الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

نص مقابلة الأستاذ خالد مشعل مع قناة New TV اللبنانية

 يوم الأربعاء 15/3

 

الأستاذ خالد مشعل رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس أهلا بك في هذا اللقاء الخاص من برنامج بلا رقيب نجريه معك في دمشق.

 

ـ أستاذ خالد هل كنت تتوقع فوز "حماس" هذا الفوز الكبير هذا الانتصار الساحق في الانتخابات التشريعية ما هي العوامل التي أدت إلى هذا الفوز بالتحديد هل هي رغبة الشعب الفلسطيني؟ أم هو تصويت ضد الفساد والإفساد والمآخذ الأخرى الموجودة في الحكم ؟

أولاً أهلاً بكِ بسم الله الرحمن الرحيم

فوز حماس فوز جاء استحقاقاً طبيعياً، جاء في السياق الطبيعي ليس خارج السياق ربما حجم الفوز كان مفاجئاً لكن مبدأ الفوز أو أن يكون هناك فوز لحماس، أعتقد أنه كان مستحقاً كل من كان يتابع الساحة الفلسطينية منذ سنوات يدرك أن هناك تغيراً في الخارطة السياسية الفلسطينية، لم تعد المواقع كما كانت من قبل.

 حماس قدمت برنامجاً عظيماً للمقاومة قدمت تضحيات هائلة على رأسها الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وعدد كبير من القيادات في الضفة وفي القطاع، وفي الخارج، حماس قدمت برنامجاً اجتماعياً فاعلاً في خدمة الشعب الفلسطيني، وتثبيته ومساعدته على الصمود وتخفيف معاناته، حماس قدمت القدوة والنزاهة ونظافة اليد.

 

ـ هل ستستمر في هذه التقديمات خصوصاً أن هناك احتمال وجود صراع داخلي مع حركة فتح؟ بالتحديد هل سيجعلكم وصولكم إلى السلطة أن تتنازلوا مقابل أن تحافظوا على الوحدة الداخلية ؟

ولكن دعيني أكمل بأن هناك عوامل أدت إلى نجاح حماس متعلقة بحماس وهناك عوامل لاشك متعلقة بأخطاء الآخرين من الواقعية، أن نذكر كل ذلك لكن من الظلم أن نختزل هذا النجاح الكبير في مجرد رغبة الشعب بمعاقبة فتح، أو في رد كرد فعل على فساد السلطة، هذا عامل من العوامل لكن لا يختصر الفوز في ذلك، هناك عوامل أساسية هناك فشل عند الآخر.

سواء في تجربة الحكم والحكومة، أو في الفساد أو في فشل المشروع السياسي واصطدامه في صخرة التعنت الصهيوني، لكن في المقابل هناك مشروع لحماس قدم منذ عشرين سنة، نجح و قدم قدوة، وبالتالي حماس عملياً وفرت برنامجاً ورؤية وخياراً للشعب الفلسطيني انحاز إليه، وصوت له بكثافة، وأعتقد هذا تعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني.

 هل سنستمر؟ بالتأكيد هو الذي ينجح بعوامل معينة يريد أن يتخلى عن هذه العوامل، كأنما يرغب في أن يفشل كل من ينجح، ويرغب في أن ينجح أكثر وأن يستمر في النجاح.

 

ـ هل هذا النجاح هو الاصطدام مع الآخر ؟

لا بالعكس.

 

ـ أقصد هل أنتم اليوم بمنافسة مع فتح أم ستهادنون للحفاظ على الوحدة الوطنية ؟

لا بالعكس حماس منذ اللحظة الأولى لم تترفع عن غيرها، لم تتصرف بخيلاء ولا بكبرياء، حماس لم تتجاهل الآخر بالعكس راعت مشاعر الآخرين، لم نقم باحتفالات صاخبة، راعينا مشاعر الآخرين بالعكس تواضعنا لله تعالى، ثم تواضعنا أمام شعبنا ثم عندما كلفنا بتشكيل الحكومة عرضنا المشاركة على الجميع، وعلى رأسهم الإخوة في حركة فتح ولا زلنا مصرين على الشراكة الوطنية مع الجميع، نحن لا نلغي الآخر ثم أعلنا أننا سنتعاون مع الأخ أبي مازن احتراماً لموقعه في رئاسة السلطة.

 يعني حماس لا تلغي الآخر ولا تفتعل مشاكل مع الآخر، وبالعكس أنتم ترون أن هناك بعض التصرفات من بعض

الأطراف، ولا أريد تسميتها هي التي ربما تحدث بعض الإشكال في الساحة، ولكن سنتجاوزه و حماس تستوعب الجميع.

 

ـ تصرفات فردية يعني ؟

نعم سنستوعب الجميع برحابة صدر وهؤلاء شركاؤنا، و القضية الفلسطينية أكبر من أن تختزل في فصيل بعينه.

 

ـ يقول البعض أن تشكيل حكومة شراكة وطنية هل تطرحون هذا الشعار لكي تكسبوا دعم المجتمع الدولي.

نحن أمام المجتمع الدولي في مشكلة، إن عرضنا على الناس الشراكة، الناس تقول لك نحن فقط نريد هؤلاء ديكوراً أمام المجتمع الدولي، وإن لم نعرض عليهم يقولون حماس متفردة وتريد إقصاء الآخرين، لا حماس تتصرف من وحي قناعاتها، حماس تؤمن أن قضية فلسطين بحاجة إلى جهد.

 الفلسطينيون جميعاً بحاجة إلى جهد العرب والمسلمين جميعاً، وبالتالي قضية فلسطين أكبر من أن تحصر في فصيل أو حتى في الشعب الفلسطيني وحده، عفواً هذه قناعة راسخة، نحن لا نريدها هكذا ديكوراً فقط، أو مجرد رسالة نمررها للمجتمع الدولي.

 

ـ يعني تغطية لكي تمرروا أجندتكم الخاصة ؟

لا لسنا بحاجة إلى هذا، يعني حماس لا تتصرف من وراء الستار، ولا من تحت الطاولة، حماس على المكشوف، حماس برنامجها السياسي، برنامجها المقاوم، برنامجها الاجتماعي، حماس عندما دخلت الانتخابات دخلت وفق رؤية واضحة، حماس لا تتسلل حماس في وضح النهار تعمل و لديها الجرأة الأدبية أن تدافع عن برامجها وعن أفكارها، و ليست بحاجة إلى أحد نستعمله وسيطاً لتمرير رسائلنا، العالم كله يعرف أن حماس من أجل وضوحها ونزاهتها، و لأنها تعمل في الضوء والنور هي قدمت خيرة قياداتها، كما قلت حماس تتلقى ضغوطاً وتلقت في الماضي حرباً شعواء من إسرائيل ولا تزال، لأن حماس واضحة وبالتالي نحن لدينا الجرأة والثقة بأنفسنا أن نوصل رسالتنا بشكل واضح.

 

ـ أستاذ خالد أريد أن أسألك عن ردة فعل الإسرائيلي على فوزكم، هناك استفتاء في تل أبيب أشارت إليه مجلة "ليكنوم إلستريتون" حيث يقول أن خمسة وسبعين في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أنه بعد فوزكم من الأفضل الاستمرار في سياسة شارون، يعني القرار الأحادي أو تحديد الحدود من طرف واحد، كيف تتعاملون مع إسرائيل وأنتم ترفضون الاعتراف بها ؟

أولاً سياسة فك الارتباط من طرف واحد أو تصرفات أحادية الجانب، هذه فعلها شارون قبل أن تفوز حماس، يعني هذا نهج إسرائيلي جديد أصلاً، لماذا جاء هذا النهج؟ هذا لا يأتي بسبب فوز حماس، وإنما جاء بسبب وصول القيادة الإسرائيلية إلى أزمة في الموقف، إسرائيل لا هي قادرة أن تسحق الفلسطينيين وأن تكسر إرادتهم، ولم يقدر شارون على هزيمة الشعب الفلسطيني عبر خياره العسكري الأمني الإرهابي، وفي المقابل القيادة الإسرائيلية ليست مستعدة أن تنسحب وأن تعترف بالحقوق الفلسطينية وأن توقف عدوانها.

