الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

كلمة الدكتور محمود الزهار في حفل إحياء ذكرى استشهاد القائدين أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي دمشق مخيم اليرموك

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وإمام المجاهدين إمام المنتصرين إمام الشهداء علمهم كيف يكون الانتصار فعلى نهج محمد نسير صلى الله عليه وسلم والصلاة، والسلام على شهداء أمة محمد خير ما أنجب من بعد الرسل، والصلاة والسلام على شعب فلسطين في فلسطين وفي الشتات، الصلاة والسلام على تاج رؤوسنا أحبتنا قادتنا أسرى فلسطين، الذين ينتظرون اليوم الذي نحملهم على رؤوسنا عائدين إن شاء الله، حلم تحقق كنت وكل هؤلاء الصفوة الذين تذكرون اليوم أبطال هذه الأمة من كل الفصائل نتمنى أن تأتي اللحظة التي نلتقي بكم في فلسطين، وها نحن اليوم نلتقي بكم هنا لنؤسس لعودة مباركة إلى كل شبر فيها.

 

 جئت إليكم ليس ممثلاً عن حكومة حماس جئت هنا كوزير لخارجية كل الشعب الفلسطيني، لقد تعاقدنا نحن أبناء حماس أن نكون خدماً لشعب في الداخل، فهل تقبلونا خداماً لكم في الشتات، نحن رفضنا أن يتسيّد علينا من يحمل القنابل النووية فقد انتهى عهد السادة فكلنا سادة في وطننا وفي الشتات جئت إليكم أيها الإخوة أحمل لكم كل الدعوات الطيبة من أجل أن نصبر، وأن نصمد وأن نصابر وأن نرابط ونحن نقسم بالله العظيم أن ما جاء في القرآن حق لندخلنَّ المسجد الأقصى بإذن الله.

 

 لم آتي هنا كممثل للحكومة فقط ولكنني أقول نحن برنامج مقاومة لا يغادر المقاومة وإذا كانت المقاومة في يوم الأيام كانت بندقية نحمي بها أنفسنا ضد العدوان، فإننا اليوم نحوّل كل الوزارات إلى برنامج مقاومة لنتعاهد ونجدد عهدنا أن لا نفرط في ثابت من ثوابتنا، فلسطين كل فلسطين أرضنا، ولا يعني ذلك أبداً أنه إذا انسحب عن شبرٍ أننا لن نبسط سيادتنا عليه فكل شبرٍ دون التنازل عن أي شبر هذا هو هدفنا شعارنا لا نقيل عنه ولا نستقيل. الثابت الثاني أن حق العودة مكفولٌ إلى القدس وحيفا ويافا وكل مكان وليس منا من يتنازل عن حقه، فهذا وطن لا نملكه وحدنا أرضٌ وقفٌ إسلامية لكل الناس، فإذا كنا غير قادرين على أن نحسم هذا الصراع فلن نسلم أبنائنا الراية منكسة بإذن الله.

 

 أيها الإخوة الأحباب، الأخوات الكريمات يا من عطروا بصري بهذا اللقاء في هذه الأرض الصامدة الصابرة المرابطة المستعصية على الكثير بإذن الله تعالى في يوم الشهداء تطلق سوريا حملة دعم الشعب الفلسطيني، وفي أول مايو القادم ستطلق الأمة العربية بكاملها شعار "من يحاصر فلسطين نقاطعه" هذه الأمة التي ترفع الأذان، لا يمكن لقوة في الأرض أن تحاصرها، فالله تبارك وتعالى ناصرها ومؤيدها، ومن كان الله معه فمن يهزمه في ذكرى الشهداء خيرة من أنجبت البشرية، لا يمكن أبداً لهذه الصفوة والدماء الطاهرة التي عطرت كل سماء وطننا إلا أن نحيي ذكراها العطرة بأحسن الألفاظ، وأجل الكلمات فهؤلاء هم الذين صنعوا بفضل الله تبارك وتعالى لنا النصر، ولن نتنكر لأحد منهم مهما كانت المغريات ولو وضعت الدنيا بكاملها تحت أقدامنا.

