|
في
حوار شامل لجريدة المجد الأردنيّة مع
الأستاذ محمد نزال
عضو
المكتب السياسي لحركة حماس
نص الحوار :
تم الإعلان عن
الرابع من شباط (فبراير) الماضي موعداً للجولة الثانية من "الحوار
بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة" . ثم أعلن عن تأجيله إلى ما
بعد عيد الأضحى المبارك . و أشار هاني الحسن وزير الداخلية في
السلطة الفلسطينية إلى يوم 26 شباط كموعدٍ للحوار ، ثم تم الإعلان
بعد ذلك على لسان أبي مازن أن عقد الحوار مشروط بقبول الفصائل
الفلسطينية "الهدنة" التي عرضتها القاهرة عليها . هل لك أن توضّح و
تفسّر لنا هذا التناقض في التصريحات و تضارب الروايات بشأن أسباب و
ملابسات عدم انعقاد جولة جديدة من الحوار ؟!
- في نهاية
الجولة الأولى من الحوار ، التي شارك فيها اثنا عشر فصيلاً
فلسطينياً ، و عندما لم يتم التوافق على بيانٍ سياسي مشترك يتم
الإعلان عنه ، أبدى الأخوة المصريون الراعون للحوار استعدادهم
لاستضافة جولة ثانية من الحوار تعقد في 4 شباط (فبراير) ، و ذلك
لإعطاء المتحاورين فرصة للتفاهم و الاتفاق . و هو ما تمت الموافقة
عليه من قبل جميع الفصائل المشاركة في حينه . و قبل موعد انعقاد
الجولة الثانية من الحوار ، أبلغَنَا الأخوة المصريون عن تأجيل
الموعد دون إبداء أسباب محدّدة . و منذ ذلك التاريخ لم يتم الاتصال
بنا لتحديد موعد جديد. و المواعيد التي يتم الإعلان عنها من خلال
التسريب أحياناً و التصريح أحياناً أخرى ، نسمع بها في وسائل
الإعلام ، و لم نبلّغ بأي منها أو بموعد جديد رسمياً حتى الآن .
هل اشترط
عليكم المصريون الموافقة على القبول بالهدنة لعقد الجولة الثانية
من الحوار ؟
- لم يشترط المصريون علينا ذلك .
إذاً لماذا لم
تعقد الجولة الثانية للحوار ؟
- هذا سؤال ينبغي أن يوجّه إلى الجهة الراعية
للحوار و المستضيفة له و ليس لنا ! .
و لكن هذا
حوار بين الفصائل الفلسطينية . فما الذي يمنعها من التفاهم فيما
بينها على عقد الحوار ، خاصة و أنها وافقت على عقد جولة ثانية
للحوار ؟
- لقد طلبت الجهة المستضيفة تأجيل الحوار ، و
نحن أولاً و أخيراً ضيوف ، و لا نستطيع أن نفرض على أي دولة
استضافتنا .
ما هي - في
تقديركم – أسباب التأجيل المصري لعقد الحوار ؟
- لا أستطيع الحديث نيابة عن الأخوة في مصر ،
خاصة و أنهم بلّغونا بالتأجيل ، و لم يبلّغونا بالأسباب .
ألم تسألوهم
عن الأسباب ؟!
- لا أظن أن من اللياقة سؤال جهة تعتذر عن
استضافتك عن أسباب اعتذارها عن ذلك ، فهذا أمر يتعلّق بالجهة
الداعية ، و علينا احترامه .
كان لافتاً
خلال الشهور الأربعة الأخيرة الزيارات المكثّفة لوفود من حركة حماس
إلى القاهرة ، مما أثار شكوكاً كثيرة حول دوافع هذه الحركة النشطة
باتجاه القاهرة المعروفة بدعمها لعملية التسوية السياسية . و أشارت
تقارير صحافية إلى أن الحوارات مع حركة فتح أولاً ، ثم مع الفصائل
الفلسطينة هي غطاء لاتصالات كنتم تجرونها مع الولايات المتحدة و
الأوربيين برعاية مصرية ... ما هو تعليقكم ؟
- إذا أردنا إجراء إتصالات مع الأميركيين و
الأوربيين ، فإننا لا نخشى الإعلان عنها ، و نحن لا نحتاج إلى
وساطة من أحدٍ لإجراء أي اتصال مع أي جهة رسمية أو شعبية عربية أو
إسلامية أو دولية ، فحركة حماس و منذ بدايات انطلاقتها ، اعتمدت
سياسة القنوات و الأبواب المفتوحة مع كافة الدول و الحركات و
المنظمات ، بغض النظر عن درجة الاتفاق أو الاختلاف معها . و الجهة
الوحيدة المرفوض الاتصال بها هي الكيان الصهيوني ، لأنه كيان غاصب
و محتل و يفتقد إلى الشرعية .
