|
القسامي معتصم أبو الحسن
طلب الشهادة فنال "شهادتين"

خان يونس ـ
خاص
ولد الشهيد
معتصم محمد جميل أبو الحسن في حي الأمل بخانيونس 1988
، وهو من أسرة فلسطينية متواضعة تعود
جذورها إلى بلدة الجورة الفلسطينية في أرض فلسطين المحتلة عام
1948م و للشهيد معتصم ثلاثة إخوة، وثلاث أخوات.
عاش والد
معتصم داخل المعسكر ثم انتقل للعيش في حي الأمل بخانيونس بسبب ضيق
السكن، وتحديدا في منطقة العرايشية القريبة من مغتصبة
"جاني طال"،
حينها كان معتصم لا يتجاوز من العمر
عشرة أعوام.
وقف والد
الشهيد معتصم المدرس محمد أبو الحسن في عرس الشهادة يتلقى التهاني
في عرس ابنه الشهيد وكله فخرا بشهادته وبكلمات قليلة عبر عن شعوره
وقال:" الحمد لله على استشهاده لقد كان يحدثني كثيرا عن الشهادة..
وكنت أعلم أنه يتربى بين أبناء حماس..
لم أدرك أن ابني قد كبر حتى أن أصبح
أحد المقاتلين في صفوف كتائب القسام وإنني فخور به وبعمله البطولي
واحتسبه شهيدا عند الله ".
عاش معتصم
حياة الطفولة البائسة في المخيم حيث لا تتوقف عمليات القصف
الصهيونية على منازل المواطنين وكان في قلبه شعور بان يثأر،
ومع بداية انتفاضة الأقصى ازداد هذا الشعور اشتعالا وأخذ يكبر معه
وأخذ معتصم يبحث عن من يساعده في الالتحاق بكتائب القسام ليقوم
بعمل عسكري يقربه إلى الله وكان معتصم ذو حس عالي حيث لم يرض أن
يرى الظلم والطغيان والاضطهاد بحق أبناء شعبه وهو يتفرج ونزولاً
عند رغبته وإصراره وبالرغم من صغر سنه حينها(15
عاما) بدأ في عمله الجهادي المبارك اقتداء بالصحابي الجليل أسامة
بن زيد، وكان
معتصم يداوم على موائد القرآن في مسجد حسن البنا بالمخيم .
يقول كل من
عرف معتصم إنه كان يحمل صفات المجاهدين ويتمتع بعلاقات اجتماعية
أسرية طيبة مع أهله وجيرانه وأصدقاءه، فكان يوقر الكبير، يحترم
الصغير، و عرف الشهيد بشجاعته وبراعته وشدته وصلابته في المواقف
الحاسمة وما تقدمه في جنح الظلام وفي مكان بالقرب من مغتصبة "جانى
طال" إلا دليل علي ذلك فقد أبلى بلاء حسنا.
كان الشهيد
معتصم أبو الحسن يتألم من المجازر التي يشهدها الشعب الفلسطيني
صباح مساء فأحب الجهاد والمقاومة ضد المحتل الغاصب، فكان لا يترك
مناسبة إلا ويشارك فيها ويكون نعم الشاب المجاهد.
كان الشهيد
المجاهد معتصم ينظر إلى الشهادة
باعتبارها منحة إلهية،
كان يطلبها وما أن جاءت اللحظة الحاسمة
حتى كان سارع بالتقدم إلى جنة عرضها السماوات والأرض،
فخرج مساء يوم الجمعة بتاريخ 2/1/2004م
مع إخوانه المجاهدين القساميين إلى حدود مغتصبة "جانى طال" وكانت
مهمتها الجهادية مع إخوانه زرع عبوة ناسفة كبيرة وبعد أن أدى معتصم
مع إخوانه المهمة بنجاح انسحبوا في هدوء وما أن لاحظهم الجندي
الصهيوني المكلف بحراسة نقطة المراقبة حتى فتح النار عليهم
واستطاعوا الانسحاب لكن القدر كان أسرع من أن يكمل معتصم انسحابه
وكانت تنتظره بركة مياه عمقها أكثر من 3 أمتار ولأن الرؤية الليلية
ضعيفة بسبب الليل سقط شهيدنا فيها وكان جديرا أن يكون صاحب اللقب "
ذا الشهادتين" ".
وزفت كتائب
الشهيد عز الدين القسام إلى جماهير الشعب الفلسطيني الشهيد البطل
معتصم محمد أبو الحسن (17 عاماً) من سكان حي الأمل بخانيونس.
وكان
الشهيد أبو الحسن استشهد فجر يوم السبت 3/1/2004 عندما فتحت قوات
الإرهاب الصهيوني بالقرب من مغتصبة "جاني طال" الصهيونية المقامة
على الأراضي الفلسطينية شمال غرب مدينة خانيونس النار عليه بعد
قيامه بزرع عبوة ناسفة كبيرة على طريق الدوريات العسكرية الصهيونية
بالقرب من المغتصبة المذكورة حيث سقط في بركة لتجميع مياه الأمطار
ولم تستطع حينها فرق الإنقاذ والطواقم الطبية والمواطنين إخراجه
بسبب منع قوات الإرهاب الصهيوني وذلك بإطلاق نار كثيف باتجاه من
يحاول الاقتراب من المنطقة إلى أن سمحت مساء أمس للطواقم الطبية من
إخراج جثته من داخل بركة المياه.
وقالت
كتائب القسام في بيان لها إنه لا زال رحى حربنا مع أعداء الله
دائرة.. وجذوة مقاومتنا لهم مستعرة.. حتى ترتفع راية الحرية
والإيمان ويندحر جند البغي والطغيان.. ونحن نعلم يقيناً أن الحرب
سجال... وأن الحق لن يعود إلا بما سلب به... ولن يلين رأس المجرم
المغتصب إلا بكسره... ولا يزال عدونا المغتصب يتمادى كل يوم في
قتلنا وإذلال أهلنا... وملاحقة مجاهدينا... وتهديم بيوتنا... ولا
يزداد مع كل مبادرة إلا تعنتاً وصلفاً وحتماً بإذن الله سيجني وبال
أمره وكان عاقبة أمره خسراً.
معتصم سهمٌ
ورمحٌ قسامي مقاتل.. نصل خنجر في حلق الأعداء .. انطلق كسيل
هـادر.. ونادى الله أكبـر.. عن يميــنٍ عن شمالٍ.. كان عزمه
كالسيــفِ الباتـر.. (معتصم) ذلك الفتى اليافع الذي اتخذ من أسامة
بن زيد قائد جيوش المسلمين قدوة له... وعلم أن النصر والتمكين
لجنــد الله دومـاً.. وابتغـى
الفردوس داراً وكان شعاره: لن نقيل ولن نغايــر.. من قضى نحباً
يفاخـر.. يا إلهـي هذا بيـعٌُ للجهـاد بأن نبـــادر يا رسول
اللهِ عهداً.. أن نزودَ وأن نصابر... إن بغى الأعداء نفدي.. ننفجر
حتى يغـادر.
|