الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

كلمة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي في مؤتمر الفقهاء والعلماء المسلمين لنصرة الشعب الفلسطيني في الدوحة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه وأزكى صلوات الله وتسليماته على رحمة الله للعالمين وحجته على الناس أجمعين البشير النذير والسراج المنير سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه (الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون) ورضي الله عمّن دعا بدعوته و اهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين.

 

أيها الإخوة الأحبة لكم عليَّ حق التحية، وإذا حييتكم فإنما أحييكم بتحية الإسلام وتحية الإسلام السلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، و لكم عليَّ حق الشكر وخصوصاً الإخوة الذين تجشموا عناء السفر وجاءونا من أقطارٍ شتى من العالم الإسلامي ومن خارج العالم الإسلامي من بلاد العرب ومن بلاد العجب جاءونا ليشاركونا هذا الملتقى؛ الذي نسأل الله أن يعقب أمتنا ويعقب قضيتنا من ورائه خيرا، أشكر الإخوة جميعاً وإن كنت لا أستطيع أن أفي بحق شكرهم، إنما الذي يتولى شكرهم ويجزيهم الجزاء الأوفى هو الله تبارك وتعالى الذي قال في كتابه "ولا ينفقون نفقةً صغيرةً ولا كبيرة ولا يقطعون وادياً إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون" أشكر الإخوة من العلماء والدعاة وأشكر الإخوة من الفصائل الفلسطينية التي استجابت لدعوتنا بطبيعة الحال استجابت حركة حماس وممثلها الأخ الحبيب "أبو الوليد" الأستاذ خالد مشعل واستجابت لنا حركة الجهاد الإسلامي ويمثلها الأخ الحبيب الدكتور رمضان عبدالله شلّح وكذلك الحركة الديمقراطية أو الجبهة الديمقراطية الشعبية القيادة العامة و يمثلها الأخ الحبيب الأستاذ أحمد جبريل وكنا نود أن يشاركنا الإخوة في فتح؛ لأننا حريصون في هذا الملتقى أن نجمع كل الفصائل أن نجمع الفصائل مع العلماء، لأننا نريد بهذا الملتقى أن نضع الأمة أمام مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ أمتنا ونريد أن نبدأ بالإخوة في فلسطين، فلسطين رئاسةً وفلسطين منظمةً وفلسطين سلطةً وفلسطين فصائل وفلسطين شعباً، نريد أن نبدأ بهذا، فشكر الله للإخوة الذين استجابوا لنا ونأسف لعدم تجاوب الإخوة في فتح معنا، لقد كلفت أخي أبا الوليد أن يتصل بالإخوة، وهو أقدر على الاتصال بهم وظل حوالي أسبوعين منذ فكَّرنا في إقامة هذا المؤتمر، وهذا المؤتمر جاءت إقامته بسرعة؛ لأن الأحداث تسابقنا ولكنه لم يستطع أن يجد منهم آذاناً صاغية، وفي النهاية قلت له: أعطني هواتفهم أحاول أن أتصل بهم، وفعلاً حاولت بالأمس منذ صباح أمس أن أتصل بهم، أردت الاتصال بأهل الحكمة والاعتدال منهم هناك أناس لا يلحوا أن يحضروا معنا ولا يمكن أن يستجيبوا لنا ولا أن تتجاوب معهم جماهير الأمة إنما نريد أهل العقل والحكمة اتصلت بأبي الأديب الأستاذ سليم الزعنون الذي كان رئيساً للمجلس التشريعي الوطني مدَّة من الزمن، ولكن الرجل على الرغم من تأدبه معي وتلطفه وقال: نحن نعرفك منذ كنت طالباً وكنت تلقي القصائد الحماسية