الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

الشهيد القسّامي محمد علي محمد موسى : تمنّى الشهادة بصدقٍ فنالها

 

نشأته :

ولد الشهيد في جباليا البلد بتاريخ 4/2/1981م و نشأ في بيتٍ متواضع كريم الخصال ، و تردّد على مسجد (أبو الخير) القريب من بيته مع والده منذ نعومة أظفاره ، و شبّ على الصلاة و الآداب و الخلال الفاضلة و أصبح من خيرة شباب المسجد ..

 

أبى إلا أن يختار ذات الدين فتزوّج قبل عامٍ من أختٍ فاضلة من عائلة كريمة متدينة ، و رُزِق منها بطفلة (انتصار) قبل استشهاده بشهر فقط .

 

دراسته :

درس الشهيد في مدارس جباليا البلد و كان من الطلاب المتفوّقين حيث حصل في الثانوية العامة القسم العلمي عام (1998) على نسبة (78 %) و انتسب بعدها إلى كلية التربية بالجامعة الإسلامية قسم اللغة الإنجليزية . و بسبب انغماسه في العمل الدعوي و الجهادي لم يتمكّن من مواصلة تعليمه فانقطع عن الدراسة الجامعية لمدة عامين . و بعد إلحاح إخوانه و قادته و تشجيعهم عاد لمواصلة دراسته الجامعية في قسم الدراسات الإسلامية و استطاع أن يوائم بين دراسته و أعماله الجهادية لينهى قبل استشهاده بأيّام عشرين ساعة جامعية بتفوّق ملموس .

 

و كان في المرحلة الإعدادية و الثانوية من طلاب الكتلة الإسلامية النشطين ، كما تولّى خلال تلك السنين مهام متفرّقة في العمل الجماهيري و الطلابي و تولّى مسؤولية العمل الجماهيري بالمسجد فترة طويلة ، كما تولى إمارة أسرة المسجد فترة ، و كان إلفاً مألوفاً ، يحب إخوانه و يحبونه .

 

نشاطه الدعويّ و الجهاديّ :

كان الشهيد ملتزماً بالدروس الدعوية العامة و الأسر التنشيطية الخاصة بالمسجد و حلقات القرآن الكريم و الدورات التثقيفية و كافة الأنشطة المسجدية الأخرى كالرحلات و المخيّمات الكشفية و الفرق الرياضية .. و كان لاعباً مميزاً في فريق المسجد لكرة القدم ، و كان أخاً فاعلاً في نشاطات الجمعية الإسلامية يحب الخير و عمل الخير و يشارك في كافة الأنشطة الاجتماعية و الثقافية و الكشفية و الدورات العملية و الرحلات التي تنظّمها الجمعية ، و كان في كلّ ذلك مثال الأخ الخلوق الخدوم الملتزم .

 

و أصبح عضواً نشطاً في الكتلة الطلابية الإسلامية في المدرسة الإعدادية ثم الثانوية ليلتزم خلالها في حركة المقاومة الإسلامية حماس و يشارك بحماسٍ متميز في أنشطتها و فعالياتها .

 

و مع انطلاق انتفاضة الأقصى انفتح له بابٌ كريم لتتحقّق به أسمى أمانيه التي يحلم بها ليل نهار و يضرع إلى الله أن يرزقه الجهاد و الشهادة ، و كان أحد أعضاء أسرة تكوينية ينهل من العلم الشرعي النافع و كان مثالاً في الالتزام في السمع و الطاعة و الارتقاء بنفسه و إخوانه و أصبح على الفور عضواً من كتائب القسام التي طالما استعانت به من قَبْل كأيّ جنديّ من جنودها لما رأته من عوامل الثقة و الجندية .

 

بين إخوانه في المسجد و المنطقة :

كان كريماً سخياً رغم فقره و حاجته ، يحدّث أمير مسجده : "احتجت قبل أيام مالاً فطلبت من أحد الأخوة مائة شيكل فلم أجد معه ، و سمع محمد ذلك فأخرج مائة شيكل فدفعها لي و قال (هي كلّ ما أملك) ، فلما تدبّرت سدادها قال (اشترِ بها كتباً من الرحيق المختوم لأسرتي الإخوانية)" .