 إسرائيل بين هذا وذاك فاختارت حتى لا تعترف بالهزيمة من ناحية ولا تسلم بحقوق الشعب الفلسطيني الذي المجتمع الدولي كله يقرُّ بها، أرادت أن تأخذ طريقاً ثابتاً وهو فك الارتباط من طرف واحد وفق مصالح واعتبارات أمنية لإسرائيل، وليس وفق التسليم للحقوق الوطنية الفلسطينية، هذا الموقف إسرائيل اختارته مبكراً، و بدأت بفك الارتباط من قطاع غزة وهي الآن أولمرت يهدد بفك الارتباط مرة أخرى في الضفة الغربية، وهو لا يعني انسحاباً و لا اعترافاً بالحقوق الفلسطينية هذا الموقف جاء قبل فوز حماس.

 اليوم بالتأكيد مع فوز حماس هذه رسالة من الشعب الفلسطيني لإسرائيل، أن الشعب الفلسطيني لا يُكسر ولا يهزم واختار القيادة التي يثق أنها ستقوده إلى النصر وإلى التحرير، وإلى استعادة الحقوق، وطبعاً إسرائيل وجدت نفسها أمام هذا الوضع في ضم نفس مسارها الذي اختاره شارون، والآن يكمله أولمرت وأعتقد أن إسرائيل ستفشل في جميع الأحوال.

 

ـ نعم على شاشة الجزيرة في /25/أيار الماضي ذكرت، نحن مستعدون للانفتاح على أي أحد ماعدا إسرائيل، و أنكم تعتبرون الاتصالات مع أطراف دولية وأوروبية هذه الاتصالات لم تنقطع، هل برأيك يمكن اليوم رفض إسرائيل بهذا الشكل الذي تطرحونه أنتم ؟

اسرائيل هي التي ترفضنا، يعني المجتمع الدولي حتماً يظلمنا كالإدارة الأمريكية أيضاً، لا نقاطع المجتمع الدولي، المجتمع الدولي هو بيئتنا العالمية لننفتح على الجميع أما إسرائيل، إسرائيل هي التي احتلت أرضنا شردت شعبنا هودت مقدساتنا الإسلامية و المسيحية، إسرائيل هي التي تعتدي علينا، هي التي تنكرنا هي التي لا تحدد حتى حدودها، إسرائيل هي الكيان الغاصب في المنطقة، يعني ليست حماس ولا الشعب الفلسطيني أن يُطالَب أن يعترف بالآخر، أو أن يتعامل مع الآخر، أو أن يتعايش مع الآخر، إسرائيل هي التي تنكر وجودنا هي التي لا تعترف بحقوقنا، وبالتالي السؤال يوجه لإسرائيل ليس لحماس ولا للشعب الفلسطيني.

 

ـ هناك تصريح مناقض لما تقوله لإسماعيل هنية يقول بـ الواشنطن بوست مستعد للاعتراف بإسرائيل، لكنه جرى فيما بعد ترقيع يعني لِمَ أعيد نفي هذا الـ كترقيع لما قاله إسماعيل هنية ؟

لا لا ليس ترقيعاً، قياداتنا لا تُرقّع، قياداتنا واضحة.  

 

ـ ما حقيقة الموقف ؟     

قياداتنا واضحة جريئة لكن أحياناً يحصل التباسات في فهم التصريحات، لا أريد أن أدخل في التصريح، موقف حماس واضح

ما يعبر عنه أخي إسماعيل هنية وإخواني في الداخل والخارج.

 

ـ مستعدون للاعتراف مقابل هدنة خمسة عشر عاماً ؟

لا شرعية للاحتلال، و لا اعتراف بالعدوان، الاحتلال والعدوان و الاغتصاب لا يكتسب صفة الشرعية مهما طال الزمن والمنطق في الطرح الدولي، وفي مقاربات المجتمع الدولي مع قضية فلسطين، أن تُطالب إسرائيل أولاً أن تعترف بالحق الفلسطيني أن توقف عدوانها، أن تنهِ احتلالها، لا يعقل أن المجتمع الدولي دائماً يستسهل الضغط على الضحية، كي تعترف بالجلاد، غير معقول هذا الكلام، على الجلاد وعلى المحتل أن يعترف بحقوق الضحية وليس العكس.

 

ـ يعني الحقوق المتعلقة بحدود الـ /67/ و القرار /194/ عودة اللاجئين وما إلى هنالك من متطلبات ؟

نحن في هذه القضية أعلنا بوضوح العرب والفلسطينيون طوال سنواتهم السابقة اعترفوا بالقرارات الدولية، واعترفوا بكل المبادرات التي جاءت إلى المنطقة ابتداءً من مدريد إلى أوسلو، انتهاءً بخارطة الطريق، طبعاً معظم العرب لا أقول الجميع، والقيادة الفلسطينية اعترفت بكل هذا واعترفوا بإسرائيل وقبلوا بالتفاوض ماذا كانت النتيجة.

 

ـ لا شيء؟!

لا شيء بمعنى إسرائيل لم تحترم هذا لأن إسرائيل ليس لديها نية السلام، إسرائيل تريد خفض سقوفنا، إذلالنا أن تتآكل حقوقنا أن تستنزفنا أن تخضعنا لشروطها، وبعد ذلك تتفرج علينا والذي يحلو لها تفعله، هذا المنطق الإسرائيلي، حماس اليوم جاءت لتغيره بالتفاهم مع محيطها العربي والإسلامي.  

 

ـ يطلبون منكم الاعتراف بالاتفاقات المعقودة ؟

الاتفاقات المطروحة هي أوسلو، إسرائيل عطلتها، وعندما اجتاحت الضفة الغربية قضت عليها خارطة الطريق، إسرائيل شارون وضع عليها أربعة عشر تحفظاً، وعندما ذهب إلى واشنطن وضع عليها أربع لاءات لا لحدود الـ/67/ لا للقدس لا لحق العودة لا لتفكيك المستوطنات، ماذا بقي من خارطة الطريق؟! ماذا بقي من أوسلو؟! بمعنى أن الذي جمد كل هذا هي إسرائيل، ولذلك طالما إسرائيل تريد أن تظهرنا أمام المجتمع الدولي طرفاً فاقداً لإرادته ليس أمامه إلا أن يخضع لشروط السياسة الإسرائيلية ومن خلفها السياسة الأمريكية، ثم لا تفعل شيئاً هذا درس يكفي لقد أعطيناه وقتاً كافياً بل أكثر مما ينبغي اليوم لا بد من طرح الأوضاع.

 

ـ ما هو مطروح ؟

ما الذي نطرحه اليوم نقول التالي:

طالما أن المشكلة ليست عندنا عند إسرائيل، على إسرائيل أولاً أن تقر وأن تعلن صراحةً أنها ستنسحب من الأراضي المحتلة عام الـ /67/ بما فيها القدس.