وتخطب الخطب النارية وتقود المظاهرات الطلابية من أجل قضية فلسطين، وأنا كنت والله أن أحضر ولكنه اعتذر بأنه أجريت له عملية جراحية في القلب، وأن الأطباء لم يسمحوا له بالسفر حتى الآن، ولم أستطع أن أقول شيئاً،(ليس على المريض حرج) واتصلت بأخينا أبي اللطف الأستاذ فاروق القدومي وقال لي:إنه مرتبط بلقاء آخر في هذا الوقت وأنه يعتبر الأخ خالد مشعل ممثلاً له وقال: أعلم هذا على الملأ أن خالد مشعل يمثلني وقلت له: ولكن لا يستطيع خالد مشعل أن يتحدث باسم فتح، أنت الذي تستطيع أن تتحدث باسم فتح، إنما كيف يستطيع خالد مشعل أن يتحدث باسم فتح، ولكن هكذا قال أيضاً، اتصلت بالأستاذ هاني الحسن وقال لي: أنا سأحاول أن أحضر سآخذ ترخيصاً بالخروج من رام الله وإذا وجدت طائرةً سأحضر قلته له في كل يومٍ أكثر من طائرة؛ في الطائرة القطرية والطائرة الأردنية تأتي إلى قطر ولكنه لم يحضر على كل حال لقد أقمنا عليهم الحجة، كنا نود أن يحضروا معنا ويلتقوا بهذه الجماهير المؤمنة من ناحية، وأن يلتقوا بهؤلاء العلماء الذين جاءوا لا لغرض من الأغراض ولا لعرضٍ من أعراض الدنيا،ولكن جاءوا ليقولوا كلمة الحق التي أخذ الله عليهم الميثاق أن يقولوها للناس ولا يكتموها، يا أيها الإخوة هناك أحد الإخوة في الجبهة الشعبية تأخر في الحضور ونود أن يدركنا في هذا اللقاء إن شاء الله، أيها الإخوة منذ نحو ثلثي قرن حوالي خمسة وستين أو ستة و ستين عاماً، وأنا أتحدث عن قضية فلسطين حتى مللت الحديث عن هذه القضية منذ كنت طالباً في المرحلة الابتدائية في المعهد الديني وأنا أتحدث عن فلسطين أخطب نثراً وأنظم شعراً من أجل قضية فلسطين ولذلك حديثي عن قضية فلسطين مستمر ولم ينتهي بعد رغم ثلثي القرن فالحديث لا زال قائماً ولا زال مطلوباً صحيح أن الناس يقولون: وما فائدة الكلام؟ ولكن العرب يقول: وإن الحربَ أولها كلامُ، والله تعالى يقول "وقل اعملوا" يعني قبل العمل لا بد أن نطالب بالعمل قل اعملوا فلهذا كان لابد أن نتحدث عن هذه القضية وخصوصاً أن المشكلة لم تحل، المشكلة تتفاقم وتتعاظم وقد تفاقمت وتعاظمت وتطاير شطرها واشتد خطرها حينما اختار الشعب الفلسطيني بكامل إرادته باختيار الحر اختار الإخوة في حركة حماس ليقودوا سفينتهم قامت الدنيا ولم تقعد كيف يختار الشعب الفلسطيني هذه الحكومة الذين طالبوا شعوبنا أن تنهج نهج الديمقراطية، وأن تلجأ إلى الانتخابات الحرة هؤلاء الذين طالبونا هم أول من وقف ضد هذه النتيجة كأنما يريدون للانتخابات أن تأتي بما يحلوا لهم هم بما يريدون، يريدون أن تكون الشعوب طوع إرادتهم ورهن إشارتهم نحن في الحقيقة نحترم إرادة الشعب الفلسطيني و اختيار الشعب الفلسطيني أي حكومة يختارها الشعب عن طريق انتخابات حرة نزيهة لا بد أن نحترمها بل أنا أقول نحترم اختيارات الشعوب في أي مكان في العالم في أسيا في إفريقيا في أمريكا الجنوبية في بلاد الواق الواق أي شعب يختار بإرادته الحرة حكومته، نحن مع هذا الشعب ونحن نقاوم كل غطرسة أو هيمنة تريد أن تفرض على الشعوب غير ما تريد، من أجل هذا وقفنا مع الإخوة في حماس، فهذا هو واجبنا الديني وهذا هو واجبنا القومي وهذا هو واجبنا الأخلاقي،

 

