|
الشهيد القسامي محمد أبو عودة:
مقاتل استشهد واقفاً !

بيت
لحم/خاص
يوم
الاثنين (2/2) الذي صادف اليوم الثاني لعيد الأضحى، دخلت سيارتان
مموهتان بشكل متزامن إلى مخيم عايدة شمال بيت لحم، وقفت السيارة
الأولى أمام منزل المطارد لجيش الاحتلال محمد أبو عودة بينما وقفت
الثانية خلف المنزل ونزل من السيارتين على وجه السرعة مجموعات من
قوات الاحتلال الخاصة والتي اقتحمت المنزل، وفي الوقت نفسه كانت
ثماني آليات عسكرية صهيونية ضخمة تقتحم بيت لحم وتخلي لها حواجز
السلطة الفلسطينية الشكلية الطريق، لتتوجه إلى مخيم عايدة حيث منزل
أبو عودة.
كانت عملية
اقتحام أخرى للمخيم الذي شهد خلال الأيام الماضية عمليات اقتحام
ودهم لمنزل الاستشهادي علي جعارة منفذ عملية القدس الأخيرة التي
جاءت ردا على مجزرة حي الزيتون في غزة.
وبالنسبة
لعائلة أبو عودة فان عملية الاقتحام هي (عادية) فطالما تعرض منزلهم
إلى الاقتحام بحثا عن محمد أبو عودة الذي تقول مصادر صهيونية
وفلسطينية انه آخر ما تبقى من الخلايا القسامية التي شكلها الشهيد
القائد علي علان.
وبالنسبة
للسلطات الصهيونية كان المطلوبَ
الأول لها في منطقة بيت لحم.
وحسب أفراد
العائلة فإن عمليات الاقتحام السابقة للمنزل كان جيش الاحتلال
يصطحب فيها الكلاب البوليسية والمقادح الكهربائية للحفر في أنحاء
المنزل بحثا عن مخبأ لمحمد أبو عودة المطارد منذ ثلاثة أعوام.
وكان أبو
عودة يتمتع بحس أمني عالٍ جعله بعيدا عن قبضة مخابرات الاحتلال
التي اعتبرت الوصول إليه أمرا ملحا بعد عملية علي جعارة في القدس
والذي اتهم أبو عودة بأنه مخططها ويقف وراءها.
(رد طبيعي)
على مدخل منزل
أبو عودة وضعت لافتة موقعة باسم حركة حماس تقول "المقاومة رد فعل
طبيعي على جرائم الاحتلال".
وهو ما
يؤيده الذين تجمعوا حول المنزل لمواساة عائلة أبو عودة.
وقال أفراد
من العائلة إن جنود الاحتلال ووحداته الخاصة الذين دخلوا المنزل
بدأوا بحملة تفتيش واسعة فيه، بينما انتشرت قوات إضافية بينهم
قناصة على أسطح المنازل المجاورة.
وأخضعت
قوات الاحتلال ورجال المخابرات أفراد العائلة إلى التحقيق حول
ابنهم محمد وأصيب خلال عملية التحقيق والاقتحام حمدي أبو عودة ابن
شقيق محمد وإحدى السيدات الحوامل، بينما تم تقييد أيدي بعض شبان
العائلة ووضع عصابات
على عيونهم واقتيادهم حفاة معتقلين.
وطوال هذه
الفترة الحرجة كان محمد أبو عودة في مخبأ سري أعده داخل المنزل،
وعندما شعر بأن
وحدات الاحتلال الخاصة ستصل إليه اتخذ قراره الذي طالما قاله
لأفراد عائلته وأصدقائه:
"لن أسلم
نفسي للعدو أبدا، وسأقاتل حتى آخر طلقة"
وبينما كان
أفراد الوحدات الخاصة في الطابق السفلي من المنزل فوجئوا بمحمد أبو
عودة ينزل إليهم من خلال نفق من الطابق العلوي شاهرا سلاحه وأطلق
عليهم النار فشل حركتهم وأصاب أربعة جنود اثنان منهم في حالة الخطر
وفي العناية المركزة حسب المصادر الصهيونية.
وبعد أن
أفاق الجنود من المفاجأة أطلقوا النار على محمد أبو عودة فاستشهد
واقفا كما تمنى.
وقال ابن
عم الشهيد إن
وحدات الاحتلال الخاصة المدربة جيدا لم تحافظ على (سمعتها) عندما
واجهها المقاوم محمد أبو عودة وذكر بأن
بعض جنود الاحتلال أخذوا بالبكاء والصراخ عندما فاجأهم بإطلاق
النار عليهم.
وأعرب
عن اعتقاده بأن
عددا من جنود الاحتلال قتلوا بنيران الشهيد أبو عودة قبل أن يستشهد
رغم عدم اعتراف الصهاينة بذلك.
(اعتقلوا جثمانه
بعد الاستشهاد)
أطلق جنود
الاحتلال عشرات الطلقات النارية على جسد الشهيد الطاهر حتى بعد
وفاته كي يتأكدوا بأنهم انتهوا من مهمتهم ومن الرجل الذي لم يجعلهم
ينامون ليلهم الطويل خلال السنوات الثلاثة
الماضية وبقي وفيا لدماء رفاقه الشهداء والمعتقلين وخطط ونفذ
عمليات أربكت العدو انتقاما لرفاقه.
ولم يكتفوا
بذلك، فقرروا اعتقاله وهو مستشهد، فتم وضعه على حمالة، حملها أربعة
من جنود الاحتلال وهم خائفين مرتبكين، وساروا به بضع عشرات من
الأمتار ليضعونه ، مخفورا، في سيارة عسكرية، وجلس جنود الاحتلال
على جانبي الحمالة يحرسونها.
ومثلما
يحدث دائما فإن
غريزة الانتقام والتدمير والتخريب تتحكم في تصرفات الصهاينة، فطلب
جنود الاحتلال من أهل الشهيد إخلاء المنزل فورا وتم تلغيم المنزل
وتفجيره من الداخل.
وكل هذا لم
يؤثر في معنويات العائلة والأهالي الذين اخذوا بالتكبير.
أما رفاق
الشهيد في كتائب القسام فأعلنوا في بيان أنهم سينتقمون لجريمة مقتل
الشهيد، وهو ما يتوقعه المراقبون هنا، خصوصا أن أبو عودة خطط وشارك
في عمليات انتقام لرفاقه الذين سبقوه:
*الشهيد علي علان.
*الشهيد نادر الجواريش.
*الشهيد علاء الدين عياد.
*الشهيد موفق
بداونة.
|