|
الشهيد القسامي
أنس بنان أبو علبة
** النشأة والميلاد
ولد الشهيد
القسامي أنس بنان أبو علبة بتاريخ 25-9-1977م في مدينة قلقيلية نشأ
الشهيد في عائلة مؤمنة فقيرة ملتزمة .
تلقى
دراسته الابتدائية في مدرسة المرابطين ثم انتقل إلى المرحلة
الإعدادية في مدرسة السلام مع بداية الانتفاضة الأولى وبالرغم من
صغر سنه إلا أنه كان مولعا برشق اليهود الصهاينة بالحجارة
والمشاركة في فعاليات الانتفاضة .
ترك
الدراسة وهو في المرحلة الإعدادية من أجل إعالة أسرته الفقيرة
وتعلم مهنة تجميع الألمنيوم0
عُرف
الشهيد منذ نعومة أظافره بالهدوء .
** في صفوف كتائب القسام
اعتقل
الشهيد للمرة الأولى لدى الصهاينة لمدة خمسة شهور مكثها في سجن
الفارعة حيث خضع لتحقيق قاس جداً واتهم بمقاومة الاحتلال ، خرج
الشهيد من السجن بعزيمة قوية ليمارس عمله حيث عمل داخل الكيان
الغاصب على مضض حيث تقول والدته إنه كان يقول لها أريد أن أعمل في
عمل مستقل ، هؤلاء الصهاينة سرقوا أرضنا وها هم يسرقون عمرنا،
واستمر في العمل داخل الكيان الغاصب حتى تمكن من فتح محل خاص به في
المدينة حيث اعتقل للمرة الثانية ومكث سنة في سجن شطه المركزي
بتهمة الانتماء إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس وتقديم مساعدات
لعناصر الحركة وخرج شهيدنا من السجن واستمر في عمله ليعين أسرته
على قسوة الحياة التي زادته إيمانا وثقة بنصر الله حيث إنه كان
يكثر من القيام في جوف الليل والدعاء وكان حريصا كل الحرص على
الصلاة وخاصة صلاة الفجر وأشارت والدته أنه كان يحرص على تغذية
روحه بالعبادات والطاعات .
مع بداية
انتفاضة الأقصى انضم إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام وكانت
مهمته تأمين السيارات التي تحمل لوحة صفراء للمجاهدين من أجل
استخدامها في العمليات الاستشهادية وعمل ضمن خلية الشهيد القائد
عبد الرحمن حماد قائد كتائب القسام في محافظة قلقيلية.
وبتاريخ
18/1/2001 اعتقل لدى أجهزة السلطة ونقل إلى سجن أريحا حيث خضع
لتحقيق قاس لمدة خمسة شهور بتهمة تزويد عناصر الكتائب بالأسلحة
وخرج الشهيد بفعل الضغط الشديد على السلطة بإطلاق سراح المعتقلين
وواصل الشهيد مشواره في مقاومة الاحتلال الغاصب حيث كان يخرج في
عمليات إطلاق النار على الجنود الصهاينة في محيط قلقيلية وزرع
العبوات الناسفة على الطريق الالتفافي ورغم اعتداءات الصهاينة إلا
أن السلطة عاودت مطاردته بتهمة المشاركة في عملية الدلفناريوم
الاستشهادية التي نفذتها كتائب عز الدين القسام حيث فجر الاستشهادي
سعيد الحوتري جسده الطاهر في تل أبيب ليوقع أكثر من ثلاثين قتيلاً
وما يزيد عن مئة جريح وبعد أسبوع من العملية اعتقلت عناصر الأمن
الوقائي الشهيد وأخضعته لأقصى أنواع التعذيب واتهمته بتأمين نقل
الاستشهادي سعيد الحوتري وحاول الهرب من قسوة الظلم حيث قفز من
الطابق الثالث وكسرت ساقه مما مكن عناصر الأمن الوقائي القبض عليه
وحاول الهرب مرة أخرى حيث اختطف سلاح أحد سجانيه وهرب به إلا أن
أجهزة السلطة ألقت القبض عليه ومكث في السجن تسعة أشهر ومع تزايد
الاقتحامات الصهيونية للمدينة وبفعل الضغط الممارس على أجهزة
السلطة أطلق سراح الشهيد وبدأت القوات الصهيونية بمطاردته حيث
داهمت قوات الاحتلال منزل عائلته عدة مرات في محاولة لاعتقاله
واستمرت مطاردته مدة خمسة شهور0
** موعد الزفاف والشهادة
في يوم
استشهاده زار منزل عائلته متخفياً وجلس يقبل يد والدته ويقول لها
أريد أن أتناول من يديك هاتين طعام العشاء فإني مشتاق للأكل معك
وجلس يقرأ القرآن بعد أن أدى صلاة العشاء وخرج من المنزل وبعد
ساعتين عاد إليه على غير عادته واحتضن والدته وطلب منها أن تسامحه
وأن تدعي له بالتوفيق وأن ترضى عنه وقبل يداها وانطلق يمتشق السلاح
وكان على موعد مع الشهادة حيث خرج في مهمة جهادية داخل الكيان
الغاصب واستشهد بتاريخ 17/7/2002 أثناء المهمة حيث نعته كتائب
الشهيد عز الدين القسام .
عرف عن
الشهيد أنس نشاطه وعمله بجد وإثارة في خدمة إخوانه وكتمانه وهدوءه
وعطفه على إخوته وبره بوالديه وحرصه على إرضاء خالقه وكانت وصيته
لذويه أن يربوا إخوته على درب القسام ودرب الجهاد والمقاومة وطلب
من والدته أن تحج البيت الله الحرام عنه وأن تكثر له من الدعاء في
صلاتها.
|