 وهذا هو واجبنا السياسي هو واجبنا بكل وجه من الوجوه لا بد أن نشدَّ أزر هؤلاء الإخوة، وأن نسند ظهرهم وأن نقف وراءهم حتى يستطيعوا أن يؤدوا مهمتهم، ولكن العقبات وقفت لهم بالمرصاد ابتداءً من عقبة الإخوة في فتح الرئاسة الفلسطينية أصبحت الرئاسة تقف أمام الحكومة اليوم أقرأ تصريح الرئيس الفلسطيني يقول: نطالب حكومة حماس أن تتجاوب مع سياسة الرئاسة، طيب وحكومة حماس أيضاً تطالب الرئاسة أن تتجاوب مع سياسة الحكومة قالوا: إن الرئاسة منتخبة والحكومة منتخبة ولكن قلت لهم عندنا قاعدة في علم أصول الفقه إذا تعارض نصان وعلم تاريخهما فإن المتأخر ينسخ المتقدم المفروض هذه الانتخابات جاءت بنهج جديد الشعب اختار نهجاً غير النهج القديم لو رشح أبو مازن نفسه الآن لم يحصل على أغلبية الشعب اختار نهجاً آخر فلو حكمنا المنطق وحكمنا الأصول لوجب أن يتجاوب الرئيس الفلسطيني أبو مازن مع الإخوة في حماس، والمنطق يقتضي هذا والعقل يقتضي هذا والأخلاق تقتضي هذا والمصلحة ليس في مصلحة أحد أن تكون الحكومة في جانب والرئاسة في جانب الإخوة في الحقيقة أنا لا ألوم الإخوة في حماس هم من أول الأمر حينما ظهر فوزهم قالوا نحن لا نريد أن نستأثر بالسلطة نريد شراكة سياسية نريد حكومة وحدة وطنية نريد أن نقف معاً جميعاً لنحل مشاكلنا معاً وهذا هو المنطق الذي يجب أن يسود وهذا ما نطالب به وما يجب أن يطالب به العلماء أن نعمل على إقامة حكومة وحدة وطنية تعمل على رأب الصدع وعلى حل العقد، وهي عقد مزمنة وعلى الوقوف في وجه التحدي الصهيوني الذي نراه إلى اليوم وإلى غد وإلى ما بعد غد يقتّل ويهدّم ويخرب ويفعل ما يفعل على الإخوة في فلسطين جميعاً أن يقفوا وراء إخوانهم في حماس نحن نقول دائماً قال لي بعض الإخوة: إن حماس في تجربة في امتحان إذا فشلت أثبت الإسلاميون أنهم لا يصلحون للحكم، قلت لهم هذا والله هذه مغالطة كبرى وهذا يعني كلامٌ لا يقف على الرأس وعلى الرجلين قلت له الامتحان ليس لحماس حماس نجحت و أدَّت ما عليها الامتحان الآن للأمة هل تستطيع الأمة أن تحمي اختيار الشعب الفلسطيني هل تستطيع الأمة أن تؤيد الحكومة المنتخبة وأن تعينها على أن تؤدي واجبها هذا هو الواجب واجب الحكومات أن تقف وراء هذه الحكومة المنتخبة واجب الشعوب الجماهير المؤسسات العلماء المثقفين المربين الإعلاميين كل مؤسسات المجتمع المدني عليها أن تقف جميعاً لتشد أزر الإخوة في حماس ليست حماس هي المسؤولة وحدها الأمة مسؤولة بعض الناس يريد أن يلقي المسؤولية عن نفسه ويلقيها على الآخرين، والرسول عليه الصلاة والسلام علَّمنا أن المسؤولية مشتركة بين أبناء الأمة جميعاً (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته)، أنا أعتقد أن الإخوة في حماس إن شاء الله لن ينهزموا؛ لأن الإخوة في حماس ليسوا وحدهم هم معهم الشعب الفلسطيني الذي اختارهم معهم أمة العرب من المشرق إلى المغرب من المحيط إلى الخليج معهم أمة الإسلام من المحيط إلى المحيط من المحيط الهادي إلى المحيط الأطلسي من أندونيسيا التي رأيتنا فيها المسيرات بعشرات الآلاف تريد أن تجمع دولاراً من كل أندونيسي أكثر من مئتي مليون مسلم من جاكرتا إلى موريتانيا، العالم الإسلامي كله وراء حماس الأحرار الشرفاء وراء حماس، الله عز وجل مع حماس لأن حماس على الحق والله مع الحق والله هو الحق حماس لن تنهزم

