الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

الأم والزوجة والأخت يروين حكاية القائد القسامي الشهيد عبد الله القواسمة

 في الذكرى الأولى لاستشهاده

 

الخليل - تقرير خاص

 

لم ترحل الذكرى حتى تتجدد ولم يجف الدم ولم يبرد... أبو أيمن الذي كانت ومازالت روحه فينا تبعث كل ساعة... أبو أيمن الذي تسوّر حول القدس ولم يسمح للغرباء أن يطأوا ثغوره... أبو أيمن الذي انصب في عروق الوطن يشع كالشمس... ولا يخبو... يثور كالبركان ولا يهمد...

 

كأنه عنفوان النيل وفيض دجلة...

لم نبالغ أبا أيمن لقد كان صمتك ردا... وهمسك رعدا... وجزرك مدا... كيف لا يطاردونك وأنت سيد القادة وسيد الجند... وسيد الأحرار والعبيد... وأنت صاحب الشكيمة والعزيمة...

لقد عاد دمك يتدفق وعادت ثورتك تنطلق من جديد ... عام مضى وتأتي أعوام أخرى دون أن يجف دمك أو تبرد حرارة نبضك...

لقد اعتادت أن تقابلنا ببسمتها العريضة، ..لسانا ذاكرا، وجسدا صابرا، وقلبا شاكرا فحمدنا الله على ذلك، وكان يقيننا أن الله إذا أحب عبدا ابتلاه وأنه سبحانه يصطفي من عباده من يشاء، وقد وجدناها من صفوة الصفوة في الإيمان والاحتساب والصبر حتى صغرت نفوسنا أمامها.

 

مولده ونشأته

الشهيد عبد الله القواسمي من مدينة الخليل، ولد بتاريخ 19 / 7 / 1960 لأسرة بسيطة متدينة، وقد عرف بميوله الدينية منذ نعومة أظفاره، وكان عاشقا" لبيوت الله، حريصا" عليها كما تحرص الأم على ولدها، كان رحيما" رؤوفا" ذا أسلوب دعوي طيب، قلما تجده في إنسان مثله، التحق بجامعة الخليل لمدة عامين تخصص لغة عربية، ولم يكمل دراسته لأسباب اجتماعية، ثم التحق بالعمل كفني ألمنيوم.

 تزوج الشهيد قبل 16 عاما"من السيدة فتحية غازي المتياني، والتي كانت تدرس الشريعة الإسلامية في جامعة الخليل، وهي من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وتعمل الآن مديرة للمدرسة الشرعية للبنات التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية، له من الأبناء والبنات ستة، بيان 15 عاما" ودعاء 14 عاما" وأيمن 12 عاما" وحنين 11 عاما وصلاح الدين 9 أعوام وعبد القادر6 سنين ونصف.

 

صفاته وأخلاقه

تقول شقيقته إيمان إن الشهيد يكبرها بثمانية أعوام، ولم يكن شقيقها الأكبر في الأسرة فقط ، لكنه كان بالنسبة لها أكثر من أب وأخ، لقد كان مرشدها وقائدها، حتى إنه كان يدعوها للالتزام بالزي الشرعي بطريقة مؤثرة ولطيفة، فكانت أول فتاة تلبس الزي الشرعي في مدرستها بفعل أبي أيمن، وتضيف أنه كان لا يسمح لهم باستخدام التلفاز حرصا" على أخلاقهم وآدابهم، وكان ينصحهم بقراءة القرآن والمأثورات، وكان يحرص دائما" على تربيتهم تربية إسلامية خالصة، وكان يصطحبهم إلى الصلاة في الأقصى والحرم الإبراهيمي والاحتفالات الإسلامية، ومن أروع ما تحدثت به أن الشهيد كان يحرص باستمرار على نظافة المساجد، وخاصة مسجد الحرس، وكان يعمل على سدانته ونظافته، وكان يصحب شقيقاته لتنظيفه، علما" بأنه قطاع خاص ولا يندرج ضمن المساجد التابعة لمديرية الأوقاف.