 

كان يتعاهد إخوانه على صلاة الفجر - خاصة المجاهدين - ... يحدّث والد أحدهم : "اتصل محمد بي على صلاة الفجر فارتبكت فعاجلني بعد السلام (لا تقلق ، فقط أيقظ ولدك لصلاة الفجر فقد أمضى ليلة قاسية في التدريب)" .

 

و يحدّث أحد إخوانه المقربين المجاهدين : "دخلت عليه و هو يقبّل و يداعب ابنته الصغيرة (انتصار) فقلت مداعباً : يا الله هي آخر العنقود ! فقال (لتكن كذلك)" .

 

كانت له مكانة مميزة في القلوب من قبل إخوانه في مسجد أبو الخير و مساجد البلد ، أحبّهم و أحبّوه فبكوه من قلوبهم دموعاً حارة صادقة و ارتسمت علامات الحزن الواضحة على وجوههم بلا استثناء و لكن عزاء الجميع منا أننا نحسبه شهيداً و لا نزكّي على الله أحداً ..

 

أما قائده الأعلى .. مسؤول المنطقة العسكري فقد ودّعه بحرارة بالغة و أبى إلا أن يشارك في مراسيم الجنازة و عرس الشهادة رغم ظرفه الأمني الصعب و كان مما قال : "لقد كان غاية في النشاط و الفداء و الإقدام و ترك عندنا فراغاً كبيراً رغم كثرة المجاهدين" .

 

جهاده العسكري :

كان الشهيد حقاً عند حسن ظنّ قيادة الكتائب و تقديرهم له ، حيث أبدى الشهيد حماساً و جرأةً و التزاماً مميّزاً في مهامه الجهادية كمرابطٍ يقظٍ و مقاتل جسور و فارس كلّ ميدان بلا كلل أو ملل ، و ذلك على مدار ثلاثة أعوام متتالية منذ التحاقه بكتائب القسام الظافرة ، و كانت له تجربة فريدة مع الشهادة و قد طلبها بصدقٍ فنالها بحقّ : صدق الله فصدقه !! .

 

فمنذ البداية طلب من القيادة أن يكون استشهادياً و ألحّ في ذلك فأخبروه أنهم لا يوافقون على ذلك حتى يأذن أبواه له بذلك ، و كانت تجربة فريدة للوالدين مع ابنهم البكر الغالي الذي يحلمون و يبنون و يخطّطون له مستقبلاً مميزاً ، لقد رضوا و أحبّوا أن يكون رجلاً مجاهداً و أحبّوا المجاهدين و أصبح البيت حضناً دافئاً لهم ، لكن خيار الخروج كاستشهادي بلا رجوع صعبٌ على الوالدين و راح محمد يلحّ و يرجو و يحتال لأمره و يقوم الليل خصيصاً يضرع إلى الله في السجود و يبكي بغزارة أن يوفّق الله أمه الحنون ، حتى رقّ قلبها فسامحته و أذنت له و أسمعت قيادة الكتائب موافقتها الرضِّية بل كتبت جوابها و ترجّتهم أن يتقبّلوا هديّتها فلذة كبدها استشهادياً لنصرة دين الله .

 

و تم اختياره و تهيئته ليكون استشهادياً و خرج شهيدنا يحمل حزامه الناسف أربع مرات يشقّ في كلّ مرة طريقه نحو هدفه المرسوم دون أن تُكتب له الشهادة لأمرٍ خارج عن إرادته ، و في إحدى المرات عانق والديه و خرج في عملية استشهادية و اضطرب الوضع الأمني   و كان لزاماً أن يختفي فترةً لعلّه ينجح مرة أخرى في الوصول إلى هدفه دون جدوى , لأن الله قدّر له خيراً مما تمنّاه لنفسه في تلك الآونة .