 

ـ والقدس عاصمة لفلسطين ؟

طبعاً وبما فيها حق العودة عودة اللاجئين، والنازحين إلى ديارهم وأراضيهم، التي أخرجوا منها وتفكيك المستوطنات وهدم الجدار والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين، حين تفعل إسرائيل ذلك، نحن كفلسطينيين كحماس كحكومة فلسطينية مع العرب والمسلمين سوف نأخذ خطوات جادة لصنع سلام حقيقي قبل أن تفعل إسرائيل، لن نقول ماذا سنفعل؟ على إسرائيل أن تفعل أولاً بعدها نقرر ماذا سنفعل.

 

ـ من أين مصادر القوة في هذا الموقف ؟ من أين تستمدونها خصوصاً أنه يقال أن في الصحف الغربية بالدوائر الغربية وبعض الأطراف الإسرائيلية أنه يراد من حماس توقيع، توقيع سلام جديد ما هو؟ هل هناك مثل هذا ؟

مصادر القوة حركة التف حولها الشعب الفلسطيني، وينتخبها بانتخابات ديمقراطية، حركة لديها عمق عربي وإسلامي وتحظى بتأييد جارٍ في الشارع العربي والإسلامي، حركة نجحت طوال عشرين سنة، و تتقدم بشكل مضطرب، حركة لم تستطيع إسرائيل أن تهزمها رغم كل الاغتيالات التي تمت، كل مشروع شارون تحطم عند صخرة الصمود، ليس صمود حماس وحدها صمود الشعب الفلسطيني، وجميع القوى هذه القوة الفلسطينية التي حماس جزء أساسي فيها، وليس كلها هذه الطاقة الفلسطينية هذا النموذج الذي قدمه الشعب الفلسطيني أربك حسابات إسرائيل في خمس سنوات كاملة.

 شارون وخياراته كلها لم تستطع فرض الهزيمة على الشعب الفلسطيني ثم رصيد التجربة تجربة كل دلالاتها أنها فاشلة، أنها لم تصنع شيئاً كل هذه العوامل تجعل حركة حماس كقيادة ومعها الشعب الفلسطيني لديهم الثقة الكاملة أنهم لا يخضعون لا ينكسرون لن يخضعوا لشروط إسرائيل وأمريكا بل سيفرضون شروطهم، وعندنا النفس الطويل أين الفرق بيننا وبين إسرائيل، إسرائيل لا تصبر على معركة طويلة حماس والشعب الفلسطيني والأمة من خلفها لديهم القدرة على إدارة معركة طويلة النفس، يريد سلام يتفضلوا الدفاع عن نفسنا والمقاومة دائماً الأمم والشعوب تقول إذا أراد الآخرون المسالمة تفضلوا هناك سلام يصنع على عدل ليس على ظلم ولا احتلال، ولا اغتصاب لا تريدون، لدينا خيار الحرب ونحن بنوه ونحن أهله الشعب الفلسطيني اليوم يقدم هذا النموذج.

 إسرائيل أمام هذه الحالة الفلسطينية خياراتها محدودة ولذلك، أقول بمناسبة هذه المقابلة الآن الشعب الإسرائيلي عنده انتخابات، وعليه أن يختار يريد أن يتمسك باحتلال الأرض والعدوان فمعنى ذلك أنه اختار خيار معركة طويلة، نحن سننتصر فيها و إسرائيل لا تصبر على معركة طويلة، يريد استقرار يريد أمن يريد سلام حقيقي عليه أن ينسحب، هو يختار القيادة التي تلبي له ذلك ثم أختي الكريمة نحن كفلسطينيين كمسلمين كعرب نحن أمة صاحبة تاريخ صاحبة حضارة، لنا إيمان بالله تعالى لدينا قوة روحية وقوة مادية ولدينا انتماء لمشروع كبير، في تقديرنا سوف ينتصر نحن لا نعمل بالفراغ ولا نستند إلى أوهام بالعكس الذين راهنوا على سلام مزيف هذا هو الوهم، بينما الذي يراهن على صمود الشعب وعلى أدائه وعلى تضحياته هذه هي الحقائق وليس الوهم.

 

ـ هل المطلوب منكم اليوم أو يعني أمريكا لم تعارض فوزكم في الانتخابات يقال أنها لو كانت تعتبر أن حماس تشكل عليها خطراً لما قبلت لما سكتت عن هذا الفوز يعني على الأرض ؟

ماذا لديها خيارات تفعله.

 

ـ يقال أن الغرب يريد الاحتفاظ بكم لأنكم أنتم فعلاً تحظون على شرعية من الشعب الفلسطيني يعني كيف تصف ردة الفعل الغربية في ذلك ؟

جيد قبل الانتخابات لأن البعض يصور أن الغرب والإدارة الأمريكية كانوا يعرفون أن حماس جاءت ستنتصر وتركوها.

 

ـ هذا المعروف ؟

لا هذا ليس صحيحاً ضللتهم استطلاعات الرأي كل حسابات الأطراف الدولية وبعض الأطراف الإقليمية والعربية بنيت على قليل من استطلاعات الآراء، تقديرات معينة أشارت أن حماس ستأخذ حصة جيدة، ولكن ليست رقم واحد مع الشعارات التي رفعوها بالديمقراطية والشرق أوسط الكبير، وفي حالة احتقان للوضع الفلسطيني لم يكن هناك مخرج إلا إجراء الانتخابات مع الحسابات التي كانت موجودة.

 

ـ هم كانوا حريصين على إجراء الانتخابات في موعدها ؟     

هم أجلوها أكثر من مرة!! ولكن كما قلت كان هناك احتقان في الوضع الفلسطيني وأصبح وضع الأطراف كلها في حالة حرج إذا لم تجري الانتخابات خاصة أن هذا الشعار المرفوع والبضاعة الذائعة الصيت في المنطقة في هذه المرحلة هي الديمقراطية والإصلاح. تفضلوا فـ بالتالي لم يكن هناك بداً من إجراء الانتخابات مع وجود الحسابات الخاطئة والاستطلاعات يبدو أن هذا هو أسوء أو أقل الخيارات سوءً لكن فوجئوا الآن بالانتخابات، الآن الانتخابات يريدون أن يتعاملوا مع الأمر الواقع يعني ماذا تستطيع أن تفعل الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، يريدون أن يعاقبوا الشعب الفلسطيني بمجرد هذه فضيحة دولية إذا عاقبت الإدارة الأمريكية، والمجتمع الدولي الشعب الفلسطيني، لأنه انتخب حماس بمعنى لأنه مارس حقه.

الأطراف في المجتمع الدولي أطراف عاقلة تدرك الحقيقة لكن عليها ضغوط وهناك القليل من مجاملات للإسرائيليين أو للأمريكان لكن هذه الأطراف العاقلة بدأت تغير من نهجها، أما الإدارة الأمريكية فلديها مشكلة، الإدارة الأمريكية بين خيارين عليها إما أن تتعامل مع الأمر الواقع أو أن تتصرف مناقضة لشعارات الديمقراطية وأعتقد أن الموقف الأمريكي قد يجد نفسه قريباً معزولاً إذا أصر على أن يعاقب الشعب الفلسطيني أعتقد الموقف الأمريكي مصلحته أن يعترف بالأمر الواقع أن يحترم إرادة الشعب الفلسطيني، وأن يغير سياسته المنحازة إلى إسرائيل إذا أرادوا تغيير النتائج في المنطقة إما عدوان إسرائيلي و احتلال إسرائيلي، وحيازاً أمريكي لن يقود إلا مزيداً من التصعيد في المنطقة.        