وقالت إن الشهيد كان دائما" يجمع المهملات الملقاة بساحاته بنفسه، وعندما كان يصطحبهم إلى المسجد الأقصى، كان يخرج كيسا" من جيبه ويقوم بجمع الأوراق من ساحاته ليكسب الأجر.

لقد كان يحب التقرب إلى الله بهذه الأعمال الصغيرة

 

وكان الشهيد يذهب كل عام للمسجد الأقصى ويعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان، وتقول إيمان: عندما تزوج قال بعض الناس هذا العام لن يعتكف عبد الله، ولكنه اعتكف واصطحبنا معه، وتقول إيمان إن الشهيد كان متواضعا" وقد صدق فيه الحديث:" من تواضع لله رفعه"، وهذا ما حصل، حيث كان يكره الشهرة والبروز الإعلامي، ولكن الله سبحانه رفع ذكره بين الشعوب والأمم هذا فضلا عن أهل فلسطين حيث أصبحت حديث الشارع بعد العمليات الموجعة التي وجهها للعدو والتي انطلقت من منطقة الخليل في العام الأخير .

 

رؤيا واحتساب

وبعد استشهاده توالت البشرى على أهله وأحبابه حيث كان لا يرى إلا وهو سعيد ومبتسم وقد روت إحدى الأخوات الصالحات أنها رأت فيما يرى النائم أن الشهيد عبد الله القواسمة كان يسكن في طبقة عالية من بيت كبير من البلور وحوله حمائم كثيرة كأنها مشاعل من نور وتقول هذه الأخت الكريمة إن الشهيد طلب منها أن تحرس البناية من العملاء وقد شاهدت أيضا معه في البناية زوجته الفاضلة أم أيمن ترتدي زيا أبيض مع جميع أطفالها وتضيف تلك الأخت أنها رأت أيضا عددا من العملاء يقفون أمام البناية وقد استفاقت من نومها وهي تنادي يا أبا ايمن العملاء اقتحموا البناية وبعد فترة قصيرة من هذه الرؤيا قامت سلطات الاحتلال بتصفية عدد من قادة القسام في الخليل من بينهم القائد القسامي أحمد بدر وباسل القواسمة وعز الدين مسك وحاتم القواسمة وجهاد دوفش .

وفي الحقيقة إن من يسمع عن أبي أيمن يكتب بقدر ما يسمع أما من يعرف أبو أيمن فلا يستطيع أن يتوقف عن الكتابة لأنه يشعر أنه يكتب عن رجل من أهل الله .

 

ويروى أحد الأشخاص ممن يعرفون أبو أيمن معرفة بعيدة أنه كان في إحدى الأيام في طريقه إلى مدينة الخليل بتاريخ 16/6/2003 عبر طريق النصبة حلحول حيث قام جنود الاحتلال بعمل كمين للمجاهد عبد الله القواسمة أثناء انتقاله من مدينة الخليل إلى بلدة سعير ولا أحد يعرف وجهته ويضيف هذا المواطن أنه شاهد الشهيد أبو أيمن يحمل حقيبتين وكان يسير بين كروم العنب ولا تفصله عن أفراد القوة الصهيونية  سوى خطوات قليلة جدا ولم يشاهدة الجنود الذين انتشروا بكثافة في المكان وقد اختفى أبو أيمن علما بأنه كان يسير بهدوء وطمأنينة ويضيف في البداية لم أتمكن من التعرف عليه وبعد فترة قصيرة من الزمن شاهدناه على مسافة أقل من مائة متر يمشي مبتعدا  ولم تتمكن القوة من مشاهدته وكأن الله قد حماه .