 

 ليست وحدها نحن مع حماس لأنها تعبّر عن شعبها تعبّر عن أحلام أمتها وأقول: حماس قوية وأمتنا أيضاً قوية أمتنا ليست أمة ضعيفة وإن ظهر ما ظهر من مظاهر الضعف ولكن الأمة فيها طاقات مكنونة فيها قوى مذخورة تحتاج إلى من يفجر هذه الطاقات ومن يستخرج هذه القوى ولن تفجر هذه الطاقات إلا بالإيمان، الأمة تحتاج إلى رسالة تؤمن بها وتقاد من أجلها لذلك نستطيع أن نجعل منها شيئاً حينما تقود هذه الأمة بمنظومات مختلفة مستوردة من هنا وهناك لن تستجيب الأمة لك ولكن إذا قدتها بلا إله إلا الله والله أكبر إذا رفعت المصحف أمامها، إذا قالت: يا كتائب الله سيري، ويا ريح الجنة هبي، هبَّت الأمة وراءك أبطالاً تتخطى المستحيلات وتصنع ما يشبه المعجزات،الأمة بخير، أمتنا بخير قد جربناها في التاريخ أعظم ما تكون هذه الأمة قوة وأشد ما تكون صلابة وأصفى ما تكون جوهراً حينما تحيط بها المحن والشدائد عن يمينٍ وشمال، جربنا هذا منذ حرب الرّدة في فجر الإسلام منذ حروب الفرنجة كما سماها مؤرخون التي سماها الغربيون الحروب الصليبية منذ حروب التتار التي دخلت على بلاد الإسلام كالريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم،وكان المثل السائد عند الناس في ذلك الوقت إذا قيل لك: إنَّ التتَّار قد انهزموا فلا تصدق نفسك، أسطورة القوة التي لا تقهر إذا قيل لك: إنَّ التتار قد انهزموا فلا تصدق، ولكن التتار الذين أسقطوا العاصمة الإسلامية عاصمة بني العباس بغداد دار السلام وسالت الدماء أنهاراً، و قدَّر المؤرخون من قتل بمليوني شخص أقل ما قيل مليون شخص في عصرٍ يقتل الناس بالسيوف ليسوا بالمدافع الرشاشة مليون شخص في مدينةٍ واحدة سقطت المدينة، وسال الدم الأحمر في طرقاتها وسال المداد الأسود في نهرها الكتب ألقيت في نهر دجلة وظن الناس الظنون أن بساط الإسلام قد طوي وأن شمس الإسلام قد غربت ولكن أيها الإخوة بعد سنتين فقط سقطت بغداد سنة ستمائة وست وخمسين هجرية وبعد سنتين في سنة ستمائة وثمانية وخمسين هجرية وقعت موقعة من المواقع الحاسمة في التاريخ معركة عين جالوت انتصر فيها المسلمون على التتار بقيادة ذلك الرجل الصالح القائد المملوكي سيف الدين المظفر قطز في الخامس والعشرين من رمضان بعد سنتين فقط انتصر الإسلام على التتار عسكرياً ثم انتصر عليهم بعد ذلك معنوياً فدخل التتار في دين الإسلام مختارين ولأول مرة يسجل التاريخ دخول الغالب في دين المغلوب، أمتنا أمة قوية أمة فيها قوة ذاتية تظهر عند الشدائد، وهي الآن في شدة وقد ظهرت هذه القوة في الشعب البطل شعب فلسطين الذين أرادوا أن يجوعوه حتى يركعوه فرحب الشعب بالجوع، ورفض الركوع، المثل العربي يقول: (جوِّع كلبك يتبعك) ظنوا الشعب الفلسطيني من فصيلة الكلاب ونسوا أن الشعب الفلسطيني من فصيلة الأسود إذا جوعت الأسد أكلك، نحن أمام شعبٍ من الأسود لا يمكن أن يذل ولا أن يخضع الشعب الفلسطيني شعبٌ صابرٌ مصابرٌ مرابط الأمة الإسلامية بخير، رأينا هذا على الصعيد العربي والصعيد الإسلامي الإخوة