 

ـ أستاذ خالد إذا أردنا أن نقرأ توقعات بعد فوزكم كتبها صبحي غندور مدير مركز الحوار العربي في واشنطن، يقول إن تطرف حماس سيريح واشنطن من أي تحرك فاعل لمعالجة القضية الفلسطينية، وهو أمر كانت تتجنبه الإدارة الحالية سيجعل إسرائيل غير ملزمة بأي اتفاقات بسبب وجود حركة متطرفة في الحكم، ثالثاً تأمل واشنطن أن تكرر حماس تجربة الحزب الجمهوري الأيرلندي الذي أعلن جناحه السياسي بعد فترة طويلة من المفاوضات التخلي عن العمل العسكري لصالح اتفاق سياسي رعته واشنطن، هل توافق على هذه التوقعات وتراها أنها قابلة للتنفيذ؟

نحن نحترم أي رأي يطرح، حماس شأن عام من حق الناس انتقادها، ليفعلوا لكن على الأقل أن يقولوا منطق يعني هذا الكلام هل قبل أن تفوز حماس يعني هي الإدارة الأمريكية كانت تعمل في المنطقة وتعطي أولوية لقضية فلسطين وضغطها على إسرائيل وترعى سلاماً حقيقياً.

 لا يوجد هناك جدية في الموقف الأمريكي فبوش جاء عام /2003/ إلى شرم الشيخ والعقبة و دشن خارطة الطريق، نفسه بوش تراجع عن خارطة الطريق لصالح خطة شارون لفك الارتباط، أين الجدية إذا أمريكا تجاهلت القضية الفلسطينية قبل أن تأتي حماس بل زيارة الأخ أبي مازن إلى واشنطن الأخيرة، كل معطيات الزيارة أن الإدارة الأمريكية قالت رسالتها أن الأولوية للعراق ولملف إيران النووي، والقضية الفلسطينية لها أولوية متأخرة إذاً هذه السياسة الأمريكية قبل فوز حماس، أما إسرائيل أي اتفاقات أي مبادرات أي خطوات، إسرائيل التزمت بها سواء أيام أبي عمار، أبو عمار اتهموه -الله يرحمه- أنه عقبة في طريق السلام، ذهب أبو عمار، سمموه قتلوه، إسرائيل قتلته بالسم جاء أبو مازن، ماذا فعلت إسرائيل مع أبي مازن فاوضته سخرت التفاوض معه قدمت له التنازلات حتى الخروج من مدن الضفة، لم تعط لأبي مازن ضمانات للإفراج عن الأسرى بمعنى إسرائيل قبل فوز حماس جمدت الوضع السياسي، الإدارة الأمريكية جمدت الوضع السياسي، فلا يعقل أن يقال أن الإدارة الأمريكية و إسرائيل سوف ترتاحان، جاءت حركة متشددة أو بتعبيره متطرفة أولاً هذا كلام لا يليق، حماس ليست متشددة و ليست متطرفة دعيني أقل إن المتطرف الذي يصر على نهج الاستسلام بعد أن فشل، ويتنازل عن حقوقه وقدم كل المبادرات و إسرائيل لم تكترث به الذي يصر على نهج الاستسلام ولا يستطيع تحصيل رأس ماله هذا هو التطرف بمعنى هذا هو الجنون لكن الذي يقول أنا أريد حقي أريد أرضي أريد حرية شعبي، شعبي انتخبني أريد أن أحترم حقوقه، وأنا منحاز إلى هذا الشعب وأنا أريد سلاماً قائماً على العدل، وعلى إنهاء الاحتلال، هذا نسميه متشدد، اليوم من كثر ما ساد منهج الاستسلام أصبح من يتمسك بلحظة عزة وبحقوقه وبكرامته يصبح متطرفاً لا نكترث بكل هذه المعايير، لكن على الأقل الخلاصة لا يحق لأحد في العالم أن يعتبر أن فوز حماس هو الذي جمد التسوية، التسوية كانت مجمدة في الفريزر.

 

ـ من هنا تريد حقن الدماء من جديد يعني لديك تصريح جميل في دمشق قلت هناك تحول ما نريده هو حقن الدماء تتحدثون عن استراتيجية جديدة تقولون ستجمع حماس بين السلطة والمقاومة في آن واحد لن نتخلى عن أيٍّ منهما ؟

صحيح.

 

ـ هل حماس تملك عصا سحرية في إحداث تغيير نهج أو قلب الأمور رأساً على عقب ؟

حماس تملك شيئاً واحداً تملك أن تقول نعم عندما تلزم نعم، وتقول لا عندما تلزم لا.

 مشكلة السياسة السابقة في المنطقة عند كثير من الأطراف أنه كان فيها ممر إجباري، اسمه نعم ماذا تريد إسرائيل ماذا تريد أمريكا نعم مع بضعة تحسينات خجولة.

اليوم حماس وهي مفوضة من شعبها وهي تعتز بنفسها وبشعبها وبأمتها، ولديها تاريخ من التضحيات ولديها تاريخ واضح حماس اليوم تملك أن تقول لا عندما يلزم لا، و عندما يوجد هناك شيء يستحق أن يقال له نعم سوف نقول له نعم، حماس لا تملك عصا سحرية، حماس ليست أقوى من إسرائيل حماس تدرك أن ميزان القوى مختل بيننا وبين إسرائيل، وهناك اختلال في الميزان الدولي، حماس لديها عقل نحن دائماً لدينا قاعدة خير الناس من اتّعظ بغيره وشر الناس من اتعظ بنفسه، بعض الناس من الضروري أن يجرب في حاله، ولكن نحن نرى تجارب الآخرين، أبو عمار كما قلت أريد أن أكرر هذا المثل أبو عمار في أوسلو عام /1993/ وكان عند رابين، ومن جاء بعد رابين شريكاً و بعد ذلك حدثت مشالكل مع أبي عمار سمموه، طيب أبو مازن رحبوا به ثم تركوه لم يساعدوه في شيء.

 

ـ غير قادر أن يحكم.

لأن إسرائيل لم تساعده في شيء، المجتمع الدولي لم يحترم قدوم أبي مازن، نعطيه حاجة حتى على الأقل نسوق التسوية عند المجتمع الفلسطيني، مشكلة هؤلاء يتناقضون مع أنفسهم، يريدون أن يفرضوا سلاماً وهم غير قادرين على توفير مقوماته، اليوم حماس تقول للمجتمع الدولي تريدون سلاماً تفضلوا كيف تريدون سلاماً مع وجود الاحتلال، لو ذهبت إلى أي قائد في أوروبا أو أي مسؤول في أوروبا في المجتمع الدولي، يا أخي أنت معترف بحقوق الشعب الفلسطيني أنت معترف أنه لا بد من الانسحاب، ولا بد من كذا وكذا.. يقول لك أنا معترف لكنه لا يقوى على أن يقول لا لإسرائيل أو أن يضغط على إسرائيل، المجتمع الدولي ستسهل أن يضغط على الشعب الفلسطيني نحن اليوم نقول للعالم كله لا نحن نحترم أنفسنا لدينا حقوق أنتم تقرونها اضغطوا على إسرائيل وليس علينا نحن لن نخضع للضغوط هناك حقوق لن نساوم عليها هذه اللحظة جاءت حماس هي لحظة عزة وكرامة ومنطق واقعية و اتكاء على رصيد التجربة ليس نحن جماعة نحمل السلم في العرض ولا نظن أن لدينا عصا سحرية بالعكس نحن ليس لدينا غير إيماننا ويقيننا وعدالة قضيتنا وشعبنا وأمتنا التي معنا وأعتقد العالم سيحترمنا إذا احترمنا أنفسنا.