 

الابن البار

والدة الشهيد (أم شفيق) قالت بأن عبد الله كان (طول عمره مرضي) ، وأنا أطلب له الرضا، وعندما سمعت بخبر استشهاده تعاملتُ مع الأمر على أنني أم وكيف يكون شعور الأمهات، لكن والحمد الله لم أفعل إلا ما يرضي الله، ولقد كنت أتأمل أن ينجو عبد الله، ولم أتوقع له الشهادة، خاصة أن خالد ابن الوليد خاض حروبا كثيرة، ولكنه مات وهو على الفراش، ولكننا نقول إن عبد الله باع الدنيا بالآخرة والخيرة دائما فيما اختاره الله وخير قول كتاب الله تعالى وقد جاء فيه ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا" عليه حقا" في التوراة والإنجيل والقرآن ).

 

أم شفيق امرأة كبيرة في العمر والقدر ولا يفوتها أن تقف على صغائر الأمور الدعوية كما تتوقف على كبائرها.. داعية راسخة تفهم ما معنى أن يقوم رجل مثل أبي أيمن بالتضحية ولا ترده أبدا عن مبتغاه حتى وهي حزينة كانت تبتسم بقدر يقينها برسالة ابنها أبي أيمن وأملها أن تطأ الجنة بكرامة وطموح المؤمنين.

 

وتقول والدته إنه كان يزورها في اليوم أربع مرات، وكان متدينا" من صغره، ويدعوا الى الإسلام بدون ملل، وكان إذا شاهد إحدى أخواته بدون منديل، يقول لها أنا أشتري لك المنديل، وإذا شعر أن أحدا" لا يلتزم بصلاة الجماعة، كان يقول له من الذي أمّ في الناس الصلاة الفلانية حرصا منه على صلاة الجماعة، وكان يقول لشقيقاته إذا لبست الجلباب سوف يتضاعف المصروف، وهكذا حتى يجعل الله في قلوبهم حتى تتعلق بالطاعات.

والذي يجعلنا نفتخر أن عبد الله استطاع أن يجاهد وينتقم للشهداء.ولا نمل يا أبا ايمن أن نكتب في الذكرى الأولى لاستشهادك .

 

وقد كانت أم شفيق تتحدث معنا بهذه الهمة العالية وقد تجاوز عمرها السبعين عاما وأثناء محاولة بعض الشبان لا خلاء منزل ابنها الشهيد عبد الله بعد ساعات قليلة من قدوم قوة كبيرة من الجيش الصهيوني إلى المنزل وتفتيشه واعتقال أبناءها الأربعة وأبناء أبنائها وعددهم أربعة وزوجة ابنها ام حسن وقالت فليهدموا البيت نحن لا نهتم بأمر الدنيا فقد طلقناها منذ زمن بعيد ولكن المهم أن أبا ايمن مات ميتة الرجال المدافعين عن كرامتهم ووطنهم وعقيدتهم .

 

الزوج الصالح

السيدة فتحية المتياني قالت إن عبد الله كان يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل أمر، كان بارا" بوالديه واصلا" الرحمة محبا" للضعفاء والمساكين.تقول زوجته إنه كان دائما" يؤدي واجبه في المناسبات الدينية، ويوزع الأضاحي على المساكين والفقراء ولا يوجد بيت فيه محتاجون إلا ويعرف من هو عبد الله، وحول هذا الموضوع تروي أم ايمن قصة فريدة حدثت معهما في أحد أيام عيد الأضحى المبارك حيث طلبت منه وبإلحاح البقاء ذلك اليوم بين أبنائه وأهله كي نحتفل بالعيد خاصة وأنني من شمال فلسطين ولا يوجد أحد من أهلي حولي، لكنه أصر على الخروج وأصررت أنا على بقائه، وأخيرا اقترحت عليه أن أخرج معه، فوافق على خروجي معه، وقد أمضى ذلك اليوم بين الفقراء والمساكين يوزع عليهم الأضاحي، علما" بأنه لم يكن يحب أن أطلع على أعماله، ولما شاهدت ذلك، قال لي هل تفضلين أن أمضى هذا اليوم بين الفقراء والمساكين بأجر عظيم أم أجلس في البيت بأجر قليل ؟ فقلت له افعل ما تشاء، والله ولن أسألك بعد اليوم.