 

 أيها الإخوة الأحباب إنني هنا لأقول لكم أننا لا نميز بين الداخل والخارج، وإن كنا قد أجرينا انتخابات في الداخل واختار الشعب هذه الحكومة لتخدم هذا الشعب الفلسطيني في كل مكان، فإنني هنا أضع سياسة الحكومة بين أيديكم فأنتم أصحاب المصلحة الأولى فيها:

 

 أولاً: إن علاقتنا في الداخل ممدودة اليد والقلب مفتوحة لكل أبناء فلسطين ليشاركوا في هذه الحكومة اليوم أو غداً أو بعد غد، ولكن ولأن الاحتلال ولأن العدوان الأمريكي الظالم يريد أن تفشل هذه الحكومة، سندخل معه في تحديات سنصارع ونقاوم ونجاهد حتى ننتصر، وبعدها الباب مفتوح لكل الناس من يراهن على سقوط الحكومة الفلسطينية سيفشل بإذن اله تعالى، من يراهن على تجويع الشعب الفلسطيني فقد أثبت هذا الشعب في الداخل والخارج أن قراره ليس من أمعائه، ولكن من كرامته، ولذلك كما قال أساس المصلحة لا السرقة ولا النهب ولا الافتزاز، ولكن على أساس الوطن أولاً والقدس قبل كل شيء.

 

 إن خيارنا أن إسرائيل ليست شريكاً لنا، إن خيارنا الأمة العربية والإسلامية عمقنا الاستراتيجي، نحن وإياهم في قارب واحد أو هذا الوصف الذي وصفه العدو الإسرائيلي للحكومة الفلسطينية، أنها عدو لإسرائيل نقول وأنتم أعداء لنا إلى يوم الدين، ولذلك أيها الإخوة الأحباب أنتم من علمتم أبناءكم ونحن منكم أننا الصدر الواسع الذي لا يهتز بحدث هنا أو هناك، أو كلمة هنا أو هناك، أو زيارة هنا أو هناك، فإن الذي حدث في السعودية وفي مصروفي دمشق البطولة كان رداً واضحا أيها الإخوة والأخوات، إن الذي نشاهده في شوارع مصر وسورية والسعودية وما نتوقع أن نشاهده في البلاد التي سنزورها إنما يعكس أملاً كبيراً أن هذه الأمة لا يمكن أن تسير في الاتجاه الخاطىء، إن هذه المشاعر التي استقبلنا بها اليوم في مسجد الخلافة الإسلامية الأموية إنما يجدد عهد الخلافة بإذن الله (جاءني مصلٍ من تركيا وأخرج ما بجيبه وقال هذا للمجاهدين)، هذه رسالة إلى كل من يعنيه الأمر أن الأمة الإسلامية على أبواب مشروع حضاريٍّ جديد يعيد للإسلام كل الإسلام كرامته، إن علاقتنا بالعالم ولا تخشوا مما يسمى بالحصار الدولي على الحكومة ليس هناك حصار دولي، هناك مجموعة من الدول المجرمة التي قتلت في "تورا بورا" وتقتل في العراق، وتقتل في فلسطين، هي التي تحاصر، وهناك مجموعة من الدول مترددة بين نوم الضمير والخطيئة التي ترتكب سنوقظ ضميرها بالصبر والثبات على المبادىء إن شاء الله، وأيام قليلة أشهر قليلة ربما سنوات قليلة سترون أن من يحاصرنا هو المحاصر بإذن الله تعالى، إن سياستنا أن لا نبقى أبداً سلطة متسولة سنعمل على صياغة الاكتفاء الذاتي، فمن لا يملك قرار الرغيف لا يملك قرار الأمة بكاملها، أما منظمة التحرير سندخلها رغم أنف كل الناس، وسنجعلها بإذن الله منظمة التحرير لفلسطين كل فلسطين، ولكن علينا أن ننظر في الآليات والبرنامج نحن أبداً لا نقبل منظمة التحرير التي وقفت لتصفق لكلينتون في غزة، و لا نريد منظمة تحرير توقع اتفاقيات أوسلو، بل توقع وثيقة الاستقلال الكامل لفلسطين بإذن الله، يقولون هل ستعترفون بإسرائيل والجواب واضح وصريح لن نعترف بالعدوان على أرضنا.

