|
بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح وزير الداخلية الفلسطيني الأستاذ سعيد صيام
عن بدء عمل القوى التنفيذية المساندة
لعجز الأجهزة
الأمنية عن أداء دورها بالشكل المطلوب بل وتواطئها بما يصدر لها من
قرارات وبعد تطويق الأحداث الأخيرة وتشكيل لجان تحقيق من القضاء
العسكري للتحقيق.
بكل الأحداث
السابقة تصر بعض الفئات والعصابات على تجاوز القانون والقيم فتمارس
القتل المتعمد والاعتداء على المؤسسات والممتلكات كما حدث ليلة أمس
من إطلاق النار على شابين من حركة حماس أحدهما في خان يونس في حالة
الخطر، واستشهاد الآخر في غزة واقتحام شركة جوال وإطلاق النار
داخلها، ونهب محتوياتها وما سبقها من أحداث على مدى الأيام السابقة
من خطف المهندس سليم صبرا منذ حوالي أسبوعين، وأؤكد أن هذه العصابات
تعمل ضمن مخطط لإرباك الساحة الفلسطينية والتساوق مع الضغط الذي
يمارس على الحكومة الفلسطينية، ولخلق صراع فلسطيني فلسطيني لمصلحة
الاحتلال، فإنني من منطلق صلاحياتي كوزير للداخلية والأمن الوطني
أعلن عن بدء عمل القوى التنفيذية التي تم تشكيلها في إطار وزارة
الداخلية لحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم كما و أطالب كل الشرفاء
والأحرار في هذا الشعب المظلوم والمحاصر مساعدة ودعم هذه القوى في
أداء مهامها بل والانضمام إليها لقطع دابر الإجرام والمجرمين
هل القرار عن إعلان بدء عمل القوى يأتي قبل أن
ينتهي الحديث مع الرئاسة الفلسطينية عن هذه القوى وإنهاء المشكلة
التي ظهرت حولها؟ كيف تتوقعون أن يرد الرئيس عباس على ذلك ؟
أولاً هذه
القضية منتهية ومتفق عليها وهي في إطار القانون وفي إطار صلاحياتي
وفي إطار قانون قوى الأمن الفلسطيني.
أرجو إعطاء المزيد عن هذه القوى، عن عدد أعضائها
والفصائل التي تشارك فيها ومن سيعطي الأوامر والتعليمات لهذه القوى ؟
كنا قد أعلنا
سابقاً قبل حوالي الشهر عن الشروع في تشكيل هذه القوى، وأنها مشكّلة
من كافة ألوان الطيف الفلسطيني وقوامها قرابة الثلاثة آلاف عنصر وهي
تتبع لوزير الداخلية مباشرة.
هناك أناس مشبوهون يأتون بسيارات مشبوهة لتأجيج
نار الفتنة بين حركة حماس وحركة فتح في هذه اللحظة هل سيكون لهذه
القوى توجّه خاص نحو هذه المجموعات المشبوهة ؟
هذه القوى مع
كافة من يريد العمل من الأجهزة الأمنية لمصلحة الوطن والمواطن، و
ستعمل على حفظ الأمان وملاحقة الجريمة وفرض النظام وسيادة القانون في
داخل الساحة الفلسطينية، لأن الأمر لم يعد يطاق وهناك من يريد تأجيج
الفتنة بالساحة الفلسطينية وإظهارها بأنها حكومة عاجزة من خلال
افتعال المشاكل والفتن والحرائق هنا وهناك لاستنزافها ولإيجاد هذا
الانطباع السيء.
من هي الجهات المشبوهة التي وصفتها ؟
كل إنسان ليس
حريصاً على مصلحة الوطن الفلسطيني وعلى الوحدة الفلسطينية هو إنسان
مشبوه، وإنما يقوم بهذا الدور لمصلحة الاحتلال.
فيما يتعلق بدور الأجهزة الأمنية، هل هذا القرار
ناتج عن عدم قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحت مسؤولياتكم مباشرة
بمهماتها وواجباتها؟ وبالتالي قررتم أن تأخذ القوى الأمنية دورها رغم
أنها أحدثت إشكالاً كبيراً حول مسألة الصلاحيات وغيرها أو مسؤولية
هذا الجهاز أو عدم مسؤوليته ؟
أولاً ليس
خافياٍ على أحد ضعف الأجهزة الأمنية ونحن لا نتحدث في عالم مغلق هناك
الكثير من الأحداث والجرائم هناك سرقات هناك قتل هناك اختطاف، هناك
اقتحام، هناك أناس مطلوبون، وبرغم ذلك ليس هناك أداء حقيقي لهذه
الأجهزة للقيام بدورها فعلى سبيل المثال هل تعجز أجهزة أمنية على
مدار أكثر من أسبوعين من تحرير سليم صبرا، أو إلقاء القبض على الخاطف
وهو معروف، مكانه وسكنه، هل هذا يعقل هل يعقل أن تأتي الأجهزة
الأمنية بعد أن تتم الجريمة ويذهب الجاني أو المجرم بعيداً عن موقع
الحدث، هذا الأمر ما عاد يطاق هذه حكومة منتخبة جاءت بانتخابات
شرعية، ومن حقنا أن نحمي قراراتنا في الوقت الذي يتباطأ البعض عن
أداء أو تنفيذ هذه المهمات تساوقاً مع أجندة خاصة.