 

وفّي للشهداء

تقول زوجته إنه كان يحب الشهداء كثيرا"، ولكثرة تعلقه بالشهداء لطالما تحدث لأبنائه عنهم وعن قصصهم، وفي كثير من الأحيان كان يصطحبنا أنا وأطفالي لزيارة قبور الشهداء مثل الشهيد جهاد غلمة ومقبرة الشهداء في واد أبو كتيلة، ويقول لأطفاله اليوم اشتقنا للشهيد فلان، ثم يقوم بأخذنا لزيارة قبره، ولم يمض يوم دون أن يتكلم فيه أبو أيمن معنا عن الشهداء، ودائما" يتحدث عن الجنة، والله يعلم بأننا أنجبنا 6 أطفال انتزعناهم انتزاعا"، رغم قسوة الظروف وعانينا الأمرين حيث أنجبناهم بين المطاردة والاعتقال والإبعاد، وتقول أنه عندما أنجبنا( بيان )ابنتنا الكبرى قال لها يا بابا، الله أعلم هل ستكبرين وتشاهدين والدك أم لا، وتقول أنه كان مثال الزوج الصالح، وإذا دخل علينا في البيت لا ينطق الا بالكلام الجميل.

 

وتقول زوجته في ليلة زفافنا في تاريخ 14 / 11 / 1986 كان العهد بيني وبينه سورة العصر، وقرأنا سويا" في ظلال القرآن، وتعاهدنا أن نبدأ حياتنا في الله، وأن لا يكون فراقنا إلا لله … والحمد الله بدأنا المسيرة في الله وانتهت في الله، وكان تعامله معنا تعامل الزوج الصالح، فكان نعم الزوج والأخ والأب والصديق والحبيب، وذلك لأنني كنت بعيدة عن أهلي لأنني كنت من مدينة نابلس، ولم يشعرني أنني أعيش في غربة، ولم يؤذني ولو بكلمة، وكان يساعدني في حياتي اليومية، وكان عطوفا" على أطفاله وكثيرا" كان يقوم بإطعامهم بيديه، وكم من المرات كان يساعدني في تحضير وجبات الطعام وفي تربية الأطفال، كان شعلة من النشاط الدؤوب، حتى في ساعات الراحة كان يساعدني في كل شيء، لقد كان مدرسة في العمل والنشاط والتضحية والصبر والجهاد.

 

الإبعاد

كان أبو أيمن معتقلا قبل الإبعاد بشهرين، حيث كانت هذه الفترة فترة تحقيق، وقد حاولوا الضغط عليه من خلالها، حيث داهموا البيت ليلا"، وحاولوا اعتقالي، وأبلغوا شقيق زوجي أنه يجب أن أذهب لمقابلتهم، ولكن بفضل الله فقد ثبتت وصبرت على ذلك وصرفهم الله عنا، وبعدها مباشرة أُبعد إلى مرج الزهور، فرأيناه على شاشة التلفاز بعد إبعاده، وبعد الإبعاد لم يمر علينا يوم وليلة إلا وكان يتحدث عن هذه الرحلة التي قضاها في سبيل الله، حيث كان متهيئا" لها، فقد كنت أستيقظ في جوف الليل وأجده نائما على الأرض وكان الفصل شتاءا، فأقول له أن الدنيا برد، فيقول لي لا تدري ما هي الأيام القادمة وكأنه كان يعد نفسه لذلك، وكان في الليل يخرج من البيت ولا أدري أين يذهب، وكثيرا ما كان يتهجد ويقوم الليل والناس نيام.

