الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيبنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله و صحبه أجمعين.  

 

أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 في ختام هذا الملتقى المبارك لا يسعني إلا أن أتقدم باسمي شخصياً وباسم إخواني من قادة الفصائل الذين حضروا هذا الملتقى وباسم الحاضرين جميعاً اسمحوا لي أن أنوب عنكم وأنتم الأجلاء والعلماء والإخوة الكرام أن نتقدم بجزيل الشكر إلى القائمين على هذا الملتقى الذين بادروا في الفكرة و حضَّروا له، وأداروه وسهروا على راحتنا وأحسنوا الإعداد والتحضير وعلى رأسهم فضيلة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله ورعاه وأطال عمره، وجزى الله جميع العلماء الحاضرين وجميع علماء اتحاد العلماء المسلمين الأجلاء، جزاكم الله خيراً جميعاً وجزى الله خيراً قطر أميراً وحكومةً وشعباً وجزى الله خيراً جميع الساهرين على راحتنا من رجال الأمن وبارك الله فيهم، وغلبناهم كثيراً فجزاهم الله خير الجزاء، في عجالة وفي بضع دقائق، وفي هذا الختام أود أن أتحدث ثلاث كلمات:

 

الكلمة الأولى: شعب فلسطين والعلماء؛ هذا الملتقى أكد الربط بين شعب فلسطين والعلماء، والعلماء في هذا الملتقى قدموا رسالتهم واضحة جلية أنهم مع شعب فلسطين، فيا شعبنا يا من تتابعونا، يا من تابعتم هذا الملتقى وتتابعوه وتتابعونه عبر شاشة الجزيرة وغيرها، أقول لكم: إن الرسالة قد وصلتكم بأبلغ منطق وأبلغ موقف العلماء يقولون لكم: خذوا دعماً وأعطونا صموداً خذوا إسناداً وخذوا نصرةً وأعطونا ثباتاً على المبادىء، والحق كما أنكم وهذه ثقتنا بكم يا أهلنا، فنحن منكم وإليكم كما أنكم لا تيأسون من الجهاد والمقاومة، فإن علماء الأمة والأمة من خلفهم لن ييأسوا من دعمكم لن يملوا ولن تملوا إن شاء الله، والله تعالى مع عباده ومع المجاهدين في أرض المعركة فلا( إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم، هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين) هذه رسالة الملتقى وأنتم أبناء فلسطين لستم حديثي عهد مع العلماء فأرض فلسطين أرض العلماء وأرض الصحابة وأرض التابعين جبلت دماؤهم الزكيَّة بتراب فلسطين، فأنتم اليوم ترتبطون بالعلماء بآصرةٍ قوية، ثقوا بعلماء أمتكم هؤلاء العلماء على رؤوسنا نحمل لهم كل حب وتقدير وثقة هؤلاء لن يبخلوا عليكم بنصح، سيخلصون لكم النصح وإن نقدوكم فللمصلحة ولا يتخلون عن دعمكم مطلقاً إننا من هذا المنبر نؤكد نحن أبناء فلسطين برجالنا ونسائنا في الداخل والخارج أننا نضع الثقة الكاملة في العلماء ورثة الأنبياء والأمة تستجيب لعلمائها، رأينا ذلك في جميع الأقطار فالعلماء ولله الحمد لا يزالون منارات يهتدى بها فضل الله تعالى فثقوا يا شعبنا الفلسطيني ثقوا أن الأمة معكم لن تبخل عليكم ولكن اثبتوا اصمدوا استمروا على الحق استمروا على الجهاد والمقاومة نحن معكم والأمة اليوم تدعمكم بالمال وغداً ستدعمكم بالسلاح والرجال والله لو سمح لملايين الأمة أن تذهب إلى فلسطين لغطى ملايين العرب والمسلمين ثرى فلسطين، لكنها الحدود والعوائق، اصبروا والفرج قادم سيجعل الله بعد عسرٍ يسرى إن شاء الله.

