الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

الشهيد القسامي علاء الدين الفاخوري

 

 

اقتحم حواجز الاحتلال وثكناته العسكرية

في البلدة القديمة في الخليل وترك خصومه يلوذون بالفرار كالفئران

 

الخليل- خاص

سنتحدث في هذا المجال... حيث لا مكان للقول أو السؤال... علاء الدين ذو القلب الرقيق... كيف السبيل إلى شم الجبال... علاء الدين ذو القد الرشيق يحلم بالجمال... كيف يهجر علاء الدين صفو الحياة ونعيم الدنيا... وقلبه الوردي يخفق بالحياة وبالشباب... لعله العشق الأبدي للأقصى... للخليل... لجنين... لحيفا... ويافا... لعله الشوق والتوق إلى لقاء الحبيب حيث لا يحلو اللقاء... إلا بقراب الدم... تقابلها قراب المغفرة والخلود...

 

بطاقة قسامية

ولد الشهيد القسامي علاء عبد الرحمن عبد المنعم الفاخوري في منطقة الحاووز جنوب مدينة الخليل بتاريخ 15/2/1981 والتحق بمدرسة محمد علي الجعبري الأساسية ثم انتقل إلى مدرسة الراشدين ومن ثم إلى مدرسة الحسين بن علي الثانوية، كان شهيدنا البطل متدينا خلوقا هادئا ملتزما بتعاليم دينه منذ صغره وكان حنونا لطيفا محبوبا ومرغوبا من قبل الجميع.

 

له اثنين من الإخوة وهو ثالثهم وشقيقتين وكان ترتيبه الرابع في أسرة مستورة الحال تكسب قوت يومها بعرق جبينها.

عرف بالجرأة والشجاعة منذ الصغر فقد كان يقف وسط أطفال مدينة الخليل وهم يقذفون بالحجارة وهو يشعر بالسعادة والزهو ولما انتقده بعض المواطنين لماذا لا يشارك في إلقاء الحجارة، كان يقول لهم أنه لمنظر ممتع أن أرى وجوه اليهود وهي ترشق بالحجارة.

 

وتقول (أم العبد) إنه كان بارا بها وكان كثيرا ما يحدثها عن الشهادة والشهداء دون أن يثير عواطفها وكان يقرّب لها الأمر بالقصص البسيطة رفقا بها وتقول إنه كان كثير التعلق بشهيدين استشهدا قبله وهما طارق أبو سنينة وحمزة القواسمي منفذا عملية "خارصيا" وكان يقول لها : "كان يا ما كان هناك بيت عزاء وقد حضر إليه عصفوران جميلان وأخذا يسرحان ويمرحان حول بيت الغرباء وذهبا إلى منزل مجاور لبيت الغرباء وتحدثا مع صاحبته التي أغمى عليها عندما سمعت حديث الطيور وقالا لها إن أحد الأبطال سوف يستشهد... وهكذا...كان يلهمهما الصبر والعزاء " وفي نهاية القصة يقول لها: " إن الطائرين حملوا الجارة رسالة لأمهما وأهلهما أن يسامحوهما".

 

سرية وكتمان

وتقول أم العبد إنها لم تلحظ على علاء أي نشاط عسكري أو سياسي أو حتى انتفاضي ولكنها كانت تراه يفرح عند حدوث عمليات استشهادية وكانت تبكي على الشهداء وكان يقول لها هؤلاء أطهار أخيار عند الله أتمنى أن أكون شهيدا مثلهم وكان يسألها ماذا تفعلين لو استشهدت.

 

وتقول خالته الحاجة ناهد إنها حزنت كثيرا لاستشهاد ابن أختها لاسيما أنها لم ترزق بأبناء وتقول إنها تحدثت مع الشهيد أخر مرة قبل يوم من استشهاده حيث اتصل بها هاتفيا وقال لها لقد أتيت إلى البيت ولم أرك فقلت له أنا الآن في المنزل فتعال إلي الآن فقال لها إذا كان هناك نصيب سوف آتي.

 

وتضيف أم العبد أن علاء فتح محلا للحلاقة قبل استشهاده بأربعة أشهر وعمل فيه مع الشهيد وليد عبيدو وبحسب روايات مواطنين كانوا يترددون على المحل فقد كان الشهيد في الأيام الأخيرة لا يستقبل الزبائن بل كان يكثر من الصلاة وقراءة القرآن، وتضيف أم العبد بأن جنود الاحتلال أوقفوا علاء على أحد الحواجز قبل استشهاده بأسبوع فقال له الجندي لا تتأخر في الليل إذا تأخرت سوف أعتقلك.

 

زهد في الدنيا

وتقول أم العبد إن علاء كان زاهدا في الدنيا حتى أنه كان يأخذ من زبائنه في محل الحلاقة نصف الأجرة وكان يقول لها يا أمي يجب أن نشعر مع الآخرين الناس هنا محتاجون، وتضيف الخالة ناهد إنها قالت له بناءا على طلب والده منها أنها تريد أن تفرح فيه خاصة وأن والدته مريضة وكان يقول لها توكلي على الله وتقول أمه إنها قالت له إنها ستبحث له عن عروس وكان يقول لها أنا لا أريد الزواج الآن بل بعد 6 سنوات.

 

وتضيف إن الشهيد قال لها أنه يرغب بالسفر، فسألته ومن أقنعك بهذا فقال أنا لا أريد السفر بل أريد شيئا أخر ستعرفينه فيما بعد.

 

وبالرغم من ذلك تقول أم العبد إن علاء كان أنيقا ويحب الهندام الحسن ويهتم كثيرا بمظهره.

ويقول والده أبو العبد وهو يبكي لقد كان علاء أحب أبنائي إلي وقد كان يقول لي يا أبي إذا استيقظت للصلاة فأيقظني ليس مرة واحدة بل مرتين وفي أيامه الأخيرة قل اهتمامه بالطعام وكان لا يراه إلا وهو يقرأ القرآن أو يصلي وكان يطيل الصلاة ويصوم باستمرار الاثنين والخميس ولم يكن يعلم أحدا بصيامه.

 

الشهداء أحياء

وتقول خالته ناهد لقد شاهدت أمي في المنام ولم تحدثني فقلت لها يا أمي أريد منك أن تخبريني كلمة واحدة أين علاء الآن فقالت لي علاء فوق عند رب العالمين وقد سمعت صوتا يقول لي علاء حي يرزق وصحوت من نومي على ذلك الصوت.

وتضيف أم العبد إن بعض المواطنين من سكان البلدة القديمة في الخليل عثروا على ملابس الشهيدين وليد عبيدو وعلاء الفاخوري واحضروهما إلى ذويهم وعندما وضعت الملابس داخل الغرفة شممنا رائحة المسك تملأ المكان.

 

وتضيف إن والد الشهيد كان يصلي صلاة التراويح في مكة المكرمة أثناء أداءه العمرة وعندما نظر إلى الكعبة تراءى له علاء وهو يرتدي ملابس كما هو على هيئته في الدنيا  ويحلق في سماء الكعبة.

وتقول أم العبد لم أتوقع قط أن يستشهد علاء ولكني كنت على الدوام أشعر بأنه ليس من أهل الدنيا وأنه ليس كباقي إخوانه.

 

هجوم مسلح

وتقول أم العبد إن علاء تحدث معها قبل استشهاده بيوم واحد وطلب منها أن تعد له الحمّام وأن تحضر له ملابس جديدة لم تلبس من قبل واشترى حذاء شتويا، وتقول لقد سألته هذا الحذاء سيؤثر على قدميك ونحن في شهر حزيران فقال سوف ألبس البابوج عندما أصل إلى المحل وتقول إن الشهيدين علاء ووليد لم يستقبلوا الزبائن في المحل وكانوا يقولون لهم اذهبوا إلى فلان نحن لا نريد العمل هذا اليوم .

 

وآخر حديث له معي (كما تقول أم العبد) كان يوم استشهاده حيث قال لي أنا سأذهب للمحل فهل تريدين شيئا فقلت له لا فذهب ثم عاد إلي وقال هل تطلبين شيئا فقلت له مع السلامة لا أريد شيئا ثم غاب عني.

 

وبحسب روايات شهود عيان فإن علاء الفاخوري ووليد عبيدو انطلقوا إلى البلدة القديمة في الخليل وكانوا يدفعون عربة محملة بالأدوات المنزلية وعندما وصلوا إلى حدود البلدة القديمة سألوا بعض المارة إذا كان بإمكانهم الدخول بالعربة أم لا فقال لهم المواطنون لا يمكن الدخول بالعربة فقام الشهيدان بالدخول إليها مسرعين وتركوا العربة ولا أحد يعلم كيف دخلوا بالأسلحة.

 

وعندما وصل الشهيدان إلى باب الحرم الإبراهيمي شاهدوا مجموعة من الجنود تقف أمام الموقع العسكري الموجود أمام الحرم فقام الشهيدان بإلقاء القنابل وإطلاق النيران على الجنود وبحسب روايات شهود عيان فإن جثث الجنود شوهدت وهي ملقاة على الأرض وقد شاهدوا أيضا جنديا يسقط عن سطح إحدى البنايات التي تستخدم كنقطة عسكرية ثم هرب الجنود إلى أماكن أخرى وهم يصرخون واستعانوا بطائرة هليوكوبتر وقوات كبيرة من الجيش حيث استشهد علاء في المكان بحسب روايات الجيش الصهيوني فيما فر وليد إلى بناية تعود لعائلة اسكافي وهناك استمرت المواجهة لعدة ساعات حيث قام الجيش الصهيوني بهدم المنزل بعد استشهاد وليد فيه.

 

وبحسب روايات شهود عيان قالوا : إن العديد من جنود الاحتلال سقطوا ما بين جريح وقتيل وقد اعترف العدو الصهيوني بقتيل واحد وقد أغلقت سلطات الاحتلال البلدة القديمة إثر هذه العملية لمدة 45يوما.

 

وبتاريخ 4/12/2003 قامت سلطات الاحتلال بهدم منزل العائلة في حي الشعابة في مدينة الخليل والذي تبلغ مساحته أكثر من 200 متر مربع ويتكون من طابقين عادت العائلة لتسكن منزل أحد الأقارب.