 

اعتقل أبو أيمن مرتين في السجون الإسرائيلية ومرة في سجون السلطة، بالنسبة لفترة المطاردة فقد كان مطلوبا منذ عام 1998، حيث إنه اعتقل في سجون السلطة بأمر من (إسرائيل)، وقضى سنتين، وأفرج عنه نهائيا" في بداية انتفاضة الأقصى، وبالطبع كان يعلم أنه مطلوب لقوات الاحتلال، فقضى معظم هذه الفترة لا ينام في البيت، ليس خوفا" ولكنه لا يريد أن يقع في الأسر وينقطع عمله الجهادي، وخلال هذه الفترة كان يتردد الى البيت، ولكن بعد تاريخ 29 / 4 / 2002 وهو تاريخ تنفيذ عملية أدورة التي نفذها الاستشهادي طارق دوفش غرب مدينة الخليل وقتل فيها أربعة صهاينة وأصيب ثمانية بجروح بحسب اعتراف العدو الصهيوني خرج من البيت ولم يعد إليه، ولم نره أنا والأطفال، والحمد الله على كل شيء، فقد ضحى بالزوجة والولد والوالدين في سبيل الله.

 

وتكمل الزوجة حديثها أنه كان حريصا" على الصلاة في المساجد وخاصة مسجد الأقصى ومسجد الحرم الإبراهيمي، وتقول إنه كان يصطحبها هي والأطفال للصلاة في الحرم الإبراهيمي والأقصى.

صاحب الهمة العالية

وتذكر أم أيمن قصصا كثيرة عن زوجها ورفيق دربها فتقول إن أبا أيمن تعرض في أحد الأيام لحادث سيارة وقطع في الحادث إصبعه ولما سألته عن أحواله قال والله يا أم أيمن أنني لم اشعر بأي ألم وأسأل الله أن لا أشعر بالألم عند خروج الروح من جسدي كما حصل مع إصبعي.

 

وتشير أنه كان ذو همة عالية لا يكاد أحد يكلفه بمهمة إلا ويقضيها دون كلل أو ملل حتى إنه كان يشاركني في إطعام الأطفال وأعمال البيت وكان يخفف عني الهم ويبعد عني الضجر والتعب.

وفي نهاية حديثها قالت أم أيمن الصابرة تقول إن الله اختار زوجها ليكون عنده وأينا يكره أن يكون حبيبه في جوار الله وتستعين بالآية القرآنية ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة )، فنسأل الله أن يتقبل هذه البيعة في سبيله، ومهما نقدم فإنني أشعر بأن هذه التضحية قليلة ومتواضعة أمام أرض الإسلام ومسرى رسول الله الذي داسته نعال الصهاينة على مسمع ومرأى الزعماء العرب، فأسأل الله أن يعينني على تربية أولادي تربية إسلامية صالحة لتكملة مسيرة الجهاد التي بدأها المجاهدون، وتقول إن أكثر شخصية أحبها أبو أيمن وقدرها هو الشيخ عبد الله عزام ومن الشخصيات العسكرية التي احتذى بها الشهيد القائد يحيى عياش وحبيب قلبه محمود أبو هنود والذي كانت تهمته في البداية التعاون معه وإيواؤه .

وقد تأثر كثيرا عندما علم باغتيال جاسم سمارو ونسيم أبو الروس لأنهما كانا من مبعدي مرج الزهور وحزن على كل شهداء فلسطين وعلى رأسهم جمال منصور وجمال سليم.

 

عملياته العسكرية

اتهمت سلطات الاحتلال عبد اللة القواسمة بالوقوف وراء كافة العمليات الاستشهادية التي نفذها مجاهدون من كتائب الشهيد عز الدين القسام وقالت إن مطلوبا آخر يدعى أحمد عثمان بدر والذي لا زال على قيد الحياة (استشهد لاحقا)  شارك معه في التخطيط والتنفيذ كما اتهمته بالتعاون مع الشهيد علي علان قائد كتائب القسام في جنوب فلسطين ومشاركته في التخطيط لتلك العمليات وهذه بعض العمليات التي نسبت القواسمة التخطيط لها وقد نجح معظمها نجاحا يفوق التصور

21 / 11 / 2002: المجاهد نائل عزمي أبو هليل من بلدة بيت عوا قضاء الخليل، يفجر نفسه داخل حافلة صهيونية في مدينة القدس، ويقتل 11 صهيونيا ويصيب 46 بجروح.