أما قضية هذه
القوى فهي تندرج في إطار القانون وفي إطار صلاحيات وزير الداخلية كما
نص عليه القانون وهي ليست جهازاً جديداً، وإنما هي لتثبيت القانون
وتثبيت الأمن والنظام في الشارع الفلسطيني، وهي مطلب جماهيري بجب على
جميع أبناء شعبنا تقديم كل التسهيلات لها، والمحفظات التي تسرق ليل
نهار والعائلات التي تعربد وتحرق وتبطش، من الذي سيتصدى لها إن لم
يتصدى لها؟.
أبناء شعبنا
الفلسطيني من الشرفاء الذين لديهم استعداد للتضحية من أجل توفير
الأمن لأبناء شعبهم في ظل هذا الحصار، وفي ظل هذا القتل الذي يمارسه
الاحتلال ضد أبناء شعبنا.
هل القوى جاهزة وهل ستعمل ضمن إطار الشرطة
الفلسطينية أو هل ستتبع مباشرة لكم ؟
نعم هي جاهزة
وهي أيضاً مدربة وستكون ضمن إطار الشرطة الفلسطينية، ولكن تتبع لي
مباشرة وهذا ليس أمرا جديداً فقد سبقني كذلك وزراء داخلية، وكانت تحت
إمرتهم العديد من الأجهزة بل هناك في هذه اللحظة وزراء، أو قبل هذه
الحكومة كان هناك وزراء لهم قوة خاصة بهم شخصياً.
هناك اتهامات للأمن بالمقابل بالوقوف وراء حادثة
"التتر" المفترض أنه يخضع لوزارة الداخلية ثم بالنسبة لموضوع "صبرا"
وغيرها هل أجهزة الأمن الخاضعة لكم هي غير قادرة على فعل ذلك أم أنها
لا تريد تحريره ؟
حينما أصدر
القرارات واضحة وقوية أكثر من مرة بل وأتدخل في وضع الآليات لعمل هذه
الأجهزة، ثم لا يتم تنفيذ هذه القضية حتى يقال بأن وزارة الداخلية
مقصرة أو عاجزة، الحقيقة أن ما ذكرته يجمع بين الأمرين بين الضعف
وبين الرغبة في عدم تنفيذ هذه القرارات، أما ما يخص الاتهامات
المتبادلة فقد شكلنا لجنة للتحقيق في أحداث عبسان من القضاء العسكري،
وفي أحداث الاعتداء على المستشار ورئيس الوزراء النائب سيد أبو مسامح
أمام الأمن الوقائي، وأحداث جباليا وطوقت الأحداث وبدأ الناس
يتجاوبون مع أحداث التحقيق ويحضرون للإفادة أمامهم إلا أن هناك من
يريد أن يعبث بأمن ساحتنا الداخلية الفلسطينية.
بخصوص قرار تشكيل هذه القوى كيف سيتم عملها وما
رأيكم بأن هناك مرسوماً من الرئيس بعدم التعاون مع هذه القوى ؟
أنا هنا لست
بصدد أن أبحث في آليات عملها، وأنا أؤكد لكم أن هذه القوى تمت
بالاتفاق مع مؤسسة الرئاسة في أكثر من مكان وفي أكثر من موقع وهي من
ضمن صلاحياتنا.
لكن هل يخشى أن تصطدم مع أجهزة أمنية فلسطينية
معينة ترفض وجودها ؟
هذه القوى ضمن
الأجهزة الأمنية ومن يريد أن يصطدم فعليه أولاً أن يوفر الأمن للشعب
الفلسطيني وأن يقوم بدوره، وهذه القوى موجهة ضد المجرمين والمنفلتين
والعصابات التي تعتدي على أبناء الشعب الفلسطيني.
هذه قضية أصبحت
بديهية ويجب على الجميع أن يعي تماماً أن الساحة الفلسطينية لا تسمح
بمزيد من التسويف والتعليل وقتل وترويع وسرقات واقتحامات وما شابه.
شكراً لكم ويعطيكم العافية.
|