الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

في هذا القسم

 

عودة

 

الشيخ الأسير خالد الحاج على أبواب عامه الثالث رهن الاعتقال الإداري  

 

 

جنين – خاص

 

 كثيرون رحلوا من رجالات جنين.. البعض منهم لبى نداء الوطن وقضى شهيدا في سبيل الله00وبعضهم الآخر يرزح في سجون الاحتلال الصهيوني ، ومن هؤلاء الرجال شيخ عرفته الدعوة الإسلامية في المحافظة منذ نعومة أظفاره، إنه الشيخ خالد الحاج، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس في محافظة جنين .

خلف تلك الأسلاك الشائكة في سجن "عوفر" قدِّر لأبي حذيفة أن يدخل عامه الثالث على التوالي رهن الاعتقال الإداري ذاك الشبح المقيت الجاثم على حرية مئات المعتقلين باسم عدالة الملف السري، ذاك الملف الذي تفوح من جنباته نتانة العملاء، وحقد الأعداء، وصبر المبتلين بهذا الداء. ولكن إلى متى ؟

 

 سؤال يسكن في قلب و عيون الأطفال ولكن من دون إجابة ، ليس أطفال الشيخ فقط، بل خلف كثبان إرادة التحدي الصلبة للزوجة، للأب، للأم، للإخوة، للأخوات تكمن جراح لن تندمل بغير ذلك اليوم الموعود الذي تفتح فيه الأبواب الموصدة أمام حرية هؤلاء الرجال..

 

أسرة محتسبة

ولد الشيخ خالد الحاج عام 1965 من قرية (فرونة) قضاء بيسان لأسرة فلسطينية مجاهدة، مكونة من 12 فردا ، سبعة أخوة وثلاث أخوات، حيث لجأ ذووه إلى بلدة جلقموس قضاء جنين، وكثيرا ما اجتمع عدد من أفراد هذه الأسرة في السجن مع بعضهم أو مفرقين بين السجون كما هو الحال هذه الأيام . فالوالد سبق أن اعتقل مرتين وهو يعمل إمام مسجد في بلدة تلفيت ، والإخوة قضوا فترات متفاوتة في سجون الاحتلال ، و أحدهم شهيد ، وآخر جريح، واثنان ما زالا داخل السجن .

 

مرحلة الدراسة والتدريس

درس الشيخ خالد الحاج الشريعة الإسلامية في كلية الدعوة وأصول الدين في جامعة القدس ليتخرج منها عام 1989، عاد بعدها إلى جنين حاملا هموم الدعوة والإصلاح ، فكان إمام مسجد في قرية رابا المجاورة ، ومن ثم انتقل إلى بلدة قباطية ليقضي فيها سنوات عدة قبل أن يلتحق بسلك التعليم مدرسا للتربية الإسلامية في مدرسة بلدته جلقموس ، ومن ثم معلما في مدرسة عز الدين في مدين جنين بعد أن اضطر إلى السكن فيها تجنبا لجحيم الملاحقات الصهيونية .

 

مسيرة طيبة:

عرف الشيخ بتواضعه وعفة نفسه، تربطه علاقات مميزة مع مختلف شرائح المجتمع في المدينة بسبب وسطيته المعهودة، وسعة نظره، حتى نال احترام الجميع بمن فيهم سجانوه في سجون السلطة الفلسطينية حيث أن شيخنا دخل مختلف صنوف السجون في مجتمعنا.

 

بدأت رحلة أبي حذيفة مع الاعتقال في وقت مبكر من الانتفاضة الأولى، اعتاد على القيد واعتاد عليه القيد، فمع انطلاقة الانتفاضة الأولى دخل السجون مرات ومرات وفي عام 1990 دخل الاعتقال الإداري 6 أشهر ، وفي عام الإبعاد 1992 كان يقبع في السجن وسط توقعات كبيرة بإبعاده آنذاك ، وفي عام 1994 خضع إلى تحقيق قاس مدة 3 اشهر قضى إثرها 3 سنوات في سجون "عسقلان" و"النقب" ، ولم يكن الحال بعد مجيء السلطة الفلسطينية بأحسن حالا إذ حاول الصهاينة اعتقاله أكثر من مرة عام 1998 وبعد أن ضاق عليه الخناق انتقل إلى السكن في مدينة جنين المصنفة آنذاك ضمن ما سمي منطقة( أ )عله يجد بعض الراحة من عناء السجون الصهيونية، إلا أن السجون الفلسطينية كانت له بالمرصاد عامين بعد ذلك .

ففي منتصف عام 2000 شنت أجهزة الأمن الفلسطينية حملة اعتقالات واسعة ضد نشطاء حماس في المحافظة وكان من ضمنهم الشيخ خالد الحاج ونقل الجميع إلى سجن جنيد حيث أمضى 8 شهور برفقة ثلة من خيرة أبناء الحركة الإسلامية والذين قضى معظمهم شهداء في هذه الانتفاضة المباركة من جهاد الشعب الفلسطيني.

 

أخ شهيد

وخلال معركة مخيم جنين في نيسان 2002 استشهد أخوه الأصغر منذر خلال تصديه مع إخوانه المقاومين للآلة العسكرية الصهيونية وهي تقتحم المدينة، حيث رفض أن يلقي السلاح ويعود إلى منزله، كانت قصة استشهاده شاهدة على قسوة المحتل حين لفظ أنفاسه الأخيرة على أعتاب مستشفى الرازي بعد أن تركه الجنود ينزف حتى الموت رافضين السماح للأطقم الطبية بنقله إلى المستشفى وتطببيه. وقبل حادثة استشهاد منذر كانت حادثة إصابة أخيه طارق والذي أصيب بشظايا صاروخ أطلقته مروحية صهيونية في جنين أثناء محاولتها اغتيال أحد المطلوبين عام 2001 .

 

أما قصة اعتقال الشيخ خالد فلم تكن بعيدة عن هذا التاريخ، كان ذلك في 28/5/2002 حين اقتحمت عشرات الآليات العسكرية الصهيونية مدينة جنين ومخيمها في حملة دهم استهدفت نشطاء حركة حماس في المدينة وطالت الكثيرين منهم، وكان على رأس المستهدفين في تلك الحملة الناطق باسم حماس فيها، اقتحم الجنود المنزل وقلبوه رأسا على عقب، ولما كان الشيخ خارج المنزل أجرى الجنود الذين فرضوا نظام منع التجوال عملية تمشيط واسعة في المكان بعدا ن نال أسرته ما نالها من الأذى مما أدى إلى اعتقاله وعدد من رفاقه، ولكن الرحلة طالت وهو على أبواب عامه الثالث مغيبا خلف القضبان. 

 

مساومات العدو مرفوضة

عمدت سلطات الاحتلال ومحاكمه الصورية إلى مساومة الشيخ بعد أن عجزوا عن إيجاد تهمة محددة ضده، فإما التجديد المتواصل للاعتقال الإداري وإما الإبعاد، إلا أن الشيخ رفض ذلك رفضا مطلقا إذ رحل زمان السبعينيات والثمانينات حين كان أبناء المقاومة الفلسطينية آنذاك يتسابقون إلى الإبعاد بعد أن تصدر الأحكام العالية بحقهم، فترسيخ مبدأ الإبعاد في هذه المرحلة الحساسة سيفتح الأبواب الموصدة أمام الصهاينة من أجل إفراغ هذه الأرض من العقول النيرة فيها من قادة الرأي والفكر وأعلام الناس مما يمكن الرويبضة من إتمام صفقاتهم المشبوهة ضد جهاد هذا الشعب وتضحياته، ورغم مرور عامين على الاعتقال ما زالت النيابة العسكرية ترفض سرد أدلتها ضد الشيخ خالد سوى ما ملت آذان محامية الدفاع من سماعه حول أن الشيخ عضو في القيادة السياسية لحماس في منطقة جنين وهو ما يشكل خطرا على الأمن العام.

 

وهذا شقيق الشيخ خالد أمين والذي يعمل في مؤسسة زراعية في رام الله أجل عقد قرانه مرارا وتكرارا على أمل خروج أخيه من السجن وفي كل مرة كان يؤجِّل فيه عقد القران كان يُعتقل فرد آخر من أفراد الأسرة، حتى قال له أحد أصدقائه ممازحا " .. إذا انتظرت أكثر يمكن أن يكون الجميع داخل السجن "، واليوم يقبع داخل السجن شقيقه معمر الذي يعمل إمام مسجد في مخماس والمعتقل منذ بداية العام الجاري .

 

وقبل نحول 3 أسابيع كانت الأسرة على موعد مع التجديد الخامس لاعتقاله الإداري ، وقع الخبر كان قاسيا على زوجته وبناته الثلاث ، شيما ء ذات السنوات الخمس ، زهراء3 أعوام ونصف ، وإسراء والتي لم يقدر لها أن ترى والدها ، حيث توقع الجميع أن يكتفي الصهاينة بعامين دون محاكمة أو تهمة محددة ، ولكن يبدو أن ليس للحقد الصهيوني حدود ، و أما زيف محاكمهم الصورية فتكشفها عيون الأطفال المحدقة بما حولها تتساءل : أين أبي ؟