12 / 12 / 2002: مقتل جندي ومجندة صهيونية في البلدة القديمة في الخليل وكتائب القسام تعلن مسئوليتها عن الحادث، وتعلن أن منفذ الهجوم نجح بالانسحاب من المكان

17 / 1 / 2003: الإستشهاديان القساميان حمزة عوض القواسمي وطارق أبو اسنينة ينفذان عملية استشهادية ويقتحمان مستوطنة خارصينا ويتمكنان من قتل مستوطن متطرف وإصابة أربعة آخرين من قبل أن يستشهدا.

23 / 1 / 2003: مقتل ثلاثة جنود صهاينة بالقرب من بلدة يطا وكتائب القسام تعلن مسؤوليتها عن العملية ومنفذوا الهجوم نجحوا بالإفلات.

 

5 / 3 / 2003: مقتل 16 صهيونيا" في عملية استشهادية تنفذها كتائب القسام في انفجار حافلة في شارع موريا في القدس ومنفذ الهجوم هو الشهيد القسامي محمود عمران القواسمة.

 

7 / 3 / 2003 مقتل ثلاث مستوطنين وإصابة 4 بجروح خلال عملية اقتحام نفذها المجاهدان القساميان حازم القواسمة ومحسن عمران القواسمة من الخليل.

7 / 3 / 2003: مجاهدان قساميان يقتحمان مستوطنة نغهوت جنوب الخليل وقوات الاحتلال تقتلهما قبل الدخول للمستوطنة، والشهيدان هما سفيان احريز وفادي الفاخوري.

10 / 3 / 2003: الاستشهادي القسامي حافظ الرجبي يهاجم عدد من جنود الاحتلال بالقرب من الحرم الإبراهيمي ويقتل أحدهم ويجرح أربعة آخرين.

5 / 4 / 2003: المجاهد القسامي علاء النتشة يقتحم مستوطنة كريات أربع، ولكن قوات الاحتلال تمكنت من اكتشافه، واستشهد في اشتباك مسلح داخل المستوطنة.

17 / 5 / 2003: المجاهد فؤاد جواد أبو اسنينة من كتائب القسام ينفذ هجوما" استشهاديا" ويقتل مستوطن ويصيب أربعة بجروح.

18 / 5 / 2003: الاستشهادي باسم التكروري ومجاهد الجعبري يفجران نفسيهما في مدينة القدس باسم بالقرب من التلة الفرنسية ويقتل 6 صهاينة ويصيب العشرات بجروح، فيما فجر الجعبري نفسه قبل اكتشافه من قبل جنود الاحتلال وقد نشرت قوات الاحتلال أن العملية أسفرت أيضا عن مقتل ستة صهاينة إلا أنها عادت واخفت ذلك .

8 / 6 / 2003: مقتل جندي صهيوني وإصابة آخر بجروح في عملية استشهادية جريئة ينفذها الاستشهاديان هما وليد اعبيدوا وعلاء الدين الفاخوري.

 

11 / 6 / 2003: مقتل 17 جنديا صهيونيا وإصابة 100 بجروح في عملية استشهادية تنفذها كتائب القسام، ومنفذ الهجوم هو عبد المعطي محمد صالح شبانه 19 عاما" من الخليل وقد جاءت هذه العملية بعد وقت قصير من محاولة صهيونية فاشلة لاغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وقد رفعت هذه العملية المعنويات الفلسطينية إلى عنان السماء .

هذا وقد وضعت المخابرات الصهيونية كافة إمكانياتها لإلقاء القبض على الشهيد ومنها تحليق الطيران الصهيوني طوال الأسبوع الأخير في سماء مدينة الخليل والقرى والمحافظات التابعة لها

وقالت مصادر في الأجهزة الأمنية الصهيونية إن قواسمة كان مسئولا عن عمليات أوقعت عشرات الإسرائيليين بين قتلى وجرحى، خلال السنة الأخيرة.