 

ـ وصلتم إلى السلطة اليوم رئيس حكومة من حماس إسماعيل هنية هل اليوم سيتم وضعكم تحت أمر واقع هو حفظ الأمن في فلسطين يعني هل ستوضعون أمام مسؤولية حفظ الأمن خصوصاً هناك ؟ 

أمن مين.

 

ـ في الداخل الفلسطيني أمنكم ؟

أمن الشعب يعني.

 

ـ طبعاً خصوصاً أن محمود عباس أبا مازن قال من فترة أن هناك تنظيم قاعدة في الضفة وغزة يعني ماذا يحاولون ترهيب الشعب الفلسطيني، وجود قاعدة وربما على الأرض يجب أن تحفظوا الأمن ؟

يعني تصريح الأخ أبي مازن مؤسف، و الأخ أبو مازن أنا على تواصل معه ونقدره، ولكن في الحقيقة قصة القاعدة أولاً لا وجود للقاعدة على أرض فلسطين، ثانياً يعني مثل هذه التصريحات لا أدري ما الحكمة من ورائها خاصة أن الحقيقة بخلافها لا أريد التعليق عليها يكفي هذا، لكن حماس معنية بحفظ أمن شعبها ليس بحفظ أمن إسرائيل، وهناك أمن داخلي حماس قادرة أن تحفظه بالتوافق مع الآخرين ودعيني أقول لكِ قبل الانتخابات ألم يكن هناك فوضى و فلتان أمني كانت قديماً تتهم المقاومة أنها صاحبة الفلتان الأمني، وكنا نقول للجميع يا جماعة المقاومة مهمتها حماية الشعب، ومقاومة الاحتلال وليست هي المسؤولة عن الفوضى، الفوضى أطرافها معروفة أصحابها معروفون، ولذلك لم يكونوا يصدقون هذا الكلام، الآن جاءت حماس وانتخبت حماس وتريد أن تشكل حكومة، هل هناك فوضى، الآن هل من أحد يلاحظ أن هناك فوضى الآن هل من أحد يلاحظ أن هناك خطف أجانب لا يوجد، لأنه كانت هناك فوضى مهدّفة تريد تعطيل الانتخابات في وقت من الأوقات اليوم هذا الشعب الفلسطيني لديه أجنحة عسكرية، ولديه مقاومة ليس لديه فوضى داخلية، لأن هناك إرادة فلسطينية ستمنع الفوضى نحن سلاحنا موجه ضد الاحتلال ليس موجهاً للشأن الداخلي، الشأن الداخلي يدار بطرق سلمية كاملة في تداول للسلطة وفي ديمقراطية وفي احترام لحقوق الإنسان وحقوق شعبنا الفلسطيني في إصلاحات وفي محاربة للفساد.

 

ـ هل لديكم برنامج ؟

 هذا هو برنامجنا الذي كان تحت عنوان التغيير والإصلاح.  

 

ـ الفساد كبير جداً كيف يمكن أن نسمع منكم برنامجاً يهدف إلى وقف هذا الفساد وهو موجود في السلطة ؟

طبعاً نحن طرحنا البرنامج في سياق الحملة الانتخابية، وحماس حال تشكيلها للحكومة ستبدأ برنامجها في محاربة الفساد، وأيضاً

من خلال مؤسسة التشريعي عبر سن القوانين والرقابة ومواكبة كل ما يجري في الساحة الفلسطينية، الفساد أختي الكريمة بحاجة إلى إرادة لوقفه ولمنعه ومحاربته، يريد إرادة لكن عندما يكون حاميها حراميها عندما تكون القيادات هي الفاسدة كيف تريد أن تحارب الفساد.

 

ـ هل ستقاطعون هذه القيادات وأنتم بنفس الوقت تريدون أن تبقى الساحة متماسكة داخلياً ؟

لا نحن لنن ننصب مشانق ولا نريد أن نعمل عقوبات، نحن فقط سنعلن البرنامج لن نقبل بالفساد لن نقبل أن يسرق قوت الشعب، الأولوية للشعب وليست لمن هم في طبقات المسؤولية وسنحارب كل أشكال الفساد، وأيضاً دعوتنا للآخرين للمشاركة والشراكة الوطنية ومشاركتنا في الحكومة لا يعني هو إبقاء للفساد سنختار من الوزراء ومن المسؤولين على قاعدتين الكفاءة والنزاهة بدون هذه القاعدتين لن يستقيم الأمر.

 

ـ كفاءة ونزاهة أمران صعبان كثير تحقيقهم من أجل هذا متأخرة تشكيل الحكومة هل ترى تتوقع أن تبصر النور هذه الحكومة بشكل قريب ؟  

نعم أنا على تواصل مع إخواني في الداخل.

 

ـ قبل أسبوع يعني ؟   

وهناك تشاور بدأنا بالجولة الأولى من التشاور مع الفصائل الفلسطينية مع الكتل البرلمانية التي نجحت، ومع شخصيات وطنية في الداخل، إخواني في الداخل بدؤوا هذه المشاورات قطعوا شوطاً جيداً، الآن بدأنا المرحلة الثانية من المشاورات للوصول إلى تفاهمات نهائية حول البرنامج السياسي الذي سنلتقي به مع الآخرين، وتكون هي قاعدة الشراكة الوطنية، وأيضاً التفاهم على الحقائب الخاصة بالحكومة إن شاء الله قريباً بعون الله سيتم ذلك.

 

ـ هل دخول فتح إلى هذه الحكومة المنتظرة سيعيق أم سيسهل المسار النضالي الفلسطيني بشكل عام ؟

حين تقرر فتح المشاركة أهلاً بهم وسهلاً ومشاركتهم قطعاً ستكون إضافة مهمة وبمعنى ضرورة وطنية، وسيكون هذا مكسب للشعب الفلسطيني، ولذلك حرصنا على مشاركتهم إذا أبوا وكان موقفهم الاعتذار عن المشاركة، هذا شأنهم لكن ستمضي المسيرة ولن تتوقف.

 

ـ إذا اعتذروا وتشكلت الحكومة بأغلبية منكم هل هذا يشكل انفراداً في الحكم ؟

ليس انفرادياً الانفراد هو في العقل في القرار، حماس قررت الشراكة عرضت على فتح وعلى جميع القوى وعلى الكتل البرلمانية، الآن إذا فتح رفضت هذا لا يعني انفراداً منا، هم اختاروا أن يكونوا خارج تشكيلة الحكومة واختاروا أن لا يتقبلوا مبدأ الشراكة مع حماس هذا شأنهم لكن هناك قوى أخرى عرضنا على الجبهات المختلفة على الفصائل على الكتل البرلمانية وهناك مواقف إيجابية فليس هناك تفرد لا من حيث المبدأ ولا من حيث التطبيق.

 

ـ نأمل خيراً.

إن شاء الله.

