها، وفي تحقيق شروطها ومتطلبات.

 وترون كلما نهضت دولة من ودلنا وكلما حصل تقدم في الأمة يتكالب الأعداء علينا شرقاً وغرباً قرباً وبعداً. هذه حالة أوجب ما تكون من الوحدة فالوحدة ضرورة اليوم، ضرورة بكل الأبعاد، ولذلك انظروا إلى التوجيه القرآني و"الذين كفروا بعضهم أولياء بعض، إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض، وفساد كبير، إن لم نفعل ما يوازي ويواجه مناصرة الأعداء لبعضهم البعض وموالاتهم ضدنا، فإنه ستكون هناك فتنة وفساد كبير، وهل نرى اليوم أكبر من هذه الفتنة وهذا الفساد حين يتجرأ علينا القريب والبعيد.

 

 قبل يومين رأيتم المظاهرة التي كانت أظنها في نيويورك ضد من؟، حضراتهم دخلت الرحمة الإنسانية إلى قلوبهم وأصبحوا يذرفون الدموع على أهل دارفور، من كان يقود ذلك الركب أرأيتم إلى القبعات التي في أعلى الرؤوس، تخيلوا الصهاينة الذين تقطر أيديهم من دم الشعب الفلسطيني يتباكون على دارفور بينما الدم يجري على أرض فلسطين، ويجري على أرض العراق، وما تُستدرُّ عاطفتهم ولا دموعهم، لأنهم لا يريدون بنا إلا سوءً، فإذا كان أعداؤنا يوالي بعضهم بعضاً، ويوحدون صفوفهم ويتجمعون في تكتلات اليوم، و الأمة اليوم ليس فقط مفرقة بل تبحث عن ملفات الخلاف، كل دولة مع دولة، وكل منطقة مع منطقة، وداخل البلد الواحد بل يصل الأمر أن يقتل بعضنا بعضاً، كما يجري في العراق وهو شيء مؤلم جداً، أن يقتل المسلم أخاه المسلم تحت أي عنوان أو ذريعة، وأن يتآمر المسلم على المسلم, هذا يجري اليوم وفي وضح النهار تآمر المسلم على المسلم، التآمر على كل تجربة إسلامية ديمقراطية, اليوم السلام السياسي يرعبهم، لا يجوز لنا شيء، إن عملنا بالمقاومة لا يرضون، وإن عملنا بالديمقراطية أيضاً يطلقون علينا إرهابيين, فالتآمر علينا شديد، ولذلك لا بد من الوحدة والتوجيه القرآني كما أشرنا في الآيات الكريمة والنهج والأخلاق والسمت الذي وصف به أتباع محمد عليه الصلاة والسلام.

 

"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم"، هذا هو الوصف، وفي الحديث النبوي: (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه )).

 نحن اليوم نفعل العكس يظلم بعضنا بعضاً ويسلم بعضنا بعضاً للأعداء، وفي رواية: (( لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله )) (( كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه ))، وكل ذالك مستباح اليوم في العالم،  وقد فقدنا الاعتبارات والموازين، تنزل علينا الرحمة حينما يتعلق الأمر بالمدنيين الإسرائيليين، ونقول لبعضنا كيف تعملون العمليات الاستشهادية، أما استباحة المدنيين المسلمين بيننا، فأمر سائغ كأننا فقدنا القيم والمعايير الشرعية و الإنسانية والأخلاقية، إذاً نحن في مرحلة أحوج ما نكون فيها إلى الوحدة، حتى نواجه أعداء الله وأعداء الأمة الذين لا يريدون بنا خيراً.

 

و أنا من هذا المنبر منبر الشيخ أحمد كفتارو رحمه الله، وفي وجود هذه الوجوه الكريمة أريد أن أقرر مجموعة قضايا بناءً على ذلك:

أولاً: بالنسبة لإخوانكم في فلسطين لا تخافوا، وحدة الشعب الفلسطيني مسألة أصيلة، لا تجاوز لها مهما كان الأمر، نحن موحدون بإذن الله، فقد تحصل بعض التوترات، وهذا شيء طبيعي أيها الأخوة ـ فلا تستكثروا أن يحدث قليل من التوتر، لأن عدونا يصبُّ الزيت على النار ـ وهو الذي يؤجّج نار الفتنة، وعندما تُصاب الناس بالضنك والحصار، وحين يرى الناس كيف يجري التآمر من أجل إفشال التجربة، تجربة الإسلام المقاوم، و عملية الإصلاح السياسي في إطارها النظيف لا شك أن ذلك يولد أجواء احتقان.