 

ومن بين العمليات التي كان قواسمة مسئولا عنها، العملية الاستشهادية  التي وقعت في مدينة حيفا والتي أسفرت عن مقتل 17 إسرائيليًا، والعملية التي وقعت في التلة الفرنسية، في مدينة القدس والتي أسفرت عن مقتل سبعة إسرائيليين، والعملية الأخيرة التي وقعت في الباص رقم 14 في مدينة القدس والتي أسفرت عن مقتل 17 إسرائيليًا.

وقالت مصادر سياسية صهيونية إن "قواسمة كان مصنعًا لإنتاج قنابل موقوتة". وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة تعرفه على هذا النحو.

 

وقالت المصادر الصهيونية: كان قواسمة، البالغ من العمر 43 عامًا وهو متزوج وأب لستة أطفال، من بين الأشخاص الذين أبعدتهم إسرائيل للبنان عام 1992. وبعد أن عاد إلى البلاد سجن في إسرائيل، وفي العام 1994 أفرجت عنه السلطات الإسرائيلية وعاد إلى مدينة الخليل. وفي العام 1998 اعتقلته السلطة الفلسطينية، إلا أنه عاد لمزاولة نشاطاته في حركة حماس مع بداية انتفاضة الأقصى. وكان قواسمة مسئولا عن جمع الأموال وعن الجناح السياسي لحركة حماس. وبموازاة ذلك، قاد قواسمة مجموعات مسلحة كانت مسئولة عن عمليات استشهادية داخل إسرائيل وعمليات إطلاق نار، جنوبي الضفة الغربية.

 

وتنسب إسرائيل القواسمة، المسؤولية عن عملية مستوطنة "أدورة" التي وقعت في نهاية العام الماضي ونفذها الشهيد طارق دوفش والتي أسفرت عن مقتل أربعة صهاينة، والعملية التي وقعت في مستوطنة "كرمي تسور"، شمالي الخليل والتي نفذها الشهيد أحمد المسالمة والتي أوقعت أربعة قتلى إسرائيليين

 

وبعد استشهاد القواسمة قامت القوات الصهيونية بمحاصرة عدة مبان سكنية في مدينة الخليل وتمكنت من تصفية القائد القسامي أحمد عثمان بدر وعز الدين مسك في عمارة القواسمة في منطقة واد أبو اكتيلة كما قامت بتصفية ابن شقيق القائد عبد لله القواسمة وهو باسل القواسمة في منطقة الحاووز وهما من تلاميذ القائد عبد الله القواسمة إلى ذلك فقد استشهد أيضا في انفجار غامض شقيقه التوأم حاتم شفيق القواسمة وهو أيضا من تلاميذ أبو أيمن واستشهد معه المجاهد القسامي جهاد دوفش في بلدة تفوح بعد استشهاد باسل بحوالي سبعين يوما .

 

اغتيال بدم بارد

في تمام الساعة التاسعة والثلث بتوقيت فلسطين بتاريخ 21/6/2003 حضرت قوة صهيونية خاصة تطلق على نفسها اسم (اليمام ) كانت متخفية في ثلاث سيارات عربية كانت محملة بحفاظات للأطفال إلى مسجد الأنصار الذي يقع في شارع واد التفاح وسط مدينة الخليل وبحسب روايات شهود عيان فإن القوة الخاصة أطلقت النار باتجاه السيارة التي كان يستقلها القواسمي بالقرب من المسجد بعد خروجه من صلاة العشاء أفاد الشهود أن القواسمي أصيب بجروح ومن ثم قام أفراد القوة بإطلاق النار عليه بعد التعرف على هويته وقد تضاربت الأنباء في البداية حيث أعلن أن الشهيد تم اعتقاله ولم يستشهد إلا أن شهود العيان شاهدوا جثة الشهيد وهي ملقاة على قارعة الطريق بعد أن تم سحبها وفحصها بالرموت كنترول وبعد عملية التصفية قامت قوات صهيونية كبيرة بالحضور إلى منطقة المسجد وحاصروا العشرات من المصلين بحجة البحث عن المطلوب احمد بدر الذي ادعت سلطات الاحتلال انه كان برفقته