و لكن أشير
إلى أن هناك رعاية أوربية لحواراتكم مع فتح ، و من ثم الفصائل
الفلسطينية ، و أن هناك لقاءات عديدة أجريتموها مع مبعوثين أوربيين
و منهم أليستر كروك المفوض الأمني للإتحاد الأوروبي ؟
- جميع اللقاءات مع المسؤولين في الاتحاد
الأوربي – و منها أليستر كروك - تمّت بطلب منهم ، و هي لقاءات
لتوضيح المواقف و وجهات النظر . و لكن لا علاقة للقاءاتنا تلك
بالحوارت في القاهرة ، فتلك حوارات تمّت برعاية مصرية صرفة .
يقال إن
مسؤولين أميريكيين و أوربيين كانوا على اتصال مستمر و دائم مع
المصريين لمعرفة نتائج الحوارات ، ما تعليقكم ؟
- إذا كانت هناك ثمة اتصالات من الأمريكان و
الأوربيين مع المصريين ، فهذا أمر لاعلاقة لنا به ، و هو أمرٌ يخص
المصريين .
لقيت مشاركتكم
في الحوارات مع فتح و من ثم الفصائل الفلسطينية انتقادات عديدة ،
بعضها من بعض حلفائكم و أصدقائكم . أولى تلك الانتقادات هي مكان
عقد الحوارات . فمصر هي أول دولة عربية وقّعت اتفاقات مع "إسرائيل"
، و هي الدولة الداعمة لعملية التسوية السياسية . عقد هذه الحوارات
في القاهرة -حسب منتقديكم - يعرّضكم إلى الضغط السياسي لوقف مقاومة
الاحتلال كما حدث ، و هو يمثّل كذلك تزكية للسياسة المصرية . ما هو
ردكم على ذلك ؟
- لم تعد مصر هي الدولة الوحيدة التي لها
علاقات مع الكيان الصهيوني ، فقد تبعتها الأردن و قطر و المغرب و
غيرها ، فهذا للأسف بلاءٌ عّم و طمّ ، و ليس بالإمكان وضعه معياراً
لإقامة العلاقة مع دولة دون أخرى . و حتى السلطة الفلسطينية - التي
نتعامل و نتحاور معها - وقّعّت اتفاقات مع الكيان الصهيوني . إن
مصر استضافت الحوار ، و هذا أمر تشكر عليه ، و لكن ذلك لا يعني
أنها توافقنا على كلّ سياساتنا ، أو نوافقها على كلّ سياساتها ،
فهناك مساحات للاتفاق ، كما أن هناك مساحات للاختلاف . سياستنا هي
زيادة مساحات الاتفاق ما أمكن ، و لكن ما ينبغي أن يعرفه الجميع أن
حماس لها مؤسساتها التي تحدّد سياساتها و مواقفها ، و هي لن تتجاوب
مع أية ضغوط تخالف تلك السياسات .
أوساط السلطة
الفلسطينية تتحدّث عن أنكم حرصتم على أن تكون مصر مقراً لحواراتكم
و ذلك للحصول على الشرعية العربية و الاعتراف المصريّ بدوركم ، و
هذا يصبّ في إطار خطواتكم نحو تشكيل بديل عن السلطة الفلسطينية .
ما هو تعليقكم ؟
- نحن لسنا باحثين عن الشرعية ، فشرعية حماس
اكتسبتها من مقاومتها للاحتلال ، و علاقتنا بمصر ليست جديدة ، فهي
بدأت مطلع التسعينات . و سبق لنا أن أجرينا حواراً مع السلطة
الفلسطينية في أواخر عام 1995 في القاهرة . نحن لسنا مسكونين بهاجس
البديل ، و الأطراف التي تتحدّث باستمرار عن البديل ، إنما تمارس
عملية تحريض لرأس السلطة ضد حماس ، علماً بأنها هي التي تسعى لتكون
بديلاً لرأس السلطة عبر تقديم و تسويق نفسها عند الأمريكان و
الصهاينة من خلال إبداء الاستعداد للمواجهة مع حماس ، أو الحديث عن
وقف المقاومة و العمل على تعطيلها .
من الانتقادات
التي وجهّت لكم ، أنكم أصررتم على مشاركة القيادة العامة و الصاعقة
، و تجاهلتم فصيلاً كفتح الانتفاضة . فلماذا ؟
- الأخوة في فتح الانتفاضة أعلنوا موقفاً
رسمياً بأنهم ضد الحوارات في القاهرة قبل توجيه الدعوة رسمياً لأحد
، و هاجموا السياسة المصرية ، و رأوا في الدعوة للحوار محاولة
للاحتواء و التدجين ، و بالتالي لم يكن منطقياً أن يتم الإصرار من
طرفنا على دعوة فصيلٍ أعلن موقفاً مسبقاً و قاطعاً .
