الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

الزهار في لقاء خاص مع المركز الفلسطيني للأعلام بعد نجاته

 

كنت أناقش مع ولدي خالد تفاصيل حفل عقد قرانه لحظة القصف

مستمرون في طريق الجهاد والمقاومة رغم فقداننا للأحبة

 

 

اغتيال الصهاينة للكوادر والقيادات لن يمر دون عقاب مناسب

كتائب القسام تتمتع بمصداقية عالية في الشارع الفلسطيني وإذا قالت نفذت

 

غــزة / خاص

بعد نجاته من القصف الصهيوني الغادر بطائرة حربية صهيونية من طراز اف 16 الذي استهدف منزله ودمره بالكامل أمس 10-9-2003 ، وأدى إلى استشهاد نجله البكر " خالد " ومرافقه الشخصي شحدة الديري ، وإصابة زوجته " سمية الأغا " وكريمته " ريم " خص الدكتور محمود الزهار عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس المركز الفلسطيني للاعلام بلقاء عاجل يشرح فيه لحظات ما قبل الغارة الصهيونية على منزله لاغتياله صباح أمس الأربعاء في غزة عندما كان يناقش في الطابق الثاني من المنزل تفاصيل حفل عقد قران نجله خالد - الذي استشهد في الهجوم – الذي كان مقررا غدا الجمعة 12-9  .

 

** د. أبو خالد : حمداً لله على سلامتك ، ونهنئك باستشهاد نجلك البكر خالد ، ما هي تفاصيل ما حدث بالضبط ؟

 

سلمكم الله تعالى ، وبارك فيكم على هذه المشاعر الطيبة ، وبخصوص ما حدث فقد كنت في الطابق الثاني حيث جاء ابني خالد من الجامعة الإسلامية حيث يعمل معيداً في كلية التجارة – قسم المحاسبة - وجلس إلى جانبي وكنا نبحث تفاصيل عقد قرانه على إحدى الفتيات التي تم خطبتها له قبل أيام حيث وددنا تسريع الزفاف بسبب الأوضاع الأمنية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة واقترح علي أن يذهب مع أمه وأخته وأهل العروس إلى المحكمة لعقد القران ولكنني رفضت هذا الاقتراح وقلت له نؤجل الموضوع ليوم الجمعة حيث نستدعي المأذون إلى البيت ونحضر حلويات ويكون أعمامك وأخوالك وأعمامها وأخوالها حتى ندخل السرور في أنفسهم ولم أكد أنهي حديثي حتى سمعنا صوت المقاتلات الصهيونية تخرق حاجز الصوت وصوت الصاروخ وهو نازل على المنزل .

 

لم أشعر بشيء بعدها ولكني استيقظت على صوت جلبة وشعرت أن شيئا ثقيلا على ظهري واعتقدت أنني أحلم فقررت العودة إلى النوم ولكنني استيقظت مرة أخرى على صوت أحد الشباب يقول هذا أبو خالد ارفعوا الأحجار من على ظهره ورأسه واكتشفت أنني لا أستطيع الحركة وعدت مغشيا علي ثانية حيث لم أستطع أن أحرك حتى رأسي، وعندما أفقت مرة أخرى كنت في سيارة الإسعاف وسألت من في السيارة ماذا حدث ففوجئوا أنني أتكلم على ما يبدو حيث قال أحدهم إنه يتكلم إنه بخير...

 

و عندما تحركت السيارة شعرت أنني سأقع فحاولت مد يدي لإمساك شيء ما فلم أستطع واستيقظت بعدها بحوالي ساعتين وعلمت حينها أنني في المستشفى وأنني مصاب فقط بكسور في " الريشتين السابعة والتاسعة ورضوض في الوجه حيث إنني سقطت على بطني وكان كل شيء فوق ظهري.

 

** وهل تأثرت العملية الجراحية التي أجريتها الأسبوع الماضي من هذا القصف وكيف تفسر ما جرى من نجاتك من هذه المحاولة ؟

 

"إن الله سبحانه وتعالى هو الذي أنجاني فحسبما قال لي من رأى البيت إنه انهار بالكامل وكان كله فوق ظهري ولكنني وقعت على بطني ولم تتأثر " الغرز " مكان العملية الأولى مشيرا إلى أن ابنه خالد والذي استشهد في الحادث كان لا يبعد عنه سوى متر أو أقل فيما زوجته – وهي في حال الخطر – كانت في الغرفة المجاورة مع ابنته التي وصلت من بيت زوجها لتوها لتهنئة أبيها وأخيها بالزفاف والسؤال عن موعد عقد القران.

