الشهيد القسامي إياد (مؤيد) الحلو
أول شهداء
الوحدة الخاصة القسامية

غزة – خاص :
وداعاً ..
وداعاً .. وداعاً ..
شباب الكتائب
وداعاً ..
من القلب
للقلب يا إخوتي
دموعي و قلب
مع المهجة
و كلّ كياني
لكم يشتكي
عذاب الفراق
.. متى نلتقي ؟؟؟
يعتبر الشهيد
إياد فايق الحلو - 30 عاماً- أول شهداء الوحدة الخاصة بكتائب
الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية
حماس ، و قد تميّز بالشجاعة في عمله العسكري ضد جيش الاحتلال
الصهيوني ، لذا شارك بالعديد من العمليات العسكرية ضد الأهداف
الصهيونية في قطاع غزة .
و كان شهيدنا
إياد قد استشهد مع رفيقه القسامي خالد المصري الإثنين 20/10/2003
عندما قصفت طائرات الأباتشي الصهيونية ، السيارة التي كانا فيها في
شارع الجلاء وسط مدينة غزة .
ولد الشهيد
مؤيّد (إياد) فايق الحلو بحي الشجاعية بمدينة غزة ، و قد اشتهر
باسم إياد بين رفاقه و جيرانه ، و هو الأخير بين أشقائه الأحد عشر
، حيث عاش طفولته محاطاً بأفراد أسرته المحافظة ، فنشأ على الفضيلة
و حب الخير .
درس الشهيد
إياد المرحلة الابتدائية في مدرسة حطين بحيّ الشجاعية ، و حصل على
شهادة المرحلة الإعدادية من مدرسة يافا ، حيث ترك الدراسة بعدها ،
مفضّلاً العمل رغم تفوّقه في دراسته ، فعمل في مجال تصليح بطاريات
السيارات .
حافظٌ للقرآن :
"لم يكن يفارق
المساجد ، و قد حافظ على الصلاة في مسجد السيّد علي المجاور
لمنزلنا ، قبل أن ينتقل للصلاة في مسجد السلام" ، بهذه الكلمات وصف
فايق الحلو والد الشهيد حياة نجله الأصغر إياد .
و كان الشهيد
إياد معلماً للقرآن الكريم في مسجد السلام ، حيث عمل على تحفيظ
القرآن الكريم للأشبال ، و يضيف والد الشهيد قائلاً : "كان الشهيد
يتميّز بالحنان و العطف على أشقائه ، كما كان واهباً نفسه لله عز و
جلّ ، متمنّياً الشهادة في كلّ وقت" .
تعرّض الشهيد
للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الصهيوني ، خلال الانتفاضة الأولى
التي انطلقت عام 1987 ، إثر مشاركته في رشق القوات بالحجارة ، حيث
مكث ثمانية عشر يوماً في المعتقل ، و لم يكن يتجاوَز في ذلك الوقت
الخامسة عشرة من عمره .
و الشهيد
متزوّج و لديه طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات ، و طفل في شهره
السادس .
التحق إياد
بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس ، في بداية عام 1994 ، و انضم
لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام خلال انتفاضة الأقصى المباركة
، فكان من القادة الميدانيين المميزين في كتائب القسام .
ناصرٌ للحق :
و يشير أبو
مصعب أحد المقرّبين من الشهيد إلى أنه تمّ اختيار إياد ليكون ضمن
الوحدة الخاصة بكتائب القسام ، لتنفيذ عمليات اقتحام خاصة ، كما
أنه عمل في مجال التصنيع القسامية ، إلى جانب مشاركته إخوانه
المجاهدين في إطلاق صواريخ القسام على المغتصبات الصهيونية في قطاع
غزة .
و يذكر أبو
مصعب أن الشهيد إياد عمل مدرّباً لعناصر كتائب القسام في مجال
إطلاق النار ، كما أنه شارك في تخريج دورة عسكرية لعددٍ من نشطاء
حركة حماس .
و يؤكّد أبو
مصعب أن الشهيد كان محبوباً من قبل جميع التنظيمات الفلسطينية ،
لما كان يقوم به من إصلاح بين شباب التنظيمات ، و قال : "كان ينصر
الحق دائماً و يقف له بصدره و لو كلّفه ذلك حياته" ، و كان الشهيد
يردّد : "سأنصر الحق و لو على جثتي" . و كان الشهيد يتمتّع بجسم
رياضي ، فقد حصل على بطولة في لعبة الكونغوفو ، فضلاً عن كونه
مدرّباً و حكماً في اللعبة .
و أردف والد
الشهيد قائلاً فيما انهالت الدموع من عينيه : "كنا نتوقّع استشهاد
إياد في كلّ لحظة و كلما سمعنا صوت قصف أو طائرات نقول ربما يكون
اياد المستهدف" ، مشيراً إلى أن جميع أفراد الأسرة لم يفاجأوا بنبأ
استشهاده ، بل تلقّوا الخبر بصبر و ثبات .
|