الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة


 

أكرم الأطرش (أبا القسام)

 قائد كتائب القسام في جنوب الضفة الغربية:

 حفظ القرآن الكريم كاملا و حمل رشاشة بالرغم من ضعف بصره وظل مرابطا على ثغور الدعوة و الجهاد حتى استشهد

 

الخليل - تقرير  خاص :

كيف سنوقف شوق العصافير حين تمر على صفحة الشمس كي لا تراك … وكيف سنوقف حزن الحقول إذا غافلتنا بدعوتك لافتتاح الربيع …. و كيف سنوقف حزن المآذن حين تنادي صباحا عليك و لا تستجيب … كيف ترحل من هنا يا حبيب … و أرواحنا الصامتات التي امتشقتها و علقت جدائلها بالسحاب … نعم يا أبا القسام … .

فما جرح هذا الزمان احتضار … و لا صوت هذا المدى بالنحيب

و أنت احتقان  العواصف فينا … إذا غاب صوتك مات الغريب … نعم ، لقد فتنت روحي يا شهيد …

لقد كان دمك بصقة في وجوه الزعماء المتخاذلين و أنت تقود الكتائب و أنت الضرير المبصر .. و الغائب الحاضر في عقولنا و أسماعنا و أبصارنا … قل لي كيف أبصرت جرائمهم ؟ و كيف أبصرت الرشاش الذي حملته في يمينك ؟ … و كيف أبصرت الطريق ؟ .. أخبرني كيف استطعت أن تداني الشمس نورا و ضوء القمر إشعاعاً ؟ .. إننا عاجزون أيها العملاق عن تلمس الطريق .. عاجزون عن الإبصار فهاك أيدينا و دلنا على الطريق .

 

شيخ المبصرين :

عندما كنت تقترب من الشهيد أكرم في المناسبات الدينية و تسأله كيف حالك ؟؟ يسألك من أنت و هو يبتسم بلطف شديد يغض بصره بالرغم من أنه كان يشكو من ضعف شديد بالبصر ، كنت تلتمس من كلامه الحنان و الطهر و هو يسأل عنك و عن صحتك و صحة أبنائك ثم يعرض خدماته عليك و يسألك إن كنت في ضائقة حتى يمد لك يد المساعدة ..

هكذا عرفت مدينة الخليل أكرم الأطرش داعية عاملا و مجاهدا فذا و قائدا في ساحات الجهاد ، فهم ينادونه بالشيخ (أبي القسام) بالرغم من أنه غير متزوج و قد آثر مصلحة الوطن و الدين على مصلحته الخاصة .

إحدى قريباته أكدت لنا بأنها عاشت 15 عاما في عائلة الشهيد و لم تجد موقفا سلبيا واحدا في حياة الشهيد ، و تقول إنه ولد ضريرا و كان متعلقا بالمساجد منذ صغره و كان يغمر الصغير و الكبير بالحنان حتى تظن بأنه المبصر الوحيد في العائلة ، كان يدعو الله أن ينال الشهادة مقبلا غير مدبر و كان كثيرا يقول "اللهم اعطنا الشهادة" ، و عندما سمع عن استشهاد القائدين (جمال منصور) و (جمال سليم) بكى كثيرا و قال "جريمة إن لم نلحق بهم" . و كان لا يسكت عن الظلم و هو معلم للصبر و الثبات .

و يقول شقيقه عبد الرازق إن آخر مرة شاهده فيها قال له (لا تحزن) ، أما شقيقه يونس فقد قال إن الشهيد طلب منه في آخر مرة شاهده فيها في بداية مطاردته أن يدعو الله أن يرزقه الشهادة .

 

بطاقة شخصية :

الشهيد أكرم صدقي عطية الأطرش . ولد في حي واد الهرية في الخليل في 19/3/1973 ، له خمس أشقاء هو سادسهم و شقيقة واحدة و هم : يونس ، محمد ، عطية ، عبد الرزاق ، عبد الوهاب .

درس الشريعة الإسلامية في جامعة الخليل ، و بعد أن حصل على البكالوريوس التحق بالماجستير و قد استشهد و هو يحضر لرسالة الماجستير في القضاء

، اعتقل لدى الاحتلال الصهيوني 3 مرات ، حكم في الأولى بسنتين و في الثانية سنة و نصف و في الثالثة ستة أشهر إداريا .

طاردته القوات الصهيونية و ظلت تبحث عنه لمدة عامين ، و قد حاولت عدة مرات اغتياله إلا أنها كانت تفاجأ بأنه غير موجود في المنطقة التي كانت تحلق فيها في سماء المدينة … كان - رحمه الله - يحفظ القرآن الكريم كاملا . و كان يأوي مطاردين من كتائب القسام لعدة سنوات .

 

قصة الاستشهاد :

كانت القوات الصهيونية تقتحم منزله كلما تسنى لها ذلك و كانت تبحث كثيرا عنه ، و عندما كانت تدخل إلى منزله في منطقة وادي الهرية كان قائد الوحدة المقتحمة يقول بكل صلف لعائلته "سنظل نبحث عن أكرم حتى نجده ، و سنظل نأتي إليكم كل يوم و نشرب الشاي معكم" .. و في إحدى المرات اعتقلت شقيقه يونس و الذي قال لهم بكل بطولة عندما أخضعوه للتحقيق : "أنا يونس الأطرش من مدينة الخليل ، فإن كنتم رجالا انزعوا اسمي مني مرة ثانية" … إذا هكذا كانت و ما زالت عائلة صدقي الأطرش ذرية صابرة بعضها من بعض و كذلك كان والد الشهيد صدقي الأطرش ، فلم يزد على أن حمد الله و كبر و شكره على أن اختار ابنه شهيدا كما تمنى و قال : "نحن نقدم أبناءنا من أجل الله و الدين ، و هذه غاية مشرفة يسعى إليها كل مسلم مؤمن بالله و اليوم الآخر" .

بتاريخ 9/10/2002 اجتاحت القوات الصهيونية مدينة دورا و احتلتها بالكامل و عاثت فيها فسادا و دمارا ثم انسحبت في ساعات المساء ثم عادت من جديد إلى مواقعها التي احتلتها من جديد ثم بدأت بقصف عدد من المنازل ، و حسب روايات شهود عيان شاهدوا الحدث بأم أعينهم فقد ذكر أحدهم لمراسلنا أن قوات خاصة أحضرت الشهيد إلى منزل المجاهد فواز عمرو من مدينة دورا و الذي اعتقل بتهمة الانتماء إلى حركة حماس و القيام بعدة عمليات جهادية داخل الكيان الصهيوني ، و حكم بالسجن لمدة 8 سنوات في سجون الاحتلال ، و خرج منها قبل عامين ، و يضيف الشاهد بأنهم وضعوا الشهيد أكرم أمام المنزل و أطلقوا عليه قذيفة دبابة مما أدى إلى احتراق جثته الطاهرة ، و بعد أن فاضت روحه الطاهرة طلبوا من أحد المواطنين أن يبعد الجثة قليلا ثم نسفوا منزل المجاهد فواز عمرو الذي لم يكن في البيت أثناء عملية الهدم . في حين يرى آخرون بأن إخبارية على ما يبدو جاءت حول الشهيد بأنه في بلدة دورا ، و من أجل ذلك تم اقتحام و هدم الشقة التي فيها الشهيد حيث تم إحراق جميع جسده كما جاء في الصور المصاحبة للتقرير إضافة إلى الشقة التي قيل أنها تأويه ، ثم هدم الطابق الثاني و المكون من 180 م مربعا و الطابق الثاني بنفس المساحة و شقتين أخريين مساحتهما200 م مربع ..

 

كتائب القسام تنعى الشهيد :

هذا و قد أصدرت كتائب القسام بيانا نعت فيه الشهيد أكرم صدقي الأطرش و قالت إنه كان مسؤول كتائب القسام في جنوب الضفة الغربية و أنه استطاع برغم ضعف بصره الشديد إلا أن نور بصيرته جعلته قائدا قبل أن يتم العشرين من عمره ، فقد كان إخوانه في محنة الإبعاد إلى مرج الزهور و قام بإيواء مطاردين لمدة ثلاث سنوات و قد تعرض للاعتقال أكثر من مرة و حاول الصهاينة اغتياله أكثر من مرة و ذلك في فترة مطاردته ، و قد عاهدت كتائب القسام الشهيد و كل الشهداء أن تثأر له و لإخوانه .

 

مربي و مجاهد :

انتمى المجاهد الشهيد إلى حركة حماس منذ انطلاقتها في العام 87 و أصبح عضوا في الكتلة الإسلامية في جامعة الخليل و من ثم أصبح أمير الكتلة الإسلامية في الجامعة ، و بعد تخرجه من جامعة الخليل انتمى إلى كتائب القسام و أصبح مسؤول الكتائب في منطقة جنوب الضفة الغربية ، و قد عرف عنه أنه كان مشاركا فعالا في المناسبات و الاحتفالات الدينية و الندوات السياسية ، و كان كثيرا ما يقدم للاحتفالات الكبرى لحركة حماس في مدينة الخليل ، و كان يلقي كلمة حماس فيها و لم تتهمه سلطات الاحتلال بذلك فحسب ، بل وجهت إليه تهمة المشاركة و المسؤولية عن إعداد استشهاديين في منطقة الجنوب و العمل على إنشاء خلايا عسكرية تابعة لكتائب القسام . هذا غيض من فيض و هذا بعض ما علم عن القائد أكرم الأطرش و لا يسعنا إلا أن نطأطأ رؤوسنا إجلال لهذا البطل …

 

حديث الروح مع والدة الشهيد أكرم الأطرش :

عندما جلسنا إلى والدة الشهيد القسامي أكرم الأطرش في حارة وادي الهرية في الخليل كانت تأمر قريباتها بأن يقمن بتوزيع الحلوى ، لم نشرب القهوة السادة ، لم نشاهد الدموع أو النواح .. بل شاهدنا حمائم زاجلة تنشر التهاني في كل الزوايا المظلمة ، فاليوم هو عرس الشهيد أكرم الذي رفض الزواج لكي لا يضع خطيئة النساء في رقبته ..

و لم يكن هذا هو السبب في عدم زواجه ، بل لأنه مشتاق إلى (72) حورية كما قال ، لم يسعنا و نحن نواجه قلعة من الصبر إلا أن نصمت حتى تسرد (أم يونس) قصتها فاسمعوا لها … "لقد رن جرس الهاتف :

أكرم : آلو .. كيف حالك يا أمي ؟

أم يونس : الحمد لله ..ألا تريد أن تتزوج ..

أكرم : إني أستسمحك يا أمي ، لا أستطيع أن أفعل ذلك و أحمل خطيئة زوجتي .

أم يونس : ألا تراجع نفسك يا بني .. إنني أريد أن أفرح بك ؟ ..

أكرم : يكفيك فرحة إخوتي يا أمي ، أما أنا فاطلبي لي الشهادة لأنني أرغب بالزواج من الحور العين .." .

هذا آخر كلام دار بين والدة الشهيد أكرم الأطرش و بين من سلب لبها و تركها تحن إليه حنين الطيور التي هاجرت من أعشاشها مرغمة إلى غربة المطاردة … أم يونس زادت على ذلك الكثير ثم حدثتنا كأنها لم تتحدث عن الشهيد أكرم من قبل .

و استطردت قائلة : "لقد كان ابني ضريرا و يشكو من ضعف في البصر و لكن الله وهبه صفات لا يملكها إلا ذو همة عالية"، و تقول إنه كان كريما و كان يدعو أصدقاءه لضيافته و لا يدعهم يخرجون إلا و قد قدم لهم الطعام و الشراب ،  يا الله … كم كان كريما حنونا" ، و تقول أيضا "إنه كان يشتم رائحة الكاوتشوك عندما يكون هناك مواجهات بين شبان الانتفاضة و جنود الاحتلال فيأخذ بالتكبير .. و لا يمل من الهتاف الله أكبر .. الله أكبر" ، و تتندر والدة الشهيد قائلة إن أحد الجيران جاء إلينا و طلب منا أن لا ندعه يكثر من التكبير كي لا يأتي الجنود إلى الحي و لكن الشهيد كان يرفض و يقول "ليس أقل من ذلك" ..

و تقول أم يونس إنه كان يطلب منها الرضى فتقول له : "روح الله يرجعك سالم و غانم" ، فكان يرد عليها مداعبا : "ماذا يعني ذلك ؟ هل أسلم من الشهادة ؟ و كيف أذهب و أنا أكرم و أعود و أنا سالم أو غانم" ، و عندما تقول له "الله يعديك يا أكرم"ى ، فيرد عليها مداعبا : "هل يعديني الله عن الحاجز الصهيوني (المخسوم)" .

لم نمل السماع لوالدة الشهيد الأطرش كما أنها لم تمل الحديث ، و تقول إنه كان يساعدها في أعمال البيت حتى أنه قام بغسل السجاد معها أثناء مطاردته ، و كان يخرج إلى السطح متخفيا بزي الصلاة كي لا يكتشفه الصهاينة ، و تقول إنه كان يساعدها في نشر الغسيل و إعداد الطعام ، و كان يوصي أشقاءه باحترام زوجاتهم و يقول ترفقوا بهن فإنهن عوان عندكم .

و تضيف أم يونس قائلة إنه : "كان يضع السكين على بطنه و يقول لها (هل أطعن نفسي يا أمي حتى أرى ماذا ستفعلين إذا أنا استشهدت ؟) ، و كان عندما يتحدث مع أشقائه و شقيقاته كان يقول لهم ادعوا الله أن يرزقني الشهادة" .

أم يونس قالت إن الشهيد تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة المكفوفين في بيت لحم ثم انتقل إلى المدرسة الشرعية الإسلامية في مدينة الخليل ، و بالرغم من أنه كان يتلقى تعليمه بطريقة (برل) للمكفوفين إلا أنه كان الأول على صفه و كان من المتفوقين في جامعة الخليل التي كان أمير الكتلة الإسلامية فيها .

و قد أطلقوا عليه (الأمير المعلم القائد) لاجتماع هذه الصفات فيه قولا و عملا ، و قد تخرج من جامعة الخليل قبل عامين حيث أصبح مطاردا لقوات الاحتلال لإيواء مطلوبين من قادة الكتائب و الإشراف على إعداد استشهاديين خاصة في منطقة الجنوب .

 

استهداف :

قوات الاحتلال استهدفت عائلة الشهيد أكرم الأطرش منذ الانتفاضة الأولى حيث بدأت مضايقاتها المستمرة للعائلة بحثا عن أكرم، و قد اعتقل أكرم مرتين  و قد حكمت عليه محكمة صهيونية آنذاك بالسجن لمدة (24) شهرا ، و قد كان ذلك في عام (94) .. و لضعف بصره قامت مخابرات العدو بإجراء محكمة شكلية أمام الشهيد أكرم حيث أوهمته بأنها محكمة عادية مثل كل المحاكمات و أصدرت حكمها عليه بالسجن ثم نقلته إلى غرفة العصافير و أوهمته أيضا انه في غرف المعتقلين العاديين و عندها وقع في الفخ لعلمه أنه أصبح الآن محكوما و اعترف أمام العصافير بأمور بسيطة و لما اكتشف خديعة المخابرات له صام ثلاثة شهور متتابعة حتى يكفر عن خطيئته ، و يقول شقيقه محمد إن الشهيد بالرغم من ضعف بصره كان لا يلقي سلاحه حتى و هو نائم أو و هو يصلي ، و قد داهمت سلطات الاحتلال منزله عدة مرات بالرغم أن الشهيد يسكن في مناطق السيادة الفلسطينية .. و تقول أمه إن الجنود كانوا يحطمون زجاج البراويز و يخرجون صور أكرم منها ثم يستهزئون بنا قائلين لابني "قم بتنظيف الزجاج و لا تتعب والدتك" ، ثم يطلبون منها أن تدلهم على أكرم كي لا يعودوا إلى المنزل مرة أخرى .

 

رجل المواقف :

عندما استشهد عرفات الأطرش و هو أول شهيد سقط في مدينة الخليل خلال انتفاضة الأقصى ، ألقى الشهيد أكرم كلمة في بيت العزاء نيابة عن آل الأطرش دعا فيها العملاء للتوبة و نصحهم أن يقوموا باستخدام السلاح الذي بحوزتهم لقتل أسيادهم من ضباط الصهاينة و وعدهم إذا استشهدوا أن يقيم لهم حفلا كحفل الشهيد عرفات الأطرش ، كما خاطب عناصر الشرطة الفلسطينية قائلا لهم "لا تطلقوا الرصاص في الأعراس و المناسبات ، بل عليكم توفير الرصاص لتطلقوه على جنود الاحتلال و وجهوا سلاحكم إلى صدور أعدائكم أولى من الهواء الذي تطلقون النار عليه و الفراغ الذي تقصفونه" … و قال لهم "إن مجموعة من مجموعات كتائب القسام كانت تمتلك قطعتين من السلاح و كانوا يستخدمونها تارة في رام الله و أخرى في الخليل ثم إلى غزة ثم إلى نابلس" ، و كان - رحمه الله - لا يؤمن بادخار المال .

كان الشهيد البطل يعاني من مرض السكر و بالرغم من ذلك كان شجاعا مقداما و كان يساعد والدته في عمل المنزل لأنها أيضا كانت تعاني من نفس المرض . و عندما كان أحدهم يساعده أثناء سيره كان يقول لهم بلطف شديد أنا أساعد نفسي بنفسي و الله المستعان .

اعتقل شقيقه يونس لدى سلطات الاحتلال و أخضع للتحقيق لمدة (50) يوما متتاليا و كانت التحقيقات تدور حول علاقته بشقيقه أكرم ، و بالرغم من نفيه لكل التهم حوّلوه إلى الاعتقال الإداري لمدة 4 شهور .

خلال اقتحام الجنود لمنزل والد الشهيد و لمصنع الرخام اعتدوا على والده بالضرب و اعتقلوا شقيقه عبد الرازق و عبد الوهاب و سرقوا مبلغا من المال أثناء عملية الاقتحام ، و أثناء عودتهم كانوا يسوقون سياراتهم بصورة جنونية و قد انقلبت السيارة العسكرية بهم من شدة الرعب ، و قد كانوا يستخدمون الكلاب البوليسية عند كل اعتقال و قد أطلقوا كلبا منها على عبد الرزاق و لشدة الرعب و الخوف الذي كانوا يمارسونه ضد العائلة أصيبت أم يونس بمرض جلدي ناتج عن شدة الخوف ، و في شهر رمضان الكريم كان يصلي التراويح في مسجد عمرو بن العاص في منطقة سكناه و كان المواطنون يأتون من حارات بعيدة للصلاة خلفة لعذوبة صوته و لأنه يحفظ الكريم كاملا .