 

و في ليلة الخميس 6 مارس 2003 اجتاحت قوات الاحتلال جباليا و كان الشهيد أول من تصدّى لرتل الدبابات و الجرافة فقام بتفجير عبوة جانبية شديدة الانفجار بالقرب من صيدلية القدس و دمّر أول دبابة و أعاق مسيرة رتل العدو طويلاً من ذاك الاتجاه .

 

نظراً لخبرته و شجاعته المميّزة كُلّف الشهيد بقيادة خلية قسامية مجاهدة ، و هي وحدة خاصة في المهام المتقدّمة و ضرب قذائف البتار و الـ (آر.بي.جي.) ثم عُرِض عليه أن يتولى مسؤولية منطقة فأبى مكتفياً بالتركيز في قيادة و عمل مجموعته الخاصة .

 

ظلال الشهادة :

رداً على مجزرة الشجاعية التي راح ضحيّتها 15 مجاهداً أطلقت كتائب القسام عدداً من صواريخ القسام من منطقة جباليا ، و قد شارك الشهيد في قصف مغتصبة أشدروت بصواريخ قسام  2 عدة مرات .

 

و على إثر ذلك تحرّكت مساء الثلاثاء 7 سبتمبر دبابات العدو مدعومة بالطائرات تجاه جباليا و عند مدخل شارع السكة من جهة منطقة زمّو كان الشهيد يقظاً ينتظر هدفه القادم حاملاً قاذفة البتار ، و قبيل فجر الأربعاء تمكّنت مجموعة من القسام - كان رصداً مشرفاً معها - من ضرب جرافة العدو بقذيفة البتار مما أدّى إلى احتراقها و تدميرها مما أوقف تقدّم العدو تلك الليلة في ذلك الاتجاه .

 

و في صباح اليوم التالي الأربعاء 8 سبتمبر 2004 خرج الشهيد حاملاً قاذفة البتار و سلاحه الشخصيّ يبحث عن صيدٍ جديدٍ و سمين و قضى يومه دون أن تتحقّق أمنيته فعاد مساءه مرهقاً متعباً من يومه الجهادي و أراد أن يرتاح ليلته فنام بزيّه العسكريّ ، و بعد ساعات جاءته إشارة من إخوانه بتقدّم دبابات العدو إلى شارع السكة مرة أخرى ، فنهض مسرعاً حاملاً سلاحه و قاذف الـ (آر.بي.جي) هذه المرة ، و اصطحب أحد الإخوة المجاهدين و راح يستكشف أهداف العدو ليصطاد منها ما يتمكّن منه في تلك الليلة الدامية ، و كانت الساعة الخامسة و النصف من فجر الخميس 9 سبتمبر 2004م و اختار الهدف : دبابة متمركزة في نهاية (شارع المحكمة) ، اتخذ موضِعاً لقنص الدبابة فوجده غير مناسب لدقّة التصويب فانتقل ليأخذ موضعاً آخر فعاجلته رصاصات الدبابة ليلقى الله شهيداً مقبِلاً غير مدبِرٍ و أصيب رفيق جهاده بإصابة متوسطة.

 

في رحاب الأهل :

يقول والد الشهيد : "سامحناه .. الله يرضى عليه .. الله يكتب لنا الشهادة مثله .. كان يحرص دائماً على مرضاتي و مرضاة أمه ، و يطلب منّا بل يستحلفنا أن ندعو له بالشهادة ، و يحرص أن يودّعنا و يعانقنا بشكلٍ شبه يومي كلما خرج مجاهداً ، و احتسبناه لله شهيداً منذ أن اختار هذا الطريق .. طريق الأنبياء .. طريق الرجولة و الشرف و العزة و الكرامة .. و في آخر طلعة استيقظت على جرس الجوّال و كان نائماً بزيّه العسكري بجانبي فنهض بسرعة و حمل أسلحته ، و كان لديّ إحساسٌ أكيد أنه لن يرجع إلا شهيداً فعانقته بحرارة في وداعٍ أبديّ أخير" ... و قد ضرب والد الشهيد و والدته نموذج فذاً في الصبر و الاحتساب .