 

 تَلمَّسُوا العذر لإخوانكم لكن اطمئنوا لا خروج عن الوحدة، وأنا قلتها أكثر من مرة وفي هذا المقام المبارك، أريد أن أقول لكم نموذج حتى تعلموا خاصية فلسطين في القدسية والبركة معاً تنعكس على الأرض، وعلى الهواء وعلى الإنسان والحيوان، وهذه البركة والقدسية هي التي تحقن دم الشعب الفلسطيني، شعب فلسطين موحد برعاية رب العالمين، أقدم لكم نموذج حتى تعلموا عمق هذه الوحدة والوعي عند أهلكم في فلسطين، نموذج مبارك:/حسن المدهون وفوزي أبو القرع/ شهيدان استشهدا قبل شهور على أرض فلسطين في غزة، أحدهما من "فتح" والآخر من "حماس"، في سنوات أوسلو الغابرة ولأن السياسة حين تكون في غير اتجاهها الصحيح تفرق الناس ولا تجمع، اختلف الناس فكان أحدهما معتَقَلاً وكان الآخر معتَقِلاً وسجاناً، جاءت سنوات الانتفاضة المباركة فالجهاد يجمع ولا يُفرّق, خط المقاومة والتمسك بالأرض والحق يجمع ولا يفرق, عرف الحمساوي والفتحاوي و كل أبناء الجبهات أنهم أبناء شعب واحد، وقضية واحدة، وأنهم مستهدفون كما قال فضيلة الشيخ الأستاذ الوزير أن كل هذه العمائم سوداء أو بيضاء هي عمائم الإسلام، مستهدفون من أعداء الأمة، كل أبناء فلسطين الحمساوي والفتحاوي كل أبناء القوى الوطنية في خندق واحد حين عادوا إلى رشدهم، وإلى حقائق الواقع الفلسطيني عملوا معاً في المقاومة، الجلاد والسجين والمعتقَل و المعتقِل، غيروا المشهد وتحولوا إلى مشهد مبارك، أصبحا يقاومان معاً ومن أعز الأصدقاء وكانا يدعوان الله تعالى أن يستشهدا معاً، والله وفى لهما بالوعد، استشهدا معاً فلا تخافوا على الشعب الفلسطيني.

 

أما النقطة الثانية: أدعوا أهلنا في العراق أن يتقوا الله في أنفسهم، نعم يتوحدون معاً في مقاومة المحتل الأمريكي، وألّا يسيروا مع الأمريكان وهذا حق مشروع ولكن تحصر المقاومة في العدو المحتل الأجنبي/ كما حاصرنا على أرض فلسطين المحتل الصهيوني لكن، بينكم سلم وأمان وحتى لو اختلفتم قد يختلف السني مع السني والشيعي مع الشيعي والسني مع الشيعي والمسلم مع المسيحي، نحن أبناء أمة واحدة نتوحد في مواجهة الأعداء هذه رسالتي للشعب العراقي العزيز صاحب الحضارة العريقة أن يتوحّد في وجه الأعداء.

 

 والنقطة الثالثة للذين يحاولون أن يقدموا صوراً غير حقيقية عن سلوك المقاومة الفلسطينية، وخاصة عنوانها الأبرز في فلسطين "حماس" وأنها قد تستهدف أهدافاً في ذلك البلد أو غيره، كما جرى في موضوع الأردن.

"حماس" منذ انطلقت وإلى أن تقوم الساعة لن تغير استراتيجيتها، ستظل بندقيتها موجهة نحو العدو الصهيوني، حصرنا المعركة داخل فلسطين، و ضد الاحتلال الصهيوني أما أرضنا العربية في الأردن، وغير الأردن هذه أرضنا هذه عمقنا، أمنها أمننا, هل يعقل أن "حماس" وقد صار لها عشرون سنة على هذه السياسة، هل اليوم فكرت "حماس" أن تغير وتستهدف شخصيات أردنية ومواقع أردنية هل يُعقل هذا ؟ !!