 

ـ أستاذ خالد في ردود الفعل المحيط هناك زيارات عديدة قمت بها للدول العربية ولكن وزيرة الخارجية الإسرائيلية زارت مصر وتحدثت مع حسني مبارك الرئيس المصري بتشكيل جبهة عالمية ضد حماس هل تتوقع الأنظمة العربية أن تشارك أو بعض من هذه الأنظمة علماً أن زيارات عديدة كانت مثمرة لك في الآونة الأخيرة ؟

هذا تصريح وزيرة الخارجية الإسرائيلية يعكس حجم الخوف والهلع و الارتباك عند القيادات الإسرائيلية يعني هذه

أصوات الخائفين المرتبكين بسبب فوز حماس، نحن لا نخشاهم وهذا وهم كبير عند القيادات الإسرائيلية أنها تظن نفسها قادرة على تشكيل تحالف دولي ضد حركة حماس، أولاً الساحة العربية والإسلامية لن تكون إلا مع حماس هذه ثقتنا بأمتنا رسمياً وشعبياً وهناك أصدقاء في العالم وزيارتنا لأنقرة دليل على أن مثل هكذا جبهة دولية ضد حماس هذا وهم زيارتنا لموسكو بعد ذلك تدل أيضاً على ذلك نحن حققنا اختراقاً في المعادلة الدولية وبالتالي إسرائيل هي تتحدث بهذه اللغة كتعبير عن القلق والإفلاس والأوهام التي تعيشها وأنا واثق أن كل حلقات الحصار ستتحطم وإسرائيل ستجد نفسها معزولة كما وجدت نفسها معزولة في ظل الانتفاضة، لأن إسرائيل تحاول عرقلة مسيرة التاريخ باختصار إسرائيل تدرك أن الزمن بات يعمل لمصلحة الشعب الفلسطيني ولا يعمل لمصلحتها إسرائيل فقط تحاول عرقلة خطوات الزمن هم واهمون الزمن قدر تيار لا يوقفه أحد.

 

ـ هم ممسكون بعدة أمور في العالم العربي أمريكا وإسرائيل تعرف مدى حرص الأنظمة العربية بأن يلبوا طلباتها خصوصاً عبر الاتفاقات المعهودة لمكافحة الإرهاب وتحقيق الديمقراطية استسلام عربي واضح ؟

أختي الكريمة عوامل القوة عند إسرائيل نعرفها وعوامل القوة والنفوذ عند الإدارة الأمريكية نعرفها، لكن دائماً الباطل

مهما تسلح بالقوة لا مستقبل له ولا يستطيع أن يلغي إرادة الشعوب، والعرب حتى وإن ضعفوا أحياناً أمام الضغط والهيمنة الأمريكية لكن باختصار من خلال رؤيتنا للعالم العربي وتجوالنا والله حتى كثير من القيادات العربية أصبحت فقيرة من حجم الضغط و الابتزاز الأمريكي والإسرائيلي، العرب يتطلعون إلى لحظة عزة ولذلك قلنا للعالم كله استغلوا فوز حماس، فوز حماس ليس تهديداً ليس مأزقاً للعرب و المسلمين هو فرصة حقيقية لتغيير قواعد اللعبة لتغيير المعادلة التي ثبت فشلها وثبت أن كل المبادرات والمواقف العربية لم تشفع لكي تغير إسرائيل موقفها أو تغير السياسية الأمريكية المنحازة لإسرائيل بالعكس نحن قدومنا أعتبر أنه مكسب للعرب والعرب يدركون هذا ولسنا قلقين من الموقف العربي.

 

ـ إلى جانب أن العرب بعض منهم خاف من وصولكم ومن فوز حماس يبدو أن هناك أيضاً خوف داخلي يعني هذا يقودني إلى أن أنقل ما يتوهم منه بعض من الشعب الفلسطيني بمسألة تغيير أو فرض قوانين شريعة إسلامية في فلسطين هل هناك مزيد من التشدد المقبل على الصعيد الاجتماعي وغيره ؟

حسناً نحن انظري تاريخ حماس السابق يدل أن حماس غير متشددة، لا تجبر الناس لا على أفكار ولا على معتقدات معقول حماس صار لها عشرون سنة تتعامل بسماحة وانفتاح ممكن الآن تريد حماس أن تنقلب، وتتشدد أعطيك مثلاً:

 المسيحيون في فلسطين هم شركائنا في الوطن البعض كان عامل حماس فزاعة للمسيحيين تبين للإخوة المسيحيين عكس ذلك.

 

ـ لكن كان يمكن أخذ شريك معكم مسيحي ؟ 

هذا حصل أريد أن أقول لك المسيحيون في فلسطين وهم شركاؤنا في الوطن، اكتشفوا أن حماس هي حركة يستطيعون التعايش معها والعمل معها بدليل نحن في الانتخابات التشريعية واحد منهم نزل على قوائم المتحالفين معنا الذي هو الأستاذ حسام الطويل في غزة.

 

ـ في انتخابات القدس مثلاً ؟  

أعطيك مثلاً عدد المسيحيين في غزة ثلاثة آلاف حسام الطويل المسيحي أخذ /55000/صوت يعني نجح بأصوات المسلمين وأصوات حماس في رام الله السيدة جانيت رئيسة البلدية بتحالف بيننا وبينها تمّ ترتيب المقاعد البلدية وكذلك في مدينة بيت لحم ليس لدينا المشكلة مع المسيحيين.

 

ـ القدس لم تأخذ على لوائحكم ؟

كل مدينة لها ظروفها أنا أقول لك على النماذج التي حدثت، لذلك بعد فوز حماس معظم القيادات المسيحية وعلى رأسهم الأب عطا الله حنا الذي نقدره اتصل بنا وهنأنا.

المسألة الأخرى حماس لا تفرض برنامجها الاجتماعي والديني على الآخرين هي تعرض ما لديها دون أن تلزمهم دون أن تكرههم لا تلزم الناس لا تلزم النساء بالحجاب و لا تلزم الناس بمظاهر معينة، حماس لأن لديها قاعدة معينة "لا إكراه في الدين"، "الدين اختيار وليس إجبار".

 

ـ أريد أن أذكر أني لبست الحجاب فقط لمزيد من الاحترام والتقدير ولكني لست ملزمة به

لست ملزمة به.

 

ـ سؤالي هو أن هناك إحصاءات بينت أن هجرة المسيحيين ازدادت بعد فوزكم ؟

بسبب ضغط الاحتلال وليس بسبب وجود حماس أولاً أنت تعرفي الهجرة هي هجرة عند المسيحي والمسلم، أنا من بلدتي في الضفة كثير من أهل فلسطين طبعاً إما لاجئون أو نازحون أو سافروا يبحثون عن مصادر رزقهم، هذه حالة موجودة عند المسلم والمسيحي على حد سواء الذي أرهب الناس ورحّلهم الناس إسرائيل ليس حماس ولا غيرهم.

 

ـ الوضع الاقتصادي قد يكون عاملاً أساسياً ؟

طبعاً هناك احتلال وهناك قمع وهناك قهر وعدم توفر مقومات الاقتصاد الفلسطيني.

 

ـ أنت قلت أن لا إكراه في الدين ،أنتم مصرون على إشراك الجانب المسيحي لكن لدي ملاحظة صغيرة في هذه الجلسة هناك العلم الفلسطيني ومكتوب عليها لا إله إلا الله هل هذا مؤشر على أنكم تنون تغيير العلم الفلسطيني أم هي عبارة ؟

العلم الفلسطيني هذا علم الشعب علم الوطن عندما يقرر الشعب عبر قيادته تغييراً ما في شكل العلم نغيره، لكن العلم إنما وضع لا إله إلا الله على العلم كتصرف تلقائي من قطاعات من الشعب الفلسطيني.

 

ـ تصرف حماسي.