 

تقول أخت الشهيد : "عاد محمد من ليلته الجهادية تلك متعباً و استلقى بزيّه العسكري ليأخذ قسطاً من النوم ، نظرت إليه فعجبت من وضع نومه حيث رأيته قد احتضن أباه تماماً و هو نائم ، فأحسست أن استشهاده قرب و أنه يودّعه أبي و تأكّد لي ذلك مباشرة عندما جاءه اتصالٌ من إخوانه فنهض مسرعاً و امتشق سلاحه و قاذفه ، و استيقظ والدي و والدتي فودّعناه عناقاً حاراً بسرعة كما نودّعه عند كلّ خروج ، و قال أبي لجدتي (ودّعيه) .. فلم تعانقه و قالت (أنا مش مودّعة كلّ يوم تقولون لي ودّعيه و أودّعه و يرجع ، الله يسهّل عليه يكفي) ... و جدّتي اليوم تتحسّر أنها لم تظفر بذلك الوداع" .

و ضربت أمّه الصابرة المحتسبة مثلاً لخنساوات فلسطين في هذا العصر .. فلم تذرف أمام الحضور و لا النساء دمعة و هي من أشدّ الناس حناناً و حباً لولدها .. مما أثار النساء البواكي ، و راحت تصبّرهن و تذكر مآثر ولدها الشهيد ، فتقول : "طالت لحيته و وفّرها هذه المرة أكثر من ذي قبل و هي تحلو و تحلو فقلت في نفسي هي أمارات الشهادة ، و في كلّ مرة يعود سالماً كنّا نهنّئه و نفرح بسلامته ، بينما كان يحزن لأنه لم ينلْ الشهادة .. و قالها لي مراراً مداعباً (أنت لا تدعين الله لي بالشهادة من قلبك و لو تفعلين لنلتها) !!" ..

 

و في بحثها عن الشريط المصوّر تفتح الزوجة الصابرة خزانته الخاصة المغلقة و يقع بصرها على ما تبقّى من ملابسه العسكرية و بقايا سلاحه فتنهمر دموعها حرَّى و تقول : "كيف سيخلو البيت منك و من إخوانك المجاهدين ؟ كيف سنُحرَم ثوابكم و إطعامكم و رعايتكم و خدمتكم ؟" ...

 

و يأتي الجواب من الوالدين : "كلا .. كلا ! سيظلّ البيت مفتوحاً لهم .. حبّكم دين و خدمتكم يقين .. و سنكون معكم مجاهدين مرابطين و سيكبر صغاري على درب محمد .. درب الدين و حب الجهاد و الشهادة .. و ستظلّين يا منى القلب في بؤبؤ العين و سويداء القلوب" .

 

من كرامات الشهداء :

يقول المجاهد الذي رافق الشهيد محمد أثناء العمليّة التي استشهد فيها و جُرِح هو بجروحٍ سطحيّة : "لقد أخذَتنا سِنة من النعاس و نحن مختبئون نكمُن للهدف فهبّت علينا رائحة ذكية و نسيمٌ طيّب ملأ المكان فقلت له (ألا تشمّ يا محمد أنها رائحة الجنة ؟) فقال : (نعم .. إن شاء الله) .. و لما حان الهدف لم أتمكّن من التصويب إليه من زاويتي بسبب أنني أعسر ، و كان لا بدّ من الانتقال للتصويب بما يلائم بصري و يدي ، فأخذ محمد القاذف مني و تخطّى إلى موضعٍ أنسب ، و قبل أن يتمكّن من التصويب عاجلتنا صليات من رشاش الدبابة اللعينة ، و كنت باتجاهٍ مائلٍ فأصابتني بشكلٍ سطحي و عبرت إلى حبيبي محمد فأصابته .. فكبّر محمد و تشهّد ، فأيقنت أن إصابته خطرة فركضت قليلاً من موضع الخطر و استغثت الناس لإحضار الإسعاف ، و من آيات الله أن أحد الرصاصات فلَقَت قنبلة يدوية كانت على صدري و قدّر الله ألا تنفجِِر ، و عثر عليها الأخوة و رفعوا من شقّها صاعقاً حيّاً لم ينفجِر !!" ..