الذين دعوا لمناصرة فلسطين ودعوا إلى البذل من أجل فلسطين فأقبل الناس عليهم بما لا يكاد يصدق أنا أقول لكم: اليوم جاءني أحد الإخوة وسلمني كيساً فيه مليون ريال قطري وقال: هذا المبلغ من أخواتي البنات فلانة ثلاثمائة ألف و فلانة مائتان ألف وفلانة مئة وخمسين ألف هذا المليون من الأخوات البنات و يطلبون منك ومن الإخوة أن تدعو لهم فأدعو لهؤلاء الأخوات الخير في الدنيا والآخرة وأقول لكم شيئاً آخر: جاءني واحد منذ أيام ومعه كرتونة وقال هذه الكرتونة فيها خمسة ملايين ريال قطري للإخوة في فلسطين، وهي من رجل رفض أن يذكر اسمه هو واحد مندوب، قال: هو أوصاني أن لا أذكر اسمه لك،ولكن طلب مني أن أطلب منك ومن الإخوة في فلسطين أن تدعو له فأدعو لهذا الأخ لخير الدنيا والآخرة، الإخوة في مصر منذ أيام في نقابة الأطباء في ساعتين جمعوا سبعة ملايين جنيه، قالوا يومها: لازم نجمع خمسة مليون جمعوا في الساعتين سبعة مليون جنيه وعشرين كيلو من الذهب، وقال لي الأخ الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح -وهو معنا هنا-: إن إحدى الأخوات هي عروس في شهر العسل كما تقول جاءت وتبرعت بـ ما يسمونه في مصر الشبكة شبكتها بما فيها الغلة بتاعها وخاتم الزواج وهذه الأشياء الأمة بخير أيها الإخوة، ولذلك هذه الأمة لن تنهزم أبداً إن شاء الله أمتنا بخير ولا أريد أن أطيل من الكلام حتى لا آخذ من وقت إخواني، ولكن أريد أن تطمئنوا أيها الإخوة أنه لابد أن تقف الأمة وقفة الرجال الأمة تجمع الملايين ولكن هذه الملايين لا تصل إلى الإخوة في فلسطين، البنوك تمتنع عن توصيل، وهذه البنوك عربية مراكزها في عمان وفي القاهرة كيف ترفض هذه البنوك نحن نريد أن نضغط على هذه البنوك أنها تقبل الإخوة و إلا سنقاطع هذه البنوك سنقول للإخوة: اسحبوا ودائعكم من هذه البنوك، نريد أن نضغط على الحكومات أنها لا تكون ملكية أكثر من الملك، أمريكية أكثر من الأمريكان والأمريكان ليسوا آلهة في الأرض، الأمريكان هم بشر مثلنا، لماذا نخنع لهم وننفذ كل ما يريدون، لا بد أن تقف الأمة وقفة أمام هذه الأشياء أمتنا بخير، ولكن نحن في حاجة إلى أن يقف الحكام المسؤولون وقفة الرجال لمساندة هؤلاء الإخوة، إن الإخوة في حماس إذا لم ينجحوا فالخطر ليس عليهم هم لن يخسروا شيئاً بنادقهم في أيديهم وإيمانهم في قلوبهم وعزائمهم في صدورهم و سيعودوا إلى مقاومتهم، لا يخسروا ولكن المنطقة ستخسر وستقع في فوضى لا يعلمها إلا الله لن يستفيد من ذلك إلا دعاة العنف، سيندم أولئك الذين يدبرون بليل ويبيتون خططهم ويمكرون ويمكر الله، سيندمون حيث لا ينفع الندم، نحن إن شاء الله سائرون إلى خير، وأمتنا إلى خير والجهاد الفلسطيني إلى خير والشعب الفلسطيني إلى خير.

 

أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل يومه خيراً من أمسه ويجعل غده خيراً من يومه، إن سميع قريب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه وسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.