 

الكلمة الثانية : حتى نطمئن الأمة كلها حتى الحاضرين وعلى رأسهم السادة العلماء بالنسبة لوضعنا الداخلي وحدتنا الفلسطينية الوطنية أولاً لقد رأيتم ذلك عملياً من خلال إخواني وزملائي الأعزاء قادة الفصائل الذين حضروا رأيتم أننا وإياهم على قلب رجل واحد هناك هوامش اختلاف هذا شيء طبيعي ولكن وجهتنا واحدة البوصلة واحدة إستراتيجيتنا واحدة كلنا نريد تحرير فلسطين كلنا نريد القدس كلنا نريد حق العودة كلنا نصر على إنهاء الاحتلال الصهيوني كلنا لا نعترف بإسرائيل،هذه ثوابتنا وكلنا نسير على طريق الجهاد والمقاومة وكلنا ضحينا وكلنا قدمنا الشهداء مَن مِن هؤلاء لم يقدم الشهداء؛ أخونا أبو جهاد أحمد جبريل كما قال لكم في جلسة سابقة منذ أكثر من أربعين عاماً وهو يقاتل يمتشق السلاح وقدم ابنه جهاد شهيداً في سبيل اله ومن أجل فلسطين أخونا الدكتور رمضان جاء خليفةً لقائد الجهاد الذي اغتاله الصهاينة عام/1995/ الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله، أخونا الدكتور ماهر الطاهر الأمين العام السابق للجبهة الشعبية اغتيل على أرض فلسطين في عز الانتفاضة الشهيد أبو علي مصطفى رحمة الله، وأما إخوانكم في حماس فقافلة الشهداء يتوجها شيخنا الشيخ أحمد ياسين و الرنتيسي وكل الشهداء عليهم رحمة الله تعالى وكما قالوها لكم في مناسبة سابقة أننا مع حماس فنحن نقول لكم: لن نسير في الطريق إلا معهم ولن ننفرد بالأمر دونهم، وسنمضي معاً بعون الله تعالى فالإنسان قوي وكثير بإخوانه (لا تخاف لِسَّا جاي)  هؤلاء إخواننا من حضروا، أما إخواننا الآخرون فهناك فتح وهناك بقية الفصائل أما بقية الفصائل فهم كذلك إخواننا و شركاؤنا و حلفاؤنا منذ سنوات طويلة وإن شاء الله في مناسبات قادمة يحضرون كما حضرنا وهم معنا على الطريق لن نتخلى عنهم وهم معنا إن شاء الله وحتى الذين يخالفوننا نصبر عليهم وندعو لهم ونمد أيدينا وقلوبنا لهم، أما إخواننا في فتح فلا يزايد أحد عليهم فقد سبقونا على الأقل سبقوا حماس في تاريخ النضال وقدموا قافلة طويلة من الشهداء، أيها الإخوة بالنسبة لإخواننا في فتح، وأنا أقول ليس للحاضرين وحدهم بل عبر الفضائي والفضائيات، يا أحبتنا في حركة فتح نحن وإياكم في خندق واحد في الانتفاضة الأولى والثانية اختلطت دماؤنا وسقط الشهداء معاً في خندق واحد لا يمكن للدم الذي سقط على أرض المعركة أن يتحول بعد ذلك صراعاً داخلياً لا سمح الله أقول: إخواننا في فتح يجمعنا بكم طريق الجهاد والمقاومة وثوابت القضية وأننا مستهدفون جميعاً من أعدائنا بل أقول لكم: نحن نقبل في حماس أن نلتقي معكم على المبادىء الأولى التي انطلقت بها حركة فتح المبادىء الأولى طبعاً لديكم زيادة ولدينا عليها زيادة لكن المبادىء الأصول التي انطلقتم تحرير فلسطين وعدم الاعتراف بإسرائيل والجهاد والمقاومة والنضال والكفاح المسلح طريق العاصفة هذه مبادىء أنا قلتها لإخواني وبعض السفراء ومنهم سفيرنا العزيز وسفراء آخرين عندما كنا في الجولة قلنا لهم: إننا في حماس جددنا المبادىء التي انطلقت منها حركة فتح وأضفنا لها من ثقافتنا ومن قناعتنا ولكن الأصول الوطنية واحدة، فلماذا نختلف أناشدكم بالله لأنه قبل يومين كانت هناك مشاكل وربنا عز وجل هدَّأ البال.

