الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

 

الشيخ أحمد ياسين في حوار خاص بالمركز الفلسطيني للإعلام :

 

العدو الصهيوني تكبد خسائر فادحة من أبطالنا في معركة الشجاعية لم يتعوّد عليها من قبل و سلاح المقاومة هو السلاح المشروع الذي يتصدّى للاحتلال و من يريد نزعه ليس فلسطينياً

 

 

غزة – خاص :

أكّد الشيخ أحمد ياسين زعيم و مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حمـاس أن العدو الصهيوني تكبّد خسائر فادحة في اجتياحه الأخير لحيّ الشجاعية لم يتعوّد عليها في السابق ، منوّهاً إلى أن كتائب القسّام قادت المعركة في ظل غياب أجهزة الأمن الفلسطينية .

 

و أضاف أن السلاح الشرعي هو الذي تصدّى للعدو الصهيوني في حيّ الشجاعية و أن من يفكّر في مصادرة هذا السلاح ليس بعاقلٍ و ليس فلسطينياً ، منوّهاً إلى أن حمـاس لن تنجرّ إلى صراعات و اقتتال داخلي مع السلطة الفلسطينية رغم حرص بعض المتنفعين على إيجاد ذلك .

 

و أشار ياسين إلى أن خطة خارطة الطريق الأمريكية تركّز على الجانب الأمني بهدف القضاء على المقاومة في فلسطين، إلا أن الحركة ستعمل على حفظ هذه المقاومة من خلال الجماهير الفلسطينية .

 

و تطرّق الشيخ ياسين إلى الضغوطات الأمريكية على سوريا بإغلاق مكاتب الفصائل الفلسطينية و التضييق عليها و قال إنه لا يتوقّع استجابة سورية لهذه الضغوطات خاصة أن مكاتب الحركة هناك للمجال الإعلامي فقط بعيداً عن الأمور العسكرية منوّهاً إلى أنه لا إشكالية لدى الحركة في إغلاق المكتب لو لزم الأمر فأرض الله واسعة .

و للمزيد من التفاصيل حول هذه المواضيع و قضايا أخرى فيما يلي نص الحوار :

 

ماذا كان الهدف من وراء الاجتياح الصهيوني الأخير لحي الشجاعية ؟ هل الهدف منها اعتقال أو اغتيال قادة من حركة حمـاس أم هي رسالة بالوجه الآخر للسلطة الفلسطينية ؟

 

- في الواقع أن العدو الصهيوني دائماً ينفّذ عمله بأكثر من رسالة ، فهو أراد أن يوصل رسالة إلى الشعب الفلسطيني مفادها أننا أقوياء و نستطيع أن نصل لمن نريد ، و سالة أخرى إلى الحكومة الفلسطينية أنني لن أتوقّف عن قتل الفلسطينيين ، حيث إن سياسة القتل من سياستنا الثابتة دائماً ، و أيضاً أراد العدو أن يقول لجمهوره الصهيوني إنني ماضٍ في محاربة و ملاحقة الفلسطينيين و أن عملياتهم ضدنا لن تمر بدون عقاب منهم ، إضافة إلى أن العدو استهدف في هذه الحملة عناصر من قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام استطاع الوصول إليها ، رغم وجود العديد من الصعوبات أمامه ، إلا أنه تمكّن من ذلك خاصة أن منزل عائلة أبو هين قريب من الحدود ، و العدو الصهيوني وصل إلى المنزل متنكراً بهيئة ما يسمى "الوحدات الخاصة" و كانوا يستقلّون جيبات عسكرية شبيهة بتلك التي تستخدمها السلطة الفلسطينية .

إذن العدو الصهيوني حقّق جزءاً من أهدافه من هذه العملية و فشل في تحقيق كلّ ما يريد خاصة أنه تكبّد خسائر فادحة تعرّض لها لأول مرة و لم يتعوّدها في السابق و لم يتحمّلها ، فهو أراد تحقيق نصرٍ له من ذلك إلا أنه عاد و هو يجرّ أذيال الخيبة و الهزيمة .