 

و كل من رأى البيت أكد له أنه لا يمكن أن يخرج من تحته أحياء حتى رجال الدفاع المدني والإسعاف فوجئوا عندما وجدوني حيا وأن كل ما بي من إصابات مجرد كسور خفيفة ورضوض فيما ابني وحارسي استشهدا بل إن جثة الحارس تحولت إلى عدة أجزاء.

 

** برأيك لماذا استهدفك شارون وأنت في منزلك ؟

 

" يبدو أن شارون فقد عقله وأخذ يضرب كالمجنون وكالثور الهائج وقد أراد الله أن يخزيه بعدما دمر البيت بالكامل ليقول له أنت تقصف بالطائرات وأنا أنجّي من أشاء" بعدما ضرب أمنه مرتين في ليلة واحدة في ظل إجراءات أمنية قصوى ،

المجرم شارون لم يرتكب هذه الجريمة فقط إنما جرائم متعددة والله تعالى سيكتب لنا النصر عليهم والتمكين .

 

و هذا القصف استثمار جديد من قبل العدو الصهيوني للقرار الأوروبي اعتبار المقاتلين من اجل الحرية إرهابيين فيما يصمتون أمام جرائم أعداء الإنسانية وهم يقصفون البيوت بمن فيها من نساء مشددا ان الله سيخزيهم ويرد كيدهم إلى نحورهم.

 

** لكن دكتور زهار : شارون أعلن صراحة أن الحرب الآن تستهدف حركة حماس ، لماذا لا تأخذون احتياطات أمنية من أجل إفشال مخططاته ؟

 

 أنت تعرف أن غزة كلها مراقبة بطائرات وبعدد كبير من العملاء ، ورغم كل الاحتياطات التي نأخذها إلا أن العدو الصهيوني ينجح في الوصول إلى أهدافه ، وهم لم يستطيعوا الوصول لي إلا عندما قاموا بضرب البيت فأصابوا الزوجة وهي الآن في غرفة العمليات حيث إنها مصابة في الظهر بصورة مباشرة في العمود الفقري ، واستشهد أحد الحراس إضافة إلى ابني البكر " خالد " ، وهذا عمل جبان لم يشهد له التاريخ مثيل .

 

وعندما أخرج من بيتي سأدخل منزلا كما حدث مع الشيخ أحمد ياسين ، وبالتالي إذا اعتمدوا سياسة هدم المنازل فسيهدمون منازل كثيرة ، الهدم سنة وسياسة صهيونية ، فهم هدموا في عام 1948 هدموا 450 قرية فلسطينية ، وبالتالي ليس بعيدا عليهم أن يهدموا بيوتا ويقتلوا أطفالا أبرياء ، لذلك نقول:  لا شارون يحدد من يقتل ولا بوش ؛ بالعكس الذي يتحكم في هذا الموضوع هو قدر الله تبارك وتعالى ، ونحن نقبل بهذا القدر ، ونقول إننا على برنامج المقاومة لا نقيل ولا نستقيل لا نتراجع خطوة واحدة ، ونحن على بعد خطوات معدودة من النصر ، ولن تغمد بنادقنا أبدا إلا بعد أن يرتفع العلم الفلسطيني فوق مآذن القدس ، حتى لو سقط الشهداء ، من القيادات والزعماء والأطفال ، إن برنامج المقاومة سنة من سنن الله تبارك وتعالى في كل الشعوب .

 

** بصراحة : ما هو تأثير غياب القادة على حركة حماس ؟

 

لو قتلت كل قيادة حماس فخيار المقاومة ستستمر وستبقى حركة حماس صامدة شامخة عملاقة تعتمد الإسلام منهجا وتخرس الألسنة التي تشكك في منهجها وطريقها المقاوم الذي خطته لنفسها والذي يثبت مصداقية كل يوم عندما ينجح مقاتلوها في اختراق درجة الاستعداد القصوى ويضربون مرتين في يوم واحد في العمق الصهيوني.

 

والفلسطينيين كلهم مشروع شهادة وإذا قضينا شهداء فلن تتوقف هذه المسيرة ، فقد استشهد من قبلنا عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني ، ومئات الشهداء بل آلاف وبقيت شعلة الجهاد متوقدة ، في اللحظة التي نفقد فيها الأعزاء ونحمد الله على ذلك نؤكد أننا على مسيرة الجهاد والاستشهاد لا نقيل ولا نستقيل ".

 

لكن هنا أؤكد على أن اغتيال الصهاينة لقادة وكوادر المقاومة الفلسطينية لن تمر دون عقاب مناسب " .