 

 أيها الإخوة الأحباب يندهش الناس مما حدث بالأمس، وأنا كنت على يقين أن الذي حدث إنما هو أمر طبيعي إذا قرأنا المعادلة قراءة صحيحة إن الأمة العربية بكاملها تفتح أبوابها لنا وأوروبا تمد خطوطها سراً معنا، وفي زيارتي هذه في الخليج سألتقي بدول أوروبية لأنهم يدركون أن مكامن القوة في هذه الأمة لا يمكن أن تقهر بإذن الله، فطوبى لمن أدرك الحقيقة أن كرامة هذه الأمة ستسترد من مشارقها إلى غربها، آسيا الإسلامية وغير الإسلامية تمد يدها إلينا، ولا تنظروا إلى الكلمات المسمومة، ولا إلى الصفحات الصفراء التي تتحدث أن هناك من آسيا من رفض استقبالنا هم دعونا، ونحن في نهاية الشهر القادم سنذهب إلى شرق آسيا، وسنذهب إلى أمريكا اللاتينية وإلى أفريقيا وإلى شمال أفريقيا، وإلى كل شبر لنجمع الدعم لشعب الفلسطيني السياسي قبل المادي، ولا يعني ذلك لا يعني ذلك أننا سنكون ورقة في يد أحد ولا محوراً في يد أحد، ولا تكتل في يد أحد إن قرارنا سيبقى كل الشعب كل الأمم لنصرة فلسطين أولا.

 

 وقبل كل شيء أيها الإخوة الأحباب:

ـ قضية الصفر الدولي الفلسطيني لتستطيعوا أن تتصلوا بأبنائكم في فلسطين إنجاز أنتم تعرفون أهميته.

ـ جواز السفر الفلسطيني ليس جواز أوسلو وبالتالي اُعترف به وسيأتي وزير الداخلية إن شاء الله ليرتب ذلك في أقرب فرصة.

ـ منذ الأمس تحولت الممثلية إلى سفارة إلى سفارة فلسطين، وإذا حدث أي إشكال في الإقامات سنأتي بمنتهى السرعة لنحل هذه الإشكاليات.

 

 فسورية حضن يتسع للأمة العربية بكاملها انطلقت من مصر ومن السعودية ومن سورية قبل أن نتحدث معهم مسيرة الدعم الشعبي لفلسطين، لن تعطى هذه الأموال لمن أساء استخدامها في السابق سنبحث معكم على أيادٍ نظيفة شريفة تستطيع أن تخدم هذا الشعب، وكل الدول على استعداد أن تتعاون معنا.

 

 أيها الإخوة الأحباب إنني هنا أريد أن أجدد الشكر، كل الشكر لكل أبناء سورية، لكل أبناء فلسطين، وأقول لكل فلسطيني في كل مكان: أن السلطة الفلسطينية ستصل بأيديها المتوضئة إليكم، لترفع عنكم الآلام، فتحية إلى أبناء شعبنا ولذلك نحن على موعد أن نستقبل أبناءنا الفلسطينيين في العراق، الذين أساء الإجرام الأمريكي إليهم هنا في هذا المكان ليس مشروع توطين، لن يكون مشروع توطين، ولن نسمح أبداً بالتوطين، إنما هنا في معسكر كبير ينتظرون العودة.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته