الشهيد القسامي
أشرف محمود أبو الهيجا
طلب الشهادة صادقا حتى نالها
خاص :
ينحدر آل
أبو الهيجا و منهم عائلة شهيدنا القسامي من بلدة عين حوض التابعة
لمدينة حيفا عروس البحر قبل أن تجتاحها عصابات الهاجانا الصهيونية
عام 1948 و تحتلها بالإضافة إلى عشرات المدن الفلسطينية في الساحل
الفلسطيني و الداخل و تهجّر مئات الآلاف من سكانها إلى كافة أنحاء
الأرض ، في حين استقرت عائلة الشهيد أشرف في مخيم جنين للاجئين
ليرى النور بتاريخ 28/4/1979 .. و هو أصغر إخوانه الثمانية منهم
أربعة ذكور و مثلهم من الإناث .
عمل شهيدنا
القسامي بعد انتهائه من دراسته الثانوية من مدرسة السلام في
المدينة ببعض الأعمال التجارية و توزيع المواد الغذائية و قد كانت
جميع أرباحه المالية تصب في جيب والده ليساعده في مصروف البيت ،
إلا أن والده كان ينميها له من أجل مساعدته في الزواج ، أما أشرف
فقد رفض رفضا قاطعا أية فكرة للزواج لأنه ينوي الزواج من الحور
العين ، لذلك أخذ جزءا من توفيراته و قام بشراء قطعة من سلاح نوع
أم 16 ليشارك إخوانه في الدفاع عن المخيم ، و قد شارك في معظم
حملات الدفاع عن المخيم ، و كان يستغل مع رفاقه في الكتائب فترات
الهدوء العسكري في المدينة بالتقدم إلى خطوط متقدمة على الشوارع
الالتفافية و الاشتباك مع القوات الصهيونية .
و بعد
نهاية الاجتياح السابق للمخيم عاد الشهيد أشرف إلى منزله غاضبا ،
فلما سئل عن سبب غضبه قال : "هل تراني غير صادق في طلبي للشهادة
ليحرمني الله منها" ، إلا أن رفاقه من المجاهدين أفهموه أن للمجاهد
إحدى الحسنيين إما النصر و إما الشهادة ، فقد كان من أبرز أصدقائه
قيس عدوان قائد كتائب القسام في شمال الضفة ، و كذلك محمود طوالبة
قائد سرايا القدس في شمال الضفة .
و في يوم
الإثنين الموافق 8/4/2002 و أثناء قيام الشهيد مع فرقته المكونة من
ثلاثة عشر مجاهدا سمع أحد النساء و هي تصرخ تريد المساعدة بعد أن
قطعت رجلها فتقدم منها أشرف و قدم لها كل ما أرادت إلى أن أوصلها
إلى المنزل لمعالجتها ، أما أشرف الذي اشتعل قلبه حقدا من صراخ
المرأة ، فقد صرخ في إخوانه طالبا منهم النزول كاستشهاديين على
تجمعات الجيش الصهيوني ، حيث تقدم إلى مسافات لم تتعدَ الأمتار و
جرى بينه و بين الجيش مجموعة من الاشتباكات قتل فيها من صفوفهم
مجموعة من الجنود قبل أن يتحين أحد القناصة الفرصة ليصوب سلاحه على
رأس الشهيد القسامي أشرف لتخترقه رصاصة القناص و تصعد روحه إلى
بارئها فرحة بما انتظرت و يكون أول شهداء مجموعته ، لينقله رفاقه و
على رأسهم صديق عمره الشهيد عبد الرحيم فرج الذي قتل الجندي
الصهيوني الذي قنص أشرف ، ليلحق بزميله أشرف بعدها بثلاث ساعات بعد
أن قصِف المنزل الذي كان في أشرف و بعض إخوانه .
|