يقول بعض
المنتقدين إن موقف حماس من الوثيقة التي عرضها المصريون كان
ضبابياً ، و لم يتم الإعلان عن رفضها رسمياً من طرفكم . و ذكرت
تقارير صحافية بأنكم ستدرسونها ، بمعنى أنكم ستدرسون العرض المصري
بـ " تجميد العمل المسلح لمدة عام " كما جاء في الوثيقة . ما هو
تعليقكم ؟
- عندما تقدّم أي جهة وثيقة سياسية تطلب رأيك
فيها أو موافقتك عليها ، فمن الطبيعي أن تقوم بدراستها ، و إبداء
الرأي فيها . و قد تم تسليمنا الوثيقة المصرية رسمياًخلال زيارة
وفدٍ رسمي لحماس قبل انعقاد الحوار . و بعد دراسة معمّقة لها في
مؤسسات الحـركة القيادية ، أبلغنا الأخوة في مصر تحفّظنا على بعض
بنودها ، و رفضنا لبعضها خاصة ما يتعلّق بتجميد العمل المسلح . و
خلال النقاشات المطوّلة التي جرت بين الفصائل في القاهرة ، كان
موقفنا واضحاً ، بأننا لا نقبل بوقف المقاومة ، و كانت هذه القضية
أحد النقاط الخلافية الجوهرية التي حالت دون التوّصل إلى بيانٍ
سياسي مشترك . أظن أن موقف حماس كان واضحاً ، و استمرار عمليات
المقاومة يصدّقه ، أما إذا كان البعض يريدنا أن نفتح النار على مصر
لأنها طرحت هذه الوثيقة ، فنحن لن نفعل ذلك , لأن ذلك ليس من
سياستنا .
في بيانٍ رسمي
لحماس تم توجيه الاتهام إلى فصائل معيّنة لم يتم تحديدها بأنهّا
وراء إفشال حوار القاهرة . من هي هذه الفصائل ؟
- حماس لم تصدر أي بيانٍ رسمي يتعلّق بحوار
القاهرة بعد انتهائه ، و لم تشِر إلى أن الحوار فشل على الإطلاق .
و ما صدر هو تصريح مني أعربت فيه عن الأسف لعدم التوصل إلى بيانٍ
يعبّر عن القواسم المشتركة ، و أشرت فيه إلى أن فصائل معيّنة هي
التي كانت السبب في ذلك . أما من هي هذه الفصائل ، فلا داعي
لتحديدها .
لماذا كانت
الفصائل التي تعنيها سبباً في تلك النتيجة ؟
- لأنّها أصرّت على فرض رؤية و برنامجٍ ثبت
فشله عملياً ، فعندما تطالبنا هذه الفصائل – على سبيل المثال -
بالإشارة في البيـان إلى الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية ، و هي
تعرِف أن ذلك يعني الاعتراف بشرعية الوجود الصهيوني على حوالي 80 %
من الأرض الفلسطينية ، فإنها تضع مطلباً تعجيزياً لا يمكن الموافقة
عليه . و قس على ذلك نقاطاً خلافية أخرى .
يرى مراقبون
أن إصراركم على التمسّك بخيار المقاومة في ظلّ طبول الحرب التي
تقرع ضد العراق ، يعني أنكم توفرّون ذريعة لشارون لضربكم و تصفيتكم
، و يستشهدون بالاجتياحات المتكرّرة للمدن الفلسطينية ، حيث يتم
تصفية قيادات و كوادر المقاومة ، و اعتقال المطلوبين منهم ، و
تدمير منازل عائلات الاستشهاديين . و يقول هؤلاء : إن وقف المقاومة
الآن أفضل من وقفها بعد أن تضع الحرب على العراق أوزارها ، حيث
سيكون مصير الانتفاضة شبيهاً بما حدث بعد الحرب الأمريكية عام 1991
، إن لم يكن أسوأ منها ؟!!
- هذا يذكّرني بقول الله سبحانه و تعالى :
"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم
إيماناً و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل" . الذين يخوّفوننا بما
سيحدث لنا بعد ضرب العراق ، عليهم أن يدركوا أن المقاومة أصبحت
تياراً شعبياً عاماً جارفاً ، و أن الشعب الفلسطيني الذي أشعل
انتفاضتين خلال ثلاثة عشر عاماً ، قادر على مواصلة المقاومة و
الانتفاضة ، و هذه العمليات الإرهابية التي تستهدف ترويع
الفلسطينيين و كسر إرادتهم لن تنجح بإذن الله . كما أن الجميع يعلم
أن شارون ليس بحاجة لذرائع للبطش بشعبنا ، حتى يقال إن العمليات
توفـّر له ذريعة ، بل إن التجاوب تحت وطأة الضغوط هو الذي يوفّر
الذريعة و يفتح شهيته لمزيد من البطش و الإرهاب .
ألا ترى أن
هذا يمكن أن يكون حديثاً أقرب إلى العاطفة منه إلى العقل و الواقع
؟!!
- بالعكس ، هذا هو عين العقل و الواقع ، فماذا
يعني أن يصمد الشعب الفلسطيني عامين و نصف تقريباً حتى الآن رغم
كلّ الجرائم الوحشية و الإرهابية التي تعرّض لها ؟! و ماذا يعني أن
تقدّم أم اثنين من فلذات كبدها (أم نضال فرحات) خلال أقلّ من عامين
، و لا تذرف دمعة واحدة عليهما ، و تعلن أنها فخورة بهما ، و
مستعدة لتقديم أولادها دفاعاً عن الأرض المقدّسة . إن أم نضال
نموذج فريد لنماذج عديدة يقدّمها الشعب الفلسطيني في التضحية و
الاستشهاد و الفداء .
و لكن إلى متى
يمكن أن يستمر الشعب الفلسطيني في صموده ؟ خصوصاً في ظلّ الحصار و
التجويع و القتل و التدمير ؟
- لماذا نسأل عن إمكانية صمود الشعب الفلسطيني
، و لا نسأل عن عوامل استمرارية صموده ؟ !...
المطلوب هو توفير عوامل الصمود و ليس إشاعة روح اليأس و التخذيل .
إننا واثقون من قدرة الشعب على الصمود و الاستمرارية ، و علينا
جميعاً مهمة دعم صموده .
نفهم من ذلك
أن مقاومة حماس مستمرة ؟
- مقاومة حماس مستمرة بإذن الله .
و ماذا عن
الاستمرار في إطلاق صواريخ القسّام و الهاون و البتّار و غيرها ؟
- سياسة إطلاق الصواريخ دفاعية ، و هي ستستمر
باستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني .
و لكن هناك
انتقادات لإطلاق الصواريخ ، حيث إنها لا تؤدّي إلى إصابات في صفوف
(الإسرائيليين) و كلفتها عالية جداً . و هناك مخاوف أن تؤدّي إلى
إعادة احتلال قطاع غزة ...
- المتابع لعملية إطلاق الصواريخ ، يجد أنها
بدأت في الآونة الأخيرة تحدِث إصابات في صفوف الصهاينة . و الأهم
أنها تؤدّي دائماً إلى إثارة حالة من الرعب في أوساطهم ، و هذا هام
في إطار المعركة و الصراع مع العدو . و لو كانت الصواريخ غير
مؤثّرة لما كان مطلوباً وقفها . أما احتلال قطاع غزة ، فالقوات
الصهيونية تحاصر القطاع و تقف على مداخله ، و تقوم باستمرار
بعمليات اجتياح و توغّل . و هي لا تحتاج إلى ذرائع لعملياتها ،
لأنها تأتي ضمن برنامج منظّم يستهدف إخضاع الشعب الفلسطيني إخضاعاً
كاملاً .
ماهو تقويمكم
للحكومة (الإسرائيلية) الجديدة و انعكاسات تشكيلها عليكم و على
القضية الفلسطينية ؟
- دخول حزبين متطرفين إلى جانب حزب الليكود (و
هما الاتحاد القومي و المفدال) يبدّد كلّ الأوهام التي تم ترويجها
أن برنامج شارون السياسي يتجه نحو الاعتدال في ضوء خطابه الذي
ألقاه في شهر كانون ثاني الماضي و أقرّ فيه لأول مرة بضرورة نشوء
دولة فلسطينية . و الحقيقة أن القراءة المعمّقة لخطاب شارون تشير
بوضوح إلى أن الحديث عن الدولة الفلسطينية كان مجرّد مناورة سياسية
و إعلامية لقطع الطريق على حزب العمل ، لأن الاشتراطات التي وضعها
تعني تفريغ الدولة من مضمونها ، فخطاب شارون أشار إلى دولة منزوعة
السلاح ، و إلى أن السيطرة على مداخل الدولة و مخارجها و مجالها
الجويّ ستبقى صهيونية . كما أنه أشار إلى أن حدود الدولة ليست
نهائية ، و سيتم استثناء مناطق أمنية حيويّة من الدولة - حسب
تعبيره . و يلاحظ أن وثيقة الخطوط العريضة التي تم الاتفاق عليها
بين الأحزاب المشاركة في الحكومة تستند إلى خطاب شارون ، الذي
تتعامل معه على أنه أرضية لبرنامجها السياسي . الحكومة الجديدة في
رأينا ستستمر في برنامج سابقتها في تدمير البنية التحتية للشعب
الفلسطيني ، و ممارسة سياسة التنكيل و البطش به ، و أما السلام
الذي يتم الحديث عنه فلن يكون على أجندتها إطلاقاً .
|