الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

الشهيد القسّامي عمر الهيموني:

"إنها ميتة واحدة ويجب أن تكون ميتة كريمة"

 

الخليل ـ خاص

"إنها ميتة واحدة ويجب أن نحرص أن تكون ميتة كريمة".. بهذا الكلمات كان يعبّر المجاهد عمر الهيموني عن حرصه الشديد على نيل الشهادة.. قال لأمه ذات مرّة : إنه لا يتمنى إلا الشهادة وأن يؤدي العمرة قبل نيلها.

 

كان لا يأكل طعامه إلا إذا ذكّر مَن حوله بما أعدّ الله في الجنة لعباده ، وكان إذا ذُكر الموت أمامه يدعوا الحاضرين إلى وضع الجنة نصب أعينهم عبر الكلمة الطيبة والعمل الصالح والجهاد في سبيل الله دفاعاً عن أرض الوطن ورداً للظلم والعدوان عن أبناء شعبه..

 

ميلاده ونشأته

ولد المجاهد القسّامي عمر هاشم عبد الفتاح الهيموني في مدينة الخليل بتاريخ 2/11/1983 وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الجامعة ومن ثم انتقل إلى مدرسة الملك خالد، والثانوية في مدرسة الحسين بن طلال ولم يتم دراسته الثانوية واتجه للعمل في قطاع البناء.

 

له ثمانية إخوة وثلاث أخوات وكان ترتيبه الثالث بين إخوته.. تقول أم باسل (والدة الشهيد) لقد كان عمر هادئا حنونا قليل الكلام وكان ملازما للمسجد حتى إن أطفال الحي شهدوا له بذلك وكان من قرّاء صحيفة الرسالة لا يفوته عدد منها، وكان لها أرشيف خاص بها.

 

وتضيف والدته قائلة: "إن عمر لم يترك يوما الحديث عن الشهادة وكان جل ما يسعده أن يسمع عن العمليات الاستشهادية، ولما وقعت عملية بئر السبع البطولية التي قتل فيها 17 صهيونيا وأصيب أكثر من مئة في نهاية شهر آب من العام الحالي، وخرج من المنزل مسرعا وهو يصرخ بأعلى صوته هناك عمليتان في بئر السبع وكان سعيدا جدا".

 

وتضيف والدته أنها لم تتوقع أن يكون عمر من مجاهدي القسام ولكنها كانت تشعر بأنه سوف يستشهد لزهده في الدنيا وسعيه الدؤوب لنيل مرضاة الله.

 

وتضيف بأنه لم يسبق له أن اعتقل أو أصيب ولكنه كان يتألم للشهداء وكثيرا ما تألّم لاستشهاد باسل القواسمي الذي كان يحبه كثيرا وتقول إنه كان حنون لا يوفر عن أحبائه أي شيء وكان كثير الصيام والقيام لا يهتم لأمور الدنيا.

 

وتذكر أنها ذات يوم طلبت منه أن يعمل على تجهيز منزله كما فعل أشقاؤه وقلت له: ابنِ مستقبلك، "فقال لي أنا لا أريد هذا المنزل أعطيه لشقيقي الأصغر، أما مستقبلي فقد أمّنته منذ زمن".

 

وتقول إنه كان يخرج من المنزل كثيرا وكان يحب الشهيد باسل القواسمي ورائد مسك الذي نفذ عملية استشهادية في القدس المحتلة وقتل فيها 28 صهيونيا ومحمود مسك منفذ عملية شارع موريا في حيفا وفادي الفاخوري مقتحم مغتصبة "نوغهوت" جنوب الخليل.

 

أتمنى أن أموت شهيداً في سبيل الله

وتضيف قائلة: "لقد كان يضع صور الشهداء المذكورين على جدران غرفته وقد قام بعمل أرشيف خاص لكافة الشهداء الذين سقطوا من الخليل وكان شديد المحبة للإمام الشهيد أحمد ياسين وللقائد الشهيد عبد العزيز الرنتيسي..

 

وتقول والدته إن سلطات الاحتلال اعتقلت أشقاءه باسل ومحمد ويحيى وعندما خرج شقيقه محمد من السجن ذهب مع إخوانه للصلاة في المسجد وخلال عودتهم للمنزل وقع معهم حادث سير وأصيب من في السيارة بجروح ورضوض وقد أصيب عمر بجروح فقال لها الحمد لله أني لم أمت في الحادث، فأنا أتمنى أن أموت شهيداً في سبيل الله..

 

وأردفت قائلة: "لقد استشهد وأمنيته أن يذهب للعمرة وتضيف أنه "لم يطمع في بيت أو مال أو زوجة ولم يدخر لنفسه المال وقد شاهدت معه مبلغ 150 دينار قال لي إنه يوفرها لأداء العمرة ولكنها اختفت فجأة قبل المطاردة".

 

وتقول والدته إن سلطات الاحتلال بدأت بمطاردته مع بداية شهر رمضان وكان آخر كلام بينهما عندما قال لها "إن القطايف طيبة ولم أشاهده بعدها".

 

وتقول أم باسل "إن عمر اختار طريقه بنفسه وأنا فخورة به ولما علمت عن استشهاده بكيت ولكن عندما شاهدت نورا عجيبا يخرج من وجهه بعد استشهاده شعرت بالراحة العجيبة وطلبت من الجميع أن لا يبكون عليه".

 

سلطات الاحتلال اتهمت المجاهد عمر الهيموني بأنه من مهندسي عملية بئر السبع وأنه أحد أعضاء خلية عماد القواسمة المسئولة عن العملية المذكورة والتي قتل فيها 17 صهيونيا.. وذكرت والدته أن عمر لم يكن مطلوبا أو مطاردا ولم يعتقل من قبل ولم يصب في حياته قط ولكن ما يميزه هو الهدوء والحرص الشديد بأن لا يعلم أحد ما يدور في خلده.

 

وفي تاريخ 25 11/2004 حاصرت قوة صهيونية منزل الأستاذ نزار شحادة في حي المسكوبية غربي الخليل وطلبت من أفراد الخلية التي كانت تتحصن في المنزل تسليم أنفسهم، ولكن أفراد الخلية ردوا بإطلاق النار باتجاه الجنود فقامت سلطات الاحتلال بنسف المنزل بمن فيه، مما أسفر عن استشهاد كل من مراد القواسمي وعمر الهيموني، وقامت سلطات الاحتلال باعتقال سمير شحادة وهو شقيق مالك المنزل وإياد أبو اشخيدم الذي أصيب بجروح خطيرة واعتقال الشاب حمزة تحسن شاور الذي كان في المكان لحظة وقوع الاشتباك.