 

وأخونا رئيس الوزراء إسماعيل هنية أكرمه الله احتوى الطرفين وخرجوا جميعاً بموقف مشترك وبلجنة دائمة تتابع الأمر، أفاجىء قبل قليل أن هناك بعض المناوشات الخفيفة في شمال القطاع، أناشدكم بالله أن تحقنوا دماءكم، أناشدكم بالله أن تضبطوا السلاح ليكون في صدر الأعداء، نحن وإياكم إخوة نختلف سياسياً هذا مشروع لكننا لسنا أعداءً لا يجمع حماس وفتح إلا الخير و إلا مصلحة الوطن وأقول و أتمنى على العقلاء وعلى المخلصين في حركة فتح وهم كثر أن لا يسمحوا لم يصطاد في الماء العكر ولمن يملك أجندةً بعيدةً عن قضيتنا وشعبنا أن يأخذوا على أيديهم أن يمنعوهم من أن يجعلوا قضيتنا في مهب الريح، إخواننا في فتح شركاؤنا في النضال وسنستمر على ذلك إن شاء الله وذكرت مثلاً لا بأس ويسمح لي فضيلة الشيخ شيخنا العلامة القرضاوي أن أقوله لأن هذا يعطي مثلاً للوحدة الوطنية الفلسطينية؛ فوزي أبو القرع وحسن المدهون ما قصتهما؟ فوزي أبو القرع من "حماس" وحسن المدهون من" فتح" قبل عشر سنوات أو أقل أو أكثر كان حسن المدهون يعتقل فوزي أو القرع في سجون السلطة كان فوزي المُعتَقَل وكان حسن المُعتَقِل ولكن لأن فطرة شعبنا سليمة ولأن الأصول عميقة حين انطلقت انتفاضتنا المباركة عام/2000/ عرف الناس طريقهم وعرفوا أن كل ذلك الخلاف والصراع أصبح تافهاً في ظل المعركة الواحدة ضد الاحتلال فتزاملا وأغلقا صفحة الماضي وفتحا صفحةً ناصعةً نقية وتعاهدا على الجهاد والمقاومة وخططا لعمليات عظيمة على أرض القطاع منها عملية "حاجر إيريز" وأظن منها عملية عسقلان وكانا يدعوان الله تعالى أن يستشهدا معاً فالله وفّى لهما فاستشهدا معاً، سيروا على خط هذين الشهيدين وليس على غيرهما، وأما قوى شعبنا فأطمئن الجميع حماس أخلاقياتها عندما كانت في المعارضة هي أخلاقياتها وهي في السلطة لا تغيير ولا تبديل لن تفتنا المقاعد، إنما وجهتنا إلى الله تعالى لا نريد إلا رضى الله لا نريد إلا نلقى الله شهداء، والله إن الشهادة أحب إلينا من السلطة ومن كل جاه ومن كل سلطان لا تغيير على مبادؤنا، نحن طلاب شهادة وطلاب حياة كريمة نحن في خدمة الشعب نحن يشرفنا أن نكون خدماً لشعبنا لا نريد جاهاً ولا سلطاناً، والسلطة أتتنا ولم نسع إليها بل نحن نريد وحدة الداخل والخارج كما مر معنا سابقاً، فاطمئنوا نحن على طريق الوحدة الوطنية وأكرر المناشدة إخواني في حركة فتح، فتح التي نعرفها فتح التي انطلقت عام /1965/أناشدهم أن يتوحدوا معنا وأنشاد إخواني أبتاء حماس أن يصبروا وأن يعضوا على الجرح ولا يردوا الإساءة بالإساءة، لأن دماءنا أغلى وأزكى من أن تسفك في غير معركة المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني النقطة الثالثة بعيداً عن الأسماء دعونا في المبادىء الآن؛ لأننا نحن نتبع الحق ونعرف الرجال بالحق وليس العكس دعونا على المبادىء وربنا يصلح الجميع ويبارك في الجميع ويوفق الجميع إلى الخير.

 

الكلمة الثالثة و الأخيرة: هي للأمة ولك الأطراف المعنية بالصراع على أرض فلسطين، يا أحبتنا يا أهلنا، الناس معنا في صراعنا على أرض فلسطين ثلاثة أصناف:

 صنف صامدٌ أو داعمٌ أو مؤيدٌ أو يبذل أو يعين أو يقول كلمة الخير وهذا موجود في الشعوب كلها بفضل الله الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية فشعوبنا خيّرة وأمثلة العطاء والتفاعل هائلة جزى الله شعوب الأمة خيراً المقام لا يتسع للتسمية كل شعوب الأمة هم في قلوبنا وموضع ثقتنا ورجائنا بعد الله تعالى، ولهم علينا عهد ووعد ألا نخذلهم أبداً وكذلك هناك دولٌ وهناك قادة صامدون يقولون كلمة الحق ويدعمون ويقولون بشجاعة الموقف الصحيح هؤلاء جزاهم الله خيراً أنتم تعرفونهم ونحن نعرفهم، صحيح قلة لكنهم موجودون جزى الله كل حكومة وكل قيادة وكل رئيس وكل مسؤول في البلاد العربية والإسلامية ممن وقف إلى جانبنا وقفةً طيبة بل شكراً لكل حرٍّ في العالم من غير العرب ومن غير المسلمين من زعماء ومن كتّاب ومن قادة محترمين نقدرهم، وذكرت بعض أمثلتهم، وهناك أيضاً العلماء والأقلام الحرة، الصحفيون والمثقفون والشعراء كالذين استمعنا إليهم قبل قليل الذين يشيعون ثقافة الإيمان وثقافة الجهاد وثقافة الصمود جزى الله كل هؤلاء خيراً والحركات الإسلامية والوطنية والقومية وجميع القوى الحرة في الأمة التي تتوحد على المبادىء الكلية وفي المعركة ضد الاحتلال وضد الأعداء هذا صنفٌ.

 

والصنف الثاني: هم المترددون أو التائهون أو الذين لا يمكلون الجرأة أو لا أريد أن أطيل فيهم أو أوصفهم لأنكم تعرفونهم وهؤلاء يتمثلون في عدد من الدول و الحكومات لا أقول الدول، الدول تشمل كل شيء في بعض الحكومات والمسؤولين وبعض الكتّاب والصحفيين وبعض الأقلام هم بعض ولا أعمم لأن الأكثرية خيّرة بفضل الله تعالى هؤلاء أقول لهم: اتقوا الله في قضية فلسطين، فلسطين شرفٌ لكم فلسطين عزٌّ لكم فلسطين ليست عبئاً عليكم يا أهلنا يا أبناء الأمة على المستوى الرسمي وعلى مستوى النخب يا من لا زلتم مترددين أو تتفرجون أو ربما تفعلون أقول لكم: اتقوا الله، والله عزكم في فلسطين والعراق، عزكم في الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين وعلى أرض العراق، والله إن هزمت المقاومة لا قدر الله في فلسطين والعراق لن تروا يوماً خيّراً؛ لأن الهزيمة على الأمة جميعاً لكن نصر المقاومة على أرض فلسطين وعلى أرض العراق هي عزٌّ للأمة وعزٌّ للحكام والشعوب معاً فاستيقظوا وقفوا الوقفة التي ترضي ربكم، ويا أصحاب الأقلام الذين تروجون الهزيمة وتدافعون عن كل باطل اتقوا الله لا ينفعكم ذلك من كان مختلفاً معنا نحترم اختلافه هذا لا يعني أننا نخن لا نقبل إلا من يؤيدنا بل نتقبل المخالفين ولكن فرقٌ بين من يخالفنا في الرأي وبين من يضع العصي في الدواليب ومن يثبط ومن يُرجف ومن يخذّل المجاهدين ومن يطعنهم في ظهرهم ومن يروج ثقافة الهزيمة إذاً هذا الصنف الثاني أسأل الله أن يهديهم ويصلحهم وأريد أن أختم لهم هؤلاء أنتم على الأقل من مروجي ثقافة البراغماتية بالبراغماتية المستقبل لنا ألا تبحثون عن مستقبلكم والله لو المستقبل لكم نقول والله الجماعة يراهنون على شيء، المستقبل لنا للصامدين فالتحقوا بركب الصامدين.

 

أخيراً الصنف الثالث الداعمون لأعدائنا، الداعمون للصهاينة وعلى رأسهم الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية التي غطت عيونها وعقلها والتي رضيت بالذيلية للصهاينة والأمريكان وهم لا نريد تسميتهم، هناك أحرار والله أحرار في أوروبا وفي العالم ولكن هناك متآمرون مع الصهاينة على رأسهم اليمين المحافظ للإدارة الأمريكية أقول لهؤلاء: اختصروا الطريق ستهزمون في العراق وستهزمون في فلسطين بعون الله، المستقبل لنا وليس لكم وهذا الملتقى هذا الملتقى رسالة قوية أن هذه أمة حية أمة فيها القرضاوي وفيها كل هؤلاء العلماء أمةٌ لا تنصر سيهزم الجمع ويولون الدبر، وأما نحن فهدينا هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونتأسى به ونعيش آيات الله العظمى نحن أبناء فلسطين وأبناء العراق وأبناء الأمة كلها (وكأي من نبي قاتل مع ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين، وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.