 

ما هي معلوماتكم عن الخسائر التي أصابت العدو الصهيوني خلال اجتياحه حي الشجاعية ؟

 

- حقيقة أن المجاهدين الثلاثة من أبناء عائلة أبو هين "يوسف و أيمن و محمود" أمطروا العدو التي دخلت في ممر منزل العائلة المحدود و الضيق قنابل يدوية عديدة ، و طالما أن هذه القنابل انفجرت فيهم و المسافة الموجود فيها العدو ضيّقة جداً فمن الطبيعي و المنطق أن تكون إصابات قاتلة في صفوفهم ، العدو الصهيوني اعترف بوجود ثمانية إصابات في صفوفه أحدهم بحالة خطيرة ، لكن ماذا تقول عن شهود عيان رأوا إحدى الدبابات الصهيونية تنفجر و تتطاير في الهواء أشلاء متناثرة من شدة انفجار إحدى العبوات القسّامية فيها لا يمكن أن يكون من بداخلها لم يموتوا ، أيضاً شهود عيان آخرين رأوا أحد الجيبات العسكرية الصهيونية يتطاير أجزاء و شظايا في الجو جراء تفجيره أيضاً كلّ من فيه لا يمكن أن يكونوا بقوا على الحياة ، أيضاً بحسب شهود عيان فإن حوالي أربع جيبات عسكرية صهيونية اصطدمت ببعضها البعض قرب السواتر الترابية قبل وصولها إلى منزل آل أبو هين جراء السرعة الجنونية التي كانت تسير بها و من شدة المقاومة التي جوبهت بها فمن المنطقي أن يكون قتل بعض الجنود ممن كانوا داخل هذه الجيبات .

إذن العدو الصهيوني تكبّد خسائر فادحة في الجنود و الآليات و القتلى و الجرحى ، و إلا فالهدف و هو منزل آل أبو هين قريب و لا يحتاج إلا للحظات فلماذا استمرت المعركة إلى خمسة عشر ساعة ؟؟ أليس من أجل إخلاء قتلاهم و جرحاهم و آلياتهم المدمّرة من رجال المقاومة الفلسطينية .

 

قوات الاحتلال الصهيوني دفعت بتعزيزات كبيرة لم يسبق لها مثيل من دبابات و طيران و جيبات و قوات خاصة من أجل القضاء على أحد قادة كتائب القسام ، ماذا كان يمثل يوسف أبو هين في حركة حمـاس ؟

 

- المجاهد يوسف أبو هين – رحمه الله – من قيادات كتائب الشهيد عز الدين القسام في ميادين مختلفة من العمل الجهادي ، و أحد مبعدي الحركة إلى مرج الزهور في جنوب لبنان عام 1993 برفقة أخويه أيمن و محمود الذين اعتقلوا و أبعدوا و استشهدوا سوياً ، فعلاً هذا أمر يرفع الهامات عالياً ، حيث طالبهم العدو الصهيوني بتسليم أنفسهم إلا أنهم رفضوا ، و هكذا هم أبناؤنا و مجاهدونا يرفضون الاستسلام و رفع اليدين ، ليس أمامهم من خيار سوى النصر أو الشهادة ، و هذا ما يفعله أبناؤنا و مجاهدونا في كلّ معاركهم مع العدو الصهيوني .

 

لكن فضيلة الشيخ ... من المتعارف عليه وجود عناصر رصد تابعة لكم في الأماكن الحدودية ، ألم تكن هذه العناصر موجودة ليلة حدوث الاجتياح ؟ أم لم تكن تعمل ليلتها و بالتالي تمكّن العدو الصهيوني من المرور بهذه السرعة ؟ ما الذي حدث ؟

 

- الحقيقة أن جهاز الرصد كان موجوداً على المناطق الحدودية ليلة الاجتياح ، و رأى هذه التحرّكات للجيبات الصهيونية ، لكن لم يعتقد إلى أين ذاهبة و أن تكون بداية عملية اجتياح للمنطقة ، خاصة أن المسافة بين تحرّك الجيبات و وصولها إلى أطراف الشجاعية لا تتعدّى بضع دقائق ، اضافة إلى أن الجيبات التي قدم بها الصهاينة شبيهة بتلك التي تستخدمها أجهزة الأمن الفلسطينية ، فلم يستطع أعضاء جهاز الرصد تحديد نوعيتها فمرّت بسرعة دون كشف هويتها ، و من هنا لا بدّ من مراجعة حساباتنا من جديد لمعرفة مواجهة مثل هذه الحالات في المستقبل .