 

** ما هي رسالتك إلى الشعب الفلسطيني ، وأمريكا ، والأمة العربية والإسلامية ؟

 

أوجه رسالة واضحة إلى شعبنا الفلسطيني أن اغتيال القادة والكوادر لم يمر بإذن الله تعالى دون عقاب ، وأثبتت هذه الحركة وبرنامج المقاومة أنه قادر على أن يصل في الوقت المناسب ويحدد الهدف المناسب " .

 

وبالنسبة لأمريكا وأوروبا التي أعطت هذا الغطاء الإجرامي لشارون حتى يرتكب حماقته في اللحظة التي اتخذ فيها قرار استهداف الشيخ احمد ياسين ، يظن شارون ومن يقف خلفه ان سلاح شارون هو الذي سينتصر وهو الذي يقتل ، ولكن الذي يقتل هي إرادة الله تعالى ، التي هي أعلى وأقوى ، وسيكتب لنا النصر والتمكين لأننا أولياؤه وأحبابه .

 

وبالنسبة للأمة العربية والإسلامية أذكّرها " نحن لنا حق على الشعب العربي أن يقف الآن يهدد مصالح أمريكا في كل مكان ومصالحها موجودة بين أيديكم ، أما بالنسبة للحكومات فعليها ان تختار بين خيار شعوبها وخيار الإسلام ، ومصالح آنية لا تجني ثمار .

 

** العدو الصهيوني قال بعد العمليات الاستشهادية إنه قرر رفع الحصانة عن قادة حماس السياسيين وكافة كوادرها ، كيف ترى ذلك ؟

 

 من يظن أن الكيان الصهيوني أعطى أو يعطي الحصانة لأحد فهو مخطئ ، كم اغتالوا من الأطفال إيمان حجو ومحمد الدرة وضياء الطميزي وغيرهم الكثير ، والأسرى المصريين ، وأطفال ونساء في قانا وصبرا وشاتيلا وغيرها الكثير فشريعة القتل عندهم تقول إنهم لا يعطون حصانة فهم لا يعطون الحصانة لأي إنسان وشريعة القتل عندهم تبشر أن شارون وتاريخه يجسد هذه الشريعة أتم تجسيد .

 

وقد سبق لهم أن اغتالوا الشيخين جمال منصور وجمال سليم وصلاح الدين دروزة ، والدكتور إبراهيم المقادمة ، ورياض أبو زيد ، والمهندس إسماعيل أبو شنب ، واستهدفوا الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ، وشيخ الانتفاضتين أحمد ياسين والأستاذ إسماعيل هنية ، إضافة إلى الشيخ صلاح شحادة ، وأيضاً القائد السياسي أبو علي مصطفى ، وعشرات القادة السياسيين ، فأي حصانة التي يتحدثوا عنها .

 

** هل تعتقد أن العدو الصهيوني يستغل الصمت العربي والدولي لارتكاب المزيد من الجرائم ضد الفلسطينيين ؟

 

أود ان اذكر أنه عندما يقتل أطفال ونساء من الصهاينة تقود الدنيا ولا تقعد من قبل أمريكا وأوروبا ، أما عندما تقتل النساء والأطفال في فلسطين لا نسمع صوتاً لا من الأمة العربية ولا من أمريكا .

 

لكن أؤكد أن الله تعالى سيفشل كيدهم ، وكم من المحاولات التي استخدموا فيها طاقات جبارة لم تستطع ان تنال من الذين كتب الله تعالى لهم النجاة .

 

** كتائب القسام هددت بعد استهداف منزلك بأنها ستستهدف منازل ومباني سكينة في داخل الكيان الصهيوني ؟ هل هذه استراتيجية جديدة ؟

 

كتائب القسام إذا قالت نفذت وهي تتمتع بفضل الله تعالى بمصداقية كبيرة في الشارع العربي والإسلامي والفلسطيني، هي قالت قبل يومين ونفذت في أقل من يومين عمليتين استشهاديتين ، والكيان الصهيوني يعرف جيدا أن حماس وكتائبها عندما تقول تنفذ وتستطيع أن توجع ، " وجزاء سيئة سيئةٌ مثلها ، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ، والعين بالعين والسن بالسن والجرح قصاص . إنهم فتحوا على أنفسهم بوابات جهنم بقصف البيوت على ساكنيها وعليهم أن يغلقوها إن استطاعوا ولن يفعلوا أكثر مما فعلوا وعليهم أن يحصدوا نتائج آثامهم وجرائمهم.

 

** كيف ستتعامل حماس مع حكومة أحمد قريع الجديدة ؟

 

 هذا يعتمد على ما سيقوم به قريع نفسه وأمامه تجربة سابقه محمود عباس حين وعدته الولايات المتحدة وأخلفت ما وعدت به مما أدى إلى سقوطه وأؤكد من جديد أن حماس ترفض أي محاولة لنزع سلاحها وستواصل برنامج  المقاومة.