نعم حماس إن حماس بنت شعبها لم تأت من بلاد الواقواق يعني الشعب الفلسطيني لما يضعون هذا الأمر، وهذا لا يتعارض مع ما قلته يعني نحن لا نكره الناس لكن أنتِ تعرفي نحن من بيئة، بيئة عربية مسلمة يعني حتى المسيحي في بلاد العرب والمسلمين هو مسلم حضارةً ومسيحي ديناً وله كل حقوق الحرية، الحرية الدينية والحرية المدنية والمعتقدات والكنائس إنما نحن من بيئة عربية مسلمة، وبالتالي عندما نقول نحن مسلمون ولدينا حضارة إسلامية هذا ليس تشدداً ولا تطرفاً، يعني لو جئنا إلى دولة في أوروبا مسيحية والشعب انتخب قيادة مسيحية يصبح هذا الشعب متطرفاً هذه بيئته يعني البيئة دائماً تفرز الفرز الطبيعي أنه عندما تكون بيئة مسيحية أن تفرز قيادة مسيحية، بيئة مسلمة تفرز قيادة مسلمة ودائماً أي شعب يعتز برموزه الحضارية عندما نقول لا إله إلا الله هذه تتسع للأديان بالعكس ميزة الحضارة الإسلامية أنها منفتحة على كل الأديان ونؤم بجميع الأنبياء والمرسلين ولا يكتمل إيماننا إلا إذا آمنا بعيسى وبموسى وبإبراهيم وبنوح وبكافة الأنبياء أصلاً الحضارة العربية نشأت على التسامح والتعايش مع الآخرين والتفاعل مع الحضارات الأخرى أعطيناها وأخذنا منها المشكلة اليوم العقلية الصهيونية هي العقلية الإقصائية التي لا تعترف إلا بذاتها ودائماً يعتبروا الأغيار غير اليهودي هؤلاء يعني، هم شعب الله المختار.

 

ـ أستاذ خالد نأتي إلى جانب إرفاق حماس دائما بدولتين أساسيتين هي سورية وإيران هناك دعم مالي من إيران هناك خلاف داخل حركة حماس حول هذا الدعم أم يجب أن نوضح نقاط معينة ؟

طبعاً قرأت هذا في الصحف وهذا من بنات أفكار البعض الذي يريد أن يصطاد في الماء العكر، أختي الكريمة اليوم حماس في الحكومة وفي التشريعي وهي شرعية اليوم حماس الشرعية الفلسطينية، جاءت عبر صناديق الاقتراع ليس على ظهر الدبابة حماس بهذه الحالة لها حق على الأمة جميعاً، بل على العالم أن يقفوا إلى جانب الشعب ويدعموا حكومة الشعب الفلسطيني بقيادة حماس، هذا حق لنا يأتينا الدعم من إيران يأتينا الدعم من سوريا من دول الخليج يأتينا من العرب من المسلمين من الدول المانحة من المجتمع الدولي، هذا حق لا نستحي منه طبعاً طلبنا دعماً من إيران وطلبنا دعماً من مصر طلبنا دعماً من السودان ومن قطر ومن سوريا وسنطلب من كل الدول التي سوف نزورها، وطلبنا من تركيا هذا حق طبيعي وطلبنا من روسيا أنها لا تسمح بمعاقبة الشعب الفلسطيني، يعني نحن نعمل في وضح النهار والذين يحسبونا و يعني المشكلة يحسبونا على سوريا وإيران!! وكأنها تهمة ماذا سوريا، سوريا دولة عربية إيران دولة مسلمة و حماس عندما تصنع علاقات، حماس لديها علاقات مع سوريا ومع إيران ومع دول الخليج ومع أوروبا ومع دول في آسيا ومع مصر ومع السودان يعني حماس ليست محسوبة على خط معين أو على محور معين.

 

ـ لكن أنت في كلمتك لم تذكر سوى شكرك للرئيس بشار الأسد خصصت شكراً على دعمه لك ؟

عفواً الذي تقصديه في المؤتمر.

 

ـ مؤتمر الأحزاب.

هناك مؤتمر للأحزاب العربية تحتضنه سوريا يجري على أرض سوريا من الطبيعي أن أشكر الذي احتضن هذا المؤتمر، وعندما نذهب إلى أي دولة تستضيف الأحزاب العربية سنشكرها إن شاء الله، ولكن عندما يكون لديها الجرأة لتستضيف هذه الأحزاب ليست لدينا مشكلة.

كل من يفعل فعلاً وطنياً سنشكره وسنقف إلى جانبه، ونحن في حماس منفتحون على الجميع بالعكس ميزة حماس أنها أقامت علاقاتها العربية والإسلامية والدولية على قاعدة في غاية الدقة، واستفادت من أخطاء غيرها، غيرنا ماذا فعل إما في أحضان الأنظمة أو في صراع معها ليس هناك حل وسط، حماس لا لسنا في أحضان.

 

ـ كيف يمكن أن توفقوا بين هذه التناقضات ؟

طبيعي حماس من عشرين سنة وهي تنهج في علاقاتها السياسية في هذا النهج بمعنى حماس رفضت أن تدخل في أي صراع مع الأنظمة لأن قضيتنا قضية فلسطين لا أدخل مناكفة مع هذا النظام أو ذاك، أنا بالعكس أريد أن أكون متفاهماً مع جميع الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية، فلا أنا دخلت في صراع مع الأنظمة، ولا أنا كنت تبعاً لهذا النظام أو ذاك.

 حماس اليوم فرضت احترامها على الجميع، لأنها صنعت علاقات متوازنة رفضنا أن نكون ضمن المحاور لكن أيضاً أنا غير مستعد من أجل أرضي أمريكا أن أدير ظهري لإيران ولسوريا بالعكس أنا أريد أنا متحالف مع الأمة كلها هذا ليس عيب العيب أن أتحالف مع من يتحالف مع إسرائيل، العيب من يتحالف مع أعداء الأمة أما الذي يحالف أمته هذا شيء طبيعي هؤلاء أهلنا وعزوتنا وعشيرتنا فتحالفنا معهم شيء طبيعي.

 

ـ كان هناك ردود فعل إيجابية على سوريا بعد فوزكم يعني وكأنه يعني انفرجت بسبب فوز حماس هناك ضغوطات أمريكية كبيرة وهذا مثل قلب بالمعادلة نوعاً ما.

طبيعي لأن سوريا كانت تتهم بأنها تحتضن الإرهاب على المقياس الإسرائيلي الأمريكي، اليوم سوريا تحتضن الشرعية الفلسطينية فطبعاً هذا يحرج السياسة الأمريكية تضغط على سوريا، لماذا حماس جاءت عبر صناديق الاقتراع ثم هذا عزز لاشك مصداقية الموقف السوري، القيادة السورية ضغط عليها حتى تخرج قيادات حماس والجهاد الإسلامي وقيادات الفصائل، رفضت لأنها تعتبر هؤلاء أصحاب قضية عادلة، فاليوم سوريا كاسبة كما نحن كاسبون، العرب كلهم كاسبون لا أحد خاسر فوز حماس كسب للأمة وخسارة لإسرائيل ولمن يؤيد إسرائيل.

 

ـ أستاذ خالد إلى أي مدى يمكن أن نصف أن زياراتك أتت بنتائج إيجابية خصوصاً الأخيرة إلى روسيا يعني ما جرى ما هي طبيعة الزيارة على ماذا اتفقتم يعني وزير خارجية روسيا يقول طلب منكم سيرجي لابروف أن تعترفوا بكل الاتفاقات الموقعة بما فيها أوسلو وتعترفوا بحق إسرائيل بالوجود ورفض الوسائل المسلحة.