 

لوحظ خلال تغطية الصحافيين للحدث أن غالبية المقاتلين كانوا من أعضاء حركة حمـاس مع مشاركة ضعيفة جداً من باقي الفصائل الفلسطينية المشاركة ، ناهيك عن غياب الأجهزة الأمنية ؟

 

- أصلاً الأجهزة الأمنية الفلسطينية في كلّ المرات تنسحب من هذه المعارك و لا تواجه مطلقاً ، لأنه لديهم أوامر بالانسحاب من مثل هذه المواجهات حيث إن مهمتهم التي حدّدت لهم هي حماية الأمن الصهيوني و ليس الفلسطيني ، فانسحابهم كان طبيعياً و متوقّعاً نتيجة التزاماتهم المزعومة في اتفاقيات أوسلو .

أما عن باقي الفصائل الفلسطينية لماذا لم تشارك فأنا أعتقد أنهم أقدر على الإجابة على هذا السؤال بأنفسهم ، أما نحن فأبناؤنا و مجاهدونا بفضل الله كانوا في الطليعة و المقدمة – كما عهدناهم و شعبنا – و شاركوا من كافة المناطق السكنية المختلفة و كانت بحمد الله أسطورة المقاومة في حي الشجاعية تؤكّد على قوة المقاومة و ثباتها و تضحياتها و انتصارها على هذا العدو المجرم الذي أحضر ما يقارب من (60 – 80) دبابة صهيونية لمحاصرة مسافة لا تزيد عن الكيلومتر مربع و يفشل في الوصول إلى هدفه طوال خمسة عشر ساعة و يدفع ثمناً باهظاً من جنوده و آلياته و مدرّعاته .

 

لكن قرار الصمود و المواجهة في المعركة للمقاتل و المجاهد أو الاستسلام للعدو هل هو قرار مسبق للمجاهدين أم يتخذ آنياً في المعركة حسب الظروف التي يعيشها المجاهد ؟

 

- أنت تعلم أن كلّ أبنائنا المجاهدين يتسابقون من أجل الفوز بالشهادة ، فعندما تأتيه هذه اللحظة للفوز بأمنيته من الصعب أن يفرّط فيها ، هذا قرار ذاتيّ من المجاهدين لا نتدخّل في ذلك فلا نقول للمجاهد انسحب أو ممنوع من الانسحاب لكن نقول له أنت رجل مجاهد و صاحب القرار الأول و الأخير في الميدان و من يقرّر في ماذا تفعل في المعركة ، لكن كما قلت لك من حبّ شبابنا للشهادة و الاستشهاد لا يريدون العودة ، و أنا أذكر العديد من المجاهدين أثناء ذهابهم لتنفيذ عمليات اقتحام للمغتصبات الصهيونية و دخلوا المستوطنة و انكشفوا من البداية و أمرتهم القيادة العسكرية بالعودة و الانسحاب لأنه انكشف فرفض و قال أريد الشهادة و هذا ما حدث مع الشهيد عاصم السوسي و غيره من الشهداء الأبرار .

فنحن في حركة حمـاس لا يوجد عندنا من يريد الانسحاب ، بل كلهم يريد الشهادة والفوز بالجنان ورضا رب العالمين .

 

15 ساعة من الصمود و المقاومة صمد فيها المجاهدون في حين عواصم عربية سقطت في ساعات بم تفسر ذلك ؟

 

- السر يكمن في الإرادة و إيمان الإنسان بالمبدأ الذي يسير عليه ، فالدنيوي يقول لو أن الدنيا ذهبت منه فقد خسر كلّ شيء ، لكن الإنسان المؤمن الذي يؤمن أنه ذاهب إلى جنة عرضها السماوات و الأرض يريد أن ينتقل من دنيا فانية إلى الراحة و الطمأنينة و الاستقرار عند رب العالمين .

فهو ينتظر هذا اليوم و يستبسل و يقاتل من أجل الفوز في هذا اليوم و يثبت في الميدان حتى آخر رمق في حياته .

 

هل ما حدث في الشجاعية يعزّز قناعاتكم في موقفكم مما يسمى بـ "السلاح المشروع" ؟

 

- موقفنا واضح أن سلاحنا سلاح المقاومة مشروع و يجب أن يبقى و يعزّز من قِبل كلّ الشعب الفلسطيني ، و أن السلاح الذي يريد أن يحمي بني صهيون هو الذي يجب أن يسحب .

و من يريد أن ينزع السلاح ليس بعاقلٍ و لا فلسطيني ،  قبل انتزاع حقوقنا و استعادة أرضنا المسلوبة ، و سنترك الشارع الفلسطيني يحمي سلاح المقاومة .