وأنا اليوم مطمئن أن الشعب الأردني العزيز، وكل شعوب الأمة تعرف من هي "حماس"، وأيضاً العقل كما قال الشيخ "التسخيري" حفظه الله أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا... يا أهل الأمة تفكروا... "حماس" في ظل الحصار عليها هل هي هاوية أن تخلق أعداء جدد، "حماس".

 

 اليوم حماس تمارس ضبط النفس وملتزمة بتهدئة من حوالي سنة، واليوم بسبب كثرة الضغوط والملفات، وفي أولويات، والمقاومة خيارنا الاستراتيجي، ولكن بسبب ظرف المرحلة والأولويات الضاغطة هناك نوع من التهدئة, "حماس" ضابطة نفسها, أن نضبط أنفسنا في مقاومة الاحتلال الصهيوني، ونفتح الأبواب على المجتمع العربي والإسلامي، لا إن ذلك لا يعقل أؤكد على سياسة "حماس" ومن موقع الثقة، وليس من دفع التهمة وأنا أعلم أن شعوب الأمة وخاصة في الأردن يدركون الحقيقة ولكن من باب تثبيت المبادئ والسياسات، "حماس" لا تستهدف إلا الصهاينة المحتلين، وعلى أرض فلسطين، فاتركوا هذه الروايات، واتركوا هذه الاتهامات التي لا تنطلي على عقل أحد والله يصلح الجميع.

 ثم أقول وأختم و العشر دقائق المسموحة لي بها انتهت، و"لكن أنا أسير على نهج المشايخ والعلماء".

 

 أقول أيها الأحبة اليوم لا شك علينا ضغوط هائلة في فلسطين، حصار وتجويع ونزع صلاحيات، ومحالة تهميش التجربة وإفشالها وتصعيد صهيوني، تآمر إسرائيلي أمريكي، وكانوا يراهنون أن لا نحصل على المال والحمد لله الأمة خذلتهم، وكان البعض يقول يا أبا الوليد أنت مبالغ وتتفاءل في هذه الأمة، والله لن يعطوكم، وكنت أقول لهم والله سيعطوننا الأمة أعظم أصالة من أن تخضع للضغوطات الأمريكية، أعلم أن كوندليزا رايس بكل جبروتها النسائي تجولت في المنطقة، وصدرت التعليمات، وظنت أن القادة العرب والحكومات من العجز والضعف أمام السياسية الأمريكية تقبل أن تقاطع "حماس"، وتقبل أن تقاطع الشرعية الفلسطينية، حكومة الشعب الفلسطيني منتخبة، والأمريكان اليوم نادمون كيف سمحنا أن تجري انتخابات؟ كيف سمحنا بالشرق الأوسط الكبير؟، ولكن الله له شأن آخر "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ".

 

تجولنا في البلاد العربية والإسلامية فوالله الأمة ما خذلتنا, أما على المستوى الرسمي الذي كان هو الاختبار، فالقادة والحكومات ما بخلت علينا بفضل الله تعالى، وأعطتنا وتعطينا رغم أنف الأمريكان والصهاينة, هذه أمة أصيلة.

وأقول للقادة العرب والمسلمين جزاكم الله خيراً، اثبتوا على هذا الحق، هذه تشفع لكم عند رب العالمين صنائع المعروف تقي مصارع السوء, حتى القادة العرب من يريد أن يعمل عمل خير في الآخرة هذه فرصة يُحسّن علاقته مع رب العالمين، و تعظم صورته عند شعبه، والله القادة ترتفع مكانتهم عند الشعوب عندما يتقدمون بالطريق الصحيح, فالأمة ما خذلتنا الحمد لله، وأعطتنا ولا تزال تعطي لكن نطالبهم اليوم بخطوة شجاعة الأموال أمّناها، وليست كلها طبعاً والحمد لله, الآن ممنوع إدخال الأموال إلى فلسطين، تخيلوا الأموال متوفرة لكن غير مسموح للبنوك أن تدخل الأموال للشعب الفلسطيني، وأنا أطالب الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي و القادة العرب، أن يبادروا لخطوة شجاعة لا عذر لهم عند الله أن يجوع الشعب الفلسطيني والمال متوفر, المال على الحدود والسلاح في الماضي منعتم دخوله لأنه إرهاب في العرف الأمريكي، المال الذي يذهب للمساكين واليتامى، أسر الشهداء والمعتقلين ويذهب لرواتب الموظفين, وأطمئنكم ذاهب لرواتب مائة وأربعة وستين ألف موظف معظمهم من إخواننا أبناء فتح، هؤلاء هم الذين كانوا يقودون المرحلة السابقة، ومعظم المراتب العليا في الوزارات ليسوا منا، ولكن هذه مسؤوليتنا أن نطعم الفتحاوي قبل الحمساوي، أن نطعم كل فلسطيني، هذه مسؤوليتنا أمام الله تعالى فلا يعقل "هي أمريكا إله ؟ !!".. أن تفرض علينا ألّا نعطي أموالاً ولا ندخلها إلى فلسطين.

 

وأقول لمن يتآمر في المنطقة على عدم إدخال الأموال، اتقوا الله، الصورة مكشوفة، وكل فلسطيني وعربي ومسلم يدرك الحقائق، يكفي خلاص المال متوفر، أدخلوه والشعب الفلسطيني لن يغفر لهؤلاء.

 أما الشعوب فأطمئنكم عطاء الشعوب لا حد له، كل يوم تأتينا مبادرات مجموعة في بلد لا أريد أن أذكر أسماء البلاد حتى لا يعتب أحد على أحد، لأن الجميع يتنافس في ميدان الخير في هذا البلد الكريم وفي غيره من البلاد تأتينا مبادرات شعبية، مجموعات تجتمع وتقول نحن نضمن خمسة ملايين دولار شهرياً للشعب الفلسطيني.

 

مجموعة من البشر، فتخيل كم مبادرة وكم دولة وكم شعب، عندما يهب الجميع وتفتح الحسابات وتشكل الصناديق عند ذلك تكون هي الموالاة الحقيقية، ونصرة الشعب الفلسطيني فجزى الله شعوب الأمة خيراً، و جزى الله قادة الأمة ممن دعموا وأسهموا ولم يقصروا، وأخص هذا البلد الذي نجلس فيه وليس مجاملة هذا البلد الكريم الشجاع الذي تحمّل كل شيء فجزى الله هذا البلد قيادةً وشعباً خير الجزاء، وإن شاء الله هذه أمةٌ منتصرة، اطمئنوا نحن سننتصر بعون الله، والله لو فعل الأمريكان والصهاينة المستحيل كي يكسروا إرادتنا أنتم تعلمون كل الحصار والتجويع والضغط هدفه سياسي، فرض الإرادة الصهيونية الأمريكية علينا يريدون أن يدخلوننا بيت الطاعة أن نعترف بإسرائيل، وأن نتخلى عن حقوقنا.

 

 وأنا أقول لهم بعداً بعداً سحقاً سحقاً، لا اعتراف بإسرائيل، ولا تخلي عن المقاومة على الإطلاق لن نتعرف بإسرائيل، ولن نتخلى عن شبرٍ من أرضنا الفلسطينية، ولا نتخلى عن القدس ولا عن حق العودة سيعود كل فلسطيني وفلسطينية إلى الأرض والقرية والمدينة، التي أخرجوا منها بعون الله تعالى فلن نتخلى عن خيار الجهاد والمقاومة فهو عزّنا ومجدنا بعون الله، لكن لا بد من الصبر "وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ". فأطمئنكم فلسطين على الحق وأهل فلسطين موحدون، وأهل فلسطين على العهد أهل فلسطين لن يخذلوكم لن يبيعوا وطنهم، وقدسهم ومقدساتهم، لن يبيعوا ضمائرهم من أجل فتات العيش، والله لقد عشنا كل سنواتنا في الاحتلال، وقبل الاحتلال وبعد الاحتلال، ورؤوسنا مرفوعة اليوم لن يركع الشعب الفلسطيني، وسيكون وفياً لكم يا أهلنا في البلاد العربية والإسلامية، بارك الله في العلماء والمشايخ الكرام، وبارك الله في الأمة وأدعو الجميع أن يتوحد على طريق الحق والرسالة المحمدية، وعلى طريق الجهاد والمقاومة ونصرة المجاهدين في فلسطين والعراق وأن نقف صفاً واحداً ونملك صلاحياتنا كاملة في كل احتياجات الأمة في كل جوانب العلم والتكنولوجيا والزراعة والقرار السياسي وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.