روسيا موقفها معروف وزيارتنا لموسكو لا تعني أننا نحن غيرنا الموقف المعروف، كما أنهم لم يغيروا موقف حماس لكن ما ميزة زيارة موسكو هذه عاصمة دولية محترمة روسيا دولة عظمى هذا اختراق في الجدار الدولي الذي حاولت إسرائيل وأمريكا أن يوقفوه ضد حماس وضد إرادة الشعب الفلسطيني ثم القيادة الروسية تفهمت رؤية حماس وهي مع حقوق الشعب الفلسطيني، وهم يعلمون أن المشكلة ليست بما نطالب به المشكلة في موقف إسرائيل نحن قلنا لهم نفس الكلام الذي قلته منذ قليل اضغطوا على إسرائيل أن تنسحب من كذا وكذا وكذا ونحن الشعب العربي والفلسطيني والإسلامي سنأخذ خطوات جادة باتجاه السلام هذا المنطق ماذا تستطيع أي دولة في العالم أن تقف إزاءه محطة روسيا كانت محطة مهمة وهي دعوة للمجتمع الدولي أن المشكلة ليست عندنا المشكلة ليست عند حماس هي المشكلة عند حماس نحن نريد حقوق مشروعة زيارة موسكو محطة مهمة وقبلها جولتنا العربية محطة مهمة سواء على صعيد جلب الدعم المالي الاقتصادي للشعب الفلسطيني وحكومته الجديدة أو على صعيد التشاور مع العرب للتوصل إلى موقف سياسي جديد يقربنا من أنجاز حقوقنا و ويمارس الضغط على إسرائيل وليس العكس.

 

ـ بالنسبة للدعم المادي للشعب الفلسطيني على الصعيد الاقتصادي نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق يستنكر الواقع الاقتصادي ويقول كيف يمكن أن يكون حجم التجارة بين غزة وإسرائيل مليار و مائتان مليون دولار وحجم التجارة مع مصر خمسة وعشرون مليون دولار كيف ستسعون إلى كسر كل هذه الأمور السابقة من قبل الاقتصاد الفلسطيني ؟

طبعاً هي مشكلتين في مشكلة أن هناك احتلال منذ أن هيمن على الأرض الفلسطينية ربط الاقتصاد الفلسطيني بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي وسعى إلى تدمير مبرمج للنصاعة والزراعة وأغرق السوق الفلسطينية بالبضائع الإسرائيلي إلى آخره بمعنى في كان تدمير للاقتصاد الفلسطيني وتحويل أعدادنا الفلسطينية بسبب الضائقة إلى مجرد عمال هذه أزمة أو هذه مشكلة المشكلة الثانية عندما جاءت أوسلو واتفاق باريس الذي هو الشق الاقتصادي في اتفاقية أوسلو جعل حجم التجارة بين الضفة والقطاع مع مصر أو الأردن محدود جداً قياساً لحجم التجارة بين الضفة والقطاع للكيان الصهيوني التي هي عملياً بغزة والتي مجموعه حوالي ثلاثة مليارات دولار التجارة السنوية بين الضفة والقطاع والذي هو الموضوع الاقتصادي المتداخل بين الضفة والقطاع الإسرائيلي بينما اتفاق باريس كان يمنع مواد معينة أن تستورد من الأردن أو تستورد من مصر اليوم نحن سنصحح هذا الوضع طبعاً أنا قلت في الاتفاقات المطروحة كل شيء يخدم شعبنا سنحافظ عليه الذي لا يخدم شعبنا لن نحافظ عليه.

 

ـ بالتأكيد ستسعون إلى تطوير علاقاتكم مع الدول العربية بالإطار الاقتصادي ؟

هذا هو جزء إن شاء الله مع تشكيل الحكومة هي ستنفتح مع محيطها العربي ونرى أين مصالح بلادنا ومصالحنا يعني أنا مصلحتي مع أمتي ليس مصلحتي مع إسرائيل.

 

ـ أستاذ خالد أنا قبل أن أختم معك لدي سؤال أخير يدور في معظم أذهان الناس أن فتح عندما جاءت كانت شعراتها ثورة حتى النصر والكفاح المسلح والمزيد من الفدائيين هل أنتم بدأتم ثم انتهت بسلطة ومسالمة وحكومة ومهادنة وحتى فساد هل نحن سنطمئن بأن حماس ستبدأ كما وستنتهي كما هي الآن ؟

الحمد لله أنا عارف أن هذا السؤال مقلق للناس لماذا أنتم لن تتغيروا كما تغير الآخرون سؤال مشروع أنا جوابي باختصار لأن حماس غير الآخرين ليس لأننا ملائكة نحن بشر ولكن لدينا ضمانات لعدم التراجع ولعدم الانحراف والتغيير الضمانة الأولى أننا حركة مؤسسية بمعنى مواقفنا تصدر عن مؤسسات قيادية ليست عن تصرفات فردية الآخرون عطلوا المؤسسات القيادية نحن لم نعطلها صار لنا عشرون سنة متمسكين بالمؤسسة القيادية نحن لدينا وازع ديني أيضاً يدفعنا للانضباط والالتزام هذا مهم جداً ثالثاً نحن غير مستعجلين الذين أوقع غيرنا هو العجلة مستعجلين يريدون أن يصلوا إلى السلطة، السلطة ليست غاية ولا الحكومة غاية وسيلة أنا الغاية عندي تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة وتمكين الشعب الفلسطيني من حريته ومن استعادة حقوقه أيضاً هذه عوامل مهمة أخيراً وطبعاً هناك عوامل مهمة ولكن أريد أن أختمها بأمرٍ أخيرة أن قيادات حماس قابليتها للإنضغاط ضعيفة جداً جداً لأن الضغط أو القضية التي تضغط ما سببها إما الخوف من المصير من القتل والاغتيال، جماعة حماس لا يخافون إلا من الله لأنهم اغتالوا لنا الشيخ أحمد ياسين ومئات من القيادات ولم نخف والإغراء يغروننا بالمال يغروننا بمناصب يغروننا بسلطة حماس لا يغريها كل هذا فقيادات حماس لديها حصانة وصلابة أمام التخويف وأمام الإغراء هذا أيضاً يدع القيادات حرة لأنه دائما الإنسان إذا كان حراً لا يخاف ولا يغرى ودائماً البوصلة الوطنية هي دائماً المحدد في مساره لا يخشى عليه لأنه دائماً الناس تظن أنه لم يبق خير في الناس كل واحد معناها أنه من المفروض عليه أن يخرّب السلطة لها مفاسدها، صحيح أن السلطة لها مفاسدها ولكن هناك أناس خيرين في المجتمع أنتي خذي مثلا التجار تلاقي تاجر غير أمين وهناك تاجر أمين وبالتالي من يمارس السياسة ومن يمارس السلطة ليس بالضرورة في نتيجة حتمية أنه يفترض كما أخطأ الآخرون نحن نخطأ لا لن نخطأ قد بخطأ أخطاء بشرية بسيطة لكن عندنا مؤسسة تسدد وعندنا هذه كما قلت المعايير أنا واثق أن حماس ستقدم نموذج لكن نموذج بشري واقعي له أخطاءه لكن أخطاء جزئية تكتيكية تبقى ليست في الاستراتيجية ومادام الأمة معنا والله عز وجل معنا ونحترم أنفسنا ولدينا الجرأة الذاتية أن نحاسب أنفسنا أنا واثق أننا سننجح وسنقدم إن شاء الله نموذج لدعم أمتنا ونحن محتاجين لأمتنا ليس لوحدنا ونجاحنا معتمد بعد الله تعالى على نجاح شعبنا نحن قوتنا ليس لوحدنا قوتنا بشعبنا وأمتنا.