 

و كيف ستواجهون خارطة الطريق ؟

 

- خارطة الطريق كلّها تتعلّق بالجانب الأمني لصالح الكيان الصهيوني ، بحيث كلّ ما تريده سيحدث ، و هي قبلت من السلطة الفلسطينية و لم يوافق عليها الجانب الصهيوني ، كيف تريد منا أن نتعامل معها ؟ ، الجانب الصهيوني لديه تحفظات عليها و أمريكا تريد تنفيذها .

 

بعض المراقبين يخشون من انجرار السلطة في تطبيق خارطة الطريق إلى صدام داخلي بين حماس و السلطة ؟

 

- سياستنا عدم الاصطدام و الاقتتال ، إذا كان هم عندهم أناسٌ يريدون الاقتتال فهذا شأنهم .

 

البعض يقول لماذا لا تعطي حمـاس نفسها "شيئاً من الراحة و لملمة الجراح" بعد اغتيال الدكتور المقادمة و حادثة الشجاعية و توالي الضربات لترتيب الأوراق إلى حين ؟

 

- نحن لنا 55 عاماً نيام ، و المقاومة بدأت بالعمل من فترة بسيطة لذلك لماذا الراحة ؟! ، و شعبنا الآن يزداد قوة و تضحية و عظمة فلماذا القضاء عليه بوقف مقاومته و تضحياته ؟! .

 

وقف المقاومة خلل كبير و خسارة للجميع و لن نحصل مقابل وقفها على شيئ ، كيف يمكن لنا أن نلقي السلاح و الآلاف من أبنائنا داخل المعتقلات الصهيونية ؟ ، هذا مستحيل وقف المقاومة .

 

في ظلّ هذه الأجواء هل تعتقد أن الرئيس الفلسطيني عرفات انتهى ؟ و ماذا عليه أن يفعل ؟

 

- لا لم يتنهِ مطلقاً ، و ما عليه أن يفعله يعتمد على الركائز التي يعتمد عليها و قوتها ، هو يعرف نفسه و هو يعتمد على عناصر من الشعب الفلسطيني و عناصر حركة فتح ستعمل على إسقاط أبو مازن .

 

بماذا تنصحه ؟

 

كما نصحته دائماً : عدم الاستسلام و أن لا يعطي الدنية و أن يبقى قائماً و أن لا يركع إلا لله .

 

العملية الأخيرة المشتركة بين كتائب القسام و شهداء الأقصى تدّعي مصادر صهيونية أن منفّذها قدِم مع نشطاء السلام من بريطانيا ؟ ما رأيك ؟

 

- ليس لدي معلومات كافية حول هذا الموضوع ، ما سمعته فقط ما ورد في وسائل الإعلام .

 

كيف تنظر إلى العمليات المشتركة بين الفصائل الفلسطينية ؟

 

هذه لفتة جميلة خاصة أن الشعوب على مستوى العالم بدأت تشعر بمعاناة الفلسطينيين .

 

خلال زيارة كولن باول الأخيرة لسوريا ، هل تعتقد أنه يمكن أن تكون حمـاس إحدى ضحايا هذه الزيارة ؟

- لن نكون ضحايا ، مكتب نغلقه و نرفع اليافطة و أرض الله واسعة لإخواننا قادة الحركة في الخارج ، ليس لدينا مشكلة نحن شعبٌ ضحية ، له أرض مسلوبة ، و سنستمر في المقاومة حتى استردادها .

 

هل لديكم معلومات عن إغلاق مكاتبكم في سوريا و لبنان ؟

 

- ليس لدينا معلومات حول ذلك ، و لا أعتقد أن سوريا ممكن أن تخضع لهذه الضغوطات لأن مكاتبنا إعلامية فقط و ليست عسكرية .

 

هل يمكن القول إن من أهداف عملية تل أبيب الأخيرة إرهاب الأمريكيين كونها وقعت قرب السفارة الأمريكية في تل أبيب؟

 

- بداية كل شيء بتوفيق الله تعالى ، و هي رسالة فعلاً لكلّ الأمريكيين و الصهاينة بأن من وصل إلى هذا المكان يصل إلى أيّ مكان آخر .

 

في ظلّ الوضع العربي الراهن ، كيف ترى مستقبل المقاومة في فلسطين ؟

 

- المقاومة ستتعرّض لضغوط ، خاصة في ظلّ وجود ضغوطات على الأنظمة بوقف خطوط الدعم للمقاومة لكن الشعوب أقوى من الأنظمة، لكن المقاومة ستخرج منتصرة و ستستمر في وجودها و مقاومتها .