 

أما إخوان الشهيد و تلاميذه الذين تدرّبوا على يديه و كان لهم قدوة في الإقدام و الفداء فقد أقسموا أن ينتقموا لدمه الطاهر .. و انطلقت مجموعة محفوفة برعاية الله و لم يشعروا بشيءٍ من الخوف أو التردّد أو الرهبة و هم ينطلقون في حرّ الظهيرة و طائرات العدو تملأ السماء ترصد و تقذِف ، و دباباته في أرجاء المنطقة  تقتل كلّ من يقترب أو يتحرّك و تدمّر الأخضر و تجرف الشجر و الديار .. خرجوا بعزمٍ رباني و بقوة ربٍّ قادر حفيظ بعد صلاة الجمعة 10/9 لتتمكّن مع غروب شمس الجمعة ، أيّ بعد 36 ساعة فقط من استشهاده ، و من نفس مكان استشهاده و بنفس قاذف الـ (آر.بي.جي) الذي خلفه لهم تمكّنوا بفضل الله و رعايته أن يدمّروا ذات الدبابة الغادرة التي اغتالته .. و أقسم أحد هؤلاء المجاهدين : "إنها معيّة الله و توفيقه لكلّ المجاهدين ، إنها آيات الرحمن في جند القسام تحتاج إلى اليد الوفية التي ترصدها و تكتبها للعالمين" .

 

وصية الشهيد :

كتب الشهيد وصيّته أكثر من مرة بناءً على طلب إخوانه و سجّلها في شريطٍ مصوّر لكنه في كلّ مرة تعرّض الشريط للقصف بدلاً من صاحبه و لم يبقَ له أثر ..

 

و سجّلها للمرة الثالثة و احتفظ بالشريط في خزانته ، و عند استشهاده ، لم ۆجد للشريط أثراً حتى الآن ، و كان متواضعاً حريصاً على مرضاة ربّه يحبّ السنة و اتّباعها و يبغض المظاهر و التصاوير ، و لم تُعثَر له إلا وصية قصيرة كتبها قبل سنين بخطّ يده شدّد فيها على مسامحة إخوانه له ، و أن يصلّى عليه في مسجده (مسجد أبو الخير) و أن يصلّي عليه شيخه و إمامه (أبو العبد) ، و أن تُلتَزم السنة كاملة في الجنازة ، فلا يُهتَف له و لا يُطلَق نار و لا أناشيد و لا تُرفع له صوره و لا يُرفَ قبره و لا يُصنع للناس بدعة الطعام و أن تختصر النفقات ليتوفّر كلّ ذلك للمجاهدين ، و قد تمّ ذلك و الحمد لله .

 

و في الختام :

هذا غيضٌ من فيضٍ من سيرة شهيدنا الذي قضى في رحاب المسجد ، أو في خنادق الجهاد و الرباط ، و يا لها من أخوة صادقة في ظلّ تلك الرحاب و طوبى لها من رحاب !! اليوم تلقى يا محمد الأحبة : محمداً عليه السلام و صحبه .. اليوم تلقى الأحبة من شهداء حماس و القسام في جباليا البلد .. حسن حمودة و نافذ الندر و إياد البطش و عبد الله شعبان و أحمد جودة و عيسى الندر و حمدي عبيد و إيهاب نبهان و عبد الرحمن حمدية و خالد جمعة و محمد أبو الحسنى و إسماعيل نبهان و قاسم المطوق ..

 

أما نحن اليوم في مسجد أبو الخير و كلّ مساجد جباليا التي تحبّك و تعرفك عن قربٍ فالكل منّا يبكي الفراق و يشتاق للحاق و ظنّنا أن تبكيك معنا كلّ محاريب المساجد و مواضع الجهاد و الرباط في الأرض و مواضع صعود صحائفك الحسان من طبقات السماء ، و على فراق مثلك يا أبا علي فلتبكِ البواكي ..

 

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلاً) .. رحم الله شهيدنا و تقبله بقبول حسن و أسكنه الله الفردوس الأعلى و جمعنا به مع الصحب